الفصل 70
الفصل 70: قدرة عظمى مبتكرة ذاتيًا، الطبقة التاسعة من اتحاد الجسد
بذرة داو أصل الرعد… كما هو متوقع من منتج النظام، إنها مذهلة حقًا
تأمل هان شوانجي البلورة الغريبة في حيز النظام وهي تنفث بلا انقطاع طاقة رعد نقية وتنهد بإعجاب
كان موضع التسجيل رباعي النجوم فعلًا غير بسيط
بذرة داو أصل الرعد أعجوبة غذّتها السماء والأرض إذا امتصها مزارعو طريق الرعد رفعت كثيرًا فهمهم لطريق الرعد وزراعتهم مع فرصة لاستيعاب قدرات الرعد العظمى وإذا دُمجت في كنز روحي منحتْه أصل الرعد فترفع رتبته ويمكن وضعها في موضع معين لاستقطاب أرواح الرعد للسماء والأرض فتحوّله إلى أرض مكرمة لزراعة طريق الرعد
تأثيراتها تتحدى المألوف
ارتسمت ابتسامة رضا على شفتي هان شوانجي
بالنسبة لمزارعي طريق الرعد فهذه فرصة لا تُقدَّر وهي ليست سيئة له أيضًا
خمّن أن هذا الشيء كان في الأصل متعايشًا مع بركة الرعد وهو النواة التي تحفظ دورة الرعد في هذا المكان وأن انتزاعه بالقوة سيحدث اضطرابًا
لم يأخذها إمبراطور التنين الأزرق على الأرجح لأنه لم يرد تدمير هذه الأرض الكنز
أما ما ناله هو عبر التسجيل فقد التف على المشكلة تمامًا إذ أبقى بركة الرعد سليمة ونال مع ذلك هذا الكائن الروحي للسماء والأرض وأما البذرة الأصلية فلا حاجة لأخذها ثم إنه بقدراته الحالية غالبًا لا يستطيع إخراجها أصلًا
وما إن أخرج بذرة داو أصل الرعد من حيز النظام وهمّ بصقلها وامتصاصها كليًا حتى
دوّي هائل
اهتز جبل حاكم الرعد كله بقوة وجاشت بركة الرعد عند القمة وفارت في الحال كأن قطعة حديد محمّاة أُلقيت فيها
وانفجر السائل الروحي للرعد الذي كان يتدفق بانتظام انفجارًا عارمًا وقذفت السماءَ صواعق ذهبية كثيفة كالتنانين
وصارت منطقة الرعد العنيفة التي تغطي القمة كلها كبرميل بارود مشتعل بالغة النشاط فجأة
اندفع أصل طريق الرعد بين السماء والأرض صاعدًا على عجل كمَدّ يرتفع
ما الذي يحدث
يبدو أن بركة الرعد عند القمة خرجت عن السيطرة هل صعد أحد الجبل بالفعل
ليس جيدًا تراجعوا بسرعة لا يمكننا البقاء هنا
على منتصف الجبل ارتاع المزارعون الذين كانوا يزرعون أو يجمعون مواد مستعينين بقوة الرعد وشحبوا جميعًا
لقد شعروا بوضوح أن الرعد صار أكثف وأشد عنفًا
حتى المزارعين المتمرّسين في طريق الرعد شعروا عندها بتهديد
كانوا ينوون أصلًا أن يزرعوا مدة من الزمن ثم يحاولوا صعود الجبل لكنهم لم يتوقعوا أن تفور بركة الرعد فتمنعهم من مواصلة الفهم بهدوء
هذا… يبدو أن الرعد قد أصبح متحفزًا
عند السفح أحس لو فان بهالة الرعد الأقوى حوله بوضوح
نظر إلى القمة بدهشة وريبة وخطر لهارسًا صورة هان شوانجي من تلقاء نفسها
أيمكن أن ذلك الكبير… ماذا فعل
تأوه لين بوتيان إذ صعقته صاعقة أرجوانية سميكة تفوق سابقاتها بكثير فأحرقت جلده ومزقت بعضه برغم بنيته المتينة وراح الدخان يتصاعد منه
اللعنة
القمة… لا بد أن الفرصة في القمة قد فُعِّلت هذه الضجة… مرعبة للغاية
قطّب لو فان وقال
إن حُصلت فرصة فالمفترض أن يصلنا صوت من مسكن ذوي العمر الطويل أليس كذلك
لا أدري بشأن ذلك
لوّح لين بوتيان بيده وهو يتكيف تدريجيًا مع قوة الرعد المتزايدة
أما هان شوانجي فلم يبالِ بالضجة التي حدثت أسفل الجبل
ولم يكن يتوقع أن فعلته غير المقصودة ستسبب متاعب لبعض المزارعين على جبل حاكم الرعد
الامتصاص المباشر الزراعة الذاتية هي الأساس
كان عزم هان شوانجي راسخًا
موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.
