الفصل 75
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 75: افتتاح الأكاديمية المقدسة القديمة واحتشاد القوى!
في هذا اليوم، وقع حدث جلل في الأراضي الشرقية القاحلة؛ فقد ظهرت الأكاديمية المقدسة البدائية الأسطورية، التي قيل إنها تحوي إرث إمبراطور عظيم!
كانت كل الفصائل تهرع الآن نحو الموقع الذي ظهرت فيه الأكاديمية. ففي أقصى شمال الأراضي الشرقية القاحلة، تقع المنطقة المتجمدة المحظورة. هناك، كان العالم شاسعًا وموحشًا؛ حيث تذرو الرياح العاتية شظايا الجليد كأنها نصال سكاكين، وبلغت البرودة حدًا جعل الهواء يبدو وكأنه على وشك التجمد.
دوي رعد! اهتز الفراغ بينما كانت السفن الحربية الضخمة تمزق السحب، هابطة من كل حدب وصوب.
كانت السفينة الحربية الذهبية لعائلة “يي” تحوم في الجانب الشرقي، والنقوش القديمة على هيكلها تنضح بضغط خانق؛ بينما رست السفينة الطائرة الأرجوانية المذهبة لعائلة “غو” في الغرب، وبدا “الكيلين” المنحوت على مقدمتها كأنه ينبض بالحياة؛ أما سفينة اليشم الأبيض التابعة لأرض “تيان يين” المقدسة، فقد أحاط بها ضوء مقدس مع أصوات ترانيم سنسكريتية متموجة؛ وفي الجانب الشمالي، استقرت السفينة البرونزية القديمة لطائفة “الأزرق العميق”، وبدا الطائر الغامض المطرز على أشرعتها وكأنه يتأهب للتحليق.
وإلى جانب هؤلاء، ملأت السماء عشرات الطوائف الأخرى وتحالفات المزارعين الأحرار؛ وبتقدير تقريبي، احتشد ما لا يقل عن عشرة آلاف مزارع في هذا المكان.
“هذا الحشد…” على سطح السفينة الحربية لطائفة “الأزرق العميق”، ابتلع أحد تلاميذ الطائفة الخارجية ريقه بصعوبة، وأضاف: “هيبة الأكاديمية المقدسة البدائية مرعبة حقًا.”
“هراء! هذا إرث إمبراطور عظيم!” صاح آخر بعينين تلمعان بالهوس، “يكفي أن تدخل وتظفر ببعض الغنائم، وسيكون ذلك كافيًا لبقية حياتك!”
وسط الحشد، وقف “تشين فنغ” واضعًا يديه خلف ظهره، وهو يجيل بصره بهدوء في الأرجاء. وبجانبه، كانت “تشين يانران” ترتدي فستانًا أحمر قانيًا، ووجهها البارد الجميل يحمل مسحة من الكبرياء؛ وعلى الجانب الآخر، كانت “جي مينغلي” بفستانها الأرجواني والأسود الشفاف الذي يبرز قوامها المذهل، تقف خلف “تشين فنغ” بنصف خطوة مطرقة بصرها، كأنها خادمة شخصية.
كان هذا المشهد، في عيون الآخرين، التجسيد الأمثل لمعنى “الرجل المحظوظ”.
“الأخ الأكبر تشين محظوظ للغاية…”
“من جهة سيدة الطائفة الشابة، ومن جهة أخرى… (سعال)، تلك الجميلة الغامضة، يا له من حظ!”
“المقارنة بين الناس لا تجلب إلا القهر.”
تعالت الهمسات ثم خفتت، لكن “تشين فنغ” تجاهلها تمامًا، منصبًا تركيزه على السفن الحربية البعيدة.
عند مقدمة سفينة عائلة “يي”، وقفت “يي لينجر” مرتدية عباءة، وكم ثوبها الأيمن الفارغ يرفرف مع الريح. كانت تحدق بحدة نحو “تشين فنغ”، والحقد في عينيها يكاد يتجسد من شدته.
“تشين فنغ…” جزت على أسنانها، وغرست أظافرها في راحتي يديها، “بمجرد دخولي الأكاديمية، سأجعلك تتمنى الموت يقينًا…”
ومن خلفها، قال “يي تيانشياو” بصوت عميق: “لا تقلقي أيتها الحاكمة، سأقود الفريق بنفسي هذه المرة، وأضمن لكِ ألا يعود هذا الفتى أبدًا.”
وعلى متن سفينة عائلة “غو” الطائرة، كان تعبير “غو تشينغ يانغ” كئيبًا، وجسده ينضح بنية قتل واضحة. أما “ليو روي يان” فكان حالها أسوأ؛ عيناها محمرتان كأنهما تذرفان الدم، وشعرها الطويل يتطاير دون ريح، كأنها شيطانة هائجة.
“في ظل هذه الظروف، لا بد أن يأتي ذلك الوحش… ابن الشيطان الملتهم للسماء…” تمتمت بصوت أجش، “يجب أن نثأر لـ ‘تيان إر’ اليوم!”
أمسك “غو تشينغ يانغ” بيدها، ونيران الكراهية تتقد في عينيه هو الآخر: “اطمئني، لقد أحضرنا معنا [مصيدة الأرواح] التي منحتنا إياها العائلة. حتى لو كان لذلك الشيطان ثلاثة رؤوس وستة أذرع، فلن يتمكن من الفرار.”
وعلى متن سفينة اليشم الأبيض التابعة لأرض “تيان يين” المقدسة، وقفت “لوه لي” عند المؤخرة، ووجهها لا يزال شاحبًا، والضمادات تلف عنقها. كانت ترنو نحو الأفق بعينين ملؤهما الاستياء، غارقة في أفكارها.
“أيتها القديسة، جروحكِ…” سألت إحدى التلميذات بقلق.
“لا بأس،” لوحت “لوه لي” بيدها قائلة ببرود، “إنه مجرد جرح سطحي.”
لكنها كانت تصرخ في أعماقها: “تشين فنغ! ابن الشيطان الملتهم للسماء! أيها اللعينان، أحدهكما سرق فرصتي، والآخر كاد يزهق روحي… انتظرا فحسب، بمجرد أن أحوز إرث الإمبراطور العظيم، سيكون ذبحكما أول ما أفعله!”
وبينما كانت الفصائل على وشك الصدام، ظهرت شخصية وحيدة عند حافة بصر الجميع. كان هناك شاب يقف فوق قمة جليدية شاهقة برزت فجأة. كان يرتدي ثيابًا من الكتان الخشن، ويحتضن سيفًا صدئًا مكسورًا، دون أن تظهر عليه أي بوادر للطاقة الروحية، وكأنه مجرد إنسان عادي.
لكن الغريب أن الجميع تجاهلوه بشكل لا إرادي. وحده “تشين فنغ” رفع حاجبه قليلاً، وفعل [عين الوهم]!
ومض ضوء إلهي ذهبي في عينيه قبل أن يختفي. وفي اللحظة التالية، انقشعت هالة “العادية” عن الشاب، وانبعثت منه نية سيف خافتة لكنها بالغة النقاء، ارتفعت نحو السماء.
[الاسم: تشو تيان]
[الزراعة: قمة عالم تشكيل التشكيلات]
[الجسد: جسد الهيمنة القديمة (لم يستيقظ بعد)]
[الحظ: ذهبي (مرشح لإرث الإمبراطور العظيم)]
[الممتلكات: روح بقايا سيف السيادة (قوة قتال على مستوى القديس)]
ضيق “تشين فنغ” عينيه مفكرًا: “إنه هو حقًا… ومن المرجح أن هناك روحًا عجوزًا تختبئ داخل ذلك السيف.”
ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي “تشين فنغ”. فخلال الأيام القليلة التي سبقت افتتاح الأكاديمية، كان يواصل تحديث فرصه. ومن سوء حظه، بدا وكأنه استنفد كل حظه حين حصل على تلك الفرصة الذهبية؛ إذ كانت كل الفرص التي ظهرت له في الأيام الماضية من المستوى الأبيض. ومع ذلك، الآن وقد افتتحت الأكاديمية أخيرًا، فإن انتزاع هذه الفرصة الذهبية من “تشو تيان” سيغير كل شيء.
في تلك اللحظة… دوي انفجار هائل! اهتز العالم بغتة!
وفي أعمق نقطة من المنطقة المتجمدة المحظورة، بدأ الفضاء يتشقق ببطء كمرآة محطمة! انتشرت صدوع لا حصر لها، ومن قلب الفراغ، برزت ببطء بوابة برونزية عتيقة وضخمة!
بلغ ارتفاع البوابة عشرة آلاف “تشانغ”، وقد غطت آثار الزمن هيكلها بالكامل، ونُقشت عليها رموز غامضة لا حصر لها، بدا كل خط فيها وكأنه يحوي أسرار الكون الكبرى.
“هممم—” اجتاح المكان ضغط هائل ومهيب، نابع من هالة إمبراطور عظيم!
“طاخ! طاخ!” سقط المزارعون الذين لم تبلغ زراعتهم “عالم النار السامية” على ركبهم في آن واحد، دون أن يجرؤ أحد منهم على رفع بصره. وحتى الشيوخ في “عالم تحول التنين” شحبت وجوههم، وهم يبذلون قصارى جهدهم لاستجماع طاقتهم الروحية للمقاومة.
“هذا… هذا هو إرث الإمبراطور…”
“مرعب للغاية…”
“أشعر وكأنني نملة ضئيلة…”
تعالت صرخات الذهول وسط الحشد.
التمع ضوء حاد في عيني “تشين فنغ”، وتفعل [قلب التنين السلفي البدائي] داخل جسده تلقائيًا، لتندفع هالة إلهية ذهبية في عروقه، مبطلة ذلك الضغط تمامًا. ليس هذا فحسب، بل كانت لديه القدرة على مراقبة من حوله، ففكر: “من هم الذين استطاعوا الصمود تحت هذا الضغط؟” ثم ألقى نظرة فاحصة على الأرجاء.
كانت “تشينغ لينغشوان” تتثاءب بكسل، غير متأثرة بالمرة؛ بينما كان “يي تيانشياو” يجز على أسنانه مقاوماً، والعروق ناتئة في جبهته؛ أما “غو تشينغ يانغ” وزوجته فقد تكاتفا بالكاد للحفاظ على توازنهما؛ وفي جهة أخرى، شكل شيوخ أرض “تيان يين” حاجزًا لحماية “لوه لي” وبقية التلاميذ.
وهناك… “تشو تيان” فوق القمة الجليدية؛ كان الشاب لا يزال محتضنًا سيفه المكسور دون حراك، بل ولمعت في عينيه شرارة من الحماس.
“مثير للاهتمام،” فكر “تشين فنغ” في نفسه.
وفي تلك اللحظة، انفتح الباب البرونزي بصرير مدوٍ! وانبعث صوت قديم ومهيب من خلف البوابة، تردد صداه بين السماء والأرض:
“كان من المفترض ألا تفتح الأكاديمية المقدسة البدائية إلا بعد ألف عام… لكن، بما أن الطريق السماوي قد اعتراه النقص وتغيرت الأسرار السامية، وجب ظهور الأكاديمية قبل أوانها… والآن، وُضعت قواعد جديدة! لا يُسمح بالدخول إلا لمن يحمل ‘رمز الأكاديمية المقدسة’!”
سكت الصوت، فخيم صمت مطبق على المكان، قبل أن ينفجر الجميع في اللحظة التالية:
“ماذا؟!”
“رمز الأكاديمية؟ ما هذا الشيء؟!”
“لقد جئنا من أقاصي الأرض، والآن تخبروننا أننا لا نستطيع الدخول؟!”
رفض الكثير من المزارعين تصديق الأمر، فتحولوا إلى أشعة من الضوء منطلقين نحو البوابة البرونزية العملاقة. ولكن… “هممم!” ظهر حاجز غير مرئي، و”آآآه!”؛ اصطدم المزارعون الذين كانوا في المقدمة بالحاجز، لينفجروا في الحال متحولين إلى ضباب دموي!
تناثرت الدماء القانية لتصبغ الجليد والثلج باللون الأحمر، فتسمر الجميع في أماكنهم، ولم يجرؤ أحد على التهور مجددًا.
“رمز الأكاديمية… ما هو بالضبط؟”
“من يملك واحدًا؟”
“انتهى أمرنا، لقد جئنا سدى…”
خيم اليأس على الحشود.
في تلك اللحظة، صدح صوت “يي تيانشياو” قائلاً: “هدوء أيها الجميع!” ثم أخرج تعويذة ياقوتية قديمة من صدره ورفعها عاليًا: “هذا أثر تركه سلف عائلة ‘يي’، ولا بد أنه ‘رمز الأكاديمية المقدسة’!”
وما إن أتم كلماته، حتى توهجت التعويذة بضوء خافت، متجاوبة مع البوابة البرونزية. “كما توقعت!” صاح “يي تيانشياو” بابتهاج.
حين رأوا ذلك، بدأت الفصائل الأخرى بالبحث في مقتنياتها؛ فأخرج “غو تشينغ يانغ” رمزاً بلون الدم، وأخرج شيوخ أرض “تيان يين” قلادة ياقوتية، وتوالى ظهور آثار مشابهة لدى عدة طوائف كبرى.
أما المزارعون الأحرار وأصحاب الطوائف الصغيرة، فلم يتبقَ على وجوههم سوى اليأس. “لا نملك شيئًا…” “ماذا سنفعل؟” “هل سنعود خالي الوفاض حقًا؟” ساد الاضطراب، وبدأت نظرات الجشع تلمع في عيون البعض وهم يراقبون حاملي الرموز.
توترت الأجواء بشدة، وفي تلك اللحظة، نهض “تشو تيان” ببطء فوق القمة الجليدية، وفجأة، انبعث من السيف المكسور بين يديه توهج شفاف رائع! ارتفع ضياء السيف نحو السماء، متناغمًا مع البوابة البرونزية!
“انظروا…”
“هل يملك ذلك الفتى رمزًا أيضًا؟”
“لا، إنه ذلك السيف!”
اتجهت أنظار الجميع نحو “تشو تيان”. كان تعبير الشاب هادئًا وهو يسير نحو البوابة الضخمة ممسكًا بسيفه، ولم يكن في عينيه سوى تلك البوابة.
راقب “تشين فنغ” المشهد بابتسامة ساخرة، ثم رفع يده ببطء وأخرج الشظية البرونزية من صدره. وما إن أصبحت الشظية في يده، حتى انبعث منها ضغط إمبراطوري خافت، متجاوبة مع البوابة البعيدة.
“هل يملك الأخ الأكبر تشين رمزًا أيضًا؟!”
“هذا هو الأخ الأكبر تشين كما عهدناه!”
“رائع!”
هتف تلاميذ طائفة “الأزرق العميق” بحماس.
بينما رشقته الفصائل الأخرى بنظرات معقدة، حدقت “يي لينجر” في الشظية التي بيده، واشتعل الحقد في عينيها: “كيف حصل عليها؟ هل يعقل… هل يعقل أنه سرق فرصتي حقًا في حادثة جبال الغروب؟!”
كلما تعمقت في التفكير، استشاطت غضبًا، وتمنت لو تنقض عليه لتمزقه إربًا، لكن عقلها كبح جماحها؛ فالوقت ليس مناسبًا. “انتظري حتى ندخل الأكاديمية… هناك سيكون لنا حديث آخر!”
في تلك اللحظة، لم يكن يحمل الرمز في المنطقة المتجمدة بأكملها إلا قلة قليلة، بينما كانت عيون آلاف المزارعين تفيض بالحسرة والجشع.
“أيها الرفاق…” تحدث أحد المزارعين الأحرار بصوت بارد، “بما أننا لا نملك سبيلاً للدخول، فلماذا لا…” لم يكمل جملته، لكن الجميع فهم قصده: الهجوم! القتل ونهب الرموز!
توتر الجو فجأة، ولكن في تلك اللحظة، انطلق الصوت القديم من خلف البوابة مجددًا: “يُسمح بالدخول لحاملي الرموز فقط، أما البقية، فليبحثوا عن رموزهم بأنفسهم!”
وما إن سكت الصوت، حتى انطلقت مئات الأشعة الضوئية التي تحمل الرموز من داخل الأكاديمية، متطايرة في كل الاتجاهات. وحين رأى الناس ذلك، لمعت أعينهم وانطلقوا مستخدمين مهاراتهم لمطاردة تلك الرموز.
التفت “تشين فنغ” إلى من خلفه وقال: “سأدخل أولاً، اذهبا واحصلا على رمزيكما، وإن قُدر لنا، سنلتقي في الداخل!”
وبعد قوله هذا، قبض على رمزه وخطا داخل الأكاديمية المقدسة البدائية.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل