تجاوز إلى المحتوى
أنا الشخص الحي الوحيد في مجموعة الدردشة هذه؟

الفصل 58

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 58: محاربة شبح

“بالعودة إلى الوراء، لم يكن ينبغي لي أن أكون متهورًا إلى هذا الحد. كان عليّ الانتظار حتى الصباح، حتى يجتمع جميع الإداريين، لكنني لم أكن أفكر في ذلك حينها؛ كل ما فعلته هو أنني عبرت غرفة المعيشة خافتة الإضاءة ودفعت باب غرفة النوم.”

انتهت القصة عند هذا الحد وبشكل مفاجئ. وحقيقة أن تشاو زينجيا كان لا يزال واقفًا هنا تعني أنه لم يواجه روحًا خبيثة حقًا في تلك الليلة.

“في اللحظة التي لمست فيها المقبض، اختفت تلك الأصوات المكتومة وبكاء الفتاة؛ كل شيء تلاشى من خلف الباب. ترددت لثانية، لكنني فتحت الباب على أي حال.

“كانت غرفة نومك في فوضى عارمة؛ الكرات الزجاجية مبعثرة في كل مكان على الأرض، وملاءات سريرك البيضاء ممزقة بآثار سكاكين ومخالب، وملطخة بالدماء.

“الشيء الوحيد الذي بعث فيّ الأمل هو أنك لم تكن هناك. ذلك الشيء… الذي تسلل إلى غرفتك… كان يستهدفك أنت بوضوح.

“عندما أدركتُ أنه ليس في الغرفة، هرعتُ إلى النافذة، لكنه لم يقفز منها. ثم بحثتُ تحت السرير، وفي الحمام، وفي كل مكان يمكن أن يختبئ فيه، لكنني لم أجد شيئًا.

“لاحقًا، ظهر جيانغ يانغ أخيرًا بعد عودته إلى الشقة، ثم وصل شيا تا ويو شينغ أيضًا. بحثنا في الطابق الثالث بأكمله لكننا لم نجد أي أثر غريب آخر.”

لهذا السبب، اضطر قاو تيان بعد عودته لمشاركة الغرفة مع جيانغ يانغ.

بات من المؤكد الآن أن القوى الخارقة قد هيمنت تمامًا على الطابق الثالث. فلو استمر قاو تيان في النوم بمفرده في غرفته، فمن المحتمل جدًا أن يُقتل في صمت أثناء نومه. وحتى مع وجود تشاو زينجيا وجيانغ يانغ في الغرفة المجاورة، فإن المسافة التي تستغرق عشر ثوانٍ فقط قد لا تكفي لإنقاذه في الوقت المناسب.

كان هذا يعني شيئًا آخر أيضًا: يجب نقل المهمة إلى الطوابق العليا.

فإذا تأخروا أكثر، فمن المحتمل أن يتحول الطابق الثالث بأكمله إلى منطقة صيد للأرواح، وقد يمتد الأمر ليشمل الطابق الثاني، وحينها لن يتبقى مكان آمن واحد في الشقة.

نظر شيا تا إلى الساعة المعلقة على الحائط وقال: “سيعود لان تشو إلى شنغهاي في غضون يوم واحد. يو شينغ، قلت إنك ستعد لنا قائمة بقصص الرعب القائمة على القواعد، والغرف التي تعني الموت المحقق في الطابقين الرابع والخامس. قاو تيان، ابقَ هنا واسترح. سننتقل إلى الغرفة المجاورة لمناقشة هذا الأمر، فما سيحدث تاليًا لا علاقة لك به.”

بدأ الآخرون في الغرفة يستعدون للمغادرة، بينما استلقى قاو تيان على السرير. بعد فقدانه للبطاقة السوداء، بدا وكأن القدر قد استبعده من هذه المهمة.

‘أظن أن هذا أفضل. لقد عدتُ للتو من العالم السفلي، وبضعة أيام من الراحة ستفيدني بالتأكيد.’

بعد مرور يوم، تعافى قاو تيان بما يكفي للتحرك بحرية في الشقة.

خلال تلك الفترة، لم يسمع صوت الكرات الزجاجية من الطابق العلوي.

وعلى الرغم من مشاركته الغرفة مع جيانغ يانغ، إلا أن الأخير كان يقضي جل وقته في الغرفة المجاورة، حيث كان المسؤولون يناقشون استراتيجيات مفصلة للصعود ويضعون خطط الطوارئ.

كان لكل مدير أدواته الخارقة الخاصة، وكان العمل الجماعي بهذا الحجم أمرًا غير مسبوق. فقبل الصعود، كان عليهم تحديد المسؤول عن كل نوع من الأرواح وكيفية تنسيق جهودهم.

لم ينسَ قاو تيان استعادة جرة التنبؤ الحمراء من الغرفة المجاورة.

“حتى لو لم أتمكن من الصعود، فربما أحصل على نوع من الإلهام من هذه الجرة.”

داخل الجرة، كان التيار في الكهف صافيًا كالبلور. وكان الهيكل العظمي الأبيض الرقيق لا يزال واقفًا كحارس أمام النص المحفور على الجدار خلفه، محتفظًا بوضعية التأمل.

لم يكن متأكدًا إن كان ذلك مجرد وهم، لكن قاو تيان شعر أن وضعية الهيكل العظمي، سيد العظام البيضاء، قد تغيرت قليلًا.

كان يميل إلى الأمام قليلًا، كما لو كان يحاول النهوض.

ومع ذلك، لم يتغير بقية المشهد داخل الكهف على الإطلاق.

لم تظهر أي رؤية للمستقبل، فنادى قاو تيان بحذر: “عجل، كما يأمر القانون؟”

‘كان المعلم يونشان طاويًا باحثًا في حياته، فهل ستثير تلك الكلمات أي رد فعل؟’

لكن المشهد الجميل داخل الجرة ظل ساكنًا تمامًا، ولم تظهر حتى تموجات على سطح الماء.

“أريد أن أرى المستقبل؟ يرجى التنبؤ بما سيحدث عندما نصعد إلى الطابق الرابع بعد غد. افتح يا سمسم!”

موقع مَجـرَّة الرَّوَايــات يضمن لكم أفضل ترجمة، الرجاء دعمه بقراءة الفصول داخله. galaxynovels.com

حاول استخدام شتى أنواع الكلمات، لكن الجرة ظلت ساكنة، وكأنها تحولت إلى مجرد قطعة ديكور بعد أن فقدت القوة السحرية التي رآها أول مرة.

شعر قاو تيان بالإحباط، وبدأ يسترجع تفاصيل المرة الأولى التي رأى فيها الرؤية، محاولًا تذكر ما فعله بالضبط؛ فأي تفصيل صغير قد يكون المفتاح لتفعيل الجرة.

وبينما كان غارقًا في تفكيره، بدأ ضباب رمادي يتصاعد من داخل الجرة، ليغطي الهيكل العظمي والجدار الحجري والبركة الصغيرة. وعندما لاحظ قاو تيان ذلك، خفق قلبه بشدة؛ فقد تذكر أن هذه كانت المقدمة الدقيقة لتنبؤ الجرة الأول.

بدأت جرة التنبؤ في العمل أخيرًا.

كان الأمر يشبه مصادفة أعمى لطريق الصواب؛ لم يكن يدري ما الذي فعله ليعيد تشغيلها، لكنها بدأت أخيرًا.

تلاشى الضباب كاشفًا عن زقاق ضيق ومتهدم. كان الزقاق غريبًا؛ فجدرانه من الجهات الأربع كانت مغطاة بالكامل بمرايا من مختلف الأشكال والأحجام، مصطفة بكثافة جعلت الممر المتبقي ضيقًا للغاية، بحيث أصبح عبوره دون كسر الزجاج تحديًا حقيقيًا.

ما صدم قاو تيان هو أنه في ذلك الزقاق الضيق الذي لا يكاد يتسع لمرور شخص بشكل جانبي، كان هناك شخصان على الأرض يتصارعان بضراوة.

أحدهما يرتدي قميصًا أبيض، وبنيته تشبه بنيته تمامًا. نظر عن كثب وأدرك أنه “قاو تيان” في المستقبل، محاصرًا في صراع يائس ويقاتل بشراسة في هذا الزقاق المجهول.

أما الشخص الذي كان “قاو تيان” يثبته على الأرض، فكان رجلًا مسنًا مخيف المظهر، يبدو وكأن جلده قد سُلخ تمامًا، ولحمه الأحمر القاني مكشوف بالكامل. استطاع قاو تيان رؤية قلب الرجل وهو ينبض تحت السطح، وأمعاءه وهي تتلوى ببطء.

ما تبقى من جلده بالكاد يستر عظامه وأعضاءه، وبدا وكأنه قد يتفكك في أي لحظة.

‘هذا ليس إنسانًا، إنه شبح، أليس كذلك؟ هل يقاتل قاو تيان شبحًا؟’

كان قاو تيان مأخوذًا بالمشهد لدرجة أنه شعر وكأن عينيه ستسقطان داخل الجرة.

‘هل سأكون بهذه القوة في المستقبل؟’

كانت المعركة في زقاق المرايا طاحنة. بدا أن “قاو تيان” هو المسيطر، لكن في الواقع، كان العجوز الأحمر المثبت تحته يوجه لكمة تلو الأخرى إلى صدره. ورغم أن العالم داخل الجرة كان صامتًا، إلا أن قاو تيان استطاع رؤية موجات الصدمة الناتجة عن الضربات، والتي بدت كأنها انفجارات صوتية صامتة.

‘ما مدى قوة هذا العجوز الأحمر؟’

فالبشر والأشباح في مستويات مختلفة تمامًا؛ فحتى الأشباح الشاحبة تمتلك قوة وحشية وشيطانية.

كان “قاو تيان” في الرؤية يرتدي تعبيرًا ينم عن الألم، بينما كان الكفن الدموي الذي يرتديه يمتص نصف الضرر، وأعضاؤه الداخلية المصابة تتعافى بسرعة بفضل تأثيراته. ولولا ذلك، لكانت ضربة واحدة من تلك الضربات كفيلة بقتل أي بشري عادي.

بعد توجيه عدة ضربات، بدا العجوز الأحمر مذهولًا من قوة هذا الشاب. لم يكن الشبح ذكيًا، لكنه كان يعلم من ضحاياه السابقين أن ضربة واحدة منه كافية لتحطيم جمجمة بشرية، وكانت هذه المرة الأولى التي يواجه فيها خصمًا بهذا الصمود.

لم تكن المعارك القريبة من اختصاصه أصلًا، وبعد أن فشلت ثماني ضربات في قتل “قاو تيان”، قرر العجوز الأحمر الهرب. لم يعد الشبح يرغب في القتال، فدفع “قاو تيان” بقوة محاولًا التملص والفرار من ذلك الزقاق البائس.

‘ما هذا اللعنة؟’ فكر الشبح. ‘هذه أول مرة ألتقي فيها بمجنون كهذا.’

لكن “قاو تيان” كان عنيدًا بشكل لا يصدق؛ كان مغطى بدمائه لدرجة أنها كادت تصبغ الكفن الدموي بالأحمر من جديد، ومع ذلك رفض تركه وظل متشبثًا بالعجوز الأحمر.

استمر الاثنان في قتال فوضوي وعنيف، ورغم وجهه الملطخ بالدماء، رفض “قاو تيان” الإفلات، ليعودا مجددًا إلى صراعهما المستميت.

أما قاو تيان الذي يراقب من خارج الجرة، فقد كان في حالة ذهول تام.

‘أي ضغينة هذه؟ وما كل هذا الكره؟ لو كنت في مكانه وأراد الشبح الهرب لتركته يرحل، فلا يمكنك قتل هذا الشيء اللعين على أي حال. إن الاستمرار في الإمساك به وتحمل كل هذا الضرر الجسدي سينتهي بموتك تحت ضربات ذلك العجوز الأحمر.’

لكن “قاو تيان” في الجرة بدا وكأنه قد فقد عقله تمامًا؛ كان مستعدًا لتلقي الضربات حتى النزيف الداخلي فقط ليمنع العجوز الأحمر من الهروب.

لم يكن سلوك “قاو تيان” طبيعيًا على الإطلاق.

‘ما الذي سيحدث في المستقبل؟’

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
58/135 43.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.