تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 533

الفصل 533: مؤامرة لاو لاو دنغ! إصبع التجسّد

«يا للسوء، لقد تعرّضنا لكمين، ذاك المجنون حاكم الزمن ضرب مجددًا، لقد مات حاكم الهدم على يده، أما أنا ففررت بالكاد بكل ما أوتيت من قدرة»

عندما عاد حاكم الضوء، المثخن بالجراح، إلى معبد الحكّام البدئيين وأبلغ عن موت حاكم الهدم

«ماذا قلت؟»

في لحظة، دعْك من وجوه الحكّام الآخرين، إذ انفجر حاكم الموت غضبًا فورًا، وشعر كأن دماغه سيتفجّر من جديد

هذا القائد لعشيرة الحكّام البدئيين، الذي طالما حمل المسؤوليات والأعباء الكبرى كلها، وقف الآن مبهوتًا في مكانه، وفكره فوضى

مات واحد آخر من الحكّام العظام التسعة

قُتل غويمي قبل مئة عام، وها هو حاكم الهدم يُقتل بعد مئة عام

منذ متى صارت عشيرة الحكّام البدئيين كالفِراخ الصغيرة يُقضى عليهم بسهولة

وفوق ذلك، ما كان أشد خطورة أن حجر السلالة المظلمة لحاكم الهدم ومنبع التجسّد قد سُرقا أيضًا

وبدون حجر السلالة المظلمة فهذا يعني أن سلالة الهدم انقطعت تمامًا

إنها طريقة لقطع النسل

لقد خسرت عشيرة الحكّام البدئيين حاكمين بدئيين على التوالي، لكن المشكلة أن حاكم الموت لم يعد لديه حجر سلالة مظلمة ثانٍ

وليس ذلك الشيء سلعة تُشترى بالجملة

وهذا يعني أن موت حاكم الهدم الحالي ألحق ضررًا لا رجعة فيه بالحكّام العظام التسعة، ضررًا لن يمكن تداركه

وحاليًا، باستثناء عظيم قتالي متنصّل ما، ومعه حاكم الزمن الخائن، لم يبقَ في مجموعة الحكّام العظام التسعة كلها سوى ستة

لقد كان الحكّام العظام التسعة يومًا ما بالغَي القوة والصيت، وها قد باتوا ستة فقط، في مشهد يشي بالانحدار

«هل جُنّ ذاك حاكم الزمن؟ لقد كنا إخوة نقاتل جنبًا إلى جنب في فضاء التجسّد طوال ملايين السنين، ومع ذلك هاجم غويمي ثم حاكم الهدم»

«إن استمر هذا ألن نصير نحن الهدف التالي له»

«ما الذي يريده حاكم الزمن، هذا الخائن؟ أيستغل سلالاتنا نحن الإخوة ليبلغ مقاصده؟ إنه مجنون، وقد علمت من ذلك الوقت أنه فيه خلل»

«فقد كان أول من تواصل مع أولئك الدخلاء ودبّر خطة قتل الحاكم الرئيسي للتجسّد، إنه طاعن في الظهر لا يؤتمن»

«يا حاكم الموت، بل يا ثالثنا، قل شيئًا»

في لحظةٍ غلت العشيرة كلها، وتجمّعت الأبصار على حاكم الموت

فإن كان موت حاكم غويمي قد مسّ الأعصاب الحساسة للحكّام العظام التسعة، فإن موت حاكم الهدم لا يختلف عن الرقص على تلك الأعصاب الحساسة

وإن ظلّوا صامتين خافوا أن يصيروا هم أيضًا أهداف حاكم الزمن، فيُنتقى كل واحد منهم على حدة

وفي هذا الظرف لم يعد أحد مستعدًا للتنازل

وفي تلك اللحظة، وقد أخذهم الغضب، لم يلحظوا طرفًا من غرابةٍ تحت مشاعر حاكم الضوء التي بدت غاضبة خائفة

وبالموازاة، وبحكم ثقتهم بحاكم الضوء، ومع الانجراف مع الغضب، لم يقترح أحد منهم استخدام وسائل معيّنة للتحقّق أهو حقّ أم باطل

«فهمت»

أمام نظرات الحشد المترقبة الضاغطة، بدا على وجه حاكم الموت، بعد صمت قصير، قَسَمٌ كامل من الحِدّة، كأنه جثة مارد لا نظير لها تنفجر جنونًا أخيرًا

«ما دام لا يريد العيش فسأُرسله إلى موته»

في عالَمٍ سفليٍّ مخبوء، كان جسدُ إمبراطورٍ مسنّ متواريًا

وفي تلك اللحظة كان قلبٌ يفوح بهالة الهدم يخفق ببطء أمامه، وإلى جانبه كتلة من منبع التجسّد بحجم قبضتين

«يا حاكم الموت، ما دمت لا تقوى على الحسم فسأُعينك على الحسم، هذه مؤامرة مكشوفة، ولا أصدّق أنك قادر على كبح غضب وخوف كل حكّام عشيرتك البدئيين بضربة واحدة»

