الفصل 33
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 33: التعرف على فن الشيطان المحظور؟ إذن لا يمكن السماح لكِ بالبقاء حية!
ساد صمت مطبق فوق المستنقع.
حدقت العمة تشين في الجثة التي كانت تتقلص بسرعة، فاقدةً كل أثر للحياة، ثم نقلت بصرها إلى الشاب ذي الرداء الأخضر الواقف أمامها، والذي كانت هالته تتصاعد بثبات، محاطةً بدوامات سوداء داكنة. سرت قشعريرة باردة من أعماق روحها، جعلتها تشعر وكأنها سقطت في كهف جليدي بعمق عشرة آلاف قدم.
لم تكن هذه المرة الأولى التي ترى فيها ممارسي الفنون الشيطانية أو التقنيات الشريرة، لكن المشهد الماثل أمامها قلب كل ما عرفته طوال عقود. لم تكن هذه التقنية مجرد امتصاص بسيط للدماء أو تكرير للروح السامية، بل كانت نوعًا من… النهب والابتلاع على مستوى أسمى، نابعًا من أصل “الداو” ذاته!
بدا الأمر وكأن كل ما في السماء والأرض ليس سوى غذاء يُستهلك حسب رغبته! وفجأة، دوى في ذهنها كقصف الرعد اسم قديم ومحظور، لا يُذكر إلا في أكثر اللفائف سريةً لدى العائلات الكبرى!
“فن… فن الشيطان الملتهم للسماء!”
صار صوت العمة تشين حادًا ومتحشرجًا من شدة الذعر، وتغيرت نبرتها تمامًا: “إنها التقنية الشيطانية المحرمة المفقودة منذ أمد بعيد في الأساطير، ‘فن الشيطان الملتهم للسماء’!”
“أنت… لست تلميذًا من الطريق المستقيم! أنت شيطان! بل أنت الشيطان الأول عبر العصور! أنت عدو العالم أجمع!!”
أخيرًا أدركت الحقيقة! لماذا يمتلك مبتدئ في “عالم النقش” سلاحًا مقدسًا؟ ولماذا استطاع مرارًا وتكرارًا انتزاع الفرص من اللورد الشاب؟ لم يكن عبقريًا فذًا مباركًا بالحظ، بل كان شيطانًا عظيمًا متخفيًا في هيئة بشر، يتغذى على “ابن الحظ”…
“أوه؟ هل تعرفتِ عليه حقًا؟”
“تشه! تستحقين فعلًا أن تكوني سليلة عائلة كبرى؛ فمعلوماتك واسعة!”
“يبدو أنني لا أستطيع ترككِ حية!”
فتح تشين فنغ عينيه ببطء، شاعرًا بالقوة السحرية الهائلة بداخله وهي تكسر القيود وتلج عالمًا جديدًا تمامًا، وارتسمت على وجهه لمحة من الدهشة. نظر إلى تلك “النملة” الصارخة على الأرض، ولأول مرة، حملت عيناه نية قتل حقيقية.
“أحيانًا، تكون كثرة المعرفة نقمة.”
خطا نحو العمة تشين خطوة بخطوة، بينما أطلق “سيف الين واليانغ المقدس” في يده طنينًا واضحًا. تداخلت قوة جذب الأرواح مع نية الشيطان الملتهمة للسماء والأرض، لتشكل هالة غريبة ومرعبة وفريدة من نوعها.
“أنت… لا تقترب!”
شعرت العمة تشين بنية قتل كفيلة بتجميد روحها السامية، فتملكها رعب أفقدها صوابها. أرادت الفرار، لكن عظام جسدها كانت محطمة، و”الدانتين” و”بحر التشي” لديها على وشك الانهيار بسبب ارتداد السيف المقدس، مما جعل مجرد تحريك إصبع واحد رفاهية مستحيلة.
“أنا… أنا حامية عائلة غوانغشينغ! إذا قتلتني، فلن تتركك العائلة وشأنك! سيلاحقونك إلى أقاصي الأرض، ولن تجد مكانًا يوارى فيه جثمانك!”
في هذه اللحظة، لم تجد سوى التوسل بمكانة عائلتها كمحاولة أخيرة للنجاة.
“مزعجة.”
نفد صبر تشين فنغ، ولم يعد يكترث لسماع المزيد من الهراء. دنا منها ونظر إليها من الأعلى؛ لم تكن هناك ذرة شفقة على وجهه الوسيم، بل برودة ولامبالاة، كذئب يرقب شاة.
“التقنية السرية: انفجار الروح وحرق الدماء!”
تحت ظلال الموت، انفجر جنون وعزيمة أخيرة في عيني العمة تشين! لقد حاولت حرق ما تبقى من جوهر حياتها وروحها السامية لتفجر نفسها وتأخذ تشين فنغ معها! ومع ذلك، بدت حركاتها في عيني تشين فنغ كعرض بطيء مليء بالثغرات.
