تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 569

الفصل 569: المعبد المحطّم الموت المأساوي للحاكم الأعظم

في هذه اللحظة بالذات، وأنت تشق طريقك نحو المعسكر الرئيسي لعشيرة الحكام البدئيين، لم تكن تعلم إطلاقًا أنه بعد رحيلك بوقت قصير تعرّض إقليم محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل لانخساف هائل، كأن وحشًا هائلًا كان نائمًا فتح فجأةً فمه الوحشي وابتلع كل شيء

في طرفة عين اختفت محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، إحدى القوتين الكبريين في عالم التجسد الحقيقي، دون أن تترك أثرًا

… قوم البحر، أرض البحر العميق

مع ظهور دوّامة دموية على حين غرّة، اكتست أرض البحر العميق كلها فورًا بوهج دموي

ثم تكثّف السخط الصاعد واخترق السماء كلها في لحظة، مصحوبًا بعويل مليارات الأرواح

وكان الأشد لفتًا للنظر تنينًا أحمر دمويًا من الشر

واجتاحت هيبة مرعبة تخص «أداة عظيمة لمرتبة عبور المحنة» أرض البحر العميق بأسرها في الحال

وما لبثت هذه الهيبة أن ظهرت حتى تلاشت بسرعة مماثلة

… إقليم عشيرة الحكام البدئيين

في هذه الأثناء غرق إقليم عشيرة الحكام البدئيين، أكبر قوة في العالم البشري، في سكون موحش خالٍ من أي طاقة حياة روحية

حيثما امتدّ البصر لم ينبت عود عشب، وفاح ثقل رائحة الدم في الأرض، وجثث متناثرة في كل مكان

لو قيل إن هذا هو إقليم أكبر قوة في عالم التجسد الحقيقي لما صدّق كلب ذلك

شش!

ظهرت هيئتك فجأة، توحي بالوهم والواقع معًا، كأنها بلا هيئة، تحوم في العلاء وتشرف على الخراب، وتوقّفت نظرتك قليلًا، لكنك لم تتفاجأ

من خلال ما تتبّعته عين التجسد سابقًا من ذكريات العجوز من الجيل الثاني، كنت تعلم سلفًا أنه قبل مئة سنة أقام ثلاثة من الحكام، حاكم الموت وحاكم النيرفانا وحاكم الفضاء، تضحية بالدم وإيقاظًا سلاليًا لطاقة الحياة الروحية داخل عشيرة الحكام البدئيين

باستثناء قلّة من أفراد عشيرة الحكام البدئيين نجوا كعبيد، قُدِّم باقي مليارات أفراد عِرق الحكام جميعًا قربانًا بالدم، غذاءً ليخترق هؤلاء الحكام الثلاثة إلى مرتبة أعلى

لم تكن تنوي معالجة الضغوط الداخلية لعشيرة الحكام البدئيين؛ كان ذهنك منصبًّا تمامًا على الفوائد التي قد تجنيها، وحتى لو ماتوا كلهم داخليًا فذلك لا يعنيك

بدل التنقير في هذه المسألة، كان الأجدر أن تستكشف سبب اختفاء ليو رُويُويه والآخرين عن الأنظار طوال المئتي سنة الماضية

وحسب شتى الدلائل لم تظهر صاحبة الشأن طوال المئتي سنة الأخيرة، كأنها لم تصعد

لكن هذا ببساطة مستحيل، فأنت تعلم أن ليو رُويُويه من «بنات القدر»، ومن المستحيل أن تتقدّم ببطء هكذا ولا تأتي للبحث عنك

لا بد من حيلةٍ ما

لولا التهديد الراهن لكيان تجاوز الزمن، لوددت حقًا أن تختلس وقتًا لزيارة العالم البشري وتفقّد الحال

وبجانب ليو رُويُويه ويينغ جي هناك أيضًا سو مي

لكن الصورة الكبرى تتقدّم الآن

بحسب المعلومات السابقة قفزت زراعة الحكام الثلاثة قفزة هائلة، وأضعفهم عند «نصف خطوة لعبور المحنة»، وبينهم بلغ حاكم الموت ذروة جديدة، وفي يده كذلك «أداة تجسد» تستدعي «إصبع التجسد»، وأخشى أن قوتها اليوم تفوق قوة ما قبل مئة سنة بأكثر من مئة مرة، ولعل إسقاطه سيستلزم جهدًا غير قليل

وفوق ذلك هناك «درع السلحفاة» لمعبد الحكام البدئيين

أبسط نهج هو التسلل والكمين، وقتله هو الأفضل

سمعت أن العجوز تشن يين أُسر لديهم قبل عام، لست أدري أميت أم ما زال حيًا، إن لم يمت أجعله يقوم بجولة داخل راية الإمبراطور البشري لتقوية قوتها، وأرى إن كان بوسعي استخراج الزيز الذي لا يموت وسلالة الدمار لأدع العظم الأسمى للتجسد يلتهمهما

وإذ فكّرت في ذلك لم تملك إلا أن تشعر بالحظ

لو أن حاكم الموت والآخرين حسموا أمرهم مبكّرًا وسبقوا إلى تقديم عشيرة الحكام البدئيين بأسرها قربانًا بالدم، فاستيقظت سلالات بقية الحكام أسلافيًا واندفعَت قوتهم، لما كان التخلص منهم قبل مئة سنة بهذه السهولة

من وجهٍ ما كان حظك حسنًا

وبينما تفكّر كنت قد وطأت بالفعل المنطقة الأساسية لعشيرة الحكام البدئيين مستخدمًا «الطريق الأعظم بلا هيئة»، وكان أول ما واجه نظرك «معبد الحكام البدئيين» في المقدمة

لكن ما إن رأيت المعبد حتى تجمّدت مكانك من الدهشة

ذاك المعبد الذي كان يومًا مهيبًا عظيمًا وبحماية دفاعية مرعبة، انهار أكثر من نصفه، كأنه اختُرق من الخارج

كيف يمكن هذا؟ لقد شهدت قوة دفاع «معبد الحكام البدئيين» قبل مئة سنة، ولولا خاصية «الطريق الأعظم بلا هيئة» لما استطعت أنا نفسي دخوله

دفاع المعبد مذهل؛ ولا يكسره إلا من بلغ مرتبة عبور المحنة حقًا

أيمكن أن…

في هذه اللحظة ساورك نذير شؤم في قلبك

إن صحّ ظنّك لكان في الأمر شيء يبعث على السخرية…

شش!

وأنت لا تزال في حالة «الطريق الأعظم بلا هيئة»، انتقلت آنيًا إلى داخل «معبد الحكام البدئيين» المحطّم، وقد بلغ حذرك أقصاه

غير أن المشهد الذي استقبلك جعل ملامحك تتقلّب إلى كآبة شديدة في الحال

داخل المعبد، جثة هائلة مخوزقة في الصدر ممدّدة بلا حراك على الأرض، وقد قُلعت عينها الوحيدة، ولم يكن ذلك سوى حاكم النيرفانا

وجسد قصير بدين إلى حد بالغ، كجبل من اللحم، ممدّد بلا حركة، وقد سُحبت عظامه بالكامل وأُلقي الهيكل بجانبه بإهمال، وكان ذلك حاكم الفضاء

وزيز أسود غريب نما له تسع أزواج من الأجنحة شُقّ نصفين وأُلقي باستخفاف على الأرض، وبدا جوفه المفرّغ كأنه بلا أعضاء تقريبًا، وكان ذاك العجوز تشن يين

حاكم النيرفانا، وحاكم الفضاء، والعجوز تشن يين

سلالاتهم ومصدر التجسد فيهم اختفوا دون أثر، وقد أُخذوا بوضوح، ولم تُترك إلا قشور بلا فائدة

وتشيح التعبيرات المذعورة التي ما زالت عالقة على وجوههم بأنهم ذاقوا عذابًا لا يُتصوّر قبل موتهم

وما إن رأيت هذا حتى أظلم وجهك على الفور، وطفا في ذهنك وجه كيان تجاوز الزمن بنصف ابتسامة، وشفته تنعطف كأنها تبتسم لك بسخرية

تلك الابتسامة بدت كأنها تسخر من محاولاتك العبثية

في عالم التجسد الحقيقي بأسره ليس ثمة إلا هذا الكيان من يستطيع إنجاز فعلٍ كهذا

وحتى أنت، أخشى أنك ستجد بالغ العسر أن تحطم دفاع «معبد الحكام البدئيين» وجهًا لوجه لتقترف مذبحة مروّعة كهذه

التالي
569/716 79.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.