الفصل 80
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
الفصل 80: الحاكم العنيف في الطابق الخامس
جعل الألم الشديد من شبه المستحيل على قاو تيان أن يتنفس، فقد تحطمت ذراعه جراء الصدمة المفاجئة. وبدعم من غطاء الدم، نبت اللحم عشوائيًا من طرف قاو تيان المبتور، مشكلاً بدايات ذراع جديدة بسرعة، لكن فكرة استخدام عالم المرآة للعودة إلى الطابق الثالث قد تبددت الآن.
رأى شيا تا سرعة تعافي قاو تيان، فأدرك أنه يمتلك أداة خارقة فريدة، لذا لم يعد الأمر يثير قلقه. وبينما كان يمسك حاوية زجاجية بأسنانه، استخدم شيا تا ذراعه اليسرى المتبقية ليسحب بطاقة سوداء من معطفه ويرفعها للأعلى.
“لا تحتفظ بهذه البطاقة السوداء أكثر من ذلك. عُد إلى الطابق الثالث فورًا.”
ومع تفعيل تأثير الانتقال الآني للبطاقة السوداء، تلاشى جسد شيا تا تمامًا داخل ثقب أسود، لينتقل بسرعة ويختفي دون أثر. تبعه جيانغ يانغ ولان تشو، حيث أخرجا بطاقتيهما السوداوين وانتقلا بعيدًا عن الطابق الخامس.
في هذه الأثناء، كانت ذراع قاو تيان قد تجددت إلى حد كبير. ومع اقتراب صوت الطرق أكثر فأكثر، سحب البطاقة الرمادية التي منحه إياها يو شينغ، متأهبًا لتفعيلها. حاول قاو تيان تفعيلها، لكن البطاقة الرمادية في يده لم تستجب.
؟
تصلب قاو تيان في مكانه للحظة قبل أن يحاول تفعيل البطاقة الرمادية مجددًا. لم تكن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها بطاقة سوداء؛ ففي محطة مدرسة باقودا الابتدائية في العالم السفلي، استجابت البطاقة بسلاسة، إذ كانت مجرد فكرة كافية لنقله.
“لماذا لا تستجيب هذه البطاقة الرمادية؟ لا يمكن… لماذا لا تعمل؟”
وبينما كان يتخبط في صدمته وشكوكه، بدأت كلمات صغيرة باللون الأحمر الداكن تتشكل ببطء على سطح البطاقة:
“لم يتم رصد أي خطر يهدد حياة المستخدم. لن تستجيب هذه البطاقة تلقائيًا إلا عند التأكد من أن المستخدم في حالة موت محقق. التفعيل المجدول: ستقع كارثة مميتة خلال ثلاثة أشهر، وحينها فقط ستعمل هذه البطاقة. ولمنع الاستخدام غير الضروري، لا يمكن تفعيلها مسبقًا.”
عند قراءته لهذه الكلمات، شعر قاو تيان برغبة عارمة في الشتم. ما هذا الشيء بحق الجحيم؟
“بعد ثلاثة أشهر؟ هذا الموعد أبعد حتى من التجربة القاتلة التي توقعها يو شينغ! بحلول ذلك الوقت، سأكون قد فارقت الحياة منذ أسابيع! ما الفائدة منها إذًا؟”
“يمكن استخدام البطاقات السوداء الخاصة بالطابق الرابع بحرية، أما هذه البطاقة الرمادية من الطابق الخامس، فهي التي تقرر بنفسها ما إذا كان المستخدم سيموت أم لا!”
لم يستوعب قاو تيان الأمر؛ كيف لا تُعد محنته الحالية حالة حياة أو موت؟ لماذا لم تنشط البطاقة؟
“بطاقة الشبح لا تجدي نفعًا، فمعظم الأشباح تحوم حول الجثث. وإذا مت في الطابق الخامس، فسأُقتل مرارًا وتكرارًا فور عودتي للحياة.”
بجانبه، أخرج تشاو زينغجيا بطاقته السوداء مستعدًا للفرار، لكنه لمح مأزق قاو تيان بطرف عينه، فخفض البطاقة والتفت نحوه. لم تكن هناك حاجة للكلمات؛ فقد أدرك تشاو زينغجيا أن البطاقة التي يحملها قاو تيان قد خذلته في أسوأ لحظة ممكنة.
لم يكن هناك متسع للأسئلة. ودون أن ينبس ببنت شفة، بحث داخل معطفه للحظة قبل أن يخرج مرآة صغيرة ويسلمها لقاو تيان. ومن وسط الظلام أمامهم، ازداد صوت الطرق وضوحًا. كان هناك ظل هائل يطبق على الممر، يزحف ببطء ويتلوى في طريقه نحوهم.
كانت المرآة الصغيرة بالكاد تفوق حجم كفه. كانت الخرافات في مسقط رأس تشاو زينغجيا تقول إن المرايا تكشف الأرواح النجسة، لذا كان يحمل واحدة معه دائمًا. في الظروف العادية، كان من الصعب حتى إدخال ذراع عبرها. لم يرغب تشاو زينغجيا في اللجوء إليها، لكن مع انعدام الخيارات، كانت ملاذه الأخير.
وبالنسبة لقاو تيان، كانت تلك المرآة كقشة نجاة لغريق. وفقًا لقواعد شبح المرآة، يتطلب سحب شخص أو شبح آخر إلى داخلها مدخلاً يبلغ ثلث حجم الهدف على الأقل. أما إذا كان المضيف نفسه هو من يدخل، فإن المعايير تصبح أقل صرامة بكثير، طالما أن المرآة لم تتحطم تمامًا.
“شكرًا لك”.
لم يكن هناك وقت للكلمات؛ ألقى قاو تيان نظرة ممتنة على تشاو زينغجيا وفعّل قوة شبح المرآة، لينغمس داخل الفتحة الصغيرة التي لا تتعدى حجم الكف. وفي لحظة، سقط في ظلام دامس لا حدود له، ليمتد طريق أبيض طويل تحت قدميه. لقد دخل قاو تيان عالم المرآة، وأصبح الآن في أمان.
موقع مَجَرَّة الرِّوَايـات هو المترجم الأصلي، فلا تدعم من يسرق عمله.
كان أول ما فعله هو العودة إلى سطح المرآة ليتأكد من نجاة تشاو زينغجيا. لكن خارج المرآة، وقع أكثر الأمور رعبًا. استغرق تسليم المرآة نحو ثلاث ثوانٍ، وهو ما أخر تشاو زينغجيا. وفي تلك الثواني الثلاث، كشف الكائن الضخم القابع في نهاية الرواق —مصدر ذلك الطرق العنيف— عن هيئته الحقيقية أخيرًا.
كان ظلاً أسود عملاقًا يشبه يدًا بحجم جبل. كانت أصابعه الخمسة تزحف كأنها سلاسل جبلية، ومع كل حركة، كان رفع الأصابع وخفضها يطلق دويًا مخيفًا يتردد في الرواق، كأنها مطرقة ثقيلة تهوي على الأرض والجدران. أما المعصم المتصل بتلك اليد الضخمة، فكان سميكًا وطويلاً كأفعى أناكوندا سوداء عملاقة، يمتد من درج الطابق السادس. كان من المستحيل تخيل ماهية الكائن الذي يمتلك يدًا بهذا الحجم المرعب.
لكن الجنون لم يتوقف عند هذا الحد؛ فقد كانت اليد السوداء ترفع نفسها ببطء، وراحة يدها مرصعة بعدد لا يحصى من العيون الحمراء المتناثرة كالنجوم. كانت كل عين تدور بجنون، حتى تسمرت أحداقها السوداء فجأة، وتركّزت جميعها على الهدف أمامها: تشاو زينغجيا.
بدا تشاو زينغجيا، بطوله الفارع الذي يصل إلى 190 سنتيمترًا، كدمية ضئيلة أمام تلك اليد المنتصبة. “ما هذا الشيء بحق الجحيم؟”
شعر تشاو زينغجيا بتلك النظرات تخترقه، فبدا وكأنه وقع تحت تأثير تعويذة؛ إذ تباطأت يده وهي ترفع البطاقة السوداء حتى توقفت تمامًا. وكأنه فقد السيطرة على جسده، استدار ليواجه تلك الكف الشيطانية. حدق في الوحش الذي يفوق حجمه أضعافًا مضاعفة، وفي عينيه، بدت مجرات لا حصر لها وهي تتمدد وتنفجر وتندثر. كانت كمية المعلومات التي تدفقت إلى عقله أكبر بكثير مما يمكن لبشري أن يستوعبه.
