تجاوز إلى المحتوى
هيمنة الإمبراطور

الفصل 594

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 594: السجن في الجزيرة السامية

بينما كانت لان يونزهو وشيان فان تتبعان لي تشي في أعماق الجزيرة، وجدتا أن المكان ليس فسيحًا جدًا، إذ لم يكن هناك شيء سوى بعض التلال المتناثرة هنا وهناك.

كانت لان يونزهو شخصية حساسة للغاية، وبمقدورها الشعور بأدنى تغيير؛ لذا، وبينما كانوا يتوغلون في الجزيرة، داهمها إحساس لا يوصف، فقالت: “هذه الجزيرة غريبة حقًا”.

كانت شيان فان تتمتع بمواهب فذة وقاعدة زراعة تتحدى السماء، لكن وعيها لم يكن بحدة وعي لان يونزهو، فسألت بفضول: “ما الغريب فيها برأيك؟”

أجابت لان يونزهو: “إنها أشبه بسجن؛ وكأن الجزيرة بأكملها ليست سوى مكان لختم شيء ما”.

نظر لي تشي إلى الوراء وهو يسير في المقدمة وأومأ برأسه قائلًا: “هي على حق. لا توجد هنا تنانين ذهبية أو طيور فينيق إلهية. هذا سجن، سجن قادر على الصمود في وجه اختبار الزمن”.

“أهو سجن حقًا؟” سألت شيان فان بصدمة للتأكيد. كانت الشائعات في الخارج تقول دائمًا إن هناك كنوزًا عليا في الجزيرة، بل وأقسم البعض على وجود بيوض إلهية تظهر حولها مشاهد لوحوش طائرة. ومع ذلك، قال لي تشي إن هذا مجرد سجن. ما كانت شيان فان لتصدق هذا لو قاله شخص آخر، لكنها لم تشك في الأمر ما دام القائل هو لي تشي.

سألت لان يونزهو بتأثر بعد أن أكد لي تشي يي حدسها: “من هو الكائن المحبوس هنا؟”

ضاقت عينا لي تشي يي عند طرح هذا السؤال، وأجاب: “وجود لم يره أحد منذ غابر الأزمان، وجود لا تذكره الأساطير”.

استفسرت لان يونزهو أكثر: “ألم تقل إن هناك سلاحًا مخيفًا للغاية في هذه الجزيرة المفقودة؟” تذكرت أن لي تشي يي ذكر هذا سابقًا.

أجاب لي تشي يي مبتسمًا: “إنه شيطان شرير في نظر الآخرين، والأكثر رعبًا بينهم جميعًا، لا سيما بالنسبة لعرق الأشباح. أما بالنسبة لي، فهو سلاح قادر على تدمير كل شيء”.

استنشقت لان يونزهو نفسًا عميقًا؛ فمن خلال فهمها لشخصية لي تشي يي، استطاعت أن تخمن بشكل غامض ما يرمي إليه.

في هذه الأثناء، تدخلت شيان فان قائلة: “إذا كان هذا المكان سجنًا لشخص لا يقهر، فربما يكون هذا الوجود قد فارق الحياة بالفعل بعد مرور ملايين السنين”.

ابتسم لي تشي يي وقال: “هذا صحيح بالنسبة للآخرين، أما بالنسبة لهذا الكائن، فالموت صعب عليه حتى لو أراده. لو كان قتله بهذه السهولة، لقتلوه بدلًا من حبسه هنا”.

نظرت لان يونزهو وشيان فان إلى بعضهما البعض؛ أي نوع من الوجود المرعب هذا الذي يمكنه البقاء حيًا بعد حبسه لكل هذه المدة الطويلة؟

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى وصل الثلاثة إلى مركز هذه الجزيرة الصغيرة. كانت المنطقة المركزية محاطة بأربعة جبال، وهي أكبر الكتل الأرضية في الجزيرة. كان هناك سهل قاحل لا يميزه شيء، يبدو وكأنه مغطى بصخور عادية.

قد تبدو هذه الجبال الأربعة صغيرة مقارنة بغيرها، لكن لونها الأسود القاتم كان يبعث على الانقباض والضغط الشديد. أي شخص يقف هنا سيشعر أن بمقدور هذه الجبال قمع الحاكمة والشياطين.

“أين السجن؟” نظرت شيان فان حولها، فلم يكن هناك شيء، ناهيك عن سجن يحتجز وجودًا مرعبًا.

في ذلك الوقت، عثر لي تشي يي على مكان مخفي وسط السهل، وراقب قليلاً قبل أن يخبرهما: “يا آنسات، استعددن. لا تدعن ركبكن تخور في لحظة”.

بملامح جادة، استنشقت لان يونزهو نفسًا عميقًا. فمنذ لحظة وصولها، شعرت بضيق وكأن أكثر الشياطين رعبًا يربض تحت الأرض.

من ناحية أخرى، حدقت شيان فان في لي تشي يي وقالت: “إذا كنت مستعدًا، فافعلها. لسنا أطفالًا”. لم تكن واثقة بشكل مفرط، لكن بفضل زراعتها ومواهبها ومعرفتها، كانت تعتقد أن القليل من الأشياء يمكن أن يخيفها.

ضحك لي تشي يي ثم استعاد جديته بسرعة وأخرج شيئًا ما. كان معبدًا بحجم كف اليد، لا يبدو عليه أي تميز على الإطلاق.

لم تكن لان يونزهو وشيان فان تعرفان أن هذا المعبد الصغير كان ضخمًا في الأصل؛ فهو المعبد القديم الذي وجده لو باي تشيو ولي تشي يي تحت المحيط.

للتذكير: هذا الفصل متاح مجاناً وحصرياً على مَــجـرة الـرِّوايـات، لا تدع أحداً يخدعك.

في ذلك الوقت، استخدم لي تشي يي هذا المعبد الصغير لتحديد موقع الجزيرة الأسطورية المفقودة. والآن، وضعه في المكان المخفي، فاستقر فيه بدقة تامة.

سُمع صوت صرير في اللحظة التي وُضع فيها المعبد. وانبعثت من السطح موجات ضوئية بينما تشابكت الرموز المعقدة مع بعضها.

“صرير—” بدأت الحجارة المرصوفة على الأرض تتحرك، وفجأة، انبثق وحش ضخم من باطن الأرض.

اهتز الفضاء مع ظهور هذا الكائن، وانبعثت هالة تدميرية تشبه قدوم شيطان لا يقهر. لم تكن هذه الهالة المخيفة تقل شأنًا عن هالة إمبراطور خالد، غير أن هالة الإمبراطور الخالد تفرض الإجلال والاحترام، بينما كانت هالة هذا الوحش تجعل الأرواح ترتعد فزعًا.

في هذه اللحظة، فتح الوحش عينيه. ورغم أنه كان مقيدًا ولا يستطيع إيذاء أحد، إلا أن نظرته بدت قادرة على ابتلاع أرواح المليارات. حتى من هم في القمة سيشعرون برعب شديد، ويوقنون أن هذا هو الشيطان الأكثر ترويعًا في العالم!

كانت لان يونزهو وشيان فان من نوابغ السماء وعبقريتين فذتين، لكن في هذه اللحظة، ارتجفت ساقاهما ولم تعودا قادرتين على الوقوف بثبات.

“يا آنسات، احذرن”. أمسك لي تشي يي بخصريهما بسرعة بعد أن رأى ترنحهما. وبمساعدته، استنشقت الفتاتان أنفاسًا عميقة، لكنهما ظلتا تواجهان صعوبة في استعادة توازنهما.

حذرهما لي تشي يي قائلًا: “لا تنظرا في عينيه”.

في هذا الوقت، رأت لان يونزهو وشيان فان الوحش أمامهما. كان مظهره مزيجًا بين الذئب والنمر، ولم يكن مخيفًا للغاية في حد ذاته. لكن الجزء الأكثر رعبًا كان أنيابه الطويلة التي تمتد خارج فكيه؛ أنياب طويلة وحادة قادرة على تمزيق كل شيء في هذا العالم!

والجانب الآخر المرعب كان عيناه الشيطانيتان القادرتان على ابتلاع الأرواح، كأنه وحش متخصص في التهام الأرواح. كانت هالته تقشعر لها الأبدان، حتى “الملك الحاكم” لن يستطيع الصمود في حضرته، بل وسيُبتلع في لقمة واحدة.

“كلاك!!!!!” مع انبعاث هالة قاتلة مروعة، اندفع الوحش المرعب محاولًا الانقضاض فور رؤيته للي تشي يي والآخرين، لكنه عجز عن الحراك؛ فقد كان مصفدًا بأربع سلاسل حديدية ضخمة.

غُرست السلاسل الأربع في أعماق الجبال الأربعة، بينما كانت الأضواء الخالدة تشع من كل منها. كانت كل سلسلة تجسد صورة خاصة؛ فواحدة يعض عليها تنين ذهبي، وأخرى يشدها طائر فينيق، والثالثة يحميها نمر سماوي، بينما استلقت سلحفاة سوداء فوق الأخيرة.

ومع ذلك، لم تكن السلاسل هي ما يحبس الوحش فحسب، بل الأختام الكثيفة المنقوشة عليها. كانت كل سلسلة محفورة بأختام هائلة؛ فأي واحدة منها بمفردها كانت كافية لقتل حاكم حقيقي أو أي كيان إلهي آخر. والآن، تُستخدم الأربع معًا لتقييد وحش واحد، مما يجعل المرء يتخيل مدى قوتها المجتمعة.

“الفولاذ الخالد الأسطوري! لا يوجد سوى تسعة أنواع منه في العالم، وأربعة منها تُستخدم هنا بالفعل!” صرخت شيان فان بتأثر عند رؤية السلاسل.

يُعد الفولاذ الخالد الحقيقي أفضل مادة لصناعة الأسلحة، ويتوق إليه عدد لا يحصى من الخبراء عند صهر أسلحتهم الخاصة؛ إذ تمنح أصغر قطعة منها السلاح قوة استثنائية.

ومع ذلك، كانت هذه السلاسل الضخمة الأربع مصنوعة من أربعة أنواع مختلفة من الفولاذ الخالد الحقيقي؛ أي بذخ هذا؟ إن استخدام مثل هذه الكنوز العليا لتقييد هذا الوحش يثبت مدى خطورته الرهيبة.

همست لان يونزهو وهي تتأمل السلاسل: “التنين الذهبي، العنقاء، النمر السماوي، السلحفاة السوداء؛ أربعة من الأساطير التسعة للفولاذ الخالد الحقيقي. لا عجب أن الناس رأوا صورًا للوحوش الأسطورية، فقد كانت مجرد تجليات تنبعث من هذه المعادن”.

خفق قلب شيان فان بسرعة وهي تنظر إلى هذا الوحش المرعب. كان من حسن حظها أنه مصفد، وإلا لكانت العواقب وخيمة. أمام وحش كهذا، لن يصمد الأسلاف أو المعلمون الأسطوريون أو حتى الكائنات الأبدية. حتى الحاكمة الحقيقية لن تكون سوى فريسة شهية له.

“ما هذا الشيء بالضبط؟” سألت لان يونزهو بذهول.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! ????]

التالي
593/599 99.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.