الفصل 56
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
الفصل 56: مناقشة أكاديمية مع شو يوان
لم يمضِ قاو تيان هناك سوى نصف يوم، لكنه استعاد بالفعل بعض الإحساس في ذراعه، مما سمح له بالقيام بأبسط الحركات. كانت آثار الشفاء في “شقة الإنسان الحي” فورية حقًا.
بعد أن كافح للخروج من السرير، كان أول شيء فعله هو فتح هاتفه للتحقق من المكافأة التي حصل عليها من المهمة. كانت هناك رسالة نصية من “شقة الإنسان الحي”، تُخبره أن الأداة الخارقة التي حصل عليها هي [كفن الدم].
تأثيرات كفن الدم:
كان هذا كفن دفن يبدو اعتياديًا، لكنه قادر على كبح جميع أنواع القوى الخارقة. بمجرد ارتدائه، يقلل نحو خمسين بالمئة من الهجمات التي يوجهها أي شبح شرس إلى مرتديه. كما تنخفض اللعنات والتلوث المعرفي بنسبة عشرة بالمئة تقريبًا.
في الوقت نفسه، وطالما لم يتعرض المرتدي لأضرار قاتلة في أعضائه الداخلية أو دماغه، فإنه سيتعافى من أي إصابات أخرى —سواء كانت كسورًا في العظام، أو نزيفًا حادًا، أو أطرافًا مقطوعة— بمعدل يفوق المعدل البشري الطبيعي بـ 4,800 مرة تحت حماية كفن الدم. طالما أنك لم تمت، ستعود كما كنت خلال دقائق معدودة.
ومع ذلك، كانت عيوبه خطيرة بالقدر نفسه؛ فبعد ارتداء كفن الدم لفترة طويلة، سيبدأ بالاندماج تدريجيًا مع جسد المرتدي، وتزداد المقاومة للقوى الخارقة مع مرور الوقت، لترتفع من الخمسين بالمئة الأولية إلى ستين، ثم سبعين، وصولًا إلى ثمانين بالمئة. وبمجرد أن تصل المقاومة المطلقة للكفن إلى 100%، فهذا يعني أنه قد اندمج تمامًا وابتلع المرتدي؛ حينها لن يكون هناك إنسان يرتدي كفن الدم، بل سيكون الكفن هو من يرتدي الإنسان. وبحلول ذلك الوقت، يُفترض أن يتحول الشخص الذي يرتديه إلى شبح جديد وعنيف.
بعد مراجعة القطعة الخارقة الجديدة، شعر قاو تيان بالصدمة، وخطرت له فجأة فكرة… “سؤال… أكاديمي”.
“على الرغم من أن استخدام كلمة ‘أكاديمي’ لوصف سؤال في العالم الخارق يبدو أمرًا يصعب تصديقه”، إلا أن قاو تيان لم يستطع التفكير في كلمة أفضل لوصفه.
يمكن لرمح التحول الشبح أن يحول ضحاياه إلى أشباح، والموت أثناء ارتداء كفن الدم سيحول الشخص أيضًا إلى شبح شرس. وكان لديه أيضًا عنصر من نوع الإحياء في حوزته: بطاقة الشبح.
ماذا سيحدث إذا فُعّلت كل هذه العناصر في وقت واحد؟
“إذا استخدمتُ رمح التحول الشبح لقتل نفسي، هل ستعمل بطاقة الشبح بشكل صحيح؟ هل سأتحول إلى شبح، أم سأُبعث كإنسان؟”
استلقى قاو تيان في السرير يفكر في الأمر لفترة طويلة، وأدرك تدريجيًا أنه لن يتمكن من معرفة الإجابة بمجرد الجلوس في غرفته والتنظير في فراغ؛ ففي النهاية، لم يكن يملك الوسائل لاختبار ذلك، فليس من المنطقي أن يخرج إلى الشارع ويقتاد بعض المارة لإجراء تجربة عليهم.
في هذا العالم، كان هناك على الأرجح شخص واحد فقط —لا، شبح واحد— كان خبيرًا في هذا المجال قبل وفاته؛ شو يوان، الذي أكمل عشر مهام نصية خضراء، وقائد جمعية جيا لان، الذي قضى نصف حياته في البحث عن رمح التحول الشبح. هل سبق له أن فكر في هذا السؤال؟
حدق قاو تيان في شاشة هاتفه الساطعة مترددًا: “هل يجب أن أسأل شو يوان عن هذه المعضلة ‘الأكاديمية’؟”.
طرح سؤال على شبح حول الأشباح؛ لا شيء يمكن أن يكون أكثر ملاءمة من ذلك.
في مرات سابقة، خاطر قاو تيان ببدء محادثات مع شو يوان في دردشة المجموعة، وحتى من خلف الشاشة، كان لديه شعور خافت أنه، بالنظر إلى شخصية شو يوان، قد يكون الشبح مستعدًا حقًا للإجابة على سؤاله.
وازن قاو تيان خياراته للحظة قبل أن يفتح دردشة المجموعة ويرسل طلب صداقة إلى شو يوان. كانت دردشة المجموعة مليئة بشتى أنواع الأشباح؛ وكلما زاد كلامك، زادت احتمالية قول شيء خاطئ.
استغرقت فترة الانتظار لقبول شو يوان لطلب الصداقة بضع دقائق فقط، ولكن بالنسبة لقاو تيان المستلقي في السرير، شعر وكأن الوقت قد تكثف ويمر ببطء شديد.
بعد لحظة، تحركت صورة الملف الشخصي السوداء؛ لقد قبل شو يوان الطلب. والآن بعد أن أصبحا صديقين، لم يقل شو يوان شيئًا، فكتب قاو تيان رسالة يوضح فيها سؤاله، واختار كلماته بعناية، محاولًا جاهدًا أن يبدو كطالب يسعى باحترام للحصول على إرشادات من معلم.
بعد دقيقتين تقريبًا، ظهرت رسالة جديدة على شاشته. وعند رؤية الصورة الشخصية السوداء، انحبست أنفاس قاو تيان في حلقه.
[شقة الإنسان الحي]:
“إن حقيقة طرحك لهذا السؤال تظهر أنك قد فكرت فيه بجدية، وهذا أمر جيد جدًا. لكن للأسف، هل تعتقد أن شيئًا بهذه الأهمية لم يخطر ببالي أنا ومعلمي عندما كنا على قيد الحياة؟”
دعمكم للمترجم يكون بقراءة الفصل على مَــ,ــجـرّة الرِّــوايــ,ــات وليس في المواقع الناسخة.
عندما لم يكن يقتل الناس، كان شو يوان في الواقع مستعدًا للإجابة على الأسئلة، وكان يبدو كمعلم صبور. فبقاؤه يومًا بعد يوم في دردشة المجموعة، مضطرًا للتحدث مع مجموعة من الحمقى مثل “كهف الأشباح” و”الشبح المحترق حتى الموت”، لا بد أنه جعله يشعر بوحدة قاتلة. لذا، عندما يلتقي أحيانًا بطالب يسعى بصدق للمعرفة، كان شو يوان يجيب بجدية.
[شبح الذاكرة]:
“هل جربت أنت ومعلمك هذا من قبل؟”
[شقة الإنسان الحي]:
“أجرينا العديد من التجارب. في المرة الأولى التي خطرت لي هذه الفكرة، كنت متحمسًا تمامًا مثلك، وظننت أنني اكتشفت سر رمح التحول الشبح. لكن بعد أن أخبرت معلمي، لم أتلقَّ منه سوى تنهيدة هادئة لرجل سئم العالم.”
[شقة الإنسان الحي]:
“إن تحول شخص إلى شبح هو عملية لا يمكن عكسها على الإطلاق. إن وضع دجاجة في الميكروويف وتحولها إلى دجاج مشوي هو أمر بسيط، لكن دعني أسألك: بعد أن يخرج هذا الدجاج المشوي، وتأكله، ثم تخرجه في المرحاض، ويتدفق عبر أنابيب الصرف إلى المحيط، ثم تأكله الأسماك… إذا التقطتُ حفنة من مياه البحر وأخبرتك أنها تحتوي على خلايا من تلك الدجاجة، وطلبت منك أن تعيد هذه الحفنة إلى الدجاجة الأصلية، ماذا ستقول؟”
[شبح الذاكرة]:
“هذا مستحيل بنسبة مئة بالمئة.”
[شقة الإنسان الحي]:
“من السهل على الإنسان أن يصبح شبحًا، لكن من المستحيل أن يعود الشبح إنسانًا. تسأل ماذا سيحدث إذا قُتلت برمح التحول الشبح بينما تحمل عنصرًا من نوع الإحياء؟ سأخبرك بهذا: طالما لم يُستخدم عنصر الإحياء الخاص بك، فإنه لا يُعتبر موتًا حقيقيًا؛ ستُبعث من جديد ولن تصبح شبحًا. ولكن بمجرد استنفاد جميع وسائل الإحياء لديك، سيحولك رمح التحول الشبح مباشرة إلى شبح. لتبسيط الأمر؛ إذا كان لديك وسيلة للإحياء، فإن الإحياء يسبق التحول عند الموت، وفقط عندما تنفد وسائل الإحياء تصبح شبحًا. أما فكرة أن تكون إنسانًا وشبحًا وتتنقل بينهما متى شئت، فلا وجود لها. لو كان ذلك ممكنًا، لما كان هذا العالم يعاني من عودة الخوارق، ولما انزلق أكثر في هاوية اليأس.”
[شبح الذاكرة]:
“أفهم الآن. لقد تعلمت الكثير، شكرًا جزيلاً لك.”
[شقة الإنسان الحي]:
“لا شكر على واجب. لقد صرتُ شبحًا منذ زمن بعيد حتى نسيتُ الكثير عن كوني إنسانًا… لكن هذا السؤال كان يؤرقني طوال طفولتي وشبابي وحتى شيخوختي. وحتى بعد أن أصبحت شبحًا، لم أستطع نسيانه؛ إنه سؤال معلمي المحتضر، والسر النهائي لرمح التحول الشبح. لقد أعطيتك هذا الرمح على أمل أن يتمكن صاحب موهبة جديدة مثلك من تقديم منظور مختلف.”
وهكذا انتهت المحادثة مع شو يوان. إذا لم تكن تعرف أنه شبح، ستجد شخصية شو يوان ممتعة بشكل مدهش، فقد كان يتمتع بسعة صدر وصبر العلماء القدامى.
وضع قاو تيان هاتفه جانبًا وفكر: “يبدو أنه من المستحيل استغلال ثغرة في رمح التحول الشبح بهذه السهولة”.
في تلك اللحظة، سمع صوت وقع أقدام خارج باب غرفته، وكان صوت تشاو زينغجيا الجهوري لا يمكن تجاهله حتى من خلف الباب المغلق:
“كان هذا الفتى مصابًا بجروح بليغة، ومن المحتمل أنه لا يزال نائمًا. لا تخبره عن غرفته بعد؛ لقد استخدمنا البطاقة السوداء بالفعل، لذا لا يمكننا أخذه معنا عندما نذهب لاستكشاف الطابق العلوي.”
========================================
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

تعليقات الفصل