تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 121

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

121: الفصل 121 تم الكشف عن التنكر للمرة الأولى!

فوق طائفة الأزرق العميق، بدأت تلك الظاهرة المرعبة، التي كفلت تخليد اسمها في تاريخ البرية الشرقية، تتلاشى ببطء.

تراجع طيف التنين الحقيقي المتلوي في السماوات التسع، وتمثال القديس الذي يخطو فوق الفوضى كمدٍ جارف، ليتحولا مجددًا إلى أنقى إيقاعات “الداو”، منغمسين في غرفة التدريب المنعزلة والمتواضعة على قمة “العذراء الغامضة”.

عاد العالم إلى صفائه، لكن طائفة الأزرق العميق لم تعد قادرة على الهدوء.

كان عدد لا يحصى من التلاميذ والشيوخ لا يزالون يشخصون بأبصارهم نحو الأعلى، ووجوههم تحمل صدمةً وذهولاً لا يمحوهما الزمن.

«بخطوة واحدة بلغ عالم “سينداي”، وظاهرةٌ هزت أرجاء الأراضي الشرقية! ستنهض طائفتنا “الأزرق العميق” نهضةً عظيمة!»

«الأخ الأكبر تشين فنغ… لا، بل يجب أن يُدعى الآن القديس تشين فنغ! إنه الرقم واحد الحقيقي بين جيل الشباب في الأراضي الشرقية!»

في القاعة الرئيسية لقمة العذراء الغامضة، كانت تشينغ لينغشوان تتكئ بكسل على عرش زعيم الطائفة. كانت عيناها الفينيقيتان، اللتان تحملان دائمًا مسحة من الدلال، الآن حادتين بشكل مخيف.

نظرت إلى الغرفة من بعيد، وأطراف أصابعها تضرب مسند الذراع بلا وعي، وهي تهمس لنفسها: «جسد الفوضى، وظل التنين الحقيقي… الأسرار التي يكتنفها هذا الفتى أعمق بكثير مما تخيلت.»

في هذه الأثناء، على بعد مئة ميل من بوابة جبل طائفة الأزرق العميق.

في غابة جبلية ذات مناظر خلابة، كان شاب يرتدي جلود حيوانات بسيطة، مغطى بالأوساخ كما لو كان قد خرج للتو من كهف جبلي، يجلس بجوار نار المخيم، مشغولاً بشواء طائر كبير تم تنظيفه.

كان الشاب في حوالي السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره. كانت بشرته النحاسية تتألق بلمعان صحي تحت ضوء النار، وعيناه صافيتان كأنهما مياه الينابيع الجبلية، لا تشوبهما شائبة.

كان هذا هو شي مو.

منذ خروجه من منطقة الحظر الكبرى، كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها عالماً شاسعاً كهذا، والمرة الأولى التي يشم فيها… رائحة لحم الطيور الشهية.

*بلع.*

ابتلع شي مو لعابه، وانتزع ساقاً ذهبية مقرمشة يتصاعد منها البخار، ونفخ عليها، ثم التهمها بنهم.

«همم… لذيذ!» ضيق الشاب عينيه بسعادة.

ومع ذلك، لم يمضِ سوى مضغتين حتى قطب جبينه: «اللحم قاسٍ وقديم بعض الشيء، إنه أسوأ بكثير من الدراج الملون في منطقة الحظر.»

تمتم بذلك بينما واصل تناول الطعام.

تطايرت رائحة اللحم الغنية، ممتزجة بتقييم الشاب غير الراضي، مع نسيم الجبل نحو بوابة جبل طائفة الأزرق العميق القريبة.

وسرعان ما انطلقت عدة أشعة من الضوء من داخل بوابة الجبل، تحمل غضباً جلياً، وهبطت على الفور أمام النار.

كان يقودهم تلميذ من الطائفة الداخلية؛ نظر إلى “الطائر الكبير” فوق النار، الذي شُوي حتى فقد معالمه، لكن ريش ذيله الرائع كان لا يزال ظاهراً بشكل غامض، فتملكه الذهول التام.

بعد لحظة من الصمت المطبق، أطلق صرخة يأس: «الكركي الروحي حامي الجبل! أنت… لقد تجرأت فعلاً على قتل الكركي الروحي الخاص بطائفتنا!»

كانت سلالة فريدة دفعت الطائفة ثمناً باهظاً للحصول عليها من “وادي الشياطين المتعددة”، إذ تحمل أثراً من سلالة العنقاء الرفيعة. وعادةً، كان حتى التلاميذ الأساسيون يتعاملون معها باحترام. فهل قام هذا المتوحش بشويها؟!

«هل هذا الطائر ملككم؟» رفع شي مو رأسه، وعيناه الواضحتان مليئتان بالفضول، ثم أدلى بتقييمه الصادق بعد الوجبة: «لا تربوا مثله في المرة القادمة، فلحمها ليس جيداً.»

«بف!» كاد تلميذ الطائفة الداخلية أن يبصق دماً من شدة الغيظ.

«أيها المجنون الجريء! اقبضوا عليه!»

أشهر عدة تلاميذ أدواتهم السحرية في آن واحد، مع وميض من الضوء الروحي، عازمين على إعدام هذا المتوحش الذي لا يعرف قدر نفسه في الحال.

ومع ذلك، نظر شي مو إليهم بهدوء، ثم نهض. لم يستخدم أي تقنية زراعة، بل وجه لكمة واحدة إلى الأمام.

*انفجار!*

أحدثت الضربة دوياً في الهواء! كانت موجة من القوة الجسدية النقية والعنيفة إلى أقصى حد، كأنها تنين قديم غاضب، حطمت تلك الأدوات السحرية المتلألئة إلى شظايا في لحظة!

تطاير تلاميذ الطائفة الداخلية كأنما ضربهم برق، وصرخوا وهم يسقطون للخلف، يتقيأون الدماء قبل أن يفقدوا وعيهم.

«ضعفاء جداً.» هز شي مو رأسه، وعاد للجلوس بجوار النار يكمل قضم ساق الكركي، وكأنه طرد بعض الذباب المزعج ليس إلا.

«أي نوع من اللصوص يتجرأ على التصرف بهذه الوقاحة أمام بوابة طائفة الأزرق العميق!»

جاء صوت صراخ غاضب يشبه الرعد، ونزل رجل مسن يرتدي رداء شيخ إنفاذ القانون، يمتلك زراعة في “مجال النار السامية”، مصحوباً بضغط هائل.

نظر إلى الفوضى على الأرض وإلى الكركي الروحي الذي لم يبقَ منه سوى نصف هيكل عظمي، فاحتقن وجهه غضباً.

«أيها النغل الآثم! مت!»

أشار الشيخ بإصبعه كأنه سيف، فتكثف “تشي” السيف من قوانينه، حاملاً قوة تحرق الجبال وتغلي البحار، واندفع مباشرة نحو جبهة شي مو.

أمام هذه الضربة التي قد تسبب اليأس للشيوخ العاديين، لم يرفع شي مو رأسه حتى؛ بل رمى عظمة الكركي التي بيده نحو “تشي” السيف باستهانة.

*بانغ!*

تحطمت طاقة السيف التي لا تقهر إلى قطع صغيرة بفعل تلك العظمة!

«ماذا؟!» كادت عينا شيخ إنفاذ القانون أن تخرجا من محجريهما.

وقبل أن يفيق من صدمته، كانت قبضة تبدو عادية قد تضخمت بشكل مرعب في بؤبؤ عينيه.

لكمة واحدة تكسر عشرة آلاف قانون!

*انفجار!*

تحطم ضوء الحماية السامي للشيخ كأنه ورق، وطار للخلف كقذيفة مدفع، ليصطدم بشدة بقمة جبل خلفه، وسط غبار كثيف، دون أن يُعرف إن كان حياً أم ميتاً.

«لقد قلت لكم، إنكم ضعفاء جداً.» تنهد شي مو بإحباط، متسائلاً لماذا ترافقه كل هذه المتاعب عند تناول وجبة.

في تلك اللحظة، تردد صدى صوت لطيف، كأنه نسيم الربيع، في أرجاء الغابة: «أخي الصغير، أرجو أن تترفق بهم.»

مع الصوت، ظهرت شخصية ترتدي ملابس بيضاء كالثلج، بوقار يشبه اليشم، وهبطت برفق. لم يكن ينبعث منه ضغط قوي، لكنه بدا مندمجاً تماماً مع العالم، وبمجرد ظهوره، أصبح هو المركز الوحيد للمكان.

كان الزائر هو تشين فنغ.

لقد خرج للتو من عزلته وشعر بالاضطراب هنا.

«مثير للاهتمام، جسد بشري يمكنه التطور لدرجة هزيمة خبير في “مجال النار السامية”. من المرجح أن تكون هذه البنية أقوى من جسد القديس العادي. إنها موهبة فذة.»

فعل تشين فنغ [عين الوهم]، ورأى حقيقة شي مو في لمحة، فتملكه الطمع فوراً. ارتدى ابتسامة لطيفة وضم يديه محيياً شي مو.

«أنا تشين فنغ من طائفة الأزرق العميق. لقد كان أفراد طائفتنا جاهلين وأساءوا إليك، وآمل أن يتسع صدرك لهم يا أخي الصغير. الجهل ليس خطيئة، وهو مجرد طائر روحي، إذا أعجبك لحمه، فسأهديك المزيد منه.»

كانت كلماته موزونة، تظهر رقي الطائفة العظيمة وتعطي الطرف الآخر قدره. لو كان أي شخص عادي، لكان قد تراجع الآن.

ومع ذلك، كان رد فعل شي مو خارجاً عن التوقعات تماماً.

توقف الشاب عن المضغ، ورفع رأسه محدقاً بثبات في تشين فنغ، وهو يستنشق الهواء بقوة. وبعد لحظة، ظهرت على وجهه علامات اشمئزاز وحذر واضحة.

«لديك… رائحة طيبة، لكن هناك رائحة كريهة مخفية بداخلك أكرهها.»

وقف شي مو، ورمى عظمة الطائر، وتراجع خطوتين كوحش شاب يتحفز، محدقاً في “الفريسة” أمامه.

«أنت تشبه تلك الوحوش الشريرة التي تختبئ في الظلام بانتظار فريستها. أنت وحش يرتدي جلد إنسان.»

تجمدت الابتسامة اللطيفة على وجه تشين فنغ فوراً. ساد صمت مميت في المكان.

كانت هذه هي المرة الأولى؛ المرة الأولى التي يتمكن فيها شخص من رؤية جوهر روحه بنظرة واحدة رغم تنكره الخالي من العيوب!

«حدس الوحوش… يا له من أمر مزعج.» ومضت نية قتل باردة في قلب تشين فنغ، لكن ابتسامته ازدادت لطفاً.

«أخي الصغير، ربما لديك سوء فهم تجاهي…»

وقبل أن يكمل كلامه، داس شي مو بقدمه فانشقت الأرض، وتحول جسده إلى صورة باهتة من السرعة، وبدأ بالهجوم على تشين فنغ!

«انزع جلدك!» كان صراخ الشاب مليئاً بالوحشية والبراءة البدائية!

وبينما كان ينظر إلى القبضة التي تقترب من عينيه، خلع تشين فنغ قناع النفاق أخيراً. رفع يده اليمنى ببطء، وتلاشت الرقة من وجهه ليحل محلها برود كالهاوية.

«بما أنك تأبى الكرامة، فلتذق وبال أمرك… سأفكك عظامك واحدة تلو الأخرى، وأجعلها تعويضاً لي.»

وصلت يد كبيرة مغلفة بتيارات “تشي” الفوضى، متجاوزةً المسافات كأن السماء تنهار، وضغطت برفق على ذلك الجسد المندفع.

*رعد!*

تحطمت ضربة شي مو، التي كانت كفيلة بدك الجبال، ببطء تحت ضغط مرعب لا يقاوم قبل أن تلمس تلك اليد الكبيرة!

شعر جسده وكأنه صُدم بجبل، فارتخت ساقاه، وانخسفت الأرض تحت قدميه لتتحول إلى حفرة عميقة، وأُجبر قسراً على الركوع بفعل تلك الكف!

«همم؟» أطلق تشين فنغ صوتاً خفيفاً من الدهشة.

رغم أنه استخدم أقل من عُشر قوته، إلا أنها كانت قوة خبير عظيم، وكان من المفترض أن يسحق اللوردات القديسين العاديين ويحولهم إلى أشلاء.

هل ركع هذا الفتى فقط ولم يُسحق؟

«مثير للاهتمام حقاً.»

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
121/220 55.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.