تجاوز إلى المحتوى
أنا الشخص الحي الوحيد في مجموعة الدردشة هذه؟

الفصل 103

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 103: الزجاجات السامية تحت الشجرة

مع اقتراب قطار الأشباح الذي يقوده رأس الميت، تمكن “قاو تيان” أخيرًا من الرؤية بوضوح من على متن المركبة. كانت تلك “النقاط السوداء” المتناثرة على اللحاء -الذي بدا شاسعًا كأنه سور الصين العظيم- جثثًا في الحقيقة، كل منها محاط بمادة هلامية شفافة تشبه الكهرمان. كانت جميعها مغمضة العينين، ساكنة تمامًا، وكأنها في سبات عميق.

حتى دون تفسير من رأس الميت، كانت لدى “قاو تيان” فكرة جيدة عما يحدث.

كانت معظم الكائنات الخارقة تعيش لأعمار محدودة للغاية؛ وخوفًا من التحول إلى أشباح شريرة بعقول محطمة فور انتهاء آجالهم، كانوا يلوذون بالنوم داخل هذه الشرنقات الكهرمانية كلما سنحت الفرصة، ليدخلوا في حالة من السبات. بهذه الطريقة، يحافظون على ما تبقى من أعمارهم ولا يستهلكونها.

كان هناك باب صغير مدمج في لحاء الشجرة السامية، توقف أمامه قطار الأشباح، وأشار رأس الميت لـ “قاو تيان” بالنزول.

“يا أخي، هنا تنتهي رحلتي. شو يوان في انتظارك في قلب الشجرة السامية. بمجرد دخولك، التقط الزجاجات أولاً، فهو يرغب في التحدث إليك على انفراد بعد ذلك. حظًا موفقًا في اختيار الزجاجات التي تنشدها.”

بعد أن أنزل “قاو تيان”، قاد رأس الميت قطار الأشباح مجددًا نحو السماء اللامتناهية، ليتحول إلى خط أسود قبل أن يختفي خلف أفق العالم الداخلي القرمزي.

خلف الباب في الشجرة السامية، كان هناك ممر رمادي اللون يؤدي إلى عمق قلب الشجرة العملاقة.

بينما كان يقف على ارتفاع عشرة آلاف متر، راقب “قاو تيان” السحب وهي تنجرف بمحاذاة جدار اللحاء قبل أن يتجه نحو الداخل.

ظلت المناظر رتيبة بلا تغيير، حتى فقد “قاو تيان” إحساسه بالوقت الذي قضاه في المشي؛ لم يلمح حتى ظل شبح واحد. وبينما بدأ يتساءل عما إذا كان محكومًا عليه بقضاء الأبدية في هذا الممر الرمادي، ظهرت الغرفة الأولى في الأفق.

بلغت مساحة الغرفة حوالي مئة متر مربع، وكانت جدرانها وسقفها وأرضيتها باللون الرمادي ذاته، باستثناء شجرة زينة بارتفاع خمسة أمتار تتوسط المكان. لم تكن الأغصان تحمل أوراقًا، بل مجموعة من الزجاجات الفارغة المتدلية.

كانت هناك زجاجات حمراء وخضراء وزرقاء وشفافة… ومع كل نسمة هواء تمر، كانت الزجاجات تصطدم ببعضها برفق، مصدرةً رنينًا عذبًا ولحنًا مدهشًا بشكل غير متوقع.

“إذن هذه هي… الزجاجات الصغيرة الناتجة عن الشجرة السامية؟”

اقترب “قاو تيان” من الشجرة، ومد يده نحو الزجاجات التي كانت تتدلى في متناول يده.

لم يكن “قاو تيان” جشعًا؛ فاكتفى بأخذ زجاجتين صغيرتين فقط.

فكر في نفسه: “شو يوان ليس أحمقًا. في غرفة بهذه الأهمية، من يدري كم من الأعين تراقبني من الظلال. إذا تصرفت بجهل وأخذت المزيد، فمن المحتمل أن أتعرض لهجوم في اللحظة التالية.”

اختار زجاجة صفراء باهتة، ثم بعد برهة من التفكير، سار إلى خلف الشجرة واختار زجاجة بنفسجية.

كانت الزجاجات في الأصل فارغة، ولكن بمجرد قطفها من الشجرة، بدأت ظلال بأشكال مختلفة تتشكل داخلها، كل ظل يرمز لقطعة أثرية خارقة مختلفة.

ومع صوت تكسر حاد، اكتمل تشكل القطعة الأثرية الخارقة داخل الزجاجة الصفراء؛ وبمجرد اتخاذها شكلها النهائي، تحطمت الزجاجة واستقرت القطعة في يد “قاو تيان”.

كاد “قاو تيان” لا يصدق عينيه؛ فداخل الزجاجة كانت تقبع زجاجة أخرى!

كانت هذه الزجاجة الجديدة أصغر من الزجاجة الصفراء التي احتوتها، وكانت شفافة تمامًا.

لمسها “قاو تيان” بيده المغلفة بقفازات جلد البشر لقراءة خصائصها:

[جرة الحظ]:

يمكن لهذه الجرة جمع وتخزين “حظ الأشباح” الفائض الذي يطفو فوق رأسك، ليتم إطلاقه لاحقًا عند الحاجة.

كان الوصف مقتضبًا، لكنه كان بالضبط ما يحتاجه “قاو تيان”.

خلال معركته الضارية مع “كهف الأشباح”، شن خصمه هجومًا جنونيًا أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص في قصر “جين هاي”. أدى ذلك إلى إشباع ربطة عنقه السوداء تمامًا، مما منح “قاو تيان” حظ أشباح مستمد من 1000 روح ميتة، وهو ما يكفي لعشرات الساعات.

ومع ذلك، انتهت المعركة الفعلية في أقل من نصف ساعة، وظلت السحابة السوداء من حظ الأشباح -المليئة بشبكة من الأوعية الدموية- تدور فوق رأسه. وإذا لم يدخل في قتال عنيف آخر قريبًا، فسيذهب كل ذلك سدى.

كان “قاو تيان” يفكر: “لا يمكنني ترك كل هذا الحظ يضيع هباءً. بما أنني في العالم الداخلي على أي حال، ربما يجدر بي التحقق من محطة أخرى لاحقًا، لأرى إن كان بإمكاني استهلاك ما تبقى من هذا الحظ ومبادلته بشيء ما.”

الآن، يبدو أن ذلك لن يكون ضروريًا على الإطلاق.

فتح فوهة الجرة على الفور ورفعها أسفل سحابة الحظ، وراقب كيف تحولت شبكة الأوعية الدموية في السحابة السوداء فوقه إلى سائل، ثم إلى مادة سوداء دموية تتقطر باستمرار داخل الجرة.

كان هذا هو مفعول الزجاجة الأولى. وبعد أن فرغ منها، فحص “قاو تيان” الزجاجة الثانية.

كانت الأداة الخارقة داخلها قد اكتملت هي الأخرى. وبضغطة طفيفة، انهار غلاف الزجاجة كاشفًا عما بداخله.

كانت عبارة عن حجر قرمزي غير منتظم الشكل، بحجم عدسة نظارة، ومن مظهرها وحده كان من المستحيل معرفة ماهيتها.

لمسها “قاو تيان” بيده لقراءة معلوماتها:

[حجر سلام الرجل المشنوق 57]:

عند مواجهة “الرجل المشنوق 57″، أخرج هذا الحجر وضعه في مركز الصليب؛ وحينها ستفرض سيطرتك فورًا على عالمه الشبحي.

“الرجل المشنوق 57؟”

بحث “قاو تيان” في ذاكرته لبضع ثوانٍ حتى تذكر.

كان ذلك الصليب الأسود المقلوب في الحافلة الخارقة، الذي كان مغروسًا في جبهة العجوز، والذي ابتلع “لينغ فيفي” لاحقًا.

كان تأثير الصليب قويًا بشكل لا يصدق؛ إذ كان بإمكانه سحب الناس إلى عالم الأشباح ومصادرة جميع بطاقات الأشباح من أرواحهم، مما يعني زيادة عدد مرات نجاتهم بشكل هائل.

“هل سُمي الرجل المشنوق 57 لأن هناك عينًا محمرة في عالمه الشبحي تكرر الرقم 57 بلا نهاية؟”

“كانت آخر محطة ظهر فيها هي تلك المنطقة القديمة المليئة باللافتات التي تقول ‘ممنوع على الأحياء’. يبدو أنني بحاجة للذهاب إلى هناك في أقرب وقت ممكن والعثور على الرقم 57.”

“فبعد كل شيء، لدي أربع بطاقات أشباح جديدة على روحي الآن، ولا أشعر بالأمان التام؛ فكل عملية إحياء لا تزال تحمل خطر الموت الدائم.”

في الطرف البعيد من الغرفة الرمادية، كان هناك باب آخر بلون أحمر دموي، يفتح على ممر قرمزي بدا وكأنه طريق يؤدي إلى الجحيم ذاته.

ألقى “قاو تيان” بالقطعتين الأثريتين اللتين حصل عليهما في مرآته واستمر في التقدم.

وفي اللحظة التي غادر فيها، ذبلت الشجرة المزينة خلفه تمامًا وتحولت إلى حطام، بينما تفتتت الزجاجات المتبقية على أغصانها إلى غبار ناعم.

في نهاية الممر، وفي غرفة قرمزية أخرى، كان هناك رجل طويل في منتصف العمر يرتدي بدلة رمادية، ينتظر وصول “قاو تيان” بهدوء.

“مساء الخير، يا شبح الذاكرة.”

“أثق أن الزجاجتين اللتين أخذتهما من الشجرة السامية قد نالتا إعجابك.”

كان صوت الرجل هادئًا ورزينًا، تمامًا كالصوت الذي سمعه “قاو تيان” عبر الهاتف. كان نصف وجهه محجوبًا بالظلال، أما فكه المكشوف فكان عبارة عن كتلة متعفنة، تزحف فيها ديدان بيضاء وتنز منها سوائل حمراء.

كان “قاو تيان” قد رأى جثة “شو يوان” في مركز تسوق سافير، لذا أدرك أن الشخص الجالس أمامه ليس “شو يوان” الحقيقي، بل لا بد أنه استخدم وسيلة ما لامتلاك هذه الجثة. لكن هذا لم يكن مهمًا.

تجاهل “قاو تيان” سؤال “شو يوان” وبادره بسؤال من عنده:

“ما هو المستقبل الذي تتخيله للبشرية بالضبط؟”

“تدعي أن هدفك النهائي هو إنهاء عصر الخوارق. فما الذي تخطط لفعله تحديدًا للقضاء على هذه الأشباح الخالدة وغير القابلة للتدمير؟”

“وماذا عن ‘بلد الأشباح’ الذي ذكرته؟ هل من المفترض أن يكون هو اليوتوبيا التي ستستخدمها لإنهاء هذا العصر؟”

توالت الأسئلة واحدًا تلو الآخر، وبات الأمر الآن متروكًا لـ “شو يوان” للإجابة.

بالطبع، في أعماقه، كان لدى “قاو تيان” سؤال آخر يتوق لطرحه: ما هي قصة تلك الجرة التي تتنبأ بالمستقبل والتي سرقها من منزل “شو يوان” القديم، ومن هو الهيكل العظمي الذي بداخلها والذي أطلق على نفسه اسم “ماستر يونشان”؟

لكنه فضل إبقاء هذا السؤال حبيس ذهنه، ولم يجرؤ على النطق به؛ فطرح هذا السؤال سيعني اعترافه بأنه السارق الذي اقتحم منزل “شو يوان” القديم، كما سيكشف حقيقة كونه إنسانًا حيًا.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
103/135 76.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.