الفصل 25
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 25: يا معلمي، ثمة من يريد قتلي!
قمة “العميق السماوي”، في غرفة التدريب.
جلس تشين فنغ متربعًا، محاطًا بمئات من زجاجات اليشم التي فقدت بريقها.
ومن خلفه، كانت عشرة كهوف سماوية وعدد لا يحصى من النقوش السوداء الغامضة تتلألأ في انسجام، تنبعث منها هالة مرعبة بدت وكأنها تلتهم كل شيء.
“هوو—”
زفر نفسًا من الـ “تشي” الراكد، اندفع كالسهم نحو جدار الغرفة، ليحدث ثقبًا بحجم قبضة اليد في الجدار المنقوش بتشكيلات دفاعية.
“عالم النقش، ذروة الطبقة التاسعة.”
فتح تشين فنغ عينيه ببطء، وشعر بالطاقة داخل جسده وهي تتدفق بحيوية تزيد بعشر مرات عما كانت عليه قبل ثلاثة أيام، فارتسمت لمحة من الفرح على وجهه.
في غضون ثلاثة أيام فقط، تقدم بلا توقف حتى بلغ ذروة عالم النقش، ولم يعد يفصله عن عالم “تشكيل المصفوفات” سوى خطوة واحدة.
“أيها النظام، تحقق من المعلومات خلال الأيام الثلاثة الماضية،” تمتم في سره.
[معلومات بيضاء: تلميذ الخدمات “ليو إيرغو” سُرقت ملابسه الداخلية أثناء إطعامه لـ “قرد الروح ذي العيون الثلاث” في حديقة الوحوش الروحية.]
[معلومات بيضاء: الشيخ “تشانغ” من قاعة تكرير الحبوب هربت عشيقته الجديدة مع تلميذ الطائفة الخارجية “وانغ مانغ”.]
[معلومات بيضاء: تشعر قديسة “وادي المئة زهرة” أن الطعام في طائفة “الأزرق العميق” ليس بجودة الطعام في واديهم.]
أغلق تشين فنغ لوحة النظام بملامح جامدة.
تباً، ما هذا الهراء الفوضوي؟
يبدو أن هذا النظام ليس كلي القدرة؛ فانتظار فرص برتقالية أو ذهبية كل يوم لا يختلف عن انتظار خنزير ليتسلق شجرة.
وبينما كان يستعد لإنهاء عزلته والتوجه إلى “جناح الكتب المقدسة” بحثاً عن وسيلة للاختراق إلى عالم “تشكيل المصفوفات”، تردد ذلك الصوت الميكانيكي البارد والمألوف في ذهنه في الوقت المناسب تماماً.
[تم تحديث معلومات اليوم، يرجى التحقق منها أيها المضيف!]
ومضت ثلاثة أشعة من الضوء؛ شعاعان أبيضان، وواحد… ضوء برتقالي متألق جعل بؤبؤي عينيه ينقبضان بشدة!
حبس تشين فنغ أنفاسه، وركز وعيه بالكامل على ذلك الضوء البرتقالي.
[معلومات برتقالية: رأت “يي لينغر” شقيقها “يي تشين” مصاباً، فأبلغت عائلتها -مع الكثير من المبالغة- أن المضيف قد عرقل خطط عائلة “يي” القديمة المهجورة. وعندما علمت العائلة أن “يي لينغر” قد تعرضت للظلم، استشاطت غضباً وأرسلت أربعة شيوخ في ذروة الطبقة التاسعة من “عالم الشرف” -الريح، الغابة، النار، والجبل- إلى “ممر الرياح السوداء” على بعد ثلاثمائة ميل من بوابة جبل طائفة “الأزرق العميق”، لاعتراض المضيف وقتله وتنفيس غضب “يي لينغر”!]
عائلة “يي” القديمة المهجورة!
أربعة خبراء في ذروة الطبقة التاسعة من عالم الشرف!
بردت نظرات تشين فنغ على الفور.
بقوته الحالية، قد يمتلك القدرة على مقارعة خبير أو اثنين من خبراء عالم الشرف العاديين في مراحلهم المبكرة. لكن مواجهة أربعة وحوش قدماء في آن واحد، قضوا مئات السنين في هذا المسار وأوشكوا على بلوغ عتبة “عالم النار السامية”… ناهيك عن القتال، لن يتمكن حتى من الفرار!
إنه حكم بالموت المحقق!
“هاه، يا لها من ابنة قدر حقاً.”
التوى طرف فم تشين فنغ بابتسامة باردة. “لم أنتهِ من ذلك الحثالة ‘يي تشين’ بعد، فإذا بالعائلة التي تقف خلفه تتدخل بالفعل. هل هي قاعدة ‘اضرب الصغير يخرج لك الكبير’؟”
لو واجه أي تلميذ حقيقي عادي مثل هذا الموقف اليائس، لتجمدت الدماء في عروقه وشلّه اليأس. لكن ملامح تشين فنغ لم تظهر عليها أدنى ذرة من الذعر.
وقف ببطء وهندم رداءه المجعد قليلاً. تلاشت الغطرسة الباردة التي كانت تزدري العالم من وجهه فوراً، وحل محلها تعبير وديع، مطيع، وساذج لا يوحي بأي خطر.
“المواجهة المباشرة هي شيمة الوحوش.”
“أما الشرير البارع، فعليه أن يتعلم كيف يسخر كل الموارد المتاحة من حوله.”
سخر في سره وهو يفكر في تلك الشخصية الباردة والجميلة. ثم، ودون أدنى تردد، تلاشت صورته متحولة إلى خيط من الضوء، منطلقاً نحو أعمق جزء في الطائفة، نحو تلك القمة الخالدة التي يغلفها الغمام والضباب طوال العام!
…
قمة “العذراء الغامضة”، داخل الكوخ الخيزراني.
كانت “تشينغ لينغشوان” تتكئ على أريكة ناعمة، تداعب وحشاً روحياً أبيض كالثلج بإصبعها بملل.
في تلك اللحظة، اندفع شخص ما إلى الداخل، والذعر والارتباك يكسوان وجهه بشكل غير مسبوق.
“معلمتي… أيتها المعلمة الموقرة! أنقذيني!”
لم يكن القادم سوى تشين فنغ.
كان وجهه شاحباً من الرعب، وكأنه فر للتو من أبواب الجحيم.
“همم؟” رفعت “تشينغ لينغشوان” جفنيها، ونظرت إلى تلميذها الجديد الذي قبلته للتو، وقد عقدت حاجبيها قليلاً. “ما هذا الاضطراب والارتباك؟ أي سلوك هذا؟ هل انطبقت السماء على الأرض؟”
كان تشين فنغ يلهث بشدة، وصوته يرتجف قليلاً كمن تعرض لتهديد عظيم.
“معلمتي… أيتها المعلمة الموقرة، بينما كان تلميذكِ يتأمل في ‘نية سيف النيرفانا’، شعرت فجأة… بأربع نوايا قتل من خارج الطائفة تستهدفني!”
“قلبي يملؤه القلق، وأشعر أن خطراً عظيماً يحدق بي. لا بد أن تلميذكِ… قد استُهدف من قبل الغرباء!”
لقد بلغت مهاراته في التمثيل ذروتها حقاً.
في تلك اللحظة، بدا مجرد شاب عاجز تملكه الذعر بسبب خطر وشيك يهدد حياته، ولم يجد ملاذاً سوى الركض إلى معلمته طلباً للغوث.
“أوه؟ نية قتل؟” وضعت “تشينغ لينغشوان” الوحش الروحي جانباً واعتدلت في جلستها أخيراً.
ضيقت عينيها اللوزيتين الكسولتين قليلاً، وانتشر وعيها السامي كالمد، ليغطي مساحة ألف ميل في لحظة، لكنها لم تكتشف أي شيء مريب.
“ربما هو مجرد وهم ناتج عن تقدمك السريع في التدريب، مما أدى لظهور شياطين القلب.”
قالتها بلا مبالاة، فمن الواضح أنها لم تأخذ الأمر على محمل الجد.
“ليس وهماً! بالتأكيد ليس!”
رفع تشين فنغ رأسه فجأة، وقال بلهفة: “تعلم المعلمة الموقرة أن تلميذكِ قد أدرك ‘نية سيف النيرفانا’، لذا فأنا شديد الحساسية تجاه نوايا القتل وتقلبات الطاقة!”
“أستطيع أن أشعر بأن نية القتل حقيقية تماماً! وهي تطلب رأسي!”
جعلت هذه الجملة اليد التي تمسك بفنجان الشاي تتوقف في مكانها.
لقد أدرك تشين فنغ بالفعل “نية سيف النيرفانا”.
كانت هذه واحدة من أقوى ثلاث نيات سيف في “الأرض البدائية”، وهي نية سيف تتكثف من أنقى صور نية القتل.
ما قاله تشين فنغ لا يمكن أن يكون كذباً؛ فلديه بالفعل القدرة على استشعار نية القتل.
وضعت فنجان الشاي ببطء، ولأول مرة، لمعت برودة حقيقية في عينيها الكسولتين.
لقد اعتبرت هذين الاثنين منذ فترة طويلة مفتاح حظ طائفة “الأزرق العميق” لعشرة آلاف عام قادمة؛ كانا أملها في الخروج من مستنقع الأراضي الشرقية وقيادة الطائفة نحو آفاق أوسع.
والآن، هل يجرؤ أحد على المساس بأملها تحت ناظريها؟
وقفت “تشينغ لينغشوان” ببطء.
لم تطلق أي ضغط، لكن مجرد وقوفها جعل قمة “العذراء الغامضة” تهتز، وكأن إمبراطورة عليا كانت نائمة لقرون قد استيقظت في هذه اللحظة!
سارت نحو تشين فنغ ونظرت إليه من علُ. ارتسمت ابتسامة باردة تقشعر لها الأبدان على وجهها الكسول والجميل بشكل مذهل.
“حسناً، بما أن الأمر كذلك، سأرافقك للخارج!”
“أريد أن أرى من يملك الجرأة للمساس بتلميذ ‘تشينغ لينغشوان’ عند أبواب طائفة ‘الأزرق العميق’.”
توقفت قليلاً، وأصبح صوتها قاتماً للغاية، يحمل نبرة آمرة لا تقبل الجدل:
“تشين فنغ.”
“تلميذكِ رهن إشارتكِ، أيتها المعلمة الموقرة!”
“الآن، ستخرج من بوابة الجبل بكل غطرسة.”
“اذهب واستدرج ذلك الذباب الجاهل الذي تحدثت عنه… أخرجهم من جحورهم لأجل معلمتك.”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل