الفصل 30
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 30: العصفور والحدأة.. ظهور الفريسة!
بعد مغادرته ساحة المعركة القديمة، انطلق تشين فنغ مسرعًا نحو وجهة أخرى بحثًا عن الفرص.
كان يتحرك كالبرق متنقلاً عبر غابة من الصخور السوداء المتناثرة، بينما امتد حسه السامي كشبكة عملاقة غير مرئية تغطي مئة ميل، مستشعرًا أي خطر محتمل باستمرار.
“سر كلمة القتال؛ تطورٌ شامل للتقنيات، وتفوقٌ مطلق في الهجوم. أتساءل عن مدى فاعليته الحقيقية في القتال.”
وبينما كان يتأمل في سره، دوى زئير وحش كاسر من الأمام.
اهتزت الأرض تحت قدميه حين اندفع دب عملاق بارتفاع عشرة أمتار من خلف صخرة ضخمة؛ كان جسده مغطى بقشور حديدية سوداء، وعموده الفقري بارزًا كالشفرات الحادة.
إنه “الدب ذو الظهر الحديدي”، وهو في المرحلة المبكرة من عالم التكوين!
اشتهر هذا الوحش بدفاعه المذهل، لدرجة أن الممارسين العاديين في مرحلة التكوين لم يكونوا قادرين حتى على خدش قشوره.
زئير!
رصد الدب وجوده، واستحالت عيناه اللتان بحجم الأجراس النحاسية إلى اللون القرمزي على الفور. اندفع نحو تشين فنغ بزخم هائل يعادل عشرة آلاف “جين”، مما جعل الأرض ترتجف تحت وطأة خطواته.
وقف تشين فنغ في مكانه دون حراك.
لم يستحضر نية سيف “النيرفانا”، ولم يحرك حتى طاقته الروحية القوية الكامنة في جسده.
رفع يده اليمنى ببطء، متخذًا وضعية قبضة عادية وبسيطة للغاية؛ إنها “تقنية القبضة الأساسية”.
في اللحظة التالية، تفعّل “سر كلمة القتال” داخل جسده بهدوء.
همم—!
تجسد طيف “حاكم الحرب الذهبي” من روحه السامية، متخذًا وضعية قبضة مماثلة.
وفي لمح البصر، تدفق لحن “الداو” الغامض —القادر على تحويل العادي إلى معجز— في أطراف تشين فنغ وعظامه.
وفي عينيه، بدا الدب المهاجم وكأنه يتفكك إلى خطوط لا حصر لها من القوانين والطاقة.
أصبح تدفق قوته، وانقباض عضلاته، وحتى أضعف النقاط في قشوره، واضحة تمامًا في ذهن تشين فنغ.
“تبسيط المعقد، والنفاذ إلى الأصل!”
وجه تشين فنغ ضربته.
كانت لا تزال مجرد ضربة من التقنية الأساسية، لكنها بدت وكأنها تحمل قوة قادرة على تدمير السماء والأرض!
انفجار!
اصطدمت القبضة بمخلب الدب بعنف في الهواء.
لم يصدر زئير مدوٍ، بل إن مخلب الدب الذي بدا غير قابل للتدمير، بدأ يتحطم إنشًا فإنتشًا وكأنه قطعة من “التوفو” في اللحظة التي لمست فيها قبضة تشين فنغ.
وفورًا، اندفعت تلك القوة التدميرية التي لا توصف عبر ذراع الدب لتخترق جسده.
بانغ—!
دوي مكتوم.
انفجر جسد الدب الحديدي الضخم بالكامل، كبالون نُفخ فوق طاقته، متحولاً إلى سحابة كثيفة من الدماء في الهواء، ولم تتبقَ منه حتى شظية عظم واحدة سليمة.
سحب تشين فنغ قبضته ببطء، وارتسمت على وجهه ملامح الرضا.
“ليس سيئًا، إنها توفر الكثير من الجهد.”
تلاشت صورته، ودون أن يطيل البقاء، تحول إلى طيف وانطلق بسرعة نحو “مستنقعات العظام”.
…
مستنقعات العظام.
كان الضباب السام كثيفًا كالحبر يتماوج بلا نهاية، والهواء مشبعًا برائحة التحلل الكريهة.
كانت هناك هياكل عظمية ضخمة صامتة منذ عشرات آلاف السنين، بعضها غارسٌ في الطين رأسًا على عقب وبعضها ملقى على جنبه، تحكي بصمت عن مدى خطورة هذا المكان.
وفي زاوية مرتفعة قليلاً، متخفيًا خلف عظام بيضاء، كتم تشين فنغ هالته تمامًا كأنه حجر صامد، وراح يراقب المشهد أدناه بهدوء.
في وسط المستنقع، ظهرت شخصية رثة الثياب بوجه شاحب كالأشباح، كانت تعد شيئًا ما بعناية في الطين. لم يكن سوى “غو تيان”.
في تلك اللحظة، كان لهيب الانتقام المجنون يشتعل في عينيه.
وعلى مقربة منه، وقفت المرأة ذات الملابس السوداء بملامح جادة، ممسكة بخنجر أسود وهي تراقب المحيط بحذر.
قريبًا.
أنهى غو تيان إعداد الفخ الأخير ثم استقام، وظهرت على وجهه ملامح القسوة والحزم.
فجأة، رفع يده وضم أصابعه كالشفرة، ثم جرح معصمه بقوة!
بف!
تدفق جوهر دمه الأحمر القاني، حاملاً بقايا هالة الأصل لـ “جسد النار الغريبة”، وسقط في الوحل.
“تعال!”
حدق غو تيان في أعماق المستنقع، وكان صوته خشنًا كشبح شرير: “أملي، ومستقبلي.. كل شيء يتوقف عليكِ الآن!”
بدا أن جوهر دمه هو المفتاح لتحريك هذا المستنقع الميت.
المترجم سيتوقف عن العمل إذا استمرت السرقة، ادعمه بالقراءة عبر مَجَرَّة الـروايَات فقط. galaxynovels.com
غورغلة… غورغلة…
بدأت فقاعات ضخمة ترتفع من أعماق الطين.
كانت هناك هالة باردة، طاغية، ومخيفة تنتمي للعصور البدائية تستيقظ ببطء!
انفجار!
انطلقت من الطين فجأة هيئة خضراء زاهية بضخامة دلو ماء!
كان ثعبانًا عملاقًا بطول مئة تشانغ، مغطى بقشور خضراء براقة، وله قرن واحد على رأسه وعينان تشبهان فانوسين أخضرين غريبين!
إنه سلالة قديمة نادرة: “أفعى السم الأخضر”!
كانت هالتها قوية لدرجة تضاهي ذروة “عالم تشكيل المصفوفات”.
هس—!
فتحت الأفعى فمها الأحمر القاني ونفثت تيارًا من السم الأخضر الداكن؛ وحيثما مر السم، كان الفضاء نفسه يتآكل بفرقعة واضحة.
“العمة تشين، الآن!”
صرخ غو تيان، وفورًا تحولت المرأة ذات الملابس السوداء إلى شعاع من الضوء واندفعت نحو الوحش.
ومن مكانه المرتفع، كان تشين فنغ يراقب باهتمام شديد، غير مستعجل للتدخل.
وبعد فترة، وضعت المعركة أوزارها، وقد انتهت أسرع بكثير مما توقع.
قدم غو تيان الدعم للمرأة من الجانب، مستنزفًا كل ما يملك؛ من فخاخ، وتمائم، وكنوز سحرية منقذة للحياة، ألقاها جميعًا وكأنها بلا قيمة.
أما المرأة ذات الملابس السوداء فكانت أكثر شراسة؛ فرغم أنها كبتت مستوى زراعتها لتصل إلى “عالم التشكيل”، إلا أن قوتها الجسدية كانت هائلة بشكل لا يصدق.
وباعتمادها على تفوقها الجسدي، تمكنت من قمع ذلك الوحش القديم بقوة!
بعد نصف ساعة.
بف!
حين غرست المرأة خنجرها الأسود بقوة في مقتل الأفعى (نقطة السبع بوصات)، أطلق الوحش القديم صرخة احتضار يملؤها القهر، وانهار جسده الضخم محدثًا دويًا هائلاً.
سعال، سعال…
عند رؤية هذا المشهد، ابتسم غو تيان، وارتسمت على وجهه الشاحب علامات نشوة لم يسبق لها مثيل.
رفع رأسه، واخترقت نظراته الضباب السام لتستقر على عشبة صغيرة ثلاثية الأوراق في وسط المستنقع؛ كانت العشبة تتلألأ بضياء باهر، وينبعث منها جوهر حياة هائل، وكأنها تكثفت من طاقة السماء والأرض.
وفي قمة العشبة، كانت هناك ثمرة مقدسة بحجم عين التنين، تفيض بألوان رائعة وتطفو بهدوء.
“ثمرة الروح السماوية المقدسة!”
“نجحت.. لقد نجحت أخيرًا!”
ضحك غو تيان بجنون، وكأنه يرى بالفعل مشهد إعادة تشكيل جسده السامي، واستعادة ذروة قوته، وسحق ذلك الحثالة المدعو تشين فنغ تحت قدميه وإذلاله بلا رحمة!
كافح للوقوف، وبخطوات متعثرة، اندفع نحو الثمرة المقدسة التي تحمل كل آماله.
اقترب أكثر.. فأكثر..
مد يده وأطراف أصابعه ترتجف بعنف من شدة الإثارة، وكان على وشك لمس الثمرة التي طالما حلم بها.
وفي تلك اللحظة—
ظهرت يد نظيفة وناصعة، لا تليق أبدًا بهذا المستنقع القذر، برزت من العدم دون سابق إنذار.
قطفت تلك اليد ثمرة الروح السماوية المقدسة بلا مبالاة، أمام عيني غو تيان اللتين تجمدتا في مكانهما، وقد غشاهما اليأس والذهول.
وفجأة، ظهر شاب يرتدي رداءً أخضر أمام غو تيان.
كان الوافد الجديد يبدو نقيًا وهادئ الملامح، ينظر إليه وكأنه ينظر إلى نملة تتخبط في الوحل.
ثم ابتسم.
كانت ابتسامة لطيفة وعذبة، كنسيم الربيع الرقيق: “الأخ الأصغر غو تيان، أرجو أن تكون بخير.”
انفجار—!
تجمد تفكير غو تيان تمامًا. الأمل، والنشوة، وخطط المستقبل.. كل شيء انهار في اللحظة التي رأى فيها ذلك الوجه المبتسم!
ذلك الوجه الذي سيعرفه حتى لو استحال رمادًا!
“آه—! تشين فنغ! ما الذي يفعله أمثالك هنا؟!”
انطلقت صرخة حادة غير بشرية من أعماق حلق غو تيان!
كانت عيناه محمرتين كالمجنون، وأشار إلى تشين فنغ مستجمعًا كل قوته، ليصرخ بمرارة في المرأة ذات الملابس السوداء خلفه:
“العمة تشين، اقتليه! اقتليه من أجلي!!”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل