الفصل 774
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 774: المبارزة ضد حاكم الكيمياء ذي الشعر الأبيض
انتهت المحادثة بين لي تشييه ومينغ ييكسيو أخيرًا. وحين ظهر لي تشييه مجددًا أمام العالم في مدينة الكيمياء، كان ذلك تحت أنظار الحشود المترقبة؛ إذ أراد الجميع معرفة مآل هذه العاصفة.
في النهاية، تبددت الهالات الإمبراطورية، وسحبت العائلة الإمبراطورية تشكيلاتها وأسلحتها، بينما أوقف لي تشييه هجومه. وعند رؤية ذلك، أدرك الجميع أن المعركة انتهت بسلام، ولم ينجرف الطرفان إلى حرب شاملة.
تملكهم الفضول لمعرفة فحوى الحديث الذي دار بين لي تشييه ومينغ ييكسيو، وما الأسباب التي دفعت لي تشييه المتغطرس للموافقة على إنهاء الصراع.
انتشرت تكهنات شتى؛ فاعتقد البعض أن مينغ ييكسيو قد سحرت لي تشييه، ولم يكن هذا التخمين مستبعدًا، فقد نُصبت مينغ ييكسيو كأجمل امرأة في عالم الأدوية الحجرية، ولم يكن أحد بمنأى عن الافتتان بجمالها. وذهب تخمين آخر إلى أن مملكة الكيمياء قدمت تنازلات، وسلمت كنوزًا في النهاية لإنهاء النزاع.
ومع أن المعركة قد وضعت أوزارها، إلا أن الأمور لم تنتهِ بعد؛ فبمجرد مغادرته لأرض الأجداد في مدينة الكيمياء، توجه لي تشييه مباشرة نحو مقر حاكم الكيمياء ذي الشعر الأبيض. جذب هذا التحرك الأنظار على الفور، فقد أدرك الجميع أن لي تشييه بصدد تصفية حساباته مع الكيميائي ذي الشعر الأبيض.
همست إحدى الشخصيات المرموقة قائلة: “هذا الرجل يريد حقًا اكتساح كل شيء، والآن جاء الدور على الكيميائي ذي الشعر الأبيض ليعاني!”
وقال كيميائي آخر بقلق: “أتساءل كم من خبراء الجيل السابق سيتمكن الكيميائي من حشدهم، فإذا لم يكن عددهم كافيًا، فسيكون في خطر عظيم. ربما لم يفت الأوان بعد ليعود أدراجه إلى عشيرة بايليان”.
في السابق، كان الكثيرون سيظنون أن لي تشييه يجهل قدر نفسه بتحديه للكيميائي ذي الشعر الأبيض، فالجميع يعلم مدى نفوذه؛ إذ بكلمة واحدة منه، سيهب عدد لا يحصى من الوحوش القديمة المشرفة على الموت للقتال من أجله. لكن القصة اختلفت الآن، فشخص شيطاني مثل لي تشييه، قادر على زعزعة أركان مملكة الكيمياء، كان كفيلًا بأن يصبح محط أنظار العالم بأسره.
تمنى العديد من الكيميائيين أن يغادر ذو الشعر الأبيض المدينة قبل وصول لي تشييه، فبعد أن قتل الأخير “تساو غوياو”، لم يرغبوا في رؤية الكيميائي ذي الشعر الأبيض يلقى المصير ذاته.
بيد أن الكيميائي لم يهرب، وحين وصل لي تشييه إلى مسكنه، وجده واقفًا بانتظاره خارج الباب. كان يبدو كبجعة وسط قطيع من الدجاج، متألقًا للغاية، خاصة شعره الأسود كاليشم الذي منحه مظهرًا بارزًا.
قال الكيميائي دون مفاجأة: “لقد وصلت أخيرًا”. لقد كان مستعدًا تمامًا لهذه اللحظة.
تأهب الحشد، مترقبين كيف سيتعامل الكيميائي مع هذا الموقف؛ هل سيعتذر ويحني رأسه، أم سيستدعي الأسلاف القدامى لمساعدته ومحاربة لي تشييه حتى الرمق الأخير؟
قال لي تشييه وهو يتطلع بكسل إلى الكيميائي من عربته: “سمعت أنك تريد رأسي، حسنًا، ها أنا ذا أمام بابك مباشرة”.
استجمع الكيميائي شجاعته وأخذ نفسًا عميقًا، فقد كان دائمًا معتزًا بنفسه مهما كانت الظروف. ضحك بفخر وقال: “لي تشييه، أعلم جيدًا أن قدراتك تتحدى السماء، لكنك قتلت تلاميذ عشيرتي، لذا وبغض النظر عن قدرتي على الانتقام من عدمها، فلن أتراجع!”
أجاب لي تشييه دون أن يكلف نفسه عناء توضيح حقيقة موت الطبيب المقدس، فلم يكترث لاتهام عشيرة بايليان له: “أحقًا؟ لقد أثرت فضولي، فما هي خطتك؟” ثم تابع بابتسامة كسولة: “سأجاريك إن كنت تريد حياتي. استعرض كل ما لديك الآن، حتى لا يقال إنني لم أمنحك فرصة”.
راقب المتفرجون بقلق شديد ليروا كيف سيواجه الكيميائي لي تشييه في هذا الموقف العصيب.
استجمع الكيميائي رباطة جأشه، ورغم علمه بقوة لي تشييه التي مكنته من مجابهة مملكة الكيمياء، إلا أنه ظل مرفوع الرأس ونظر إليه مباشرة.
قال الكيميائي بفخر: “لي تشييه، أعترف أنني لست ندًا لك في فنون القتال والحروب، لكنني أريد تغيير ساحة المعركة! لقد أفنيت عمري في دراسة أدوية طول العمر، وأريد أن أتحداك في هذا المجال!”
ابتسم لي تشييه للكيميائي المتغطرس قائلًا: “يبدو أنك واثق تمامًا من مهاراتك الكيميائية”.
ضحك الكيميائي وقال: “لا يمكنني مضاهاتك في التحكم بالخشب أو الحشرات، لكنني أدعي السيادة في تنقية أدوية طول العمر! ولا يمكن لأحد من الجيل الأصغر أن يضاهيني في ذلك!”
رغم درايته التامة بقدرات لي تشييه، إلا أن الكيميائي نطق بهذه الكلمات بكل فخر، ولم تكن كلماته مجرد ادعاء، فقد كان حقًا منقطع النظير في جيله.
رفع الكيميائي رأسه عاليًا وتابع: “هل تجرؤ على المراهنة؟ إذا خسرتُ، فلن تضطر لفعل شيء، سأنهي حياتي بيدي! وإن لم تجرؤ، فها أنا ذا، تعال وخذ روحي!”
إن قرأت هذا الفصل خارج مَجـرّة الـرِّوايَات فأنت تدعم السرقة دون قصد. galaxynovels.com
ذهل الجميع مما سمعوه، فلم يتوقع أحد أن يلجأ الكيميائي لهذا الأسلوب. فماذا لو رفض لي تشييه الرهان؟ ألن يُقتل على الفور؟
سأل لي تشييه: “أهذا تحدٍ إذن؟”
رد الكيميائي بغطرسة: “اعتبره ما شئت، باختصار، إذا هزمتني في تحضير أدوية الخلود، فسأتقبل موتي برضا، ولن تتعرض لك عشيرتي بسوء!”
حبس المتفرجون أنفاسهم بانتظار قرار لي تشييه. فأي شخص آخر مكانه كان سيرفض الرهان ويقتله مباشرة، خاصة وأن لي تشييه يملك الأفضلية المطلقة الآن، وهو أمر جلي للجميع. في ظل هذه الظروف المواتية، كان قتله هو الحل الأبسط، ولن يقبل الرهان ضده إلا أحمق، فالجميع يعلم أنه لا يُبارى في هذا المجال، فمن يجرؤ على منافسته؟
لكن لي تشييه كان دائمًا يفعل ما يراه الآخرون حماقة، ويقدم بلا تردد على ما لا يجرؤ غيره عليه.
مسح لي تشييه ذقنه قائلًا باهتمام: “الأمر مثير للاهتمام حقًا. لدي هواية صغيرة، وهي تحطيم كبرياء الناس حتى يتجرعوا مرارة اليأس. حسنًا، سأهزمك في تخصصك، أدوية الخلود، وسأجعلك تذوق اليأس! الرهان قائم!”
أثار قرار لي تشييه دهشة الجميع؛ فقد كان جنونًا مطبقًا أن يتخلى عن أفضليته المطلقة لينافس خصمه في مجال خبرته… وحده المجنون من يفعل ذلك!
قال أحد الأسلاف بتأثر: “هذا الحزم وتلك الكاريزما… لا يمكن لأحد من الجيل الأصغر مضاهاته! إنه شاب يفيض بالغطرسة والقوة!”
سأل الكيميائي وقد ازدادت ثقته بعد موافقة لي تشييه: “حسنًا، كيف تريد البدء؟”. كان يدرك تفوق لي تشييه القتالي، لكنه كان واثقًا من النصر في صياغة أدوية طول العمر.
قال لي تشييه بمرح: “بما أننا سنفعل ذلك، فلنجعل الأمر مثيرًا ونصيغ أدوية من رتبة الإمبراطور!”
أجاب الكيميائي دون تردد: “حسنًا، لتكن أدوية الإمبراطور!”. كان قبوله الفوري دليلًا قاطعًا على ثقته المطلقة بمهاراته.
اهتز الحضور، ولا سيما أسلاف القوى العظمى، حين علموا أن الرهان يدور حول أدوية الإمبراطور، وتملكهم الحماس متمنين بدء المنافسة في أسرع وقت.
تُعد أدوية الإمبراطور ذروة أدوية طول العمر في نظر الكثيرين، ورغم تسميتها بهذا الاسم، إلا أنها كانت تُستخدم بشكل شبه حصري من قبل النماذج الفاضلة. وبوجه عام، لا يلجأ الأباطرة الخالدون لأدوية الإمبراطور إلا إذا كانت من أرفع المستويات، ونادرًا ما يستخدمون أدوية طول العمر لتوفر بدائل أخرى لديهم.
أما بالنسبة للنماذج الفاضلة، فكانت هذه الأدوية كنوزًا لا تُقدر بثمن، وتزداد قيمتها بزيادة جودتها. ارتفع سقف التوقعات لدى الحشود، وأمل الأسلاف في الحصول على فرصة لشراء تلك الأدوية؛ فليس هناك ما هو أغلى منها!
قال الكيميائي للي تشييه: “بما أن الرهان على أدوية الإمبراطور، فعلينا أولًا اختيار المكونات الكيميائية”.
أجاب لي تشييه بعدم اكتراث: “اختيار المكونات ليس بالأمر الصعب، حدد المواصفات التي تريدها وسأجاريك”.
تتطلب أدوية طول العمر من رتبة الإمبراطور مكونات يمتد عمرها لثلاثة ملايين سنة أو أكثر، وأي تفاوت في جودة المكونات سيؤثر حتمًا على جودة المنتج النهائي.
طلب الكيميائي مساعدة يوان كايهي قائلًا: “إن لم تمانع الجنية يوان، فلتتولى هي اختيار المكونات، وسنتكفل نحن بكافة التكاليف”.
فكرت يوان كايهي للحظة ثم أومأت برأسها قائلة: “إذا كان الزميل بايليان يثق بي، فيمكنني اختيار مجموعتين من المكونات من الحديقة الهادئة”.
كانت الحديقة الهادئة تضم أثمن المكونات في عالم الأدوية الحجرية، ولم يكن قول الناس بأنها الأفضل في زراعة النباتات والأعشاب الطبية مجرد مبالغة.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل