الفصل 501
الفصل 501: يبدو أن الجميع هنا
بحر النجوم الخارجي
كانت مطاردة تدور رحاها
تنين غاضب بلون الدم، يمتد لعشرة آلاف لي ويغطي السماء، كان يطلق من فمه برقًا أحمر بلون الدم بلا انقطاع، مصوِّبًا إياه نحو «الهدف» أمامه…
زئير!
دوّى صوت إمبراطور التنين الغاضب، مشحونًا بسخط يهزّ الأرض، فاهتزّ البحر كله وصار يغلي تقريبًا، وارتفعت الحرارة بسرعة، وانقلبت الأنهار، واحترقت البحار، وكأن العالم يوشك على الدمار…
من ملامحه بدا وكأنه يحمل كراهية دفينة تجاهك
وفي الحقيقة، كان الأمر كذلك فعلًا
قبل مئة عام، كاد يهلك بضربة مرفق من «ها جي تشنغ» بسببك
ولأنه لم يجد «ها جي تشنغ» لينتقم منه، ولم تكن لديه الشجاعة لذلك أصلًا، فبمجرد أن رآك، كيف لا يفرغ غضبه فيك!
وبالطبع، إلى جانب الغضب كانت هناك أسباب أخرى…
لقد شاهد بعينيه قبل مئة عام مطاردتك والتنازع عليك من «الجيل الأول لاو دنغ» وآخرين، ففهم أنك تخفي أسرارًا كثيرة، وأراد أن يقتنص نصيبًا منها…
ولذلك، ما إن اكتشف ظهورك حتى طاردك بلا تردد…
«أيها الصغير، ابقَ هنا لأجل هذا الإمبراطور»
«سحقًا! لقد نُصِبَ لي فخ!»
في هذه اللحظة، وبعد أن فررت إلى بحر النجوم الخارجي، أدركت أن أحدهم ربما دبّر لك مكيدة
أولًا، أجبرك «الجيل الأول لاو دنغ» على الفرار، ثم لما وصلت إلى العالم الحقيقي للتناسخ أصابك لعنة ما، وها أنت الآن مطارد من قِبل إمبراطور التنين الغاضب…
لو قلت إن كل هذا محض صدفة، فلن يصدقك حتى كلب…
على الأرجح، هناك من يريد قتلك
أيمكن أن يكون «الخائن» الذي ذكره سابقًا «حاكم التناسخ الرئيسي»!
وفي هذه اللحظة، كان الفارق في الزراعة الروحية بينكما هائلًا، كفيلًا بضمان أنك لن تستطيع التفوق على سرعة إمبراطور التنين الغاضب
وما إن تنفد طاقة الإمبراطور العليا في جسدك، ستصير لقمة سائغة بين يديه
«سحقًا! لن أفرّ بعد الآن!»
بردت عيناك، ولمع فيهما تصميم حاد، إذ أدركت أنك على الأرجح لن تفلت من هذه المحنة
صاحب المخطط يريد موتك، و«الجيل الأول لاو دنغ» يريد موتك، وإمبراطور التنين الغاضب يريد موتك أيضًا…
إذا كان الأمر كذلك، فلتكن معركة!
«راية إمبراطور البشر، ظهري!»
فوووش!
انفجرت راية إمبراطور البشر، وانبعث منها سخط هائل، فاندمجت سبعة عشر من أرواح إمبراطور البشر الناقمة على الفور، متحولة إلى «طيف إمبراطور قديم» سدد لكمة نحو «إمبراطور التنين الغاضب» خلفك…
بووم!
ذلك «إمبراطور التنين الغاضب» الواثق من النصر، طار مباشرة إلى قاع البحر بضربة مباغتة، وبرغم جلده السميك وصلابته، انطلق منه عويل…
…بعد نصف ساعة
«اللعنة، هذا السمك الطيني صعب القتل حقًا، لا عجب أنه صمد أمام عدة ضربات مرفق من ها جي تشنغ آنذاك…»
كنتَ في هذه اللحظة تتحكم بـ«طيف الإمبراطور القديم»، ووجهك شاحب، وقد نفدت طاقة الإمبراطور العليا في جسدك بنسبة تتراوح بين سبعين إلى ثمانين في المئة، وكادت تبلغ حدها
التنقل بين الصراعات في الرواية للترفيه والتشويق فقط.
وبات السخط على «طيف الإمبراطور القديم» رقيقًا متبددًا، وكأنه على وشك أن يتلاشى
ولم يكن بيدك حيلة؛ فعلى الرغم من أن «طيف الإمبراطور القديم» يمتلك قوة قتال «نصف خطوة نحو عالم التجاوز»، فإن متانته وقوته الهجومية ضعيفتان بسببك، ولا يتجاوز قاع ترتيب نصف خطوة التجاوز
أما «إمبراطور التنين الغاضب» المقابل فكان أكثر تماسكًا بكثير؛ عدا بعض الحراشف المفقودة ومظهر أشعث قليلًا، فإنه لم يتلقَّ إصابات تُذكر
«هاهاها، حسب هذا الإمبراطور أنك تملك وسيلة باهرة، فإذا به مجرد «دمية» كبيرة، ما الفرق بين هجماتك المزعومة وبين دغدغة هذا الإمبراطور…»
«لكن على جسدك أسرارًا كثيرة فعلًا، إن سلّمتها طوعًا، فقد يفكر هذا الإمبراطور في إبقائك حيًّا»
كانت عينا إمبراطور التنين الغاضب تمسحان «راية إمبراطور البشر» في يدك بنهم، وكأنه يدرك إمكاناتها
فهذا الشيء ليس إلا نسخة غير مكتملة؛ في يدك يستدعي «طيف إمبراطور قديم» بقوة «نصف خطوة التجاوز»، أما لو صار في يده، فمَن يدري أي قدرات مرعبة سيُظهر…
حتى لو عجز عن كشف الأسرار في جسدك، فمجرد حصوله على «راية إمبراطور البشر» لن يجعله خاسرًا
«لا بأس، من مظهرك أنك لن تطيع، إذن ليتولى هذا الإمبراطور الأمر بنفسه…»
هدير!
وبينما كان إمبراطور التنين الغاضب على وشك أن يهاجم لسحق «طيف الإمبراطور القديم» تمامًا وأَسْرك حيًّا لاغتنام «راية إمبراطور البشر»، وقع تبدل مفاجئ…
انطلق ضحك عتيق مألوف فجأة في ساحة القتال
«يا سمكة الطين العجوز، كدتَ تدع هذا الفتى يفلت من تحت أنفك دون أن تدري»
هبط قانونان مرعبان، قانون الفراغ وقانون الفضاء، وأطبقا على «بحر النجوم الخارجي» كله، قاطعين كل سبل الهرب…
هذا الطارئ جعل ملامحك تتبدل على نحو خفيف
تشقّق!
«بوابة اللحم والدم» التي تكثفت بصمت في جسدك انفجرت في الحال، وارتدّ الأثر عليك، فتدفقت دماء قانية من فمك…
فوووش!
«قدرة انتقال فوري!؟»
حين رأى انفجار «بوابة اللحم والدم»، تبدل وجه إمبراطور التنين الغاضب كثيرًا، إذ لم يتوقع أنك لا تزال قادرًا تحت هجماته على تكثيف وسيلة انتقال بصمت…
لو نجحتَ فعلًا، لما كان واثقًا من إيقافك، وكان سيفقد وجهه تمامًا
لكن، وبصرف النظر عن ذلك، فإن وصول بعض الأشخاص أيضًا لم يكن خبرًا سارًا لإمبراطور التنين الغاضب
فوووش! فوووش! فوووش! فوووش! فوووش! فوووش! فوووش!
العجوز تشن يين، والسيد العظيم للنور، والسيد العظيم للدمار، وحاكم الفراغ، وحاكم الفضاء، وحاكم غويمي، وحاكم النيرفانا… سبعة من عشيرة الحكام الأوائل هبطوا فجأة، قاطعين شريان حياتك تمامًا…
«تشن يين، لقد وصلتم منذ زمن وكنتم تراقبون من الظلال!!!»
كان في كلمات إمبراطور التنين الغاضب غضب مكبوت، إذ لم يتوقع أنه حين أوشك على جني الثمار سيهبّ آخرون لاقتناصها
«هاهاها، يا سمكة الطين العجوز، نحن شركاء، فلا داعي لكل هذا التفريق»
«لولا تحرك رجالي، أتظن أنك كنت ستقدر على إبقاء هذا الفتى اليوم!»
«حسنًا، ما تبقى سنتولاه نحن، وأنت اجلس جانبًا وشاهد العرض»
ابتسم «لاو دنغ تشن يين» ابتسامة متعجرفة، متجاهلًا وجه إمبراطور التنين الغاضب المتشنج، وثبّت نظره عليك، وأنت محاصر لا مهرب لك، كأنه يفحص فريسته
«تشن تشيان، نلتقي من جديد، لقد اشتاق لك جدك في هذه السنين»
وأمام هذا الموقف اليائس، لم تشعر بغضب ولا بيأس، بل كنت هادئًا على نحو لافت، كأنك كنت تعرف النتيجة مسبقًا
«يبدو أن الجميع قد وصلوا»

تعليقات الفصل