تجاوز إلى المحتوى
هيمنة الإمبراطور

الفصل 50

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 50: أكثر تعليمات الداو وحشية (2)

بعد أن طالع هذه القوانين بجد، لم يكن في هذا العالم من يفهم هذه التقنيات والأساليب ويتقنها أكثر منه!

انهال لي تشييه بالضرب على شو بي نحو عشرين مرة، حتى لم تعد تقوى على الاحتمال وسقطت على الأرض، ووجدت أنه من المستحيل الوقوف؛ عندها فقط أطلق لي تشييه سراحها.

أشار لي تشييه إلى تلميذ آخر، وقال بنبرة مرحة: “التالي”.

“بانغ… بانغ… بانغ…” في هذه اللحظة، حلّت الكارثة ببقية التلاميذ أيضًا؛ فواحدًا تلو الآخر، تعرضوا للضرب على يد لي تشييه، حتى ارتموا على الأرض بلا حراك.

بعد أن أنارت كلمات شو بي عقولهم، وفي اللحظة التي كان فيها لي تشييه يضربهم، راح بقية التلاميذ يراقبون كل ضربة يوجهها. وعلى الرغم من تعرضهم للضرب، إلا أن كل تلميذ حرص على تذكر كل حركة قام بها لي تشييه.

الآن، بات الجميع يتوقون لمعرفة الثغرات في حركاتهم وأفعالهم؛ أراد البعض تغطية عيوبهم كي لا ينالوا ضربًا مبرحًا من لي تشييه، بينما أراد البعض الآخر استغلال هذه الفرصة لرؤية نقاط ضعفهم والارتقاء بمستوى زراعتهم.

وعلى الرغم من أن كلمات شو بي قد أيقظت الجميع، إلا أن التلاميذ لم يكونوا قادرين بمفردهم على رؤية العيوب في تقنياتهم وأفعالهم. وحتى لو استطاعوا رؤية تلك العيوب وأدركوا شخصيًا أن حركاتهم ناقصة، فإنهم لن يكونوا قادرين على معالجة المشكلات الجوهرية.

لم يحظَ بقية التلاميذ بمثل حظ شو بي؛ فقد اكتفى لي تشييه بضربهم فقط دون تقديم أي نصيحة.

في النهاية، تكوم التلاميذ الذين تعرضوا للضرب على الأرض، وملأ أنينهم الأرجاء. نظر لي تشييه إليهم بلا مبالاة، ثم ابتسم قائلًا: “سينتهي درس اليوم هنا. سأمنحكم ثلاثة أيام للراحة، وعليكم أن تفكروا مليًا فيما حدث، كي لا تكرروا الأخطاء ذاتها مرة أخرى”.

بعد أن أنهى كلامه، استدار وغادر المكان.

مرت أيام الراحة الثلاثة كلمح البصر، وظهر لي تشييه مرة أخرى في قاعة التدريب القتالي بقمة اليشم النقي. نظر إلى الثلاثمائة تلميذ المحيطين به، وقال ببطء: “محتوى درس اليوم لا يزال كما هو؛ لا يزال الضرب مستمرًا”.

جعلت كلمات لي تشييه الكثير من الطلاب يمتعضون؛ فقد بات العديد منهم يخشون لي تشييه وطعم عصا معاقبة الثعبان، إذ لم يكن من السهل تحمل ذلك النوع من الألم المبرح.

حدق لي تشييه في الثلاثمائة تلميذ أمامه، وابتسم قائلًا: “هل ستتقدمون بأنفسكم، أم عليّ أن أقتحم صفوفكم؟”

“سأكون أول من يواجه الأخ الأكبر”. ما إن أنهى لي تشييه جملته حتى تقدم لوو فنغ هوا. لم تكن هذه المرة الأولى التي يكون فيها لوو فنغ هوا في الطليعة، لكن خروجه هذه المرة كان مختلفًا تمامًا عن الماضي.

لم تكن موهبة لوو فنغ هوا بالهينة؛ فمن بين الثلاثمائة تلميذ، كان يُعد من الأوائل في الكفاءة، ولم تكن قاعدته في الزراعة ضحلة، كما كان يُعرف بكونه شخصًا فخورًا ومتعجرفًا.

عندما وصل لي تشييه لأول مرة، لم يكن لوو فنغ هوا ينصاع له بتاتًا. وفي الواقع، حتى بعد أن هزمه لي تشييه بعصا معاقبة الثعبان، لم يقتنع به قلبًا وقالبًا إلا بعد أن أطاح به لي تشييه بركلة واحدة حطمت عظام جسده؛ كانت تلك اللحظة التي استيقظ فيها فجأة.

وعلى الرغم من غطرسة لوو فنغ هوا، إلا أنه لم يكن أحمق. فركلة لي تشييه الواحدة التي سحقت عظامه جعلته يدرك مدى رعب وقوة هذا الشخص!

في تلك اللحظة، أدرك لوو فنغ هوا أن لي تشييه لم يكن مجرد وعاء فارغ كما تقول الشائعات.

خاصة بعد كلمات شو بي التي أيقظت التلاميذ، بدأ كل واحد منهم يدرس بعناية كل ضربة من لي تشييه. لقد كانت جملة واحدة كفيلة بإيقاظهم من غفلتهم، ورغم أن الغالبية عانوا من ألم مبرح، إلا أن الأيام الثلاثة الماضية جعلت بصائرهم تتفتح. ومن خلال تأملهم في ضربات لي تشييه، حقق الكثير منهم حصادًا مثمرًا فيما يتعلق بالثغرات في تقنياتهم.

لا سيما وأن اكتشاف هذه العيوب جاء عبر الألم، مما جعل التلاميذ يتذكرونها جيدًا.

لم تكن مواهب لوو فنغ هوا سيئة في الأصل، وبالإضافة إلى كلمات شو بي، فقد أمضى الأيام الثلاثة الماضية في التأمل، مما عاد عليه بفوائد جمة؛ إذ أدرك على الفور نوايا لي تشييه الطيبة، وتغير موقفه تجاهه بشكل جذري.

ابتسم لي تشييه بابتسامة مشرقة نحو لوو فنغ هوا، وقال ببطء: “رغم ما فيك من غطرسة وكبرياء، إلا أنك لست أحمق لدرجة الغباء”.

أما لوو فنغ هوا المتعجرف، فقد احمرت وجنتاه هذه المرة، وأحنى رأسه قائلًا: “أرجو أن ترشدني وتصحح أخطائي، أيها الأخ الأكبر!”

كان لوو فنغ هوا في هذه المرة صادقًا وجادًا للغاية.

لم يكثر لي تشييه من الكلام، بل أخرج عصا معاقبة الثعبان وقال بلهجة عابرة: “ابدأ هجومك”.

مَــجَرَّة الرِّوايات: كن واعياً، لا تدع أفكار الشخصيات الشريرة تؤثر على مبادئك. galaxynovels.com

قال لوو فنغ هوا باختصار: “معذرة…” وما إن نطق بها حتى استجمع كامل قوته وأطلق زئيرًا طويلًا؛ واندفعت طاقته كالموجة العاتية. كان جسده كالنسر، ووقفته كالتنين، وحركاته تمزج بين قوة التنين وشراسة النمر.

“بانغ!” لم تكد تبدأ تقنية لوو فنغ هوا حتى كانت عصا معاقبة الثعبان قد ضربته مباشرة. وفي نقطة التصادم، رأى النجوم في وضح النهار، وانهمرت الدموع من عينيه رغماً عنه.

لم يظهر لي تشييه أي هوادة في هجومه، وضرب لوو فنغ هوا بالعصا حتى فقد توازنه واتجاهاته. وبينما كانت العصا تهوي، قال لي تشييه بلا مبالاة: “القتال في ساحة المعركة يهدف لتجنب المماطلة؛ فالنجاة تعني موت العدو. وبين كل تقنية، الأفضل هو ما يقتل بضربة واحدة. القتال الحقيقي ليس عرضًا للمشاهدة، فالتقنيات المنمقة ليست أكثر من زينة لا نفع منها!”

وتابع وهو يضرب جسد لوو فنغ هوا مرة أخرى: “حركة ‘التنين يختطف النسر’ في ‘قبضة التنين الطائر’ هي ببساطة للقتل، ولا تتطلب تغييرات مفرطة؛ إنها شكل للقتل دون إضافات. لقد ظننت نفسك ذكيًا، وحولت هذه الحركة إلى تغيير ثم تغيير آخر، فبدت عميقة في نظرك؛ ومع ذلك، ما فعلته هو كمن يرسم أرجلًا لثعبان، مما أضعف هذه الحركة القاتلة!”

كان إدراك لوو فنغ هوا عاليًا؛ فبمجرد أن أنهى لي تشييه حديثه، غيّر تقنيته على الفور. أصبحت الحركة مليئة بهالة بطولية ومباشرة، وبدت خشنة كفأس تهوي على الخشب!

“تغيير هذه الحركة ليس سيئًا، لكن الهجوم المفرط في القوة يسهل كسره. يجب أن يكون الهجوم متوازنًا بين الصلابة واللين”. كان لي تشييه يتحدث ويده لا تتوقف عن الحركة، حيث كانت العصا تضرب وجه لوو فنغ هوا مرارًا وتكرارًا دون رحمة حتى تورم وجهه وتهشم أنفه.

“بانغ… بانغ… بانغ…” فجأة، تلقى لوو فنغ هوا عشر ضربات متتالية، وسقط على الأرض دون جهد يذكر، وجعلته آلام العصا غير قادر على النهوض.

ورغم الألم الشديد، كان قلب لوو فنغ هوا مفعمًا بالفرح؛ فهذا الضرب لم يذهب سدى، بل منحه فائدة عظيمة.

“التالي”. قال لي تشييه ذلك لبقية التلاميذ بعد أن أسقط لوو فنغ هوا أرضًا بلا رحمة.

“بانغ!” تقدم تلميذ أكبر سنًا، لكن بعد حركة واحدة فقط، ضربه لي تشييه على ساقيه بالعصا، فسقط على ركبتيه فورًا.

“حركتك بطيئة جدًا!” لم يطرف للي تشييه جفن، وتابعت العصا ملاحقة التلميذ الخائف الذي حاول الهروب يمنة ويسرة دون جدوى.

“بانغ… بانغ… بانغ…” بعد فترة، سقط التلميذ بوجه متورم. لقد صمد أمام عصا العقاب لعشر حركات فقط، ومع ذلك، لم تضع تلك الحركات سدى، إذ أوضح لي تشييه مواطن النقص في حركاته واحدة تلو الأخرى.

بعد نصف يوم، انتهى لي تشييه من ضرب جميع التلاميذ الثلاثمائة. استغرق الأمر وقتًا أطول من المعتاد؛ لأنه في كل مرة كان يضرب فيها تلميذًا، كان يشير إلى الثغرات في تقنياته.

لم يرحم لي تشييه أي تلميذ، فقد ضُرب الجميع حتى عجزوا عن الوقوف، وتعالى أنينهم من الألم الذي لا يطاق. ومع ذلك، كان حصاد الكثير منهم كبيرًا، ولم يذهب ألمهم هباءً!

في الأيام القليلة التالية، استمر لي تشييه في ضرب التلاميذ واحدًا تلو الآخر. ولم يعد لدى أي منهم شكوى، بل إن بعضهم كان يغتبط بهذا الضرب. فرغم قسوة لي تشييه، إلا أن النتائج المبهرة جعلت الألم يستحق العناء.

تركت طريقة لي تشييه في التعليم أثرًا لا يُمحى في نفوس التلاميذ؛ فبعد تعرضهم للضرب بلا رحمة، بات من الصعب عليهم نسيان عيوبهم. لقد كان استخدام الألم وسيلة للتعلم وسيلة فعالة تركت انطباعًا دائمًا.

وعلى الرغم من وحشية أسلوبه، إلا أن كل تلميذ استفاد بشكل كبير، خاصة في فهم تفرعات التقنيات وتصحيح مسار زراعتهم الذي أعيد تشكيله تحت وطأة الضربات.

وخلال أيام قصيرة، أظهر العديد من التلاميذ تقدمًا ملحوظًا، لا سيما الموهوبين مثل لوو فنغ هوا؛ فبفضل توجيهات لي تشييه، استوعب المعنى الحقيقي لأساليبه، وأصبحت حركاته وتغييراته رشيقة كالغزال وشامخة كالقمة.

لقد كانت تعاليم لي تشييه علمًا نافعًا، مما جعل التلاميذ يكنّون له التقدير دون أي اعتراض.

وعلى عكس رئيس القسم زو، الذي كان يجمع الجميع في مكان واحد ويقدم دروسًا قصيرة تشبه التلقين القسري، حيث يطرح طرق الزراعة وتفرعاتها مرة واحدة ويترك الفهم لاجتهاد كل تلميذ، كان أسلوب لي تشييه مختلفًا تمامًا.

كان لكل تلميذ من الثلاثمائة مواهب وإدراكات مختلفة، وحتى مع ممارسة نفس الأساليب، كانت النتائج تتفاوت، بل إن بعضهم كان يسير في مسار خاطئ تمامًا.

أما الآن، ومع تعليم لي تشييه المباشر وتصحيحه للثغرات الفردية، أصبح لكل تلميذ اتجاه واضح، وتعمق فهمهم للتغيرات المعقدة في التقنيات.

وهكذا، وفي غضون أيام قليلة، أبصر العديد من التلاميذ معالم الطريق، بل واتخذ بعضهم خطوات واثقة فيه! وقد أسعد هذا قلوبهم، فبضعة أيام مع لي تشييه كانت أكثر نفعًا من دراسة استمرت عامًا أو عامين أو حتى ثلاثة!

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
50/358 14.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.