تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 93

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 93: جنين الداو يتشكل من الفوضى، وظهور الإمبراطور البشري لمواجهة الكارثة!

وضعت المعركة في “تلة دفن الأرواح” أوزارها، لكن الأمواج العاتية التي أثارتها كانت قد بدأت للتو في اجتياح الأراضي الشرقية قاطبة.

ورغم إصابة “ابن الشيطان الذي يلتهم السماء” بجروح بليغة وفراره، إلا أن القوة القتالية المرعبة التي أظهرها، وتحركاته الغامضة وغير المتوقعة، ظلت تلوح فوق رؤوس طوائف الأراضي الشرقية كافة كـ “سيف داموكليس”.

فبات عباقرة الطوائف المختلفة لا يخرجون إلا برفقة الشيوخ، يتحركون في مجموعات ثلاثية أو خماسية، ولم يجرؤ أحد منهم على الانفراد بنفسه مجددًا.

بل إن بعض الطوائف الصغيرة ذات الأسس الواهية عمدت إلى تفعيل تشكيلات حماية الجبال، وأعلنت انغلاقها على نفسها لمئة عام اتقاءً لشر الشيطان.

لقد مزق خنجر الخوف غير المرئي رداء السلام الذي نَعِمت به الأراضي الشرقية لألف عام.

جبل السر السماوي.

عاد يي تشينغ كانغ؛ وهذه المرة، كانت “القرابين” التي أحضرها تزيد بعشرة أضعاف عما قدمه في المرة السابقة.

كان سطح السفينة الحربية الذهبية مكدسًا بالمواد السامية النادرة والأدوية المقدسة التي جُمعت من مختلف القوى الكبرى، فكانت أضواؤها المتلألئة تصبغ سحب وضباب جبل السر السماوي بألوان الطيف السبعة.

ومع ذلك، لم يلقَ سوى صدٍّ بارد من خادمين شابين عند بوابة “جناح السر السماوي”.

“لقد صدر أمر المعلم الأعظم: لقد انقطعت خيوط القدر الشيطاني، وبات السر السماوي في فوضى عارمة. وأي تنبؤ آخر سيستجلب حتمًا عقاب السماء. أيها المعلم القديس يي، نرجو منك العودة.”

لم يرضَ يي تشينغ كانغ بالاستسلام، فأطلق ضغط هالة “مملكة منصة الخالدين الرابعة” الخاصة به، لكنه لم يفلح حتى في زحزحة ذرة من الضباب الرقيق المحيط بالمكان.

ظل واقفًا في حالة من الجمود لثلاثة أيام، وفي النهاية اضطر للرحيل يجر أذيال الخيبة، بسفينة محملة بالكنوز وقلب يملؤه اليأس.

وبمجرد انتشار الخبر، خيّم الذعر على الأراضي الشرقية؛ فإذا كان “جناح السر السماوي” نفسه عاجزًا أمام هذا الشيطان، فمن ذا الذي يقوى على إيقافه؟

لفترة من الوقت، بات الجميع يخشون على مصيرهم.

في هذه الأثناء، كان المتسبب في هذه العاصفة —الذي لُقب بـ “الأمل الأخير لطريق الحق في الأراضي الشرقية” و”البطل الشاب الذي افتدى العالم بجسده”— تشين فنغ، يتعافى داخل غرفة سرية في “قمة العذراء الغامضة”، أقدس البقاع المحرمة في “طائفة الأزرق العميق”.

قمة العذراء الغامضة، خارج الغرفة السرية.

كانت لين شياويا، بثوبها الأخضر، تجلس متربعة عند مدخل الكهف كتمثال ياقوتي صامت.

ظلت تحرس المكان لشهر كامل دون أن تبرحه خطوة واحدة، قائمة على حماية أخيها الأكبر الذي كان يقبع في الداخل “مصابًا بجروح بليغة تشارف على الموت”.

وأي طير أو حشرة حاولت الاقتراب، كانت تُمزق على الفور بفعل نية السيف الحادة المنبعثة من جسدها.

أما داخل الغرفة السرية، فكان الوضع مغايرًا تمامًا للشائعات؛ حيث كان تشين فنغ يجلس متربعًا، بوجه نضر وأنفاس عميقة ومستقرة.

كان قد نصب مسبقًا العشرات من تشكيلات “خداع السماء” من الدرجة الأولى حوله، ليعزل نفسه تمامًا عن الهالات، والكارما، وحتى أسرار الطريق السماوي.

فتح عينيه ببطء، وقال ببرود مخاطبًا الفراغ أمامه: “عُد”.

هممم—!

تلوت الظلال، وتجسدت هيئة شيطانية تحمل هالة نقيضة له تمامًا؛ هالة تفيض بالوحشية، والدموية، ونية الالتهام.

لم تكن سوى “نسخة ابن الشيطان الذي يلتهم السماء” التي كانت تعيث فسادًا وسفكًا للدماء في العالم الخارجي.

كانت هالة النسخة أكثر تماسكًا ورعبًا مما كانت عليه قبل شهر؛ فمن الواضح أنها لم تكن خاملة بعد فرارها، بل اتبعت أوامر تشين فنغ، فالتهمت العديد من الممارسين الشيطانيين العتاة وجبابرة طريق الشر في أقفر بقاع الأراضي الشرقية وأخطرها.

وكان من بينهم بقايا أصل “جسد الطاغية البري” الذي بدأ وعيه يتشكل للتو، وشيطانة طاغية تمتلك “جسد روح يين العليا” وتمارس فنون “القطف والتجديد”.

“ليس سيئًا”.

نظر تشين فنغ إلى “الغذاء” الذي جلبته النسخة وأومأ برضا، ثم وضع كفه دون تردد على قمة رأس النسخة صائحًا: “فن الشيطان الذي يلتهم السماء، انطلق بكامل قوتك!”.

“دووي!”

لم تصدر النسخة أي صوت، بل تحولت تحت وطأة تلك الدوامة السوداء إلى سيل من أنقى الأصول، يتدفق بجنون نحو جسد تشين فنغ الأصلي!

إن أصل “جسد الطاغية البري” العنيف، وأصل “جسد الروح العليا” البارد والمخيف، مضافًا إليهما كل جوهر الطاقة والدم الذي التهمته النسخة، عاد كل ذلك إلى حالة “الفوضى” في هذه اللحظة!

وداخل جسد تشين فنغ، بدا الأمر وكأنه استحال إلى “فرن المنشئ” ما قبل الأزل؛ فالأصول العديدة التي صهرها سابقًا، كجسد “النار السامية الغريبة” وجسد “طريق اليانغ النقي”، انتُزعت بقوة وحُطمت ثم أُعيد تشكيلها من أعماق لحمه ودمه تحت تأثير هذه الطاقة الهائلة!

سسس— سسس—

بدأ جسده المادي عملية تدمير وولادة جديدة غير مسبوقة! تشقق جلده ببطء، ولم يعد ما ينزف منه دمًا إلهيًا ذهبيًا، بل دماءً “فوضوية” رمادية اللون.

تحطمت عظامه بصرير حاد، لتعاود التشكل بقوة أكثر طغيانًا، حتى باتت مشبعة بوقع “الطريق الخالد” الذي لا يقهر!

إنه الجسد الأسمى الذي تذكره الأساطير، والذي تشكل من تكثيف شظايا “الطريق” عند فجر الخليقة— [جنين داو الفوضى]!

وفي هذه اللحظة، كان قد بلغ مرحلة الكمال!

ومع اكتمال تشكل “جنين الداو”، انفجرت الطاقة المتراكمة داخل جسد تشين فنغ بدوٍّ هائل، كفيضان عارم يكتسح السدود!

سُحق حاجز المستوى السادس من “عالم النار السامية” على الفور دون أدنى مقاومة!

طاخ! المستوى السابع!

طاخ! المستوى الثامن!

طاخ! المستوى التاسع!

كان التقدم كشق الخيزران، يكتسح كل ما يقف في طريقه!

وأخيرًا، هدأت عاصفة الطاقة العنيفة، واستقرت عند ذروة جديدة كفيلة بجعل كبار خبراء “عالم تحول التنين” في الأراضي الشرقية يرتجفون رعبًا… ذروة عالم النار السامية!

ولولا التمويه المزدوج لـ “تشكيل خداع السماء” والنظام، لكانت هذه الظاهرة كافية لاستجلاب “عقاب السماء” ومحو “طائفة الأزرق العميق” من الوجود!

فتح تشين فنغ عينيه، فانبعثت خيوط من الطاقة الفوضوية من حدقتيه، وانهار الفراغ أمامه في صمت مخلفًا فجوة سوداء حالكة.

قبض كفه، مستشعرًا القوة المرعبة الكامنة في جسده والقادرة على سحق النجوم، وارتسمت ابتسامة باردة على ثغره.

“بحالتي الراهنة، وحتى دون استخدام أوراقي الرابحة، يمكنني تمزيق خبير في عالم تحول التنين بيديَّ العاريتين”.

انقضى الشهر، ففكك تشين فنغ التشكيلات وفتح الباب الحجري، بعد أن تعمد كبح هالته ليظهر بمظهر “المتعافي حديثًا” في المستوى الأول من عالم النار السامية؛ فبدا وجهه شاحبًا وخطواته واهنة، كمن نجا لتوّه من إصابة قاتلة.

“أخي الأكبر!”.

فتحت لين شياويا عينيها على الفور، وهرعت نحوه بملامح يملؤها الذهول والقلق لتسنده.

ابتسم لها تشين فنغ بلطف، وربت على يدها، ثم غاص بوعيه في أعماق بحر روحه.

“أيها النظام، حدّث معلومات اليوم”.

[دينغ! تم تحديث المعلومات اليومية، يرجى التحقق أيها المضيف!]

ومضت تقارير استخباراتية بيضاء عادية، حتى جذب انتباهه شعاعان مختلفان تمامًا؛ أحدهما أزرق داكن، والآخر… ذهبي وهاج لم يسبق له مثيل!

[معلومات زرقاء: “شياو تشين” العائد من الموت، وبناءً على شائعات سمعها في حياته السابقة، اكتشف أنماط داو ناقصة تركها أحد “الأسياد السماويين” أسفل “جرف الخالد الساقط”، وهي تحتوي على أحد الأسرار التسعة: سر “الحركة”. وهو يستعد الآن للذهاب والحصول عليها.]

[معلومات ذهبية: نظرًا لما أحدثه “ابن الشيطان الذي يلتهم السماء” من دمار وقتل مفرط في الأراضي الشرقية، فقد تسبب ذلك في رد فعل عكسي لكارما “الطريق السماوي”. ولإعادة التوازن، أنزلت إرادة السماء حظًا عظيمًا على قرية جبلية نائية تُدعى “قرية الحجر”، مما أدى إلى ولادة “ابن الكارثة”: الإمبراطور البشري “سو فان”! يمتلك هذا الطفل “جسد الإمبراطور البشري” ويحمل الكنز الأسمى للبشرية “ختم الإمبراطور البشري”. وقد قُدّر له أن يقود حملة ضد الشيطان ويعيد النور إلى العالم!]

حدق تشين فنغ في الاسم الذهبي وتلك الصفات التي تتحدى السماء، ثم تلاشت نظرته ببطء لتحل محلها ابتسامة قاسية وساخرة إلى أبعد الحدود.

رفع بصره ببطء، وكأن نظراته تخترق بحر السحب في “طائفة الأزرق العميق” لتبصر “الطريق السماوي” القابع في الخفاء.

“هل أوجد الطريق السماوي حقًا ‘إمبراطورًا بشريًا’ لمجرد التصدي لشيطان مثلي؟”

“مثير للاهتمام… بل مثير جدًا للاهتمام حقًا”.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
93/220 42.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.