تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 113

الفصل 113: موقع تسجيل بخمس نجوم

«تهانينا أيها المضيف على إتمام التسجيل في موقع تسجيل بخمس نجوم، بحيرة ذوي العمر الطويل تشينغليان في عالم سيف تشينغليان، والحصول على العنصر الروحي المكتسب: اللوتس الأخضر من الدرجة 9»

«اللوتس الأخضر من الدرجة 9؟»

اهتزت خواطر هان شوانجي سريعًا، فعثر بسرعة على العنصر في حيز المنظومة

بعد أن فكّر لحظة أخرجه بالفعل

في الحال

انتشرت في الجو رائحة منعشة

ظهرت أمامه زهرة لوتس خضراء تشع وهجًا أخضر ضبابيًا خافتًا. وكان منصّتها ذات 9 طبقات متراكبة، بعدد إجمالي يبلغ 81 بتلة. وكل بتلة منها صافية كأنها منحوتة من أجود اليشم الأخضر السماوي، منقوشة بطبيعتها بنقوش رمزية عميقة لا تُدرَك

شعر هان شوانجي بأن هذه اللوتس الخضراء قد عقدت صلة به

«اللوتس الأخضر من الدرجة 9: جذر روحي مكتسب. لهذا العنصر أصل استثنائي؛ فقد كان في البداية لوتسًا أخضر من الدرجة 8 تكوّن من بذرة لوتس خلّفها العنصر الفطري، اللوتس الأخضر الخَلقي ذو الدرجة 12. ثم رُبّي بحظ عالم، ماصًّا خلاصة 10,000 سنة، حتى تمّ له التحوّل والتسامي فارتقى إلى الدرجة 9. وقد انطوى سرًا على نفحة من الخلاصة الروحية الفطرية. ورغم أنه لا يُعدّ من الفطري، إلا أنه يحمل خيطًا من الجوهر الفطري، عميق المعاني ولا حدّ لفوائده العجيبة»

«جذر روحي مكتسب…»

ارتجف قلب هان شوانجي وامتلأ في لحظة بالابتهاج

إذ ينبغي أن يُعلَم أن الجذور الروحية الفطرية كنوز عليا وُلدت عند منشئ الفوضى الأولى، وتحتوي أصل الداو، وهي نادرة للغاية في العالم

فمثلًا شجرة الخوخ الأسطورية الفطرية، وشجرة ثمرة الجنسانغ… وأصحابها أيضًا عظماء سامقون

أما الجذور الروحية المكتسبة فهي أدنى قليلًا، لكنها في العالم الروحي تكفي لإشعال عاصفة دم وفوضى، وتدفع تقاليد الداو العتيقة إلى الجنون

بل وحتى في العالم العلوي المشهور، فمثل هذه الجذور ليست مما يملكه ذوو العمر الطويل والحكام السماويون عادة

«هكذا إذن…»

مسح هان شوانجي بنظراته عالم سيف تشينغليان، فانجلى ذهنه فجأة

«الغرض الرئيس من نزول سيد سيف اللوتس الخضراء إلى العالم السفلي كان على الأرجح تربية هذا اللوتس الأخضر من الدرجة 8، مستعينًا بحظ عالم وبمدى زمني طويل ليعاونه على الارتقاء إلى الدرجة 9، وقد… نجح»

ومع ذلك بدا أن هذا اللوتس الأخضر من الدرجة 9 لا يزال مخبوءًا في هذه البحيرة، ويبدو أن سيد سيف اللوتس الخضراء لم يأخذه بعد

لا عجب إذن في وضع قيد قوي إلى هذا الحد

صار بوسعه الآن أن يفهم

ولهذا اللوتس الأخضر من الدرجة 9 استخدامات لا تنتهي. يمكن استعماله مادة روحية لحبوب دوائية، أو غرسه ليجمع الطاقة الروحية في موضع واحد ويصنع أرضًا مباركة

وأبسط استعمال أن يُنقّى داخل الجسد ليصير أساس داو فائقًا، يثبّت الحظ ويجعله بمنأى عن كل شر

والحيوية العظيمة والجوهر الروحي النقي الذي يحويه يمكن أن يسرّع بشدة من وتيرة الزراعة الروحية ويغذّي الجسد والروح العظمى

إنها هدية عظيمة بلا شك

ويُقال حقًا إنه موقع تسجيل بخمس نجوم

«لو استطعت التسجيل عند شجرة الخوخ، فهل أنال شجرة خوخ كاملة أيضًا؟»

لم يملك هان شوانجي إلا أن أطلق لخياله العنان

لكن مجرّد الاقتراب من مثل هذا الكائن العجيب… يبدو صعبًا قليلًا

ربما يمكنه أن يفكّر في أن يصير حارسًا لحديقة الخوخ

أو غلام داويًا في معبد للداو

غير أنه شعر أن مثل هذه الوظيفة قد لا تتاح له

كبح أفكاره المشتتة وأعاد انتباهه إلى الحاضر

وطريق استعماله بسيط بطبيعة الحال

التنقية

جلس هان شوانجي متربعًا عند ضفة البحيرة، يغلّف اللوتس الأخضر من الدرجة 9 بقوته الروحية ببطء

طنين

ويبدو أن اللوتس الأخضر من الدرجة 9 استشعر هالة سيده، فأطلق رنينًا صافياً مفعمًا بالسرور، وغمره ضوء أخضر حيّ