جلس متربعًا في قلب بركة الرعد وقد غمر جسده كله رعد شديد العنف ومع ذلك ظل ثابتًا كصخر أساس
وأدار جسد ذوي العمر الطويل لقوانين لا تُحصى بكل طاقته يمتص بنهم أصل قوة الرعد النقية التي تطلقها بذرة داو أصل الرعد في يده بالتزامن مع جذب جوهر الرعد في بركة الرعد كلها ليندفع إلى جسده المادي كالتقاء مئة نهر في البحر
بعد مرحلة اتحاد الجسد يصبح التقدم اعتمادًا على امتصاص الطاقة الروحية للسماء والأرض بطيئًا أما الكائنات الروحية من هذا النوع التي تراكم طاقة لا حد لها فتوفر قفزات هائلة عند صقلها ولهذا يجوب مزارعون كبار آفاقًا بعيدة طلبًا لمثل هذه الفرص
فكائن روحي قمّي كهذا يساوي آلاف السنين من الزراعة الشاقة
ولأن هان شوانجي يمتلك جسد ذوي العمر الطويل لقوانين لا تُحصى فلم يجد صعوبة في صقل أصل قوة طريق الرعد هذه
في طرفة عين
تدفقت قوة بذرة داو أصل الرعد وجوهر بركة الرعد في سيل واحد يجرف أطرافه ومساراته وموضع دانيتيانه
وكان هان شوانجي قد راكم عبر التسجيل على مر السنين عددًا غير قليل من أساليب طريق الرعد فعملت سريعًا والتهمت بجنون هذا الأصل النقي وحوّلته
وتراخت عتبة مجاله تحت صدمة هذه القوة الهائلة
وهذا أيضًا سبب أن مزارعين كثيرين من الطوائف يختارون عند بلوغهم مرتبة معينة الخروج للتمرس أحيانًا يرحلون إلى أماكن بعيدة جدًا فلا يستطيعون العودة سريعًا وأحيانًا يموتون على طريق التنافس على الفرص
وأن تُتاح لك فرصة دخول مسكن لذوي العمر الطويل فهو أيضًا حظ نادر في كل عشرة آلاف سنة
وفي الوقت نفسه بدأ الجسد المادي لهان شوانجي يتقوّى بصقل الرعد فكل صاعقة مدمرة تضربه تُمتَص قوّتها التدميرية وتتحول إلى طاقة حيوية تغذي جسده
وأطلقت عظامه وميضًا يشبه اليشم وجعل جريان دمه صوتَ ريح ورعد خافتًا
لو أمكن أن أرتقي مباشرة إلى مرحلة عبور المحنة لكان الأفضل
فكّر هان شوانجي في نفسه
فبالنسبة للمزارع يظل المجال هو الأهم والفجوة بين كل مرحلة كبرى لا تُقطع بسهولة حتى مع العوامل الخارجية
صحيح أنه يمتلك أدوات لذوي العمر الطويل لكن لو ظهر مزارع في مرحلة عبور المحنة يحمل أداة من هذا النوع فلن يكون واثقًا تمامًا من هزيمته
وفي كل مرة يتحرك فيها هان شوانجي يكاد يُنهي خصمه بضربة وهذا من جهة لعمقه البعيد وكثرة كنوزه وقدراته العظمى ومن جهة أخرى لأن مجاله غالبًا ليس بعيدًا كثيرًا عن خصمه
انساب الزمن بهدوء وسط هدير الرعد
ومضى عام كلمح البصر
وكانت بذرة داو أصل الرعد قد امتصها هان شوانجي في معظمها
وازدادت الطاقة الروحية في جسده المادي قوة وثباتًا وعاد مجاله إلى الطبقة التاسعة من مرحلة اتحاد الجسد وبات يفصله خطوة واحدة عن كمال الزراعة الروحية وأصبح بلوغ مرحلة عبور المحنة التي يحلم بها عدد لا يُحصى من المزارعين في المتناول
وبعد امتصاص هذه البذرة لم تزد زراعته الروحية فحسب بل تحسن فهمه لقانون الرعد كثيرًا فعندما بدأ أساليب الرعد أول مرة كان في مرحلة روح الوليد ولم يجاوز القشور من طريق الرعد أما الآن فقد عَدّ نفسه قد دخل الداو فعلًا وصار له فهمه الخاص لقانون الرعد
وليس مبالغة أن نقول إن السلف الكبير في اتحاد الجسد بطائفة شِنشوان الذي زَرَع طريق الرعد زهاء 10,000 عام قد لا يكون الآن أقوى منه في طريق الرعد
الرعد يحكم المحنة والعقاب ويسيطر على التدمير ويحتوي أيضًا على داو الحياة وتحولاته لا تُحصى… غير أن ما أركّز عليه أساسًا هو خاصية الرعد التدميرية
وعى هان شوانجي ذلك في قلبه
فكل داو عظيم يضم قوانين لا تُحصى وحتى مَن في مرحلة الصعود العظيم لا يمسك أول الأمر إلا قانونًا ملازمًا واحدًا ثم يوسّعه تدريجيًا
ومع أن فهم هان شوانجي عالٍ وقوامه مميز فإنه لا يطمع فيما يفوق الحد فالأهم الآن أن يعمّق فهم تحوّلات الرعد التدميرية
وخلال هذا العام وأثناء صقل البذرة وفهم قانون الرعد استوعب على نحو طبيعي قدرةَ رعد عظمى قوية
وسمّاها كف الرعد الماحق وكما يوحي الاسم تتكاثف بطشة واحدة بطاقات رعد الفوضى فتمحق القوانين وتفني مظاهر الحياة
كانت قوتها شديدة وأضافت إلى ترسانته قدرة هجومية أخرى
…
خارجًا في ولاية الشمال السفلي
شقّ شخصٌ الفضاء مسرعًا حتى بلغ أرضًا عتيقة يلفها الغسق على الدوام
وبعد لحظات
حطّ ذلك الشخص ببطء كان طويل القامة وسيماه وسيمة يلبس رداء لوتس أسود ولم يكن سوى زعيم طائفة الشيطان السماوي يُو هوتيان
أيها العجوز أما زلت حيًا
تردّد صوت يُو هوتيان مرة بعد مرة
كان ينوي دعوة سلف كبير من طائفة الشيطان السماوي للخروج من العزلة وهذا السلف أيضًا في مرحلة عبور المحنة وقد ذاع صيته زمنًا طويلًا

تعليقات الفصل