تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 80

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 80: كلب مسعور ينبح عشوائيًا، وفضح روحه علنًا!

بعد موت “يي لينجر”، استشعر العديد من شيوخ عائلة “يي” القديمة المهجورة مكانها على الفور.

دويّ انفجار!

كان أول الواصلين شعاعان من الضوء، أحدهما ذهبي والآخر بلون الدم؛ لم يكونا سوى الشيخ الثالث لعائلة “يي” القديمة المهجورة، “يي تيانشياو”، و”يي تشين” الذي فقد صوابه بسبب رابطة دم قلبه.

حين هبطا في قلب “غابة العظام المدمرة”، انقطعت أنفاسهما فجأة.

لم يكن على الأرض سوى حفرة عميقة هائلة، بينما تحولت عظام الوحوش المتناثرة على حوافها إلى مسحوق.

وعلى ضلع عملاق سليم نسبيًا بجوار الحفرة، نُقشت كلمتان ضخمتان بدمٍ قاني، كانتا تلمعان بحمرة صارخة وكأنهما لا تزالان تنبضان بالدفء:

— “مبتلع السماء!”

تحت تلك الكلمات، كانت ترقد جثة أنثوية محطمة في سكون.

كانت أطرافها ملتوية بزوايا غريبة، وعيناها مفتوحتين على وسعهما، وقد تجمد فيهما رعب ويأس لا حدود لهما في لحظاتها الأخيرة. كان هناك ثقب دموي يخترق صدرها من الأمام إلى الخلف، وقد استُنزفت قوة حياتها وجوهرها بالكامل، لتتحول إلى جثة باردة وهزيلة.

“لقد تأخرت…” ارتعش صوت “يي تشين”، وشحب وجهه المشوه بالغضب فجأة.

تقدم بخطوات متعثرة، ممدًا يده المرتعشة ليمسح ذلك الوجه الذي كان يبتسم برقة، لكنه توقف في منتصف الهواء، وكأنه يخشى أن تؤدي لمسة واحدة إلى تحطيم هذا الوهم الأخير.

“آه—!!!”

صرخ “يي تشين” نحو السماء زئيرًا يشبه زئير الوحوش، واحمرت عيناه كوحش كاسر دُفع إلى حافة اليأس.

ارتمى فوقها محتضنًا “يي لينجر” بقوة؛ كانت الدماء الدافئة تصبغ رداءه، لكنه لم يشعر بشيء.

“لينجر… لينجر الخاصة بي…” كان يلمس وجنتي “يي لينجر” الذابلتين بارتعاش؛ ذلك الوجه الذي كان يطارد أحلامه لم يعد يحمل الآن سوى صمت الموت.

“فن شيطان ابتلاع السماء! هذا من فعل فن شيطان ابتلاع السماء!”

شحب وجه “يي تيانشياو”، وتصاعدت منه نية قتل خانقة. لقد أدرك من النظرة الأولى ما تعنيه الكلمات الملطخة بالدماء.

تجهم وجهه، وخرج صوته كأنه آتٍ من أعماق الجحيم: “وريث شيطان ابتلاع السماء! أيها الوحش! كيف تجرؤ على قتل جوهرة عائلتنا القديمة؟ ستمزقك عائلتي إربًا وتشتت روحك!”

رفع “يي تشين” رأسه فجأة، وعيناه القرمزيتان تحدقان في الكلمات الدموية المنقوشة على العظم؛ كان كل حرف كأنه يُنحت في قلبه بسكين. انهارت آماله وقوته ومستقبله تمامًا بموت “يي لينجر”.

كان يظن نفسه المختار، البطل الأوحد، لكنه واجه نكسات متتالية، والآن تحطمت ركيزته الروحية الوحيدة بلا رحمة.

“وريث شيطان ابتلاع السماء… أنا، يي تشين، أقسم هنا بدمي!”

عض طرف لسانه، ونفث جرعة من دم الجوهر لتختلط بجثة “يي لينجر”، وتابع: “إن لم أقتلك في هذه الحياة، فأنا، يي تشين، لست من البشر! سأجعلك تذوق أشد أنواع العذاب في هذا العالم، حتى تتمنى الموت ولا تجده!”

كان صوته أجشًا ويائسًا، يحمل هوسًا محمومًا يتردد صداه في أرجاء غابة العظام الخاوية.

في تلك اللحظة، شقت عدة خيوط من الضوء الأفق، وهبطت بدقة عند أطراف الغابة.

ظهر “تشين فنغ” بردائه الأخضر، واقفًا ويداه خلف ظهره، وبرفقته عدة أشخاص التقى بهم قبل مدة قصيرة.

كانت بينهم “تشين يانران” بفستانها الأحمر القاني، و”لين شياويا” بملامحها الهادئة التي لم تفارق جانبه قط.

وخلف “تشين فنغ” بنصف خطوة، وقفت “جي مينغلي” مرتدية فستانًا من الشاش الأسود الأرجواني يبرز قوامها الفاتن، مطرقة برأسها كخادمة مطيعة.

تتابع وصول الشيوخ والتلاميذ من الطوائف الأخرى. وعندما رأوا الحالة المأساوية لـ “يي لينجر” وتلك الكلمات الملطخة بالدماء، ساد المكان صمت مطبق.

“إنه… إنه وريث شيطان ابتلاع السماء!”

موقع مَجَرَّة الرِّوَايـات هو المترجم الأصلي، فلا تدعم من يسرق عمله.

“لقد تجرأ على قتل جوهرة عائلة يي القديمة المهجورة!”

“هذا الشيطان… مجنون حقًا!”

فشا الذعر بين الحشد كالوباء، واتجهت أنظار الجميع لا شعوريًا نحو “تشين فنغ”. في أعينهم، كان هو العبقري الوحيد القادر على مواجهة وريث شيطان ابتلاع السماء، وأملهم الوحيد في كبح جماح ذلك الشيطان.

قطب “تشين فنغ” حاجبيه قليلاً، وومضت في عينيه لمحة من “الجدية”. سار ببطء نحو جثة “يي لينجر”، وانحنى ليفحصها بعناية.

“لا شك في ذلك، إنه فن شيطان ابتلاع السماء.”

انتصب واقفًا، وقال بصوت منخفض وواضح وصل إلى مسامع الجميع: “لقد أصبح وريث الشيطان أكثر وقاحة. لم أتوقع أنه تسلل إلى الأكاديمية المقدسة البدائية وارتكب مثل هذه الجرائم بداخلها. يبدو أنه انغمس تمامًا في طريق الشيطان، ولم يعد يقيم وزنًا لنا نحن ممارسي الطريق المستقيم.”

أكدت كلماته شكوك الجميع وعززت مخاوفهم من وريث شيطان ابتلاع السماء.

حدق “يي تشين” في “تشين فنغ” بعينين محمرتين يملؤهما حقد غريزي. ولكن عندما وقع نظره على القوام المتشح بالأرجواني والأسود خلف “تشين فنغ”، اتسعت حدقتاه واهتز جسده بعنف.

“جي مينغلي!”

تلك المرأة التي كانت تقدسه فيما مضى، والتي اعتبرها ملكًا خاصًا له، الخائنة التي تسببت في تدمير “قصر الشياطين العشرة”، كانت الآن تقف مطيعة خلف “تشين فنغ” كحيوان أليف!

انفجرت الكراهية الجديدة والضغائن القديمة في صدره كبركانين ثائرين. موت “يي لينجر”، وخيانة “جي مينغلي”، وكل الإذلال واليأس الذي ذاقه، تحول في هذه اللحظة إلى غضب يحرق السماء.

“جي مينغلي! أيتها العاهرة!!”

وثب “يي تشين” فجأة من الأرض، مندفعًا نحو “جي مينغلي” كالمجنون، وقوته الروحية تتفجر وهو يوجه ضربة بكفه؛ لقد سخر كل قوته في تلك الضربة، حاملاً نية قتل انتحارية!

ارتعش جسد “جي مينغلي” الرقيق، وأرادت غريزيًا تجنب الضربة، لكنها وجدت نفسها مقيدة بقوة غير مرئية تمنعها من الحركة. أدركت أن “تشين فنغ” كان يختبرها.

“لقد تماديت كثيرًا!”

رفع “تشين فنغ” يده بلا مبالاة، وبسط أصابعه الخمسة، ثم ضغط للأمام وكأن الأمر لا يعنيه.

دويّ انفجار!

كف “يي تشين” المشحونة بكراهية هائلة سُحقت على الفور بيد عملاقة غير مرئية من قوى السماء والأرض بمجرد ملامستها لكف “تشين فنغ”.

تبددت كل قوته الروحية، ونية القتل، وغضبه العارم في الهواء تحت وطأة تلك الكف.

“بام!”

ارتد جسد “يي تشين” كطائرة ورقية انقطع خيطها، ليرتطم بالأرض بعنف؛ نفث سيلًا من الدماء، وشحب وجهه كالموتى. شعر وكأن أعضاءه الداخلية قد تمزقت، وعظامه تئن تحت وطأة ثقل لا يطاق.

سحب “تشين فنغ” يده ببطء، ونظر إلى “يي تشين” الملقى على الأرض بنظرة باردة، وقال بصوت هادئ وخالٍ من المشاعر: “يي تشين، لماذا هاجمت القديسة جي؟”

“لقد قدمت خدمات جليلة لطوائفنا؛ فلولا المعلومات التي وفرتها، لما تمكنا من اختراق تشكيل الحماية لقصر الشياطين العشرة بهذه السهولة!”

“والآن تريد قتلها، فما هي غايتك؟”

حاول “يي تشين” النهوض بصعوبة، لكنه وجد أن عظامه قد تفتتت، ولم يعد يقوى على جمع ذرة من طاقته. حدق في “تشين فنغ” بعينين محمرتين تفيضان بالذل والقهر.

وعند سماع كلمات “تشين فنغ”، استعاد “يي تشين” هدوءه فجأة. بصفته سيد “قصر الشياطين العشرة”، لم يسبق لأحد من أهل طريق الحق أن رأى وجهه الحقيقي، لذا لم يكن بوسعه كشف هويته الآن.

ولكن… في تلك اللحظة، تحدثت “جي مينغلي”: “سيدي، هذا الشخص هو سيد قصر الشياطين العشرة الحالي. ووفقًا لشيوخ الطائفة، فإنه يحمل داخل جسده روح السيد الأول للقصر، الشيطان المتبقي في الليل!”

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
80/92 87.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.