الفصل 107
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 107: اعتراض عظم الشيطان، والمكافأة: عظم الخالد البدائي الفوضوي!
في وادي “دفن النجوم”، تجسدت نية القتل حتى غدت ملموسة.
كل ذرة من كبرياء “يي ووداو” وغروره تحولت، في اللحظة التي أبصر فيها الظل الشيطاني على قمة الوادي، إلى نيران متأججة قادرة على إحراق السماوات وغلي البحار!
“آه!!!” انطلق زئير وحشي من حلق “يي ووداو”. وفي تلك اللحظة، تحولت عيناه اللتان كانتا تتقدان كالنجوم إلى شمسين بلون الدم!
انفجار! استيقظ “جسد الملك الخالد الغاضب” بكامل قوته ودون تحفظ!
تدفقت الدماء الذهبية في عروقه، مطلقة هديراً كالنهر الهائج. تصدعت عظامه وفرقعت، وبدا كل إنش من جسده وكأنه يشتعل، بينما اندفعت أمواج من الـ “تشي” الذهبي العنيف نحو السماء، جارفةً طبقة من الأرض من حوله بعمق ثلاثة أقدام!
ومن خلفه، تجسد طيف “الملك الخالد ذو العيون الغاضبة” الشاهق بهيئة أكثر صلابة من ذي قبل. نظر الملك الخالد ذو الرؤوس الثلاثة والأذرع الستة بغيظ، ممسكاً بستة أسلحة إلهية عليا تشكلت من القوانين: خنجر، ورمح، وسيف، وفأس، وجرس، وبرج!
“يا ابن الشيطان ملتهم السماء!” خرج صوت “يي ووداو” وكأنه آتٍ من أعماق الجحيم التسعة، تقطر كل كلمة منه سماً قاتلاً يثير الرعب.
“اليوم، سيقوم هذا الابن السامي بسلخ روحك السامية من جسدك الشيطاني، إنشاً بإنش!”
وقبل أن يتلاشى صدى كلماته، انطلق! انهارت الأرض تحت قدميه فوراً، وتحول إلى قوس قزح ذهبي يشق السماوات، مهاجماً “تشين فنغ” فوق قمة الوادي بضراوة!
“إبادات الملك الخالد الست: القمع والقتل!”
تحرك طيف الملك الخالد خلفه بانسجام تام، حيث رفعت أذرعه الستة الأسلحة السامية، حاملةً قوة مرعبة قادرة على قطع القوانين وتدمير العصور. وكأنها ست عقوبات كونية تنهي العالم، أحكمت الأسلحة إغلاق كل طرق الهروب أمام “تشين فنغ” ثم هوت عليه!
وفي مواجهة هذه الضربة التي قد تجعل القديسين العاديين يتجمدون رعباً، وقف “تشين فنغ” بهدوء في الفراغ، دون أي حركة زائدة.
اكتفى برفع يده اليمنى ببطء، ثم وجه لكمة عابرة نحو ضوء الأسلحة السامية المنهمر.
لم تصاحبها ظواهر تزلزل الأرض، ولا زئير للقوانين المتشابكة؛ كانت ضربة بسيطة وعادية، وكأنها لكمة من إنسان عادي.
ومع ذلك، في اللحظة التي امتدت فيها قبضته، انبعثت هالة من “الفوضى” فجأة في الهواء، وكأنها نابعة من فجر الكون! لقد استيقظ [جسد الفوضى المقدس]!
وعلى قبضة “تشين فنغ”، تدلت تيارات رمادية من الفوضى في عشرة آلاف مسار، كل خيط منها ثقيل كالمجرة، يسحق الفراغ بسهولة.
دويّ هائل! تصادمت القبضة بعنف مع الأسلحة السامية الستة. لم يكن هناك أي تكافؤ أو مقاومة تُذكر.
سُمعت فقط سلسلة من الأصوات الحادة كتحطم الزجاج. وبدأ طيف الملك الخالد، المتشكل من أصل جسد “يي ووداو”، يتشقق ببطء بدءاً من تلك الأسلحة السامية الستة!
انتشرت الشقوق كخيوط العنكبوت، لتغطي الملك الخالد بالكامل في لحظة.
“هذا… هذا مستحيل!”
وفي عيني “يي ووداو” المحمرتين بالدم، ظهرت لأول مرة نظرة تعكس صدمة الإدراك، والرعب، والخوف.
فجسده “الطاغية الغاضب”، الذي طالما تفاخر به وزعم أنه الأقوى هجوماً، لم يستطع حتى تحمل ضربة عادية من خصمه رغم أنه كان في ذروة هجومه الغاضب؟!
وقبل أن يفيق من صدمته، كان “تشين فنغ” قد اختفى من مكانه. وفي اللحظة التالية، ظهرت قبضة ملفوفة بتيارات الفوضى أمام عينيه المتقلصتين، تتضخم بلا حدود في رؤيته.
“بام!” ضربة واحدة مباشرة إلى الصدر. أطلق الدرع الذهبي الداكن على جسد “يي ووداو” أنيناً مكتوماً، وانخسفت منطقة الصدر بعمق.
ارتدّ كنيزك ساقط، ليرتطم بقوة في قاع وادي “دفن النجوم”، مخلفاً حفرة عملاقة سحيقة في سطح الصخور النجمية الصلبة!
“بفف!” نفث دفعة من دماء جسده الذهبي، لتلطخ الحصى تحت قدميه.
“أهذا كل ما لديك؟” ظهر طيف “تشين فنغ” بصمت عند حافة الحفرة، ينظر إليه من الأعلى بصوت خشن يقطر بخيبة أمل واضحة.
“أهذا هو الملقب بالوحش القديم، والأول في الهجوم؟”
“أمام ناظريّ، لست سوى نملة أقوى قليلاً من البقية.”
“أنت… تبحث عن حتفك!” كافح “يي ووداو” للزحف خارج الحفرة؛ فلم يسبق له أن تعرض لمثل هذه الإهانة قط! صرخ بجنون، واشتعلت طاقته ودماؤه الذهبية مجدداً، واندفع نحو “تشين فنغ” مستخدماً أعنف أساليب القتال الجسدي!
“بام! بام! بام!” في لحظات، تحول وادي “دفن النجوم” إلى جحيم مستعر. تصادم البريق السامي الذهبي وتيارات الفوضى الرمادية بعنف؛ واشتبك الاثنان في قتال ضارٍ انتقل من قاع الوادي إلى أعالي السماء، ثم عاد من بين السحب إلى الأرض مجدداً.
كانت كل ضربة من “يي ووداو” كفيلة بهدم الجبال والأنهار، وكل ركلة قادرة على تحطيم الأرض. ومع ذلك، ومهما بلغت ضراوة هجومه، كان “تشين فنغ” يرد بأبسط اللكمات والركلات وأكثرها دقة.
قوة واحدة تسحق عشرة آلاف قانون! وأمام [جسد الفوضى المقدس] المطلق، غدا الملقب بـ “الأول في الهجوم” مجرد أضحوكة!
“آه!” في تصادم آخر، أطلق “يي ووداو” صرخة ألم؛ فقد كسر “تشين فنغ” ذراعه اليمنى بضربة واحدة، لتلتوي بزاوية غريبة.
كانت الفجوة بينهما شاسعة! وأخيراً، تغلغل الخوف إلى قلب “يي ووداو”؛ فقلبه الذي لم يكن يقهر امتلأ في هذه اللحظة برعب لا حدود له.
استدار محولاً جسده إلى ضوء ذهبي، محاولاً تمزيق التشكيل والفرار بجلده!
“أتظن أنك رحل؟” دوى صوت “تشين فنغ” البارد خلفه: “هل أذنتُ لك بالانصراف؟”
خطا خطوة واحدة، ليظهر فجأة خلف “يي ووداو”. وبيد ضخمة محاطة بـ “تشي” الشيطان الأسود وتيارات الفوضى، انقض عليه كصقر يقتنص أرنباً، وأمسك به بقوة!
“فن الشيطان ملتهم السماء: يد السحر الفوضوي!”
“سوووش!” تمزقت الطبقة الأخيرة من الضوء الخالد الحامي لجسد “يي ووداو” أمام اليد السحرية وكأنها ورق واهن!
“لااا!” التفت “يي ووداو” إلى الوراء برعب، ليصطدم بنظرات لم يرَ مثلها قط؛ عيون باردة، غير مبالية، تفيض باحتقار مطلق للحياة!
رأى تلك اليد السحرية بأصابعها الخمسة التي تشبه أنصالاً إلهية حادة، وهي تتجاهل صلابة جسده الطاغي وتخترق صدره بكل سهولة!
اجتاحه ألم مبرح، فخفض رأسه ليرى تلك اليد داخل صدره، وهي تقبض بدقة على… “عظمة السحر الفوضوي” التي حصل عليها للتو ولم يسعفه الوقت لتكريرها!
ثم، انتزعها بعنف!
“بخخخ!” اندفعت الدماء بغزارة نحو السماء!
انتزع “تشين فنغ” قطعة العظم السوداء الملطخة بدماء الجسد الذهبي من صدر “يي ووداو” بقسوة!
“آه!!!” أطلق “يي ووداو” صرخة وحشية، امتزج فيها ألم الجسد المبرح بيأس انهيار قلبه “الطاوي” بالكامل. شاهد بعجز تام “رأس الشيطان” وهو يحمل الكنز الأعلى الذي كان من المفترض أن يكون ملكه، ويتأمله كأنه يعجب بكأس مثالية.
“شكراً لك.” كان صوت “تشين فنغ” الخشن بمثابة القشة التي قصمت ظهر عقله المنهار.
كانت نية القتل تبرق في عيني “تشين فنغ”، بينما رفع يده الأخرى عالياً، مستعداً لابتلاع هذا الجسد الطاغي المحطم تماماً.
ولكن، في تلك اللحظة الحرجة!
“هممم!” في عمق جبهة “يي ووداو”، أضاءت فجأة علامة قديمة كانت خامدة لقرون!
نزلت قوة إمبراطورية عليا، تجاوزت رتب القديسين وملوك القديسين، وبدت وكأنها فوق مستوى هذا العالم، مصحوبة بدويّ هائل!
ظهر طيف ختم قديم مصنوع بالكامل من الذهب الخالد ذي الألوان التسعة. ومن فوق الختم، تدلت عشرة آلاف خيط من الضوء الخالد، مما أدى إلى دفع يد “تشين فنغ” السحرية بالقوة، بل وتمزيق فجوة صغيرة في “تشكيل قمع شياطين الجحيم التسعة” الذي كان يُظن أنه لا يُقهر!
“همم؟ ختم إمبراطوري لحماية السيد؟” لمعت ومضة من المفاجأة في عيني “تشين فنغ”.
لم يدم طيف الختم طويلاً؛ إذ تدفق الضوء الخالد ليلتف حول “يي ووداو” المحتضر وفاقد الوعي، ثم تحول إلى شعاع ذهبي تجاوز حدود الزمن، ليغوص فوراً في شق فراغي ويختفي دون أثر.
كانت سرعته خاطفة لدرجة أن “تشين فنغ”، رغم إتقانه لمهارة [انتقال حاكم الفراغ]، لم يتمكن من اللحاق به.
انتهت الأزمة، وبقي وادي “دفن النجوم” في حالة من الفوضى. سحب “تشين فنغ” ظله الشيطاني ببطء، ووقف وسط الأنقاض متأملاً “عظمة السحر الفوضوي” الدافئة في يده بتعبير هادئ.
[دينغ! تم التأكد من نجاح المضيف في نهب الفرصة البرتقالية: “عظمة السحر الفوضوي”!]
[تفعيل مكافأة العودة المضاعفة ألف مرة!]
[تهانينا للمضيف على الحصول على الكنز الخالد العظيم: عظمة أسلاف الفوضى البدائية!]
تردد صدى صوت النظام البارد في بحر وعيه.
فتح “تشين فنغ” يده، فظهرت في راحته عظمة تبدو أقدم وأقوى بكثير من عظمة السحر الفوضوي السابقة. كانت العظمة بلون “الفوضى البدائية” الذي يعجز الوصف عنه، وتتدفق منها هالة “طريق الخلود” منذ فجر الضباب العظيم، وكأنها تحتضن بداخلها ولادة وموت كونٍ بأسره!
“ختم إمبراطوري، هه… مثير للاهتمام.”
أخفى “تشين فنغ” عظمة أسلاف الخلود، وارتسمت ابتسامة باردة على شفتيه. محا كل أثر لهالته في ساحة المعركة، ثم اندمج في الفراغ، عائداً بسرعة نحو مدينة “سقوط النجوم”.
… في نزل مدينة “سقوط النجوم”.
“صرير…” دُفع الباب برفق.
ظهر “تشين فنغ” عند الباب؛ كان وجهه شاحباً أكثر من ذي قبل، وتنفسه ضعيفاً وكأنه على وشك الانهيار، بل وكان هناك أثر “دم” على زاوية فمه لم يتسنَّ له مسحه.
“الأخ الأكبر!” “أخي تشين فنغ!”
أحاطت به “لين شياويا” و”ياو شي”، اللتان كانتا تحرسان الغرفة، ودعمتاه من الجانبين على الفور.
“أنت… هل تقيأت دماً مجدداً؟” نظرت “ياو شي” إلى بقعة الدم على زاوية فمه، واحمرت عيناها من شدة الألم عليه: “إنه خطأ يي ووداو! لا بد أنه سممك سراً مرة أخرى!”
لم تنطق “لين شياويا” بكلمة، بل قبضت على مقبض سيفها بصمت، بينما بلغت نية القتل تجاه “يي ووداو” في أعماق عينيها الباردتين ذروة غير مسبوقة.
“سعال… سعال… أنا بخير.” اتكأ “تشين فنغ” على جسديهما الناعمين، وارتسمت على وجهه ابتسامة لطيفة تدمي القلوب. “إنها مجرد إصابة قديمة عاودتني. أحتاج للدخول في عزلة فوراً، لذا… كونا حارستين لي.”
بعد قوله هذا، عاد بصعوبة إلى الغرفة بمساعدتهما، ثم أُغلق الباب. وما إن جلس متربعاً على السرير حتى اختفى الضعف والألم من وجهه تماماً، ليحل محلهما هدوء بارد كبئر سحيقة.
فتح يده، فظهرت [عظمة أسلاف الفوضى البدائية] تنبعث منها أنفاس من عصور ما قبل التاريخ، وهي تطفو بهدوء فوق راحة يده.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل