تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 103

الفصل 103: جئتُ لإبادة عائلة تانغ، وعلى غير المعنيين الابتعاد

عند الغروب

عاليًا في السماء كان كركيّ أبيض يحلّق عابرًا الأفق

جلس جيانغ داوشوان على ظهر الكركي الأبيض ذي السحابة الزرقاء، يطأطئ نظره قليلًا نحو الأرض في الأسفل

ولمّا رأى أنهم اقتربوا من مقرّ عائلة تانغ في تياندو

دوّى في عقله إشعار النظام

دينغ ــ مهمة عائلية مُفعّلة: طريق النهوض 1 ☆ إبادة عائلة تانغ في تياندو

مكافأة المهمة: حزمة غامضة ×1

وحين رأى المكافأة أمامه ابتسم جيانغ داوشوان

لم يكن يتوقّع هذه المفاجأة السارّة الآن

وبينما هو يتنهّد على حنكة النظام

رمق المشهد من تحته في أناة، وقد ازداد البرد في عينيه حدّة

الآن صار لزامًا حقًّا إبادة عائلة تانغ في تياندو

ولم تمضِ برهة

حتى وصل الكركي الأبيض إلى سماء عائلة تانغ في تياندو

وبعد أن أطلق وعيه السماوي ليتحقّق من بلوغهم الوجهة ألقى جيانغ داوشوان نظرة عرضية على فردٍ من عائلة تانغ كان بجانبه

لم يكن لذاك الرجل إلا هدف واحد

أن يدلّه على مقرّ عائلة تانغ في تياندو

وقد أنهى مهمته الآن

وعلى الفور، وتحت نظرات ذلك الرجل المفزَّعة

لوّح جيانغ داوشوان بيده بلا اكتراث فانفجر ضياء عظيم نسف جسده في لحظة وحوّله إلى سحابة كبيرة من ضباب الدم

وبعد فراغه من ذلك سحب جيانغ داوشوان يده على مهل وحدّق في المشهد أسفل منه وارتسمت على طرف فمه ابتسامة ذات مغزى

عائلة تانغ في تياندو؟ لا حاجة لوجودكم اليوم

………

ساحة في عائلة تانغ

كان تانغ باتيان، زعيم العائلة، يتحادث حديثًا وديًّا مع ثلاثة رجال يرتدون حللًا فاخرة

كان الثلاثة من عائلة باي في تياندو، وقد جاؤوا ممثّلين لعائلتهم للتباحث في زواج مصاهرة مع عائلة تانغ

وبجانبهم شابٌ أنيق الملامح

وهو محور هذه المصاهرة

تانغ شوان، حفيد تانغ باتيان، وهو أيضًا الأول بين نوابغ عائلة تانغ في تياندو

وكان قد بلغ للتو العشرين من عمره، غير أنه وصل بالفعل إلى المرتبة المخيفة، المستوى 9 من مرتبة القصر الأرجواني، وكانت قوته القتالية هائلة إذ سبق أن قتل عدّة من مرتبة بحر يُوان

وبمثل هذه الموهبة القوية ذاع صيته بين عائلات النبلاء الكثيرة في ولاية تياندو

فلفت أنظار عائلة باي التي رغبت في تزويج الحفيدة الكبرى لزعيم عائلة باي إلى تانغ شوان لتتشكل بذلك مصاهرة متينة بين عائلتي تانغ وباي

ولم يُبدِ تانغ شوان اعتراضًا على هذا الزواج إذ كان يحتاج هو أيضًا إلى موارد عائلة باي

وفي هذه اللحظة، وقد شارف حديث تانغ باتيان وكبير شيوخ عائلة باي على نهايته

أشرق وجه تانغ باتيان سرورًا، إذ فهم أن مصاهرة عائلتي تانغ وباي قد أُبرمت

لكن فرحته ما لبثت أن انقطعت حين دوّى صوت عالٍ فجأة

كاااااه

ارتاع تانغ باتيان غريزيًا وحدّق نحو مصدر الصوت

فرأى كركيًا أبيض يهبط من السماء

وما إن لامست قدماه أرض الساحة المرصوفة بالحجر الأزرق حتى عصف هبوب ريحٍ شديدٍ فاجتاح المكان فتراجع كثير من رجال عائلة تانغ مرات عدّة

حتى إن وميضًا غريبًا لمع في عيني تانغ باتيان

لقد دُهِش إذ وجد أن هذا الكركي الأبيض وحشٌ روحي في مرتبة عجلة النجوم

وفي تلك اللحظة، وبعد أن تبدّد الهواء العاصف وعاد السكون

برز شاب وسيم بثياب بيضاء أمام أنظار الجميع

هسّس ــ استخدام وحش روحي من مرتبة عجلة النجوم كدابّة طيران، هذا فعلٌ مهيب حقًّا

هذا القدوم ينذر بشؤم

كيف يكون هذا ممكنًا؟ اعلموا أن هذا مقرّ عائلة تانغ، وفيه تلك الشخصية العظيمة، فمن ذا الذي يجرؤ على هذا القدر من التبجّح

