تجاوز إلى المحتوى
الخيال: الزواج القسري من القديسة، وبناء عشيرة خالدة

الفصل 116

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 116: قتل الملك، قوة لا تقهر

دويّ انفجار هائل!

صوتٌ رعدي زلزل السماء الصافية وتردد صداه في آذان عدد لا يحصى من الناس.

سيف “يي ووشانغ” يحصد أرواح جميع الكائنات، لا يستثني شيئاً، وأينما مرّ، دمر كل ما في طريقه.

هوت طاقة السيف المرعبة بقوة، وكأن عالماً بأسره قد انهار فجأة.

“بوه!”

سحقت نية السيف المرعبة إمبراطوري عرق الشياطين، مما جعلهما يبصقان الدماء ويطيران للخلف من شدة الضربة.

تناثر تيار من الدماء الداكنة ذات الرائحة الكريهة، وكانت قطرة واحدة من دم الشيطان كفيلة بتآكل منطقة تمتد لمسافة “لي” كامل.

اصطدم جسداهما بجبل شاهق فانهار فوقهما مباشرة.

وبعد أن استقرا بصعوبة بالغة، وقف الاثنان وهما يرتجفان، وأيديهما ترتعش بعنف.

لقد حطم هذا السيف أسلحتهما الشيطانية من الدرجة الإمبراطورية، ومزقت قوته المرعبة أوتار ذراعيهما.

ومع ذلك، لم يباليا بتلك الإصابات؛ فقد كانت عيناهما شاردتين وبلا حياة، وكأن أرواحهما قد انتُزعت بقوة مدمرة.

في تلك اللحظة، كانت وجوههما شاحبة كالموتى، ووصلت جراحهما إلى حد حرج، ولم يعودا قادرين على نطق كلمة واحدة.

“كيف يمكنه أن يكون بهذه القوة؟ إنه مجرد ملك، فكيف فعل ذلك؟”

كان وجه “هونغبان هوانغمو” شاحباً، وزاوية فمه ترتجف، غير قادر على استيعاب ما حدث.

لقد تسبب هجوم الخصم الكامل في انهيارهما تماماً، ولم يتمكنا حتى من صد ضربة واحدة.

لم يبالِ “يي ووشانغ” بما يدور في خلديهما، ولم يكترث بالرد.

كانت عيناه باردتين وهو يمسك بنصله الطويل، ينظر إليهما بجمود.

ثم، وبدون أدنى تردد، قبض على نصله وضرب الهواء؛ فنزلت قوة مطلقة مدوية كصوت الرعد، وانقضت عليهما.

دويّ انفجار!

لم يتمكن الاثنان حتى من الدفاع، فصعقتهما الضربة على الفور وأبادتهما تماماً.

تناثرت دماء الشياطين في السماء وهطلت نحو الأرض.

ولو تُرِكت دون معالجة، لكانت قوتها التآكلية كفيلة بتحويل منطقة تمتد لعشرات الآلاف من الأميال إلى أرض مظلمة قاحلة، فحتى أثر بسيط منها يمس المخلوقات العادية قد يحولها إلى شياطين.

ولحسن الحظ، كانت طاقة “يي ووشانغ” تحتوي على قوة الرعد، مما أدى إلى تطهير تلك الدماء وإبادة شرها تماماً.

بل وتحولت تلك الدماء إلى مغذيات مثالية، تمد هذه البقعة من الأرض بالحياة.

نظرت “يوي روشوانغ” و”زهاو تشينغ تشي” إلى “يي ووشانغ” بذهول؛ فرؤيته وهو يطيح برأسي إمبراطوريين من عرق الشياطين بكل سهولة وحزم جعلتهما عاجزتين عن الكلام.

كانتا تدركان مدى قوته، لكن رؤية ذلك بأعينهن صدمتهما إلى أقصى حد. فبجسد ملك، استطاع قتل إمبراطوريين من عرق الشياطين. أينما حلّ، استحال كل شيء إلى حطام؛ فقد كانت قوته مدمرة ولا تُرد.

في تلك اللحظة، نظرتا إليه بعيون تملؤها نظرات الإعجاب.

وعند رؤية تعبيراتهما، بلغ غرور “يي ووشانغ” ذروته وشعر برضا تام؛ فبعد كل شيء، لا يمكن لأحد مقاومة نظرات الإعجاب من نسائه.

“زوجي!” هتفت المرأتان بحب، وعيونهما تفيض بالحنان دون إخفاء مشاعرهما.

عند رؤية هذا المشهد، اشتعلت مشاعر “يي ووشانغ”.

لكنه كبح جماح نفسه لأن “يي تشي شين” و”يي زي لان” كانا لا يزالان هناك، ولم يرد أن يكون قدوة سيئة للأطفال.

ومع ذلك، فهمت المرأتان المغزى من نظراته.

في الوقت نفسه، شعر بتقلبات في الفضاء المحيط؛ فقد أحس بظهور قوى قوية، حيث استشعر بعض الخبراء هذه الاضطرابات واندفعوا نحو هذا الاتجاه.

“هذا المكان ليس آمناً. دعونا نجد مكاناً آخر لنرتاح فيه!”

عند سماع كلماته، احمرّ وجها المرأتين على الفور.

لكنهما هذه المرة لم ترفضا، بل أومأتا برأسيهما في خجل.

وعند رؤية استجابتهما، لم يضيع “يي ووشانغ” المزيد من الوقت؛ فلف ذراعه حول خصر إحداهما واختفى من المكان مع ابنه وابنته الكبرى.

وبعد اختفائهم، وفي أقل من الوقت الذي يستغرقه احتراق عود بخور، تمزق الفضاء ووصلت شخصية إلى المكان.

“يا لها من تقلبات قتالية عنيفة، إنها معركة بين أباطرة!”

“هذه الهالة.. إنها طاقة شيطانية. من ذا الذي استطاع قتل إمبراطوريين من عرق الشياطين بمفرده؟”

وبينما كان يتحدث، تغيرت تعابير وجهه؛ فظهر عليه الخوف أولاً، ثم الصدمة.

فمن الصعب جداً قتل إمبراطور، ولم يستطع تخيل كيف تمكن الطرف الآخر من قتل اثنين.

ومن خلال تتبع آثار القتال، ورغم عظمة القوة، إلا أن الهالة لم تكن عالية جداً، بل بدت وكأنها تعود لـ “ملك”.

لكن بمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، نفضاها عن رأسه فوراً.

فكيف لملك أن يقتل إمبراطوراً، بل وإمبراطوراً من عرق الشياطين؟

وبينما كان غارقاً في أفكاره، استمر الفضاء في التمزق، وخرج منه ملوك أقوياء وصلوا إلى المكان، يتفحصون كل ما حولهم.

لكن في النهاية، لم يستطع أحد تخمين هوية من قتل هذين الإمبراطوريين.

ولم يكن أمامهم خيار سوى الشعور بالتحسر والمغادرة واحداً تلو الآخر.

لم يكن لدى “يي ووشانغ” أدنى فكرة عما يدور في عقول هؤلاء.

في تلك اللحظة، كان جالساً بجوار نافذة في مطعم، يمسك بكأس من النبيذ ويراقب المارة.

لم يكن “يي زي لان” و”يي تشي شين” يرافقانه، بل ذهبا للتجول في السوق.

ساهم في استمرار الرواية بقراءتها في مصدرها الأصلي: مَـجَرَّة الرِّوَاَيَات.

ولأنه قد مضى وقت طويل منذ خروجهم، لم يمانع “يي ووشانغ” في تركهم يستمتعون بوقتهم.

أما “زهاو تشينغ تشي” و”يوي روشوانغ”، فقد بقيتا في الغرفة ولم تخرجا، حيث كانتا تتعافيان من “إصاباتهما”.

أما عن طبيعة تلك الإصابات، فلم يكن يعلمها سوى ثلاثتهم، ولم يكن هناك داعٍ لكشفها للغرباء.

مدينة “هاوي” هي أكبر مدينة تابعة لطائفة “سيف هاوران”، والمدخل الوحيد للغرباء إليها.

هذه المدينة الضخمة لا تختلف كثيراً عن مقر “جناح الآلية السماوية” في المجال المركزي.

إنها بمثابة عالم صغير؛ مدينة تبدو عادية لكنها في الواقع تعادل مملكة صغيرة. لم يملك “يي ووشانغ” إلا أن يقطع عهداً على نفسه بأنه عندما تزداد قوة عائلة “يي” في المستقبل، سيبني مدينة كهذه تليق بمكانتهم.

وبينما كان غارقاً في تأملاته، اندلعت مشادة في الأسفل لفتت انتباهه. نظر إلى هناك فضاقت عيناه، فقد كان المتجادلون هم “يي زي لان” و”يي تشي شين”.

كان يقف أمامهما شاب يرتدي رداء تلاميذ النخبة في طائفة “سيف هاوران”، ويمتلك مستوى زراعة استثنائياً. في تلك اللحظة، كان هو وبعض التلاميذ الآخرين يسدون الطريق عليهما.

لمعت عينا الشاب وهو ينظر إلى “يي تشي شين” وكأنه رصد فريسة ثمينة، وقال: “يا آنسة، لقد وقعتُ في حبكِ من النظرة الأولى وكنتُ أتبعكِ طوال الطريق، أفلا تكرمينا بمعرفة اسمكِ؟”

عبست “يي تشي شين” ونظرت إليه ببرود قائلة: “ابتعد عن طريقي!”.

لقد جعلتها نظراته تشعر بالاشمئزاز، فكان من الواضح أنه انجذب لجمالها ويضمر نوايا خبيثة.

كانت ملامح “يي تشي شين” مثالية تماماً، فقد ورثت أفضل صفات “يي ووشانغ” و”يوي روشوانغ”، ولم تكن تقل جمالاً عن والدتها. وبفضل تدريبها وموهبتها الفائقة، كانت تجذب الأنظار أينما حلت.

ومع ذلك، كانت هالتها الباردة غالباً ما تنفر الناس، لكنها لم تتوقع أن تصادف شخصاً وقحاً كهذا هذه المرة.

وعندما رأى ردها البارد، اكفهرّ وجه الشاب وقال بلهجة حادة: “يا آنسة، هل ترفضين حقاً إعطائي أي اعتبار وتتعمدين إحراجي؟”

في تلك اللحظة، جذب الشجار انتباه الحشود المحيطة.

“إنه صن شينهاو، أحد تلاميذ النخبة في طائفة سيف هاوران، وصاحب موهبة مذهلة. إنه أحد أبرز المنافسين في مسابقة الطائفة القادمة…”

“هذا الرجل يمتلك موهبة وقوة عاليتين، لكنه حقود وانتقامي وزير نساء. يبدو أن ‘صن’ قد وضع عينه على هذه الفتاة!”

“أجل، إنه متعجرف لأن جده أحد شيوخ الطائفة، لذا لا تجرؤ الكثير من القوى على الوقوف في وجهه!”

“لا أعرف شيئاً عن خلفية هذه الشابة، لكن إن كانت من عامة الناس، فستقع في قبضته لا محالة!”

“الأخ وأخته يسافران دون حارس قوي، أخشى أن أصولهما ليست بالمستوى المطلوب، وسيكون من الصعب عليها الإفلات من صن شينهاو!”

تعالت همسات الحشد بأسف على “يي تشي شين”، تلك الزهرة الرقيقة التي أوشكت أن تُسحق.

أرادت “يي تشي شين” الرد على كلمات “صن شينهاو”، لكن “يي زي لان” أوقفها.

ثم نظر إلى خصمه وأجاب بهدوء: “أعطيك اعتباراً؟ ومن تكون أنت أصلاً؟”.

كانت كلماته هادئة لكنها حادة كالسيف، تفيض بالهيبة.

لو كان ذلك في الماضي لربما ترفع عن الرد، لكنه الآن لم يعد يطيق صبراً؛ فقد علمه والده أنه عند مواجهة مثل هؤلاء المزعجين، يجب أن تذيقهم الألم ليعرفوا قدرهم.

صُعق “صن شينهاو” من كلمات “يي زي لان”؛ فلم يتوقع أن يجرؤ أحد على التحدث معه بهذه القوة والرفض القاطع لإعطائه أي اعتبار.

وسرعان ما غلبه طيش الشباب فاستشاط غضباً، وحدق فيه قائلاً: “يا لك من جسور! سأرى اليوم مدى براعتك حقاً!”

وما إن أنهى كلامه حتى انفجرت هالته المهيبة.

دويّ!

انطلق ضوء السيف واندفعت طاقة مرعبة في الهواء؛ فمن الواضح أنه أتقن تقنية قتالية من الدرجة الأرضية.

جعلت طاقة السيف القوية وجوه الحاضرين شاحبة، وفكروا في سرهم أنه يستحق حقاً مكانته في طائفة “سيف هاوران”؛ فقد كان مرعباً بحق.

فقدرته على بلوغ الكمال في تقنية من الدرجة الأرضية في هذا السن تعني أنه على وشك الوصول إلى القمة.

وفي تلك اللحظة، لم يملك الجميع إلا القلق على “يي زي لان”.

بدا “يي زي لان” أصغر سناً من “صن شينهاو”، ومع ذلك، ظل ثابتاً أمام الهجوم. وبدون إضاعة للوقت، سدد قبضة قوية دوت لها الرياح.

انفجار!

اندفعت قوة القبضة بزخم هائل، وفي لحظة، تصادمت مع السيف مخلفة موجة ارتدادية مرعبة.

“بانغ!”

انتشرت الاهتزازات لمسافة أميال، وانبعثت هالة مخيفة في الأرجاء. وبعد انقشاع الغبار، ظهر مشهد صدم الجميع.

ظل “يي زي لان” واقفاً في مكانه لم يتزحزح، بينما تراجع “صن شينهاو” عدة خطوات إلى الوراء قبل أن يستعيد توازنه، ونظر إلى خصمه بذهول تام.

بضربة واحدة، دفع “يي زي لان” خصمه دون أن يتحرك قيد أنملة، ووقف ينظر إليه ببرود.

تلك النظرة الهادئة بدت لـ “صن شينهاو” وكأنها سخرية لا تُطاق، وشعر أن الطرف الآخر ينظر إليه بدونية.

لم يستطع “صن شينهاو” كبح غيرته من تلك القوة المرعبة في هذا السن الصغير، ولمع ضوء بارد في عينيه وهو يصرخ: “أنت تبحث عن الموت!”.

ثم استل سيفه الطويل مهاجماً مرة أخرى.

عبس “يي زي لان” وهمّ بالرد، ولكن في تلك اللحظة، انطلقت طاقة سيف من الجانب وصدت هجوم “صن شينهاو”.

“دانغ!”

رنّ صوت اصطدام النصال، وتراجع كلاهما خطوة أو خطوتين.

نظر “صن شينهاو” إلى الشخص الذي أمامه بملامح غاضبة وقال: “يي زي فينغ، اهتم بشؤونك الخاصة!”.

لم يكن الوافد سوى “يي زي فينغ”، الابن الرابع لـ “يي ووشانغ”.

وبمجرد وصوله، رأى “صن شينهاو” يهاجم شقيقه الأكبر، فكيف له أن يسكت؟ وبدون أي مقدمات، استل سيفه وصد الهجوم مباشرة!

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
116/228 50.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.