تجاوز إلى المحتوى
أنا الشخص الحي الوحيد في مجموعة الدردشة هذه؟

الفصل 132

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 132: انقلاب الطاولة المفاجئ

عندما التفت يو شينغ، رأى قاو تيان، ولان تشو، وجيانغ يانغ، ووانغ وينبو، ومعهم رجل مسن رث الهيئة يرتدي معطفًا عسكريًا.

حينها أدرك ما حدث، وتساءل:

“هل أُعيد ضبط الوقت حقًا؟ في الخط الزمني الأخير، هل التقيتُ بك وأخبرتك بكل ما حدث في معبد لونغشو؟”

أومأ قاو تيان برأسه، ثم انتقلت نظراته من يو شينغ إلى تلك المرأة القروية البسيطة والمغمورة، المحاصرة في الضوء البوذي خلفه، وقال:

“بحلول ذلك الوقت، كنت قد فارقت الحياة بالفعل وأصبحت شبحًا. وبالاعتماد على تقنية سرية وهوسك الذي لازمك حتى الرمق الأخير، كنت لا تزال مصممًا على العودة إلى معبد لونغشو، وطالبتني بالهروب فورًا بالحافلة.”

ظهرت لمحة نادرة من التأثر في عيني يو شينغ، اللتين كانتا عادةً هادئتين كبئر قديمة، وسأل:

“إذًا، لِمَ لم تغادر بعد؟ هل تريد لموتي، وموت الكثيرين غيري، أن يذهب سدى بسببك؟ إذا لقيت حتفك هنا، فكل شيء سينتهي! الهدف هو العودة بتابوت الزمن، وطالما تحقق ذلك، فإن أي تضحية تظل مقبولة!”

تجاهل يو شينغ تمامًا ذلك الرجل العجوز الغريب ذا المعطف العسكري؛ فبالنسبة له، ربما كان العجوز مجرد ساكن جديد في الشقة، بدا أبلهًا ولا يستحق عناء التفكير فيه.

قال قاو تيان ببطء: “لن تموت، ولن يموت أحد هنا اليوم. هذه المهزلة المستمرة منذ ألف عام… آن أوان إنهائها.”

أغمض يو شينغ عينيه مستسلمًا لمصيره، فلم يكن يرغب في مجادلة قاو تيان. كان من الصعب جدًا جعل ساكن في “شقة الشخص الحي” يستوعب حقيقة ذلك الوحش المرعب الملقب بـ “الأم”؛ ذلك الكيان النجمي القادم من وراء المجرات.

خلال ألف عام، لم تُهزم “الأم” سوى مرتين: مرة أمام المعلم جينغ مينغ، ومرة أمام فريق عصر الجمهورية. لكن هاتين الهزيمتين لم تكن لهما أهمية تذكر بالنسبة لها، إذ لم تنهيا حلقة الزمن على الإطلاق.

خلف يو شينغ، فتحت “الأم” فمها ببطء، وانفصل فكاها بطريقة تتحدى التشريح البشري؛ انفتح الفم أكثر فأكثر حتى لامست ذقنها الأرض وغطى الفم وجهها بالكامل، واستمر في التوسع ليصبح فمًا هائلًا وعميقًا يبدو وكأنه يبتلع الوجود بأسره.

داخل فمها، لم تكن هناك أسنان ولا تجويف حلقي أحمر يؤدي إلى معدة، بل كانت هناك سماء نجمية سحيقة وخلابة؛ نجوم لا حصر لها تولد عند حافة الكون، تتمدد، تستكشف، ثم تنهار لتتحول إلى ثقوب سوداء، قبل أن تتشكل نجوم جديدة في عظمة سماوية مهيبة.

وسط ضياء تلك السماء المرصعة بالنجوم، عصفت الرياح برداء يو شينغ الرمادي فجعلته في حالة من الفوضى. وقف يو شينغ بهدوء، وقد شحب وجهه باليأس، ينتظر بصمت مصيره المحتوم بالالتهام. هذه المرة، لن يكون هناك حتى تناسخ للأرواح؛ فهذا الفم الذي يلتهم كل شيء سيلتهم الزمن نفسه.

كان جيانغ يانغ ووانغ وينبو والآخرون يحدقون في فم “الأم” الذي لا يزال ينمو حتى كاد يلامس قبة السماء. وقفوا مذهولين، غائبين عن الوعي، ومتجمدين في أماكنهم كأنهم تماثيل حجرية.

تدفقت كميات هائلة ولا محدودة من المعرفة إلى عقول المتفرجين. وفي ثوانٍ معدودة، شعروا وكأنهم عاشوا حيوات عشرات الآلاف من البشر؛ مشاعر حب وكراهية جارفة، حزن عميق، عدمية، فراق، ونشوة اكتشاف الحقيقة، وواقع حافة الكون، والأوهام التي تلي تحطم الواقع… كان كل ذلك أكثر من كافٍ لإغراق وتحطيم دماغ بشري هش.

ومع السماء المرصعة بالنجوم كخلفية لها، تقدمت “الأم” نحوهم كجبل متحول.

“زئير—”

انطلقت موجة صوتية ضخمة هزت الأعشاب في البرية المجاورة. كان ذلك الزئير المرعب الذي يمكنه اجتياح نصف العالم الداخلي —صوت ينذر بالموت المحتم لكل من يسمعه— على وشك الوصول.

في اللحظة التالية، وضع العجوز صن غليونه وتقدم إلى مقدمة المجموعة، متمركزًا تحت ذلك الفم العملاق المرصع بالنجوم. وأمام الكون اللامحدود، بدا العجوز المنحني صغيرًا وضئيلًا كالنملة.

رفع رأسه، مقدرًا الارتفاع وموضع الجسم الرئيسي للكيان، ثم رفع غليونه، وانحنى جامعًا قوته، وأحكم قبضته على ساقه. وكلاعب غولف محترف، أرجح الساق الطويلة لغليونه بكل قوته.

تلك الضربة الواحدة حطمت الكون اللامحدود الذي ملأ السماوات والأرض، وأخمدت الزئير الرعدي الذي كان على وشك اجتياح المكان، قاتلة إياه في مهده.

“أصبت الهدف! ضربة واحدة في الحفرة.”

نظر العجوز صن إلى تحفته برضا تام، ثم خفض غليونه ببطء ومسح الدماء والمخاط والبقايا السوداء المتآكلة بلا مبالاة، ثم أخذ نفسًا آخر.

استغرق الأمر من قاو تيان وقتًا طويلاً ليستوعب الأحداث التي تلت ذلك.

لقد هرع هو والآخرون إلى المرصد على حافة الجرف، وواجهوا ذلك الوجود النجمي الذي لا يمكن تسميته والذي ظل يدور في حلقة مفرغة منذ ألف عام. وبينما كانت عقول الجميع ممتلئة بصور الكون الشاسع، لم يتأثر العجوز صن على الإطلاق.

بالنسبة له، كانت مجرد فترة بعد ظهر عادية، لا تختلف عن مواجهاته مع عشرات الآلاف من “الأشياء القذرة” التي تعامل معها سابقًا. لم تكن هناك مؤثرات خاصة مبهرة، بل مجرد ضربة واحدة بسيطة من الغليون، أرسلت ذلك الشيء الذي لا يمكن تسميته يدور كالمغزل، ليطير آلاف الأميال بعيدًا، ونصف الكون لا يزال محبوسًا في فمه.

في طريق العودة إلى أسفل الجبل، لم يستطع قاو تيان كبح فضوله وسأل أخيرًا:

“سيدي…”

لم يلتفت العجوز صن، بل ركز على حشو التبغ في غليونه وتمتم: “همم؟”

حقوق الملكية الفكرية للترجمة تعود لـ مَجـرّة الـرِّوايات، شكراً لاحترامكم تعبنا.

سأله قاو تيان: “ذلك الشيء… إلى أين انتهى به المطاف بعد ضربتك؟ هل مات؟”

أبدى جيانغ يانغ قلقه قائلاً: “الأشباح لا يمكن قتلها. ذلك الشيء، الذي ليس شبحًا تمامًا… هل يمكن أن يعود؟”

وتكهن وانغ وينبو بخوف: “ماذا لو كنا لا نزال في حلقة زمنية أكبر؟ عندما نعود إلى معبد لونغشو، قد نسمع زئيرًا يهز العالم من بعيد، وبينما نتحدث ونضحك، نموت فجأة وتبدأ دورة جديدة.”

كانت الفكرة مرعبة للغاية. أنهى العجوز صن تعبئة تبغه ونظر إلى الأعلى قائلاً:

“لن يعود ذلك الشيء. بضربة واحدة، قذفت به إلى مكان يسمى مدرسة باجودا الابتدائية. ذلك المكان… مظلم للغاية؛ ليس البشر وحدهم، بل حتى الأشباح لا يمكنها الخروج منه بمجرد دخوله. لا يهم إن كان شبحًا، أو حاكمًا، أو نوعًا من الطفيليات النجمية؛ طالما دخل مدرسة باجودا الابتدائية، فقد حُسم مصيره. لا داعي للقلق بشأن عودته.”

فكر قاو تيان في نفسه: “تبًا، العجوز يستخدم مدرسة باجودا الابتدائية كسجن للأشباح. أي شيء لا يستطيع التعامل معه، يرميه هناك وينساه.”

أما بالنسبة لما إذا كانت حلقة الزمن في معبد لونغشو لا تزال موجودة، فقد اهتزت هواتف قاو تيان وجيانغ يانغ في الوقت نفسه؛ لقد تلقوا رسالة نصية بمكافأة المهمة من “شقة الشخص الحي”. وبما أن الشقة اعترفت بإتمامهم للمهمة، فقد توقفت حلقة الزمن تلقائيًا.

كان اليوم الرابع هو اليوم الأخير لمعبد لونغشو؛ فالمعبد الذي ظل متجمدًا في الزمن لمدة ألف عام، سيتقدم الآن نحو يوم جديد.

فتح قاو تيان هاتفه واندهش لرؤية أنه تلقى رسالتين هذه المرة، حيث حصل على قطعتين من الآثار الخارقة كمكافأة. كان ذلك لأن مهمة معبد لونغشو كانت في الأصل من المستوى السابع، وبصفته وافدًا جديدًا أكمل ثلاث مهام فقط، حصل على مكافأة إضافية. لكن الجانب السلبي هو أن مستوى مهام قاو تيان ارتفع تلقائيًا بمقدار درجتين، فأصبح يُعامل كشخص أكمل خمس مهام.

“تربح شيئًا وتخسر آخر،” فكر قاو تيان وهو ينقر لفتح الرسالة.

العنصر الأول:

[البدلة السوداء]

تنشيط البدلة السوداء يزيد من قوة المستخدم وسرعته وقدرته على التحمل ومقاومته العقلية، كما يسرع الشفاء الذاتي بعد التعرض للضرر بدرجة معينة. ومع ذلك، سيتسارع أيضًا معدل استهلاك “حظ الأشباح” فوق رأس المستخدم. وبدون حظ الأشباح، لا تعدو البدلة السوداء كونها بدلة عادية.

المتطلب: فقط الشخص الذي يمتلك “ربطة العنق السوداء” يمكنه تلقي هذه المكافأة.

العنصر الثاني:

[الأحذية الجلدية السوداء]

تفعيل الأحذية الجلدية السوداء يسمح للمستخدم بالخطو على السحب السوداء والطيران. ستزداد نسبة استهلاك حظ الأشباح بشكل كبير، وبأضعاف مضاعفة.

المتطلب: فقط الشخص الذي يمتلك “ربطة العنق السوداء” يمكنه تلقي هذه المكافأة.

حدق قاو تيان في الرسالة النصية وصمت لفترة طويلة.

“إذًا، الأداة الخارقة ‘ربطة العنق السوداء’ لها مجموعة متكاملة.”

كانت البدلة السوداء والأحذية الجلدية السوداء تتطلبان استهلاك حظ الأشباح لتفعيلهما. بدت البدلة السوداء كنسخة معدلة من “كفن الدم”؛ فمزاياها تمثلت في التعافي السريع من الإصابات دون استهلاك جسد المستخدم، مع زيادة في جميع الصفات البدنية. أما عيوبها فهي استهلاك حظ الأشباح وافتقارها لخاصية تقليل الضرر التي يتميز بها كفن الدم.

أيهما أفضل؟ يعتمد ذلك على الموقف. فإذا كان استهلاك البدلة للحظ ضمن النطاق الطبيعي، فإن استهلاك الأحذية الجلدية كان مذهلاً بمجرد تفعيلها. القدرة على الطيران مقابل خسارة حظ قوي؛ موازنة صعبة تعتمد على الظروف.

وسط هذه الأفكار، عادت المجموعة إلى معبد لونغشو. ورغم التعامل النهائي مع “الأم”، فإن الندوب التي تركتها على المعبد طوال ألف عام ستستغرق وقتًا طويلاً لتتلاشى. الرهبان غير المرئيين، الهمسات المرعبة، والأشباح الجائعة داخل تمثال بوذا العظيم لا تزال تنتظر. وفي زوايا المعبد، كان هناك العديد من الأشباح الانتقامية —الرهبان الذين ماتوا وتحولوا— وهم يتحملون آلام ألف عام، لكن قاو تيان والآخرين لم يثيروا غضبهم في ذلك الوقت.

عبر يو شينغ عن عميق امتنانه للشيخ صن، واختار البقاء في معبد لونغشو وعدم العودة إلى العالم الحقيقي حاليًا. أقام قبرًا فارغًا لوالدته فوق القبر الجماعي خلف الجبل، فرغم أن رفات والدته دُفنت قبل ألف عام، إلا أنها وجدت السلام أخيرًا. سيكرس يو شينغ ما تبقى من حياته لإيجاد طريقة لخلاص أرواح زملائه التلاميذ؛ فالأشباح لا تُقتل، لكنه على الأقل سيحاول تخفيف آلامهم.

كان وانغ وينبو مضطرًا للبقاء أيضًا، فمهمته كانت إنهاء معاناة رهبان المعبد، وبما أنه لم يكملها بعد، تعين عليه البقاء في العالم الداخلي لفترة.

خارج المعبد، كان دوي الحافلة 444 يقترب. انتظر الشيخ صن ولان تشو والآخرون مستعدين للصعود والعودة. وقبل المغادرة، نظر قاو تيان إلى يو شينغ الجالس في القاعة الرئيسية؛ كان هناك أمر آخر يحتاج لمناقشته معه على انفراد، أمر يتعلق بكيفية استخدام “تابوت الزمن”.

فبعد الوقت الذي قضاه في معبد لونغشو، كان متأكدًا أنه وجد الإجابة.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
132/135 97.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.