«وإن استطعت الاحتمال فسأتابع القتل حتى لا تعود قادرًا على الاحتمال»

بدت على وجه لاو لاو دنغ تشن يين قسوةٌ قصوى، كالثعلب الداهية، يختبئ خلف الستار، مستعدًا ليراقب قتال نمرين

نعم، إن «سقوط» حاكم الهدم لم يكن بفعل يدِ حاكم الزمن أصلًا، بل على العكس، لقد مات بكمينٍ مشترك بينه وبين شيوي إر

فبعد أن استخدم تقنية «التجسّد الشيطاني الذي لا يفنى» ليتنكر في هيئة حاكم الزمن ويجذب انتباه حاكم الهدم، وجّه حاكم الضوء الضربة القاضية في اللحظة الحرجة

ومع أن قدرة تعافي حاكم الهدم كانت قوية للغاية، فإن ما لم يخطر بباله أنه سيتلقى طعنة من الخلف على يد حاكم الضوء

ويُعلم أن الحكّام العظام التسعة تربطهم أخوّة ملايين السنين، ومكامن قوتهم وضعفهم واضحة جدًا لبعضهم البعض

وقد باع حاكمُ الضوء موضع مقتلِه للاو لاو دنغ تشن يين

وأخيرًا، وتحت هجومٍ اثنين على واحد، حتى لو كان حاكم الهدم قويًا فلم يكن مآله إلا السقوط

بل إن سلالة الهدم ومنبع التجسّد آلَا في النهاية إلى يد لاو لاو دنغ تشن يين

وبعد أن نالَهما لم يجرؤ بطبيعة الحال على العودة إلى عالم التجسّد الحقيقي، خشيةَ الانكشاف والحَصْر

«أهذه سلالة الهدم؟ إنها حقًا صنعة عجيبة من حظٍّ عظيم، تحمل خيالًا من ظلّ نهج الهدم، وهذه قوة أشدّ رعبًا من القانون، فلا عجب أن أولئك من عشيرة الحكّام البدئيين بهذه القوة»

«وإلى حدٍّ ما، فإن معظم أولئك من عشيرة الحكّام البدئيين لم يطلقوا حقًّا القوة الكاملة لهذه الأحجار المظلمة للسلالة، بل في أحسن الأحوال ثلاثين إلى أربعين في المئة، وفقط حاكم الزمن والعظيم القتالي وحاكم الموت تقدّموا أكثر في تطوير السلالة»

«ولو استطاعوا تطوير هذه الأحجار المظلمة إلى ثمانين أو تسعين في المئة، لربما اخترقوا إلى نطاق نصف خطوة لعبور المحنة»

«الحكّام العظام التسعة؟ حفنةٌ لا تنفع وهم يملكون جبل كنوز ولا يحسنون استعماله، مضيعة كاملة للوقت، وفي تلك الحال فلتَعد عليّ بالفائدة أنا، غير أن ما يبعث على الأسف أن سلالة الهدم متوافقَتُها مع زيزي الذي لا يفنى عندي منخفضة بعض الشيء، لذا قد لا يكون الأثر بقدر ما يُتَصوَّر»

وبالنظر إلى الحرب القادمة، ارتسم في عيني لاو لاو دنغ تشن يين طرفٌ من القسوة، فقد قُدّر للحرب المقبلة أن تتطلب منه قوة عاتية

وفي الحاضر ما يزال ضعيفًا جدًا ويحتاج إلى مزيدٍ من التغذية

ومع ذلك، فمقارنةً بحجر السلالة المظلمة، يبقى منبع التجسّد أهم

«مقارنةً بالحجر المظلم، فإن منبع التجسّد أنسب لي»

بلاط تشيان لذوي العمر الطويل، قصر إمبراطور البشر

اهتزّ إمبراطور تشيان، الذي كان يباشر شؤون الحكم، كأنه صار هدفًا لكائنٍ مرعب، وشحب وجهه

«ما الذي يحدث؟ هذه الهالة… هالة تجسّد»

فشش

انفجر في عينيه في الحال ضوء أبيض فضي، ورفع بصره إلى السماء، فرأى مشهدًا مهولًا على الفور

دوّي

طيفٌ أسمى، يغطي السماء والشمس، شامخ فوق العالم الحقيقي، هبط على عالم التجسّد الحقيقي بأسره في وقت غير معلوم، وفاح منه زخم عبور المحنة يهزّ الأرض، ومدّ إصبعًا وضغط به بعنف نحو عاصمة تشيان في بلاط تشيان لذوي العمر الطويل

وفي تلك اللحظة أُغلقت العاصمة كلها، ولم يقدر أي كائن حي على الفرار، ولم يبقَ لهم إلا مواجهة ذلك الإصبع

طَق

في فضاء خفيّ، داخل نهر الزمن الجاري، شعر حاكم الزمن، الذي كان في زراعة روحية عميقة وتفوح منه هالة قوية، فجأة بإحساس مرعب أقشعرّت له جلدة رأسه، ففتح عينيه فورًا

ثم رأى مشهدًا مهولًا

«إصبع التجسّد»

التالي
533/716 74.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.