“استيقظ! ارحل! استخدم البطاقة السوداء!”
تحركت الكف الشيطانية، وكأنها تلتقط نملة، قرصت تشاو زينغجيا المذهول برفق، ثم سحقته بقوة على الأرض، محولةً الجزء السفلي من جسده فورًا إلى عجينة من الدماء واللحم. لم يتبق الآن سوى نصف جسد تشاو زينغجيا. ظلت عيناه مفتوحتين على وسعهما، تحدقان بهوس في شكل الكف العملاقة “الرشيق”، وكأنه يشهد حقيقة الكون وجوهر العالم.
“العم تشاو… هل مات؟”
في تلك اللحظة، وبينما كان قاو تيان يشاهد هذا المشهد العبثي من داخل المرآة، خطرت فكرة في ذهنه. “في البداية، لم أستطع سحب العم تشاو إلى المرآة لأن جسده كان ضخمًا جدًا، والفتحة لم تكن تبلغ ثلث حجمه. أما الآن، وبـ ‘مساعدة’ الكف الشيطانية، فقد ‘تقلص’ حجم العم تشاو إلى النصف. لقد أصبح حجمه مناسبًا الآن… هل يمكنني سحبه إلى المرآة؟”
لم يكن لديه وقت للتفكير، بل للمخاطرة بكل شيء فحسب. وأمام ذلك الكائن الشرير، فعّل قوة شبح المرآة؛ فخرج زوج من الأيدي الدموية، وأمسك بقوة بأشلاء تشاو زينغجيا الممزقة وسحبها إلى داخل المرآة.
باغت الأمر الكف العملاقة تمامًا؛ فمن كان يتخيل أن شبحًا يختبئ في تلك المرآة الصغيرة سيخطف نصف جسد “تشاو العجوز” من تحت أنفها؟ لكنها لم تستطع التفوق على شبح المرآة؛ فبحلول الوقت الذي استجابت فيه الكف العملاقة، كانت قد هوت بقوة محطمة المرآة الصغيرة إلى شظايا، مما جعل الممر بأكمله يهتز بعنف.
لا يهم، فلم يتبق من الرجل سوى نصف جسد. ما الذي قد يحدث حتى لو سُحب إلى داخل مرآة؟ واصلت الكف العملاقة زحفها، وعيونها الكثيرة تدور بجنون وهي تتقدم نحو أعماق الطابق الخامس. وعلى طول مسارها، كانت جميع الأبواب موصدة بإحكام، وكأن سكان الطابق الخامس لم يجرؤوا على استفزاز هذا الحاكم العنيف القادم من الطابق السادس.
「داخل عالم المرآة」
“تشاو العجوز، هل أنت بخير؟!”
ندم قاو تيان على كلماته فور نطقها؛ فالرجل قد قُسم إلى نصفين، وهو يسأله إن كان بخير! أي سؤال غبي هذا؟
تدفق الدم من جسد تشاو زينغجيا المبتور، وبدأت أحداق عينيه تتسع بالفعل، بينما تصبب العرق البارد من جبين قاو تيان. ثلاث ثوانٍ فقط؛ تلك الثواني التي استغرقها تشاو زينغجيا لإخراج المرآة كلفته فرصته في استخدام البطاقة السوداء.
“فكر، فكر، فكر… يمكن للإنسان أن يظل على قيد الحياة لنحو ثلاثين ثانية بعد قطعه من الخصر. لم تتفعل ربطة العنق السوداء بعد، وهذا يعني أن أحدًا لم يمت حتى الآن. لا تزال هناك فرصة. اهدأ.. دعني أفكر، ما الأدوات الخارقة الأخرى التي أمتلكها؟ بطاقة الشبح؟ لا، لن تنجح، فلا يمكنني استخدامها على شخص آخر.”
ثم… خطرت له فكرة.
========================================
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

تعليقات الفصل