راح يدور ببطء، وتتكشّف بتلاته طبقة بعد طبقة. وفي مركز المنصّة ظهر موضع مضيء كنجم، يفيض منشئًا وحيوية بلا نهاية

ومع تنقية هان شوانجي له بدأ هذا الجذر الروحي المكتسب يتحوّل من الحالة الصلبة إلى اللطيفة، وينقلب سيلًا أخضر دافئًا فسيحًا يتدفق عبر كفه إلى جسده

وفي الوقت نفسه

كانت تغيّرات تهزّ الأرض تجري داخل جسد هان شوانجي

إذ دار شبح لوتس أخضر ببطء داخل بحر طاقة دانيتيانه، يسكب ضياءً روحيًا خَلقيًا لا ينقطع

وأخذت القوة الروحية التي كانت واسعة ونقية أصلًا تقفز نوعيًا تحت غسل واندماج قوة أصل اللوتس الأخضر من الدرجة 9

وتحوّلت تدريجيًا من أخضر عكر إلى أخضر مائل إلى الذهبي، وارتفع صفاء طاقته الروحية وجودتها داخل الجسد فورًا عدة مراتب

وليس ذلك فحسب

إذ شعر هان شوانجي بوضوح بالراحة تفور من كل جسده. صار جسده أكمل، وتطهّرت روحه العظمى بتلك النفحة من الجوهر الروحي الفطري في اللوتس، فازدادت تماسكًا وشفافية. وارتفعت بصيرته بقوانين السماء والأرض

«ممتاز»

أومأ هان شوانجي بصمت

فمع اللوتس الأخضر ازدادت سرعة زراعته الروحية مرة أخرى

وبحسب الظاهر

إن عالم الصعود العظيم يبدو أنه يقترب أكثر فأكثر

وإذ فكّر في ذلك أسرع هان شوانجي يواصل الزراعة الروحية

فمع أنه قتل بسهولة أربعة نُظراء في الرتبة، فإنه ما لم يبلغ عالم الصعود العظيم لا يشعر بالأمان

ولازمه أن ينمّي نفسه أكثر

ولاية العشرة آلاف شيطان

غطّت السماء سحب داكنة كالحبر، فحجبت ضوء الشمس تمامًا

وعلى الأرض الفسيحة ارتفعت الجبال وانخفضت ممتدة إلى ما لا نهاية

وفي قلب سلسلة جبال خطرة انتصب مذبح هائل في شموخ

غُطّي سطح هذا المذبح بنقوش قديمة تشع وهجًا خافتًا

وحول المذبح صُفّت بعناية عناصر روحية من العالم السماوي والأرض، تتلألأ، وبعض بلورات غريبة تحوي قوة مكانية

وقف السيد الشيطاني ويداه خلف ظهره على حافة المذبح، يحدّق في العقدة الفضائية التي بدأت تستقر، فارتسمت أخيرًا بسمة عميقة على وجهه

«تمّ الأمر. وفق ثبات هذا الممرّ الآن ينبغي لذوات مستوى الشيطان السامي أن تعبر بأمان»

وسرعان ما

اضطرب الفضاء حول المذبح فجأة بقوة

وبعد لحظات خمدت التموجات المكانية العنيفة سريعًا كجزر ينحسر، وخفت الضوء كذلك

وفي الوقت نفسه

ظهرت أربع شخصيات في صمت بوسط المذبح

«أهذا هو عالم الروح تايشو؟»

كان أول المتكلمين شابًا في رداء ياقوتي ذهبي، طويل القامة مستقيمًا، ووجهه جميل إلى حد يكاد يكون شيطانيًا، وفي عمق عينيه الذهبيتين كبرياء يزدري كل شيء

وتلاه على الفور رجل ضخم طويل مفتول العضلات

كان عاري الصدر، وبشرته البرونزية مكسوّة بنقوش حمراء غريبة، تبث هالة عنف قوية

وخلفه شاب نحيل شاحب الوجه، شفتاه رقيقتان بلا دم

وآخر من خرج من الممر كان امرأة فاتنة لا نظير لها

قوامها رشيق ووجهها آسِر، وعلى شفتيها بسمة رقيقة تخلب القلوب، وعيناها حين تتحركان تسحران الأنظار

«مرحبًا بكم جميعًا في عالم الروح تايشو»

أومأ السيد الشيطاني قليلًا، وصوته رقيق

مسح الرجل المتقدم ذو الرداء اليشمي بنظرة سريعة ولاية العشرة آلاف شيطان، كأن عينيه تنفذان عبر الفضاء، وافترّت شفتاه الرقيقتان قليلًا

«هذه الأرض الخصيبة… حقًا رائعة»

قهقهة

قبض القوي مفتول العضلات قبضته فجأة ففرقعت مفاصله كحبّات تُفرقَع، وابتسم متلهفًا

«يُقال إن مزارعي هذا العالم العظماء لحمهم وأرواحهم العظمى كلّها مُقوٍّ عظيم. لا أطيق انتظار تذوّقهم»

ظلّ الشاب النحيل في الرداء الأسود صامتًا، غير أن ضوءًا خافتًا ومض في عينيه القاتمتين

قهقهة خفيفة

غطّت المرأة الآسرة شفتيها وهي تضحك، وضحكتها كأجراس فضية

«يا إخوتي، لا تدعوا لذّة الطعم تُعمي بصيرتكم. فعلى حد علمي فإن قوة عِرق البشر في هذا العالم… لا يُستهان بها أيضًا»

التالي
113/396 28.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.