تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 174

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 174: عرض الدمى!

في اليوم التالي، في ساعة “ماو”.

أمام حجر اختبار القوة في ساحة فنون القتال التابعة لطائفة “كانغ وو”، أحكم تشو فنغ قبضتيه بقوة. كانت إهانة الليلة الماضية لا تزال محفورة في نخاع عظامه؛ ذلك الرجل المتشح بالبياض القادم من الأراضي الشرقية لم يكلف نفسه حتى عناء الالتفات إليه.

لا، بل لم يلقهِ بالًا من الأساس.

لكن كلمة “استسلام” لم تكن موجودة في قاموس العابرين بين العوالم. هل تحطمت كبرياؤك؟ إذن، عليك أن تصبح أقوى. وكيف تصبح أقوى؟ بجمع نقاط المشاعر. وكيف تجمعها؟ عبر استعراض القوة وإذلال الخصوم.

كانت الخطة واضحة تمامًا في ذهنه.

أخذ تشو فنغ نفسًا عميقًا، واندفعت طاقة الروح من المستوى الأول لـ “عالم النقش” داخل جسده، ثم وجه ضربة عنيفة نحو عمود اختبار القوة السامي.

*بوم!*

ارتفع المقياس على العمود السامي بسرعة خاطفة، متجاوزًا حدود “عالم تحويل الروح”، ومعبرًا علامة “عالم النقش”، ولم يتوقف إلا بعد اختراق الخط الأحمر للمرحلة المبكرة من “عالم التشكيلات”. وانفجرت دائرة من الضوء الروحي عند قمة العمود الحجري، مما أدى إلى تطاير شظايا الحجر في الهواء.

“المرحلة الأولى من عالم النقش، بضربة تضاهي قوة عالم التشكيلات!”

استدار تشو فنغ مواجهًا الحشود في ساحة الفنون القتالية. كان هناك أكثر من ثلاثين تلميذًا من طائفة “كانغ وو” يقفون هناك، لكن لم يصفق أحد، ولم يبدِ أحدٌ دهشته.

انتظر تشو فنغ لبرهة، لكن شيئًا لم يحدث.

أكثر من ثلاثين زوجًا من العيون كانت تراقبه؛ تحركت حدقاتهم، لكن أفواههم ظلت مطبقة. كانت تعبيراتهم موحدة كأنها خرجت من خط إنتاج واحد؛ وجوه بلا تعبير، ونظرات فارغة، حتى حدقات عيونهم كانت فاقدة للتركيز.

لم يكن هذا الصمت ناتجًا عن الخوف من الكلام، بل كان نوعًا من الصمت الجليدي حيث انعدمت المشاعر تمامًا. بدا هؤلاء كأنهم مجموعة من الدمى التي استُنزفت أرواحها؛ يقفون هناك، يتنفسون، يرمشون، ولا شيء غير ذلك.

تجمدت ابتسامة تشو فنغ على وجهه، ونظر إلى لوحة النظام في ذهنه:

[نقاط الصدمة المكتسبة: 0]

[نقاط الغضب المكتسبة: 0]

[نقاط الخوف المكتسبة: 0]

صفر.

كان هناك أكثر من ثلاثين شخصًا أحياء أمامه، وقد حطم للتو حجر اختبار القوة السامي، ومع ذلك كانت الأرباح صفرًا.

تمتم تشو فنغ بذهول: “مستحيل!”

وجه ضربة أخرى، وهذه المرة نحو الحجر السامي الثاني، وكانت أكثر عنفًا. دفع طاقة روحه إلى أقصى حدودها، فانكسر الحجر من المنتصف، وطار نصفه العلوي ليتحطم على الجدار المحيط، مبعثرًا الحطام في كل مكان.

نظرت العيون الثلاثون إلى اللوحة المكسورة، ثم عادت لتحدق في تشو فنغ. لا تزال الوجوه بلا تعبير. حتى التلميذ الذي كان يقف في الجوار وخدشته شظية حجرية، تاركة قطرات من الدم تسيل من ذقنه، لم يرفع يده لمسح الجرح، بل ظل واقفًا كلوح خشبي.

شعر تشو فنغ بقشعريرة تسري في عموده الفقري.

[وظيفة جمع المشاعر تعمل بشكل طبيعي]

[تركيز المشاعر الحيوية في البيئة الحالية: 0.00%]

[نصيحة للمضيف: يُنصح بتغيير بيئة الجمع]

تغيير البيئة؟ هل أصبحت طائفة “كانغ وو” بأكملها هكذا؟

لا، لم تكن كذلك بالأمس. بالأمس، عندما هزم هان يوي، كادت نقاط العاطفة من آلاف الحاضرين تسبب انهيار لوحة النظام. فكيف تحول الجميع بين عشية وضحاها إلى أجساد خشبية بلا مشاعر؟

ماذا حدث بالضبط؟

توجه نظر تشو فنغ ببطء نحو القمة الرئيسية؛ المكان الذي يقيم فيه ذلك الرجل ذو الملابس البيضاء.

كان عليه أن يذهب ويستكشف الأمر. لم يكن ذلك تهورًا، بل كان حسابًا دقيقًا.

شجع تشو فنغ نفسه؛ فبما أن التلاميذ العاديين لم يعودوا قادرين على توفير نقاط العاطفة، وجب عليه البحث عن أهداف رفيعة المستوى. تلك المرأة التي كانت بجانب “الرب المقدس للخراب الشرقي”، نظرة واحدة منها بالأمس جعلته ينزف من منافذه السبعة، مما يعني أنها على الأقل في “مستوى القديس”.

إن نقاط الخوف أو الغضب من شخص بمستوى قديس تعادل ما يجمعه من عشرة آلاف تلميذ عادي. وطالما استطاع استفزازها، فحتى لو تعرض للضرب، سيكون الربح هائلًا.

متحاملًا على ركبتيه اللتين لم تلتئما تمامًا بعد، مشى تشو فنغ نحو القمة الرئيسية خطوة بخطوة. لكنه لم يصل إليها؛ فعلى بعد ثلاثمائة “تشانغ” من الدرجات الحجرية عند سفح القمة، تغير الهواء فجأة.

لم يكن تغيرًا في طاقة الروح، بل في درجة الحرارة.

على أشجار الصنوبر القديمة المحيطة بالدرجات، تحولت الإبر الخضراء إلى اللون الأسود في لحظة واحدة، وظهرت طبقة رقيقة من الصقيع الأسود على ألواح الحجر الأزرق. كل نفس يزفره تشو فنغ كان يتحول إلى ضباب أبيض، واندفعت قشعريرة من باطن قدميه لتستقر في رأسه.

انساب صوت من فوق الدرجات الحجرية: “خطأ.”

كانت إمبراطورة اللوتس الحمراء تجلس على الدرجة التاسعة، وفستانها الأسود منساب فوق الأحجار الزرقاء كأنه بركة من الحبر المتجمد. كانت تمسك بورقة ذابلة بين أصابعها، تمزقها بغير اكتراث.

لم تنظر إلى تشو فنغ، لكنه وجد نفسه عاجزًا عن الحركة. اندفعت طاقة شيطانية هائلة بمستوى القديس، كأنها جدار غير مرئي ثبتته في مكانه. لم يكن مجرد قمع، بل كان تثبيتًا مطلقًا؛ كل عضلة، وكل عظمة، وكل قناة طاقة كانت مقفلة بإحكام، لدرجة أنه لم يستطع حتى تحريك عينيه.

“قال المعلم: لا دخول غير مصرح به وراء هذه الدرجات.”

بعد أن انتهت من تمزيق الورقة، رفعت إمبراطورة اللوتس الحمراء بصرها أخيرًا. تلك العيون جعلت قلب تشو فنغ يتوقف للحظة. لم يكن ما رآه مجرد عدم مبالاة؛ فقد كانت نظرة هان يوي إليه غير مبالية، أما في أعماق عيني هذه المرأة، فكان هناك تعصب ملتوي ومريض يكاد يفيض.

لكن ذلك التعصب لم يكن موجهًا إليه، بل نحو القمة الرئيسية خلفها؛ نحو ذلك الرجل المتشح بالبياض. وعندما نطقت بكلمة “المعلم”، اهتز صوتها خفيةً، كأنها مؤمن ينطق باسم الحُكَّام.

قديسة عظيمة، والإمبراطورة السابقة للخراب الشرقي، تركع عند قدمي رجل وتناديه “معلم”؟ أي نوع من الرجال يكون هذا؟

[دينغ! تم اكتشاف خوف شديد من المضيف!]

[نقاط الخوف المنتجة ذاتيًا: +12,000!]

[ملاحظة: نقاط الخوف هذه ناتجة عن المضيف نفسه ولا يمكن استبدالها لرفع مستوى الزراعة!]

تجمد الدم في عروق تشو فنغ؛ النظام يحصد خوفه هو!

أمالت إمبراطورة اللوتس الحمراء رأسها، وكأنها شعرت بالملل من وقوفه هناك. رفعت سبابتها اليمنى وأشارت إشارة خفيفة.

*طاخ!*

مَجَرّة الرِّوايات تذكرك أن النجاح يبدأ باحترام الحقوق.

طاح جسد تشو فنغ في الهواء كأنما صدمته عربة مسرعة، طار لمسافة ثلاثمائة “تشانغ” محطمًا ثلاث أشجار صنوبر قديمة بظهره، قبل أن يسقط أخيرًا وسط شجيرات كثيفة.

كافح للخروج من التراب، وطعم الدم يملأ فمه. وعلى لوحة النظام، كانت نقاط الخوف لا تزال تتزايد، وكلها نابعة منه هو.

في قاعة جانبية من طائفة “كانغ وو”.

كان تشين فنغ يمسك بكوب من الشاي الروحي، ويراقب النقطة الحمراء وهي تزحف ببؤس عبر الأدغال على الشاشة الضوئية. ارتشف رشفة من شايِه؛ كانت درجة حرارته مثالية.

[دينغ! تم تحديث معلومات اليوم…]

[معلومات الدرجة البرتقالية: في المستوى الثالث من المنجم المهجور بالجبل الخلفي لطائفة كانغ وو، يوجد مدخل لأنقاض قديمة تحتوي على تقنية زراعة من رتبة الروح تُدعى “فن إحراق السماء”. سيكتشف “ابن الحظ” تشو فنغ هذا المدخل بعد نصف ساعة.]

وضع تشين فنغ كوب الشاي، وأخرج عظمة وحش بحجم قبضة اليد من خاتم التخزين. كان سطح العظمة أسود تمامًا مع أنماط خشنة، وتبدو عادية للغاية. لكن في داخلها، كانت هناك مسحة من الهالة العنيفة المستمدة من “قلب عشرة آلاف شيطان” المختوم بداخلها.

كانت الكمية دقيقة للغاية، لدرجة أن أي وسيلة فحص منخفضة المستوى ستعتبرها مجرد “طاقة متبقية عالية الأبعاد”.

استخدم تشين فنغ قوة “الفوضى السامية” لتغليف العظمة بثلاث طبقات من التمويه؛ الطبقة الأولى تحاكي تقلبات سلاح إلهي قديم، والثانية أضافت آثارًا من تآكل الزمن، أما الثالثة… فقد نقش أربعة أحرف قديمة على سطحها: “شظية سلاح إمبراطور”.

بعد الانتهاء، نهض تشين فنغ وتوجه إلى النافذة الخلفية للقاعة، وألقى العظمة بإهمال. رسمت العظمة قوسًا في الهواء وسقطت في اتجاه منجم الجبل الخلفي، لتستقر تمامًا في المسار الذي سيسلكه تشو فنغ بعد هروبه من إمبراطورة اللوتس الحمراء.

عاد تشين فنغ إلى مقعده وتناول شايِه مجددًا.

“لوتس حمراء.”

“أنا هنا، سيدي،” أجاب صوتها عبر تعويذة النقل.

“أزيلي طبقة واحدة من ختم العاطفة في الجبل الخلفي، واحتفظي بنسبة ثلاثين بالمئة فقط. دعيه يتذوق القليل من الحلاوة، لكن ليس الكثير.”

“أمرك، سيدي.”

ارتشف تشين فنغ رشفة أخرى.

بعد نصف ساعة.

كان تشو فنغ جالسًا على الطريق خارج المنجم، مغطى بالجروح ككلب ضال. خفض رأسه وعقله في حالة من الفوضى؛ النظام أصبح بلا فائدة. لا، ليس النظام هو الفاشل، بل البيئة. لقد تحول الناس في هذه الطائفة إلى جثث هامدة بلا مشاعر، مما جعل “إصبعه الذهبية” معطلة تمامًا.

وبينما كان يستعد لمغادرة الطائفة وهو يجر أذيال الخيبة، لمح عظمة سوداء يبرز نصفها من بين العشب عند قدمه. نظر إليها، فجمدت الأحرف الأربعة القديمة نظراته: “شظية سلاح إمبراطور”.

اتسعت حدقتا عينيه فجأة.

[دينغ! تم اكتشاف مصدر طاقة عالية الأبعاد!]

[جاري التحديد… اكتمل التعرف!]

[اسم العنصر: قطعة أثرية يُشتبه أنها من سلاح إمبراطور]

[مستوى الطاقة: مرتفع للغاية! يمكن امتصاصها مباشرة!]

[النتيجة المتوقعة: رفع مستوى الزراعة إلى عالم التشكيلات!]

ارتجفت يدا تشو فنغ؛ فالسماء لا تغلق كل الأبواب! أمسك بعظمة الوحش، وتدفقت طاقته الروحية فيها بجنون. تساقطت طبقات التمويه، وانهمرت كمية هائلة من الطاقة في عروقه.

بدأت زراعته تتصاعد بسرعة: المستوى الثاني من عالم النقش، الثالث، القمة…

*بوم!*

عالم التشكيلات!

ضحك تشو فنغ ملء فمه نحو السماء، وتردد صدى ضحكاته خارج المنجم، مما أفزع أسراب الطيور.

“تشين فنغ!” أحكم قبضتيه ونيران الانتقام تشتعل في عينيه، “يوم يفتح عالم تايكسو الغامض، سيكون اليوم الذي أطأ فيه رأسك!”

استدار واندفع نحو أسفل الجبل بخطوات واثقة وروح معنوية عالية، دون أن يدرك أن في أعماق “دنتيانه”، كانت هناك خيوط سوداء أدق من الشعرة تنتظر بهدوء… تنتظر نداء سيدها.

داخل القاعة الجانبية.

وضع تشين فنغ كوب الشاي الفارغ، بينما كانت إمبراطورة اللوتس الحمراء واقفة عند الباب، تراقبه بعينين لا تفارقانه.

“سيدي، لقد ابتلعت الحشرة الطعم.”

“جيد.”

“ما الخطوة التالية؟”

نهض تشين فنغ وتوجه نحو النافذة، حيث سقط ضوء الغروب الهادئ على وجهه.

“أولئك الذين يقتاتون على عواطف الآخرين، يخشون شيئًا واحدًا أكثر من أي شيء آخر.” توقف للحظة ثم أكمل: “عالمًا مليئًا بالعميان والصم.”

أطرقت إمبراطورة اللوتس الحمراء رأسها، وكانت ابتسامتها أبرد من شمس الغروب.

خارج النافذة، كانت هيئة تشو فنغ قد اختفت عند سفح الجبل. سحب تشين فنغ نظره وتطلع نحو الأفق الشمالي، باتجاه قلب القارة الوسطى.

أضاءت شاشة النظام بصمت:

[معلومات ذهبية: سيُفتح عالم تايكسو الغامض بعد سبعة أيام، حيث سيجتمع كل أبناء الحظ في القارة الوسطى.]

ابتسم تشين فنغ. “سبعة أيام.”

استدار ودخل القاعة الداخلية، ورداؤه يلامس العتبة بخفة. “هذا يكفي.”

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
174/220 79.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.