الفصل 578
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
الفصل 578: الرجل بلا رأس
“سننسحب من هذا المكان فورًا. أخبروا بقية التلاميذ في العوالم الأخرى بمغادرة القبر بسرعة؛ لا يُسمح لأحد بالبقاء. بعد الخروج، يجب على جميع التلاميذ العودة إلى الطائفة فورًا والمكوث هناك!” شعرت قوة عظمى بوقوع خطب ما، فأمرت جميع أتباعها بالتراجع.
بعد ذياع خبر وصول قائد الحرس السامي، غادرت جميع القوى العظمى التي لا تنتمي إلى عرق الأشباح القبر على الفور. جعلت هذه الأنباء الجميع في حالة من القلق، لا سيما المنتمين للأعراق الأخرى.
فعالم الأجداد لا يرسل أحدًا عبثًا، وهذا يشير إلى قرب وقوع حدث جلل. والآن، وبما أن القائد قد جاء بنفسه، فلا بد أن يكون الأمر كارثيًا.
وبطبيعة الحال، بعد مغادرة الأعراق الأخرى للقبر، ظل بعض الأسلاف في الانتظار ترقبًا لما سيحدث تاليًا.
***
بينما كان الخارج يغلي بالفوضى بسبب نزول الحرس السامي، كان لي تشي يي قد وصل إلى نهاية طريق الموت.
لم يكن بمقدور الآخرين التوغل في هذا المكان، حتى ملوك الحاكمة، أو الحاكمة الحقيقية، أو غيرهم من الكائنات السامية؛ فحتى أقوى الكيانات ستلقى حتفها في هذا الطريق.
أما بالنسبة للأباطرة الخالدين… فلم يرغبوا هم أيضًا في خوض مثل هذه المخاطرة، لوجود كيان مرعب في هذا المكان، وجود محرم لا يجرؤ حتى الأباطرة على استفزازه لعدم وجود طائل من وراء ذلك. وإذا ظن البعض أن هالة الموت في نهاية الطريق ستكون أكثر كثافة، فهم واهمون تمامًا؛ إذ لم يكن هناك أدنى أثر للطاقة المرعبة أو هالة الموت على الإطلاق.
بدا هذا المكان كفناء مهدم يضم هياكل محطمة.
هبّ نسيم خفيف ينذر بقدوم الخريف، مما أضفى شعورًا بالراحة والاسترخاء وكأن المرء في حديقته الخاصة.
ووسط هذه الأنقاض، كانت هناك بركة صغيرة. بدت وكأنها من صنع البشر، لكنها في الواقع تشكلت بفعل القوانين الطبيعية للحياة. وكانت الفقاعات التي تظهر بين الحين والآخر على سطح الماء تثبت وجود نبع متدفق.
لم يكن مهمًا إن كانت من صنع الإنسان أو الطبيعة، فقد بدت بركة عادية للغاية، لكن النظر إلى الكيان الموجود بداخلها كان كفيلًا ببث الرعب في نفوس الناظرين. كان هناك شخص يتجول حول هذه البركة؛ رجل طويل القامة يرتدي ملابس قديمة لا يمكن تتبع أصلها، يمشي بهدوء حول البركة، وكانت كل خطوة يخطوها تقطع المسافة نفسها بدقة متناهية، وكأنها قيست بميزان.
لكن الأمر الأكثر ترويعًا لم يكن ذلك الشخص الذي يدور حول البركة كحاكم صماء، بل حقيقة أن هذا الشخص لم يكن له رأس فوق عنقه!
رجل بلا رأس يطوف حول البركة خطوة بخطوة بدقة شديدة دون توقف، وظل يفعل ذلك لسنوات لا تحصى عبر تعاقب العصور.
أي شخص سيشعر بقشعريرة باردة عند رؤية هذا المشهد الغامض والمخيف، أما الجبناء فربما يرتعدون رعبًا.
وبالتمعن في الأمر، كان المشهد منطقيًا لأن هذه هي نهاية طريق الموت. فناهيك عن رؤية رجل بلا رأس، لن يكون من المستغرب رؤية شياطين شريرة في مكان كهذا.
لم يشعر لي تشي يي بالاضطراب أو الخوف من المشهد الماثل أمامه وسط الأنقاض، بل حافظ على هدوئه المعتاد.
“سنوات لا نهائية…” نظر لي تشي يي إلى الرجل بلا رأس وهمس: “ملايين السنين لغسل هالة الدمار وعلاج الجرح الأبدي.”
وبعد أن أطال النظر إلى الرجل بلا رأس، حول عينيه نحو البركة العادية وكأنها كنز عظيم، أو كأن أجمل الجميلات ستخرج من مياهها.
ومع ذلك، لم يكن هناك جمال يستحم ولا كنز عظيم، بل مجرد بركة عادية. لكنها كانت في عيني لي تشي يي أثمن من أي شيء آخر؛ فحتى كنوز الأباطرة الخالدين أو النصوص الخالدة العليا لا تقارن بهذه البركة.
أطال لي تشي يي النظر في البركة قبل أن يهمس: “سواء كان ذلك الشيء موجودًا أم لا، فأنا بحاجة للمساعدة هذه المرة. إذا لم تساعدني، فحتى لو كنت السماوات نفسها، فسأدمرك!”
اقترب لي تشي يي، لكنه صُدّ بقوة لا تقهر بمجرد اقترابه من البركة.
كان الرجل بلا رأس هو من أطلق تلك القوة التي لا تقهر بهالة أحاطت بالبركة بأكملها، ليردع كل المتطفلين.
رفع لي تشي يي رمح ختم الأصل ببطء وقال: “لقد استُجيب لدعائي في مملكة السماء، أحتاج لاستعارة الماء من هذه البركة!”
دعمكم للمترجم يكون بقراءة الفصل على مَــ,ــجـرّة الرِّــوايــ,ــات وليس في المواقع الناسخة.
توقف الرجل بلا رأس فجأة عن السير، وبدا وكأنه ينظر إلى لي تشي يي رغم افتقاره للعينين والرأس.
وبعد برهة من الصمت، عاد ليخطو خطواته المتساوية حول البركة مرة أخرى.
عندها دخل لي تشي يي إلى البركة، وهذه المرة لم يمنعه الرجل بلا رأس وسمح له بالاقتراب.
جلس لي تشي يي في وضعية التأمل فوق الماء بينما أضاء صدره. لم يخفِ شيئًا وأطلق جسده الداخلي “الطائر”.
“هوش!” مع إطلاق الجسد الداخلي، اهتز الفضاء فجأة وتسارع تدفق الوقت.
“ششش!” انطلقت أصوات أزيز. وبمجرد وصول الجسد الداخلي إلى ذروته، تلوثت تلك اللمعات وتحولت إلى ظلام، وبدأ ضوء شرير يتسرب من جسد لي تشي يي.
ثم ومضت صواعق البرق فوق رأس لي تشي يي بينما أظلمت السماء، معلنة عن نهاية العالم.
كانت هذه “محنة الجسد” لجسد صغير مكتمل. كان من المفترض أن تأتي محنة الجسد الطائر في وقت سابق، لكن لي تشي يي ظل يكبتها باستمرار، أما الآن فقد اختار مواجهتها.
“بوم!” ظهرت خيوط من الطاقة حاولت إيقاف لي تشي يي بينما أطلق جسده الداخلي المكتمل الصغير موجات من الضوء. وظهرت موجات من القوانين الكونية لسحق خيوط الطاقة المميتة المنبعثة من المحنة.
ومع ذلك، لم تستسلم تلك الخيوط بسهولة، حيث استمرت أصوات التحطم في الرنين لمواجهة القوانين الكونية المنبثقة من الجسد الداخلي.
لكن هذا المستوى من الطاقة لم يكن كافيًا للتسبب في مشكلة لجسد خالٍ من العيوب.
“هووش!” في النهاية، هُزمت خيوط الطاقة المميتة، مما أذن ببدء الخطوة الثانية من الكارثة، حيث خرج شكل مظلم من جسد لي تشي يي؛ لقد وُلِد “شيطان الجسد”.
“بانغ!” لكن في اللحظة التي ظهر فيها شيطان الجسد، لم يتردد “جسد حاكم قمع الجحيم” في سحقه. ومع ذلك، لم يستسلم شيطان الجسد، حيث ارتفعت طاقته الشريرة مرارًا وتكرارًا للهروب من سيطرة الجسد السامي.
لم يكترث لي تشي يي لهذه الكارثة الجسدية؛ فبالنسبة له، لم يكن تجاوز الكارثة الصغرى للخلود مشكلة، بل كان مجرد مسألة وقت وتنسيق في هذه اللحظة.
كان هدفه هو “القصر الثالث عشر”، وهو السبب الحقيقي وراء قدومه إلى هذه البركة، فلولا ذلك لما جاء إلى هنا. لم تكن الكارثة الصغرى تعني له شيئًا، فهي لا تتطلب مساعدة عنصر خارجي.
إن امتلاك ثلاثة عشر قصرًا من قصور القدر كان أمرًا لم يحدث قط في التاريخ. وحده الإمبراطور الخالد “جياو هينغ” حقق اثني عشر قصرًا، ولم يسمع أحد من قبل عن نجاح أي شخص في إنشاء القصر الثالث عشر.
لهذا السبب، كانت طموحات لي تشي يي الحقيقية تكمن في قصره الثالث عشر. فمنذ فجر التاريخ، افترض عدد لا يحصى من الممارسين أن اثني عشر قصرًا هو الحد الأقصى، وحتى من يمتلك جسدًا خالدًا لا يقهر يتوقف عند اثني عشر فقط.
وكانت تلك هي الحقيقة بالفعل، إذ لم يشهد العالم وجود قصر إضافي من قبل.
حتى العبقري الأكثر فذًا، الذي لا يضاهيه أحد، سيتعرض للسخرية ويُتهم بالجنون إذا أخبر أحدًا برغبته في فتح القصر الثالث عشر غير الموجود أصلاً.
لكن لي تشي يي كان يعلم يقينًا بوجوده؛ وتكمن الصعوبة في القدرة على فتحه، لأنه إنجاز يضاهي في صعوبته الوصول إلى مرتبة الإمبراطور الخالد.
بل بالنسبة للي تشي يي، كان فتحه أصعب حتى من ارتقاء العرش. فمنذ بداية الزمان، ظهر حوالي مئة إمبراطور خالد، لكن لم يمتلك أي منهم ثلاثة عشر قصرًا. لقد درب لي تشي يي كيانات لا تقهر من قبل، وكان يدرك أن فتح هذا القصر هو أحد أكبر التحديات في الحياة!
ولهذا السبب جاء إلى هذا المكان، لأن قوته وحدها لم تكن كافية، فقد وصلت قناة “نيغونغ” الخاصة به إلى أقصى حدودها.
========================================
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! ????]

تعليقات الفصل