الفصل 538
الفصل 538: العصفور الأصفر من الخلف، والظهور يتوالى
«تحرّكوا!»
إذ رأى أن أي إرجاء لن يجلب إلا الفائدة للاو دنغ من الجيل الأول، حاكم الزمن، لأن قدراته الزمنية تستطيع تسريع تعافي جراحه إلى الذروة، وبعدها سيصبحون في موقف أضعف، وربما يجرّ التأخير تعقيدات
بالطبع لم يكن أحمق؛ فحاكم الزمن الآن واضح أنه كوحش محاصر. من يتقدّم أولًا سيتلقى على الأرجح ضربة سيف. وبناءً على ذلك، ستُستخدم أبسط طريقة وأكثرها تحفظًا — وأشدها إزعاجًا
في لحظة، اختبأ عدة أفراد من عشيرة الحكام البدئيين معًا داخل معبد الحكام البدئيين، وراحوا يناورون هذه «الصدفة» كقوقعة سلحفاة، واندفعوا بها بقوة باتجاه لاو دنغ من الجيل الأول…
«نور النيرفانا العظيم!»
في الوقت نفسه، انفتح باب معبد الحكام البدئيين صامتًا على شق، وظهرت «عين الإبادة» الهائلة خلف الباب، وأطلقت نورًا مرعبًا اندفع خارجًا
حاكم النيرفانا، الذي كان في سبات من قبل، فعّل هو الآخر قدرته الفريدة في هذه اللحظة
نور النيرفانا العظيم
في هذه اللحظة، وبعد مئات آلاف السنين من السبات، بلغت قوة «نور النيرفانا العظيم» رتبة «نصف خطوة إلى عالم التعالي»
حتى كيان قوي مثل لاو دنغ من الجيل الأول في ذروته كان عليه أن يتحسّب ويتجنب مواجهته المباشرة
وبوضوح، كان هذا التحرك يرمي إلى إجبار لاو دنغ من الجيل الأول على إطلاق ضربة سيفه المتبقية، ليُشلّ تمامًا ما بقي لديه من وسائل
لكن في اللحظة الحرجة، ظهر فجأة كيان غامض مع كلب شرس، وواجه «نور النيرفانا العظيم» مباشرة، فأنقذ حاكم الزمن بصورة غير مباشرة
هذا الدخيل المفاجئ بعثر مجريات المعركة كلها على الفور، وترك الحاضرين في ذهول
لم يتوقع أحد أنه في هذه المرحلة، سيجرؤ أحدهم على التدخل في معركة تهزّ الأرض
في هذه المعركة، صار الروحانيون الحقيقيون من مستوى دا لوو ككلاب شارع؛ ولم يعد يُظهر بأسه إلا من كان في رتبة «نصف خطوة إلى عالم التعالي»…
«حرب! أنت! أيها الخائن اللعين!»
ارتسم الذهول والغضب على وجه حاكم الموت إذ عرف القادم فورًا، وعضّ على أسنانه غيظًا، ولم يكن يتوقع أن يظهر هذا اللعين الذي كان مفقودًا دائمًا في هذه اللحظة
وفوق ذلك، اختار هذا الرجل ألا يأتي باكرًا ولا متأخرًا، بل ظهر في هذا المنعطف الحرج، وهذا مقصود بلا ريب…
يجزم أن «حاكم الحرب» كان مختبئًا من وراء الستار طوال الوقت، يراقب معركتهم، وما إن لاح النصر حتى ظهر فجأة. ما أمكر غايته
إلى حد ما، إن استُثني الحاكمان اللذان سقطا، حاكم الأشباح كُوي مي وحاكم الدمار، فقد اجتمع الآن معظم «الحكام العظام التسعة»
غير أن الحال خالفت اجتماعهم وتعاونهم قبل ملايين السنين؛ إذ هم اليوم في حرب أهلية
«يا حرب، أنت مع الزمن. هل شاركت أيضًا في نهايتي كُوي مي والدمار»
«يا ندلين…»
«اللعنة عليك يا حرب، كنت أشعر من قبل أن فيك شيئًا مريبًا، لكني ما ظننتك متواطئًا مع ذلك العجوز، الزمن…»
…
في هذه اللحظة، علت الوجوه كآبة لدى حاكم النور، وحاكم الخلاء، وحاكم الفضاء، وعدة حكام بدئيين، وانطلقوا يشتُمون بشراسة
وحده حاكم الظلام المُعيَّن حديثًا، تحت مظهره الغاضب، شعر بشيء من التأثر والحماسة. فإلى حد ما، لولا موت حاكمين بدئيين، لما سنحت له الفرصة كي يتقدم
وبالطبع، المعروف معروف، لكن الوضع الراهن لا يسمح له بإظهار أي تقارب مع الاثنين أمامه، وإلا فربما اهتزّ موقعه، بل وقُتل
«لا يجوز كسر التوازن»
في مواجهة السِباب، ظل يانغ هونغ، حاكم الحرب، متماسكًا على هدوئه، كأنه لا يبالي
المثير أن هذا الكيان الغامض نفسه، الذي كان في محاكاة الشرير السابقة عدوًا للاو دنغ من الجيل الأول ويبذل جهده لهزيمته، هاهو الآن يبادر إلى إنقاذ حاكم الزمن
يبدو أن العلاقة بين الجانبين انقلبت مرة أخرى انقلابًا حادًا
يصعب تخيّل ما يحدث
موقف هذا الشخص غريب للغاية. إن كان «رجل إطفاء»، فقد أنقذ أناسًا من الفصيلين. يبدو كصاحب نية طيبة، لكنه «موالٍ كبير» يتظاهر كخائن، بل كالمتقلّب الذي يميل حيث تميل الريح
«تبًّا، من أين جاء هذا النذل»
هذا التحوّل المفاجئ كاد يُخرج حاكم الموت والآخرين عن أطوارهم، وحتى الإمبراطور البشري القديم تشن يين المختبئ في الظلال كاد أن يلعن
لقد أجّج النار، وصار لاو دنغ من الجيل الأول في مأزق يائس، ولا طريق له إلا الموت. ومع ذلك، خرج من يثير المتاعب
«هاهاها، يبدو أن حياتي لم تُكتب لتنتهي اليوم»
«يا حرب، لا تقلق، بعد هذه المسألة، سأكافئك بسخاء. وعندها سيكون ثمة هدية كبرى»
إذ رأى أن النجدة قد حضرت في المنعطف الحرج، ارتسم على وجه لاو دنغ من الجيل الأول طرف مفاجأة، ولم يملك إلا أن يضحك عاليًا
مع أنه لا يعرف لماذا ظهر «حرب»، ولا ما غرضه، إلا أن الوضع الراهن بلا شك بات أصلح له
ما دام يستطيع النجاة، فلماذا يرضى بالموت؟ وفوق ذلك، لم يعثر بعد على ذلك الصغير الذي دبّر له هذه المرة
ربما لأن المنعطف المفاجئ أتى سريعًا جدًا، فقد دخل لاو دنغ من الجيل الأول لحظة تراخٍ في هذه اللحظة…
وهذا التراخي اللحظي سمح لكيان خفي أن يقتنص الفرصة ويتحرك فورًا
غراااه
اندفع «تنين الغضب» المضمَّخ بالدماء، المختبئ في الظلال، فجأة إلى الخارج، يطلق شرًّا لا ينتهي، شديد الضراوة، وفغر فاه الدامي ليعضّ «سيف بقايا الزمن» في يد لاو دنغ من الجيل الأول…
ولم يكن هذا سوى حاكم عشيرة البحر الحالي، «إمبراطور التنين الغاضب»
وكان هدفه في الحقيقة «سيف بقايا الزمن» الخاص بلاو دنغ من الجيل الأول
لقد كان هذا الرجل يختبئ في الظلال، وقد طمع بوضوح في هذه «الأداة غير التامة من عالم التعالي»

تعليقات الفصل