تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 37

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 37: ملك الصفقات! غرور يي تشين!

في عالم أسرار بحيرة الشمس والقمر، وتحديدًا في جهة الغرب، استوى وادٍ صخري بالأرض جراء معركة طاحنة.

تمددت جثتان لممارسين يرتديان ملابس طوائف مختلفة، وقد فارقا الحياة في الوضعية ذاتها التي كانا عليها قبل أن يجهز كل منهما على الآخر؛ كانت الدماء تنزف من فتحات وجههما السبع، وأعينهما جاحظة في سكرات الموت.

جلس بجانب الجثتين ظلٌ يكسوه الغبار، ينزع بمهارة حقيبتي التخزين ويفتش الجثث مرة أخرى على عجل ليتأكد من عدم فوات أي شيء.

“هاه…” تنهد “يي تشين” بعمق وهو يمسح الغبار عن وجهه، وعيناه تلمعان بحماس ورضا ذاتي يتناقض بشدة مع مظهره الرث.

خلال الأيام القليلة التي تلت دخوله العالم السري، اتبع بدقة تعاليم معلمه المبجل، الشيطان “كانيي”؛ فلم ينخرط في أي معركة بشكل مباشر، بل ظل يتجول خفية على حواف ساحات القتال كالنسر في جوف الليل، يقتنص بدقة “ميراث” العباقرة الساقطين.

وبفضل استراتيجية “النمو الخفي” هذه، ارتفعت مرتبته في الزراعة من الطبقة الأولى في عالم الكهف السماوي إلى الطبقة السادسة بزخم لا يُكبح!

“همف، تشين فنغ، تشين يانران… أتظنان أنكما بدوسكما عليّ ستحرمانني من فرصة قلب الموازين؟”

“أمثالكم ممن يُسمون بعباقرة الطريق المستقيم لا تعرفون سوى القتل؛ أنتم حمقى حقًا! وحده من يدرك قيمة الصبر والتخطيط يمكنه السير حقًا في طريق الملوك!”

سخر “يي تشين” في قرارة نفسه، شاعراً برضا لا يوصف عن نهجه “بعيد النظر”. كان يؤمن أن هذه هي الحكمة التي يجب أن يتحلى بها بطل مقدر، وأن الإهانة المؤقتة ليست سوى حجر عثرة في طريق الوصول إلى القمة.

“يا فتى، ليس سيئاً.” جاء صوت الشيطان “كانيي” ضعيفاً لكنه يحمل نبرة استحسان من داخل الخاتم: “قلبك قاسٍ بما يكفي، وحركتك رشيقة بما يكفي. في أيام شبابي…”

“يا معلم، كفَّ عن الحديث عن الماضي؛ الأهم الآن هو تغذية قوة روحك أولاً.”

قاطعه “يي تشين” بنبرة تحمل نفاد صبر الشباب: “هذا العالم السري يزخر بالفرص؛ يجب أن نستغل الوقت لنعثر على فرصة حقيقية وعظيمة!”

“همف، يا لك من جاحد.” أطلق الشيطان “كانيي” زفرة خفيفة؛ فقد كان ينوي نقل خبراته كزاهد شيطاني إلى هذا التلميذ الأخرق، لكنه لم يتوقع أن يجرؤ الفتى على مقاطعته بهذا الشكل. يبدو أن هذا الطفل يملك قلباً متمرداً بالفعل!

جالت في خاطر الشيطان “كانيي” أفكار كثيرة لكنه لم ينبس ببنت شفة؛ فقد كانت قوته الروحية مستنزفة، وكان بحاجة ماسة للراحة في صمت.

وفجأة، تجمد صوت الشيطان “كانيي”: “انتظر… يا فتى، اخفِ هالتك وتوجه نحو الوادي الضبابي الذي يقع أمامك إلى اليسار.”

“سيدي المبجل؟”

“لا تتفوه بالهراء!” كان صوت الشيطان “كانيي” يحمل نبرة من الجدية والوقار، “هناك… تذبذب روحي غامض للغاية وقديم بشكل لا يصدق. إن لم أكن مخطئاً، فهناك شيء استثنائي مخبأ في الداخل! لكن تذكر، الفرص العظيمة غالباً ما تحفها مخاطر جسيمة؛ فكن حذراً في كل خطوة!”

خفق قلب “يي تشين” بعنف عند سماع ذلك، واشتعلت في عينيه شعلة من الحماس. ثمة كنز عظيم بانتظاره!

دون أدنى تردد، ركل الجثتين نحو شق صخري قريب، ثم انطلق كالقرد الرشيق، يتسلل بصمت وسط الضباب الكثيف الذي لا ينجلي طوال العام.

داخل الوادي، كانت وحوش “ياو” تجوب المكان بحرية، والطاقة الشريرة تملأ الأجواء. ولكن بفضل توجيهات الشيطان “كانيي”، ذلك الكيان القديم الذي عاش لدهور، تمكن “يي تشين” من تجنب الوحوش القوية مسبقاً والتوغل في الأعماق دون خطر يُذكر.

وأخيراً، توقف أمام جرف صخري تغطيه الكروم الضخمة والطحالب بالكامل.

“إنه هنا.” قالها الشيطان “كانيي” بصوت ينم عن التعب.

أزاح “يي تشين” الكروم الكثيفة جانباً، لتظهر أمام عينيه فجأة فوهة كهف عميق ومظلم، وكأنه يبتلع الضوء من حوله. وفي أعماق الكهف، كان هناك هيكل عظمي يرتدي أردية طاوية قديمة، جالساً في وضعية التأمل.