“أمام سر ‘كلمة القتال’، كل جهودكِ هباء.”
سخر تشين فنغ في سره. لم يستخدم السيف المقدس، ولا حتى نية سيف “النيرفانا”؛ بل اكتفى برفع يده اليمنى، وبسط أصابعه الخمسة، ثم ضغط برفق على رأس العمة تشين.
*أوم—*
تشكلت في كفه مصفوفة مصغرة متشابكة مع عدد لا يحصى من النقوش السوداء. القوة الانفجارية التي اشتعلت لتوها داخل جسد العمة تشين، والتي كانت كافية لإصابة خبير في “عالم التسامي” بجروح بليغة، تلاشت كأنها ثور طيني غرق في البحر بمجرد ملامستها للمصفوفة؛ فقد قُمعت وحُللت وابتُلعت فورًا! لم تترك حتى أثرًا لتموج بسيط!
“كيف… كيف يعقل هذا…”
انطفأ آخر بصيص ضوء في عيني العمة تشين، مخلفًا وراءه شعورًا بالعبث والحسرة. حتى وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، لم تستوعب كيف لمزارع اخترق لتوّه “عالم تشكيل المصفوفات” أن ينشئ مصفوفة قتل مرعبة قادرة على كبح انفجار خبير في “عالم الشرف”؟!
لم يمنحها تشين فنغ إجابة، بل أطبق بكفه الباردة على قمة رأسها.
“فن الشيطان الملتهم للسماء!”
“آه—!”
انطلقت صرخة أكثر بؤسًا بعشر مرات من صرخة “غو تيان”، دوت في أرجاء المستنقع، لكن مصفوفة غير مرئية حصرتها في ذلك الحيز الضيق. شعرت العمة تشين بوضوح أن عقودًا من تدريبها الشاق، وبصائرها في القوانين التي تعمقت فيها لسنوات، وجوهر لحمها ودمها من “عالم الشرف”، وأصل روحها السامية… كل شيء يُنهب بجنون بقوة لا تُقاوم!
فقدت بشرتها بريقها بسرعة، وتحول شعرها الداكن إلى خصلات ذابلة صفراء ثم بيضاء كالثلج في لحظة. انكمش جسدها وذبل بسرعة فائقة، حتى تحولت في النهاية إلى جثة هامدة من جلد وعظم، تمامًا مثل “غو تيان”.
وبعد أن ابتلع تشين فنغ حصاد عمر كامل لخبير في “عالم الشرف”، خضعت هالته لتحول هائل!
*بووم! بووم! بووم! بووم!*
اندفعت القوة السحرية بداخله كأنها مجرة من السماوات التسع قد انفجرت، لتغسل أطرافه وعظامه بقوة تدميرية! تحطم حاجز المستوى الأول من “عالم تشكيل المصفوفات” الذي بلغه لتوّه!
المستوى الثاني… الثالث… الرابع… وصولًا إلى المستوى الخامس!
لم تستقر طاقته إلا عند ذروة المستوى الخامس، على أعتاب المستوى السادس مباشرة، حينها فقط بدأت تلك الطاقة العنيفة بالهدوء تدريجيًا. داخل جسد تشين فنغ، أصبحت [مصفوفة نيرفانا السامسارا] المكونة من نقوش سوداء لا تُحصى أكثر صلابة ورعبًا بعد امتصاص تلك الطاقة الهائلة. كانت كأنها حجر رحى حقيقي من الجحيم، يستقر في “الدانتين” و”بحر التشي”، يدور ببطء وينفث هالة مرعبة تسببت في ذبول كل ما حولها.
“إن طاقة خبير في عالم الشرف هي حقًا غذاء عظيم.”
فتح تشين فنغ عينيه ببطء، شاعرًا بقوة مرعبة غير مسبوقة تسري في جسده، وكأنه قادر على تحطيم النجوم بضربة واحدة، وارتسمت ابتسامة رضا على ثغره.
وبإيماءة من يده، تحولت الجثتان بصمت إلى رماد تحت تأثير نية سيف “النيرفانا”، واختفتا تمامًا من الوجود. بعد ذلك، رفع رأسه، واخترقت نظراته طبقات الضباب، متطلعًا نحو اتجاه معين يبعد ثمانمائة ميل داخل العالم السري.
هناك، كانت “العصفورة الصغيرة” المتهورة تنصب بشغف شبكة ظنتها محكمة، بانتظار أن يقع “الطائر الأصفر” في فخها.
بدأت ابتسامة مشرقة تتفتح ببطء على وجه تشين فنغ؛ كانت ابتسامة وسيمة وناعمة، كنسيم ربيعي يداعب الوجوه.
“يا فتاة الصغيرة، هل انتهيتِ من إعداد مصفوفتكِ؟”
“أنا قادم.”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل