الفصل 112: وليمة الدجاج المشوي
الفصل 112: وليمة الدجاج المشوي
في الغرفة المليئة بالدماء والجثث، لم يبق واقفًا سوى شي رنجيه
ظل واقفًا مذهولًا فترة طويلة، ثم تحمل الألم وركض بسرعة إلى الخارج
وسط الضباب المعتم، كانت تلك الشخصية ذات الرداء الأحمر قد ابتعدت إلى درجة أنها بالكاد تُرى، كما تحولت الحريشات الظلية المتعددة التي كانت تزحف بسرعة خلفه إلى نقاط سوداء صغيرة، ثم اختفت دون أثر
من يكون؟
في هذه اللحظة، امتلأ قلب شي رنجيه بهذا السؤال
كان ذلك وجهًا لم يره من قبل، باردًا وغير مبالٍ، ويبدو أصغر منه سنًا…
استنادًا إلى ملابسه وكلماته: “منفذ القانون لا أكثر من ذلك”، لم يكن بالتأكيد شخصًا أرسلته مدينة أورورا
هل يمكن أن يكون قد جاء من خارج إقليم أورورا؟
لكن لماذا أنقذه؟ وكيف جذب تلك الحريشات بعيدًا؟
وبينما كان شي رنجيه يفكر في الأمر، ومضت عدة ظلال سوداء أخرى بسرعة من أسطح المنازل المحيطة
واحدة، اثنتان، ثلاث… إحدى عشرة، اثنتا عشرة… ثلاث عشرة حريشة ظلية كاملة تجاهلت شي رنجيه على الأرض، وطاردت الشخصية ذات الرداء الأحمر من جميع الاتجاهات
…
نظر تشن لينغ حوله ليتأكد من عدم وجود أحد، ثم طعن بطنه ثلاث مرات
تحولت الإصابات والألم إلى قوة، وجعلت سرعة تشن لينغ ترتفع مرة أخرى
سمح له ذلك بالحفاظ بصعوبة على المسافة بينه وبين الحريشات الظلية التي كانت تندفع نحوه من كل جانب
ولحسن الحظ، كان لون الدم النازف من جروحه قريبًا جدًا من لون ردائه الأحمر الخاص بالأوبرا، وما لم ينظر المرء بدقة، فلن يستطيع ملاحظته
ولكي يضمن جذب كل الحريشات الظلية القريبة، مع منعها من الإمساك به، دفع تشن لينغ سرعته إلى حدها الأقصى
ومع عبور تلك الشخصية القرمزية فوق أسطح المنازل، ومرور الرياح الصافرة بمحاذاة طرف الشارع، توقف عدة أشخاص يهربون في ذعر عن الحركة في الوقت نفسه
“هل رأيتم شيئًا مر من هنا قبل قليل؟”
“يبدو ذلك، هل كان أحمر؟”
“كيف لم أره… هل تتوهمون؟”
“انسوا الأمر، إنقاذ حياتنا أهم!”
وبينما كانوا يتحدثون ويستعدون لمواصلة طريقهم، تحرك الضباب الكثيف أمامهم فجأة، وزحفت منه ظلال سوداء كثيفة ومتدفقة بسرعة!
عندما رأوا الحريشات الظلية تندفع نحوهم، خاف ذلك الجمع حتى كاد يفقد وعيه
ضعفت سيقانهم، فسقطوا جميعًا على ركبهم في الوقت نفسه
وعندما أطبقوا أعينهم وصرخوا استعدادًا للموت، مرت تلك الظلال السوداء بمحاذاتهم ببساطة واتجهت إلى البعيد
فتح الجمع عيونهم، وما زال الخوف يملؤهم
وقبل أن يتمكنوا من فهم ما حدث، التوت الظلال بجانبهم بعنف!
زحفت عدة حريشات من الظلال، وكادت تلامس وجوههم، ثم أطلقت فحيحًا وطاردت إلى البعيد هي أيضًا
أثناء هروبهم في الذعر، لم يدركوا حتى متى اختبأت هذه الأشياء بجانبهم
كان المشهد نفسه يتكرر في عدة شوارع محيطة
كان ضوء المشاعل المشتعلة كافيًا لكي ترى الحريشات الظلية في الشوارع الثلاثة القريبة من طريق تشن لينغ شخصيته في الوقت نفسه
وباندفاعه على هذا الطريق، قدّر تشن لينغ بحذر أنه جذب أكثر من 30 كارثة
أما ما إذا كانت قد بقيت كوارث في الشوارع الأخرى، فلم يعد تشن لينغ يهتم
لم يكن كائنًا عظيمًا ولا منقذًا، وكان إنقاذ هذا العدد من الناس أصلًا هو الحد الأقصى لقدراته
اندفع الظل الأحمر نحو طرف المنطقة
وباتباع الطريق الذي راجعه في ذهنه، ثبت تشن لينغ نظره سريعًا على مستودع من ثلاثة أو أربعة طوابق في البرية
اندفع تشن لينغ إلى مدخل المستودع، وفتحه بالمفتاح، ثم ومض إلى الداخل
وبعد صمت قصير، تبعته أسراب الحريشات الظلية الكثيفة إلى البرية
دارت حول المستودع للحظة، ثم اندفعت جماعة منها إلى الداخل عبر البوابة الرئيسية
كان داخل المستودع مظلمًا ومعتمًا
حفرت تلك الظلال في كل زاوية بحثًا عن أثر لتشن لينغ، لكنها لم تجد شيئًا
وعندما كانت على وشك المغادرة، بدأ الباب الثقيل ينغلق ببطء…
طقطقة، طقطقة، طقطقة—!
مَــجَرّة الرِّوايات تحذر: المحتوى عنيف أو خيالي جداً، يرجى عدم التأثر به نفسياً.
في الظلام، اشتعل لهب خافت، وأضاء نصف وجه تشن لينغ المبتسم
أدارت جميع الحريشات الظلية الزاحفة داخل المستودع رؤوسها في الوقت نفسه!
أضاء ضوء النار وجه تشن لينغ، وانعكست صورة صغيرة تشبه الحبوب في البنزين والنبيذ المتدفقين تحت قدميه
أطلقت أسراب الدجاجات الكثيفة فحيحًا واندفعت نحوه، لكن تشن لينغ أخرج نبيذ الطبخ من كيس بلاستيكي بهدوء، وفتح غطاءه، ثم بدأ يصبه على الأرض بصوت متتابع…
“لا أحد يستطيع رؤيتنا هنا، ولن يأتي أحد ليزعجنا…”
وسط ضوء اللهب الخافت المتراقص، أصبحت ابتسامة تشن لينغ أكثر إشراقًا
لعق شفتيه
“لنرَ من سيُشوى أولًا… أنتم أم أنا؟”
دار القدح في يده وسقط على الأرض
[توقعات الجمهور + 5]
انفجار—!!
انتشرت النيران العنيفة في المستودع لحظة كأنها بساط أحمر
أضاء ضوء النار كل زاوية، وأطلقت عشرات الدجاجات صرخات حادة تحت لهيب الشواء، كأنها ستقتلع سقف المستودع!
لامس اللهب جسد تشن لينغ أيضًا، وبدأ جلده يتفحم بصورة مرئية
ومع ذلك، وكأنه لا يشعر بالألم إطلاقًا، أمسك بالزنجبيل والثوم بيد، والبصل الأخضر باليد الأخرى، ثم اندفع إلى وسط الدجاجات التي كانت تهرب في كل اتجاه!
بدا المستودع بأكمله كأنه تحول إلى مقلاة ضخمة
بدأت رائحة لحم قوية تنتشر في أرجاء المستودع
في هذا الجحيم الحي، أطلقت كوارث كثيرة صرخات ألم، بينما ازدادت حماسة الشخصية الوحيدة ذات الرداء الأحمر!
شهي… شهي جدًا!!
اندفع تشن لينغ نحو دجاجة تحمصت بصورة متساوية أكثر من غيرها، ومزق ساقها، ثم أخذ أولًا قضمة من البصل الأخضر المتفحم، وبعدها أخذ قضمة شرسة من لحم الدجاج
اجتاحت الرائحة الساحرة جسده!
[توقعات الجمهور + 1]
[التوقع الحالي: 68%]
احترقت يدا تشن لينغ حتى لم تعودا قابلتين للتمييز، لكن ذلك لم يؤثر في أكله أدنى تأثير
وبالحيوية القوية التي جلبها [رداء الدم]، تحمل الحرارة المرتفعة بعناد، وتنقل وسط سرب الدجاج المشوي، كأنه ضيف أنيق يحضر وليمة من اللهب
[توقعات الجمهور + 1]
[توقعات الجمهور + 1]
[توقعات الجمهور…]
ظهرت أزواج من العيون القرمزية خلف تشن لينغ مرة أخرى
كانت ظلالًا تجلس في الفراغ، وتشبه كثيرًا الحريشات الظلية التي كانت تهرب بجنون حول المستودع…
والفرق الوحيد هو أن الظلال خلف تشن لينغ كانت بشرية، أما تلك فكانت حشرات
في اللحظة التي ظهرت فيها نظرات الجمهور، ارتجفت الحريشات الظلية المتلوية بجنون فجأة
نظرت نحو هذا الاتجاه برعب، ولم تعد أجسادها التي يلعقها اللهب العنيف تتحرك ولو قليلًا
تخلت عن المقاومة، وتخلت عن الصراع، وتكوّرت بهدوء وسط النار العنيفة، تاركة أجسادها تتحمص وتتحول إلى لحم ناضج شهي…
“شهي… شهي جدًا!!”
شعر تشن لينغ، الذي كان يتنقل وسط سرب الدجاج المشوي، بذلك الضوء الأحمر الغريب يتصاعد في عينيه مرة أخرى
ضحك بصوت عالٍ وهو يمزق اللحم الهادئ، بينما كان سطح جسده قد تفحم بالكامل تحت اللهب…
جسد أسود وعيون قرمزية، ومن بعيد، بدا كأنه تحول إلى واحد من أفراد الجمهور أنفسهم
داخل المستودع المشتعل بالنيران العنيفة، صدرت أصوات خشنة غريبة من فتحات أجساد تلك الدجاجات المشوية
تداخلت الأصوات، وكأنها تنشد لقب وجود ما
“المسيطر القرمزي على هاوية السخرية الشبحية؛”
“الملك عديم الوجه الساخر من القدر”
“المسيطر القرمزي على هاوية السخرية الشبحية… الملك عديم الوجه الساخر من القدر… المسيطر القرمزي على هاوية السخرية الشبحية…”
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية من مجرة الروايات وهو عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّير من مجرة الروايات أنه لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مجرة الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل