تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 119

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 119: غضب غو تشانغجي، وروح الإمبراطور القديم تفيض بخيبة الأمل!

تحولت قمة “الخالد الساقط” الآن إلى منطقة محظورة، يسودها الموت والصمت.

تلك السلسلة من الرموز الساخرة التي تشكلت من طاقة الشيطان، كأنها وسمٌ شديد الشراسة، نُقشت بعمق في الفراغ، وانطبعت فجأة في عيني غو تشانغجي المحمرتين.

“آه—!!!”

زئيرٌ غير بشري، يفيض بالإذلال الشديد ونية القتل المتصاعدة، انفجر من أعماق حلق غو تشانغجي!

وجهه الوسيم، الذي كان دوماً هادئاً كالجليد الأبدي، تشوه تماماً في هذه اللحظة، واستحالت وسامته إلى وحشية كاسرة!

انفجار!!!

لم يعد يتردد؛ فقد انفجرت طاقة “المانا” المرعبة الكامنة في جسده (الداو الفطري) كبركان ثائر، وتدفقت بالكامل نحو المخطوطة القديمة التي يحملها، والتي تصور قمراً دموياً مكسوراً.

[صورة الهلال]!

“همم—!”

دوت قوة “شبه الإمبراطور”، متجاوزةً حدود القديسين والقوانين الطبيعية!

انبثق طيف قمر دموي من المخطوطة، وهيمن فوراً على السماء بأكملها، باثاً مليارات الخيوط من ضوء الدم المشؤوم. تلك التشكيلة الكبرى المنيعة، التي وقف القديسون عاجزين أمامها، بدأت تذوب وتتبخر تحت هذا الضوء كالثلج تحت الشمس، مصدرةً أزيزاً مؤلماً: “تشي-تشي”!

وفي لحظة، تلاشت السلاسل الجبلية الممتدة لمئة ميل بكل ما فيها من كائنات حية. وتحت وطأة هذه القوة الإمبراطورية المهولة، استحال كل شيء إلى عدم؛ سُويت الأرض بالقوة، ولم يتبقَّ سوى حفرة سحيقة بلا قاع، ذات حواف ملساء كالمرايا.

بضربة واحدة، مُحي اسم المنطقة المحظورة في الأراضي الشرقية، “حافة الخالد الساقط”، من الوجود!

ارتجفت التنانين الذهبية التسعة تحت وطأة القوة الإمبراطورية، وجثمت على الأرض لا تجرؤ حتى على رفع رؤوسها.

وقف الجد “كورونغ” وسط هذا الفراغ، وعيناه العجوزتان الغائمتان ترمقان ظهر “ابن الحاكم”، الذي كان يرتجف قليلاً من شدة الغضب، فآثر الصمت بحكمة.

كان يدرك أن قلب “ابن الحاكم”، الذي لم يُقهر عبر العصور، قد غُرست فيه شوكة اليوم.

“وريث… شيطان… ابتلاع… السماء!”

نطق غو تشانغجي بهذا الاسم كلمة بكلمة، بصوت أجش، وكأن الكلمات تُنتزع من بين أنيابه.

طوى “صورة الهلال”، واستعاد وجهه المشوه هدوءه البارد، لكن في أعماق عينيه كان يشتعل غضبٌ لا ينتهي، كفيلٌ بإحراق السماوات التسع.

“لنعد إلى السهول الوسطى.”

نطق بهذه الكلمات ببرود، ثم استدار وصعد إلى العربة الحربية.

“ابن الحاكم، ذلك الشيطان…” تردد الجد كورونغ.

“سيأتي هو للبحث عني.”

كان صوت غو تشانغجي بارداً كالثلج ومثيراً للرهبة، “أو… سأجعله يزحف خارجاً ليراني طواعية.”

في هذه الأثناء، في أعماق “جبال المئة ألف”، داخل كهف خفي للخلود؛ كان وجه “سو فان” محتقناً من الغضب وهو يواجه الفراغ أمامه، مطلقاً زئيراً منخفضاً: “مستحيل! أيها المعلم الموقر! لا يجب أن تشوه سمعة أخي الأكبر!”

تردد صدى صوته في الكهف، مفعماً بالغضب وخيبة الأمل وكأنه تعرض للخيانة.

[أنت… أيها الأحمق! أتدرك مدى خطورة تلك البذور الشيطانية؟! إنها ستبتلع وعيك وتحولك إلى جثة متحركة! هل يعقل أن أؤذيك؟!]، اهتز صوت روح الإمبراطور القديم غضباً في بحر وعيه.

“كل ما أعرفه هو أنه حين كان ملك الشياطين يطاردني وحياتي معلقة بخيط، كان أخي الأكبر هو من تقدم لحمايتي! وحين حاصرتني عاصفة طاقة السيف وكنت أنتظر الموت يائساً، كان أخي الأكبر هو من تلقى الضربة القاتلة بجسده بدلاً مني!”

كانت عينا سو فان محمرتين كالدم، والمشاهد تتوالى في ذهنه: وجه “تشين فنغ” الشاحب وهو يبتسم، وقوله “لا تخف، أنا هنا”، والدماء التي صبغت ثيابه البيضاء… كل ذلك كان كخنجر حاد ينغرس في قلبه.

“وماذا عنك أنت؟ أيها المعلم الموقر! منذ البداية وحتى النهاية، لم تفعل شيئاً سوى حثي على الهرب، فهل ساعدتني ولو قليلاً؟ والآن، بعد أن منحني أخي الأكبر حبة دواء لشفائي، تروح تتصيد الأخطاء وتزرع الفتنة! هل أنت… هل أنت غيور لمجرد أنك روح باقية، ولا تطيق رؤية الآخرين يعاملونني بإحسان؟!”

كانت هذه الكلمات القاسية كالمطرقة الثقيلة، تنهال على الجسد الروحي لروح الإمبراطور القديم.

[أنت… أنت… أيها الجاحد! هذا غير معقول!]، استشاطت روح الإمبراطور القديم غضباً حتى كادت تتلاشى. لم تتوقع أبداً أن يتفوه الخليفة الذي ربته بعناية بمثل هذه الكلمات المتمردة من أجل غريب لم يقابله إلا مرتين!

[حسناً! حسناً! بما أنك لا تصدق، سأجعلك ترى اليوم بأم عينيك حقيقة هذا الشيء الخبيث الذي تسميه “حبة طبية”!]

كفت الروح عن الجدال، وأحرقت ما تبقى من أصلها الضئيل. اندفعت قوة روحية قديمة تحمل هيبة الإمبراطور من أعماق بحر وعي سو فان، كأداة فحص دقيقة، لتخترق تلك النقطة السوداء غير المرئية في أعمق جزء من أساس “الداو” الخاص به!

ولكن، في اللحظة التي أوشكت فيها قوة الروح على لمس “بذرة الشيطان”، وقع تحول غريب!

لم تنبعث من تلك النقطة السوداء أي طاقة شيطانية خبيثة، بل بدت وكأنها اغتذت على تلك القوة، فسطعت فجأة!

“همم!”

انفجرت من تلك النقطة قوة نقية ودافئة، تفيض بمعاني الحماية والاستقامة!

تناغمت هذه القوة بشكل مثالي مع “جسد الإمبراطور البشري المقدس” داخل سو فان، وتدفقت فوراً في أطرافه وعظامه!

شعر سو فان وكأنه ينغمس في أدفأ الينابيع المقدسة؛ فكل شبر من جسده وكل خلية فيه كانت تهلل. غُسل أساس “الداو” لديه بهذه القوة، مما زاده صلابة، حتى أن القيود التي كانت تكبله بدأت تظهر علامات الانفراج!

فأين هي “بذرة الشيطان” المزعومة؟ لقد كان هذا بوضوح “لحن داو” للحماية! إنها العلامة السامية التي تركها الأخ الأكبر، الذي دمج قوته الأصلية في الحبة الطبية ليحميه!

“بف!”

في تلك اللحظة، أطلقت روح الإمبراطور القديم أنيناً مكتوماً في بحر وعي سو فان. فقوة روحه التي أرسلها للاستكشاف، ما إن لمست “لحن داو الحماية”، حتى ارتدت بعنف أمام استقامة “الإمبراطور البشري” الكامنة فيه، كالثلج الذي يواجه شمساً حارقة! وأصبح جسده الروحي أكثر شحوباً ووهناً.

“أيها المعلم الموقر!”

شعر سو فان بالتغيرات في بحر وعيه، واستحال الغضب على وجهه إلى خيبة أمل باردة.

لقد انكشفت الحقيقة؛ لم تكن هناك أي بذرة شيطانية، بل كان الأمر مجرد شكوك وافتراءات من المعلم! لقد أحرق أصل روحه فقط ليدمر العلامة الواقية التي تركها له الأخ الأكبر!

“كفى…”

كان صوت سو فان بارداً كجليدٍ أسود عمره آلاف السنين. وقف ببطء، ولم يلتفت إلى بحر وعيه المضطرب، بل كانت نبرته مفعمة بعزيمة لا تلين:

“لقد أنقذني أخي الأكبر ومنحني حبة طبية، وهو فضلٌ يعادل منحي حياة جديدة. ومع ذلك، تصر أنت على زرع الفتنة، بل وهاجمت لتدمير فضله. لولا رابطة المعلم والتلميذ التي تجمعنا…”

لم يكمل جملته، لكن كلماته المبتورة كانت أمضى من أي نصل.

[أنت… أنت…]، أشارت إليه روح الإمبراطور القديم، وقد بلغ بها الغضب مبلغاً أعجزها عن الكلام. وفي النهاية، استحال كل ذلك الغضب والرفض وخيبة الأمل إلى تنهيدة طويلة وحزينة:

[ليكن… ليكن ما تريد… افعل ما بدا لك…]

بعد قول ذلك، خبا ضوء جسده الروحي تماماً، وتحول إلى نقطة ضوء غاصت في أعماق بحر وعي سو فان، ليدخل في نوم عميق.

ساد الهدوء المكان؛ وقف سو فان صامتاً في الكهف، ولم تكن على وجهه أي علامة لـ “نصر”، بل مجرد تعب وثبات نابع من حمايته للشخص الأهم في حياته.

ببطء، بسط يديه وهو ينظر إلى تقنية السيف المكتوبة على جلد حيوان بسيط، واشتعلت عيناه ببريق غير مسبوق.

“أخي الأكبر، لا تقلق. من الآن فصاعداً، لن يزعزع أحد ثقتي بك. سو فان لن يخذلك أبداً!”

جلس متربعاً، وأغرق ذهنه بالكامل في “تقنية السيف المجهولة” المسماة “سيف ذبح الشياطين الدموي”.

وفي أعمق جزء من روحه السامية وأساس “الداو” الخاص به، كانت تلك “بذرة الشيطان” المتنكرة في زي “علامة حماية” تستغل مشاعره القوية بالذنب والرغبة في الحماية؛ وبصمت مطبق، مدت جذرها الأول الصغير، لتلتحم بجسده المقدس كإمبراطور بشري التحاماً لا ينفصم.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
119/220 54.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.