رغم مرور عصور على وفاته، إلا أن ضغطاً خفياً ومرعباً كان لا يزال يملأ المكان، مما جعل أنفاس “يي تشين” تضطرب. وعلى ركبتي الهيكل العظمي، استقرت قطعة ممزقة من جلد حيوان، تتلألأ ببريق فضي خافت، وكأنها تختزن قوة النجوم في طياتها.

من الواضح أن هذا ليس شيئاً عادياً!

“هذا هو!” تسارعت أنفاس “يي تشين” بشدة. تقدم للأمام بحذر، وانحنى باحترام ثلاث مرات للهيكل العظمي، ثم مد يده المرتجفة ليرفع قطعة الجلد.

وعندما بسط قطعة الجلد، وجد نصاً قديماً غير مكتمل، بكلمات عميقة ومعقدة تبدو وكأنها تشير مباشرة إلى أصل الروح. كانت الكلمات الأولى من النص تكشف عن اسمه: “فن التطور العظيم!”

“هذا… هذا هو…”

“هاهاها! إنه فن التطور العظيم! إنه حقاً الفن الأسطوري المتخصص في صقل الحاسة السامية!”

انطلق الشيطان “كانيي” من داخل الخاتم بضحكة مجلجلة غير مسبوقة، صوته يفيض بالإثارة والجشع: “يا فتى، لقد فزت بالكنز الأكبر! هذه تقنية قديمة منقطعة النظير. بمجرد أن تتقنها، ستتفوق روحك السامية بمراحل على أقرانك؛ ستصبح بارعاً في الكيمياء، وبناء التشكيلات، والتحكم في الكنوز الأثرية! بل قد تتمكن من شن هجمات بالحاسة السامية وقتل الخصوم دون أن يراك أحد! هذه التقنية أغلى بعشرة آلاف مرة من تلك القمامة التي جمعتها سابقاً!”

شرد ذهن “يي تشين” من هول المفاجأة. نشوة! غمرته موجة عارمة من السعادة كأنها تسونامي!

تخيل نفسه بالفعل وقد أتقن هذه التقنية العظيمة، محطماً روح “تشين فنغ” السامية بمجرد فكرة، ومرغماً إياه على الركوع والتوسل طلباً للرحمة! وتخيل نفسه يخطو فوق السحب الملونة، محتضناً “تشين يانران” الفاتنة بين ذراعيه، وسط نظرات الإعجاب والتبجيل من حشود القديسات والإلهات!

“لي! هذا كله لي!”

بدا “يي تشين” كالمجنون، وعيناه الجشعتان تلتهمان الكلمات المكتوبة على جلد الحيوان، وهو يحفظ كل حرف بجنون.

ومع ذلك، وبينما كان ينتهي من حفظ الفقرة الأولى من المقدمة غارقاً في أحلام القوة المطلقة—

“همم!”

اهتز الفراغ بجانبه فجأة كتموجات الماء دون سابق إنذار.

“يا فتى، تراجع فوراً!!”

صرخ الشيطان “كانيي” برعب شديد؛ فقد تباطأ إدراكه للحظة بسبب ضعف روحه، قبل أن يشعر أخيراً بالخطر.

لكن الأوان كان قد فات. امتدت من العدم يد نحيلة، بيضاء ونظيفة، لا تتناسب إطلاقاً مع جو هذا الكهف القديم. لم تحمل تلك اليد أي أثر للعنف أو الاضطراب، بل كانت حركتها أنيقة وهادئة، تماماً كمن يتناول كتاباً من فوق رف مكتبته الخاصة.

وأمام عيني “يي تشين” اللتين تجمدتا من الصدمة والذهول، التقطت تلك اليد بخفة ومهارة لفافة “فن التطور العظيم”.

ثم تراجعت اليد. اللفافة التي كان “يي تشين” يضغط عليها بشدة نحو جبهته… اختفت، ليجد نفسه يمسك بالفراغ. تسببت هذه الصدمة النفسية الهائلة في شلل تفكيره للحظة.

خرج شاب يرتدي ثياباً خضراء ببطء من الفراغ المشوه، ينظر إلى اللفافة في يده بتعبير هادئ، وكأنه يتفحص لعبة مثيرة للاهتمام.

وحين وقع بصره على الوجه الوسيم والمألوف للقادم، شعر “يي تشين” وكأن مليارات الصواعق قد انفجرت في عقله المشوش!

“تشين… فنغ!!”

انطلق من أعماق حلقه زئير حاد لا يمت للبشر بصلة: “أنت مجدداً!!”

واجتاحه غيظ وحقد لا حدود لهما، مسيطرين على عقله تماماً. لكنه تذكر شيئاً فجأة في اللحظة التالية. هذا هو عالم أسرار بحيرة الشمس والقمر! لا وجود لشيوخ طائفة “الأزرق العميق” هنا، ولا وجود لخبراء عالم “النار السامية”!

هو، “يي تشين”، في الطبقة السادسة من عالم الكهف السماوي! أما “تشين فنغ”… فقبل شهر واحد فقط، لم يكن سوى حثالة في عالم “الدم المتحرك”! وحتى لو حالفه الحظ، فلن يتجاوز المرحلة المبكرة من عالم الكهف السماوي!

الكفة تميل لصالحي!

تحول الحقد على وجه “يي تشين” إلى ابتسامة قاسية ووحشية، ونظر إلى “تشين فنغ” وكأنه ينظر إلى جثة هامدة.

“هناك طريق للجنة لكنك تأبى سلوكه، وللجحيم لا باب لكنك تقتحمه! هذه المرة، لن ينقذك أحد!”

“أيها المعلم المبجل!” صرخ “يي تشين” في أعماقه بكل ثقة وغل: “ساعدني! اقتله!!”

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
37/92 40.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.