راح أفراد عائلة باي يتبادلون الهمسات وقد غمرتهم الدهشة

وكذلك اضطرب قلب تانغ باكيانغ

فتقدّم على عجل، ولم يكن قد تبيّن بعد مقدار قوّة القادم، فضمّ كفّيه وقال في الحال: ما سبب زيارة سُمُوّكم لعائلتنا تانغ

وقف جيانغ داوشوان ويداه خلف ظهره وطاف بنظره حوله وقال ببرود: جئتُ لإبادة عائلة تانغ، وعلى غير المعنيين الابتعاد

وما إن نطق حتى ارتجّ أفراد عائلة باي

فطبعهم أن لا يتورّطوا فتراجعوا مباشرة

لكنهم تذكّروا أنهم للتو أتمّوا مصاهرة مع عائلة تانغ، فإذا اختاروا الانسحاب الآن فقد يخسرون الهيبة

والأهم أنه إن طالبهم سلف عائلة تانغ الأكبر بعد ذلك بالمسؤولية فقد يسيئون إلى عائلة تانغ تمامًا

غير أنهم رأوا أيضًا أن هذا الرجل غامض، يركب وحشًا روحيًا من مرتبة عجلة النجوم، فهو بالتأكيد ليس ممن يُستهان بهم

فما العمل الآن

ارتسم التردد على وجوههم وثبتوا في أماكنهم

ولما رآهم تانغ باكيانغ صامتين انتابه شعور مفاجئ بالقلق، واكفهرّ وجهه في الحال

وحدّق ببرود في جيانغ داوشوان قائلًا: أيمزح سموّك

لم يُبدِ جيانغ داوشوان أدنى رغبة في الرد، بل واجه الجميع بإنذار أخير: من لا يغادر خلال عشرة أنفاس فلا حاجة به إلى المغادرة بعد ذلك

وما إن انتهى كلامه حتى تفجّرت هالة حادّة لا توصف، تبعث على اختراق كل شيء وإفنائه كليًا

ولشدّة الإحساس القاطع الذي اندفع نحوهم—كأن شفرة فولاذية تخدش جلودهم—وقف شعر أفراد عائلة باي وارتجّت فروات رؤوسهم

ثم سرعان ما لَفَتُوا شيئًا غير مألوف في هذه الهالة التي لا تُقاوَم

فتبدّلت وجوههم على الفور ولم يملكوا إلا أن يهتفوا: قلب السيف؟ أهذا الرجل ماركيز السيف حقًّا

إن مزارعي طريق السيف على مستوى ماركيز السيف نادرون حتى في ولاية تياندو كلها، فمن أين جاء هذا الرجل

إن كان قويًا إلى هذا الحد ويريد قلب عائلة تانغ، فسلامتنا أولى، فلننسحب بأسرع ما يمكن

صحيح صحيح وإن نجت عائلة تانغ من هذه الكارثة وأرادت تحميلنا المسؤولية فليكن، فحفظ الأرواح الآن هو الأهم

وبمجرّد أن استحضروا رعب قوّة ماركيز السيف

اتخذ أفراد عائلة باي قرارهم في لحظة

ولأن عائلتي تانغ وباي لم تعقدا المصاهرة رسميًا بعد فلن يضحّوا بحياتهم لأجل تبادل منافع كهذا

وفي اللحظة التالية لم يتردد أفراد عائلة باي أكثر وفرّوا تباعًا

وسرعان ما لم يبقَ في المكان إلا رجال عائلة تانغ

ولما رأى تانغ باتيان أن مشهد الفرح انقلب إلى هذا الحال استشاط غضبًا في الحال

وخرج في هذه اللحظة رجل طويل يرتدي ثيابًا ضيّقة

إنه تانغ باكيانغ، الأخ الثاني في عائلة تانغ، ومرتبته المستوى 1 من مرتبة عجلة النجوم

وبعد أن تذكّر وجود سلفه الأكبر تماسكت نفسه، فضَمّ كفّيه نحو جيانغ داوشوان وقال: على الرغم من أنك ماركيز السيف، فإن لعائلتنا تانغ سلفًا أكبر جالسًا…

مُزعِج

وما إن انتهت الكلمة حتى اختفى جيانغ داوشوان من موضعه

وانقبض قلب تانغ باكيانغ، وقبل أن يُفلِح في الرد رأى قبضةً ضخمة تتجه نحوه لتصيبه مباشرة في الوجه

وتحت الأثر المتضافر لجنين الداو للجسد المكرم الفطري وثياب دم القتال وحبّة فاجرا وفنّ صقل الجسد بالشمس العظمى

دوّي

في لحظة تهشّم رأس تانغ باكيانغ كالبطيخ

ثم تدفقت القوّة الهائلة داخل جسده وسرت في أطرافه وعظامه وانفجرت في آنٍ واحد، فتحوّل إلى رذاذ دمٍ تناثر في أرجاء الساحة

وتساقط رذاذ كثيف من الدم

ولمّا كاد يقترب من جسد جيانغ داوشوان تبدّد وتلاشى على الفور بفضل طاقة الجوهر الحامية المنبعثة منه، فلم يمسّه حتى قطرة واحدة

وبلكمة واحدة فقط لقي هذا القويّ في المستوى 1 من مرتبة عجلة النجوم حتفه هنا بكل هذه السهولة

التالي
103/1٬326 7.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.