الفصل 104
الفصل 104: ابن قدَر عائلة تانغ، تانغ شوان
أمام مشهد صادم كهذا، ارتاع جميع الحاضرين من عائلة تانغ
وتبدّل وجه تانغ باتيان تغيّرًا حادًا
القوة الكامنة في اللكمة العابرة التي أظهرها الخصم لم تكن البتّة مما يستطيع مزارع عالم عجلة النجوم مجابهته
وبعد أن خطر له هذا، كفّ عن الغضب واستعجل يضمّ كفّيه قائلًا: هل حدث سوء فهم هنا
كان وجه جيانغ داوشوان باردًا، وألقى نظرة عابرة
لم ينبس بكلمة زائدة، بل التقت العيون فحسب
جعلت تلك العينان القاتمتان العميقتان قلب تانغ باتيان يختلّ نبضه، وفكّر في سره: هذا سيّئ
وقبل أن يتحرّك رأى لهبًا برتقاليًا أحمر يلمع خاطفًا ويبتلعه بسرعة كالبرق
يحترق بجنون ويفني كلّ ما يمسّه
وتردّد معها صوت عويل مؤلم حدّ القسوة
واختفى تانغ باتيان، زعيم عائلة تانغ، من هذا العالم تمامًا
ولمّا رأى جيانغ داوشوان ذلك استعاد نار السَّمادهي الحقّة، وأخرج في صمت خاتم الوحوش، وأدخل الكركي الأبيض لسحابة الزرقة إلى الحيّز داخل الخاتم
ثم رفع رأسه ونظر إلى أفراد عائلة تانغ المذعورين إلى حدّ الانهيار أرضًا
وكان على وشك أن يضرب مجددًا، لكن على غير توقّع دوّى فجأة صوت تلميح النظام
【تنغ~ تمّ رصد ابن قدَر لعائلة معادية، وقد تم تفعيل مهمة القتل】
【مكافأة القتل: قدَر العائلة × 2,000، سائل عظيم بنحو 50 كيلوغرامًا، صندوق كنز متقدّم عشوائي × 1】
رفع جيانغ داوشوان حاجبه متعجبًا كثيرًا
فهذه أول مرة يواجه فيها ابن قدَر لعائلة غير عائلته
ثم طاف بنظره وفعّل عيني الداو الفوضويتين ليرصد
وفي الأثناء أفاق بعض أفراد عائلة تانغ من ذهولهم، فنهضوا في فزع يريدون الفرار
لكن هؤلاء لم يفلتوا من مصير القتل الفوري بضربة عابرة من قوة الجوهر التي أطلقها جيانغ داوشوان
وبعد أن قتل أكثر من عشرة من أفراد عائلة تانغ تواليًا، عمّ الصمت المكان في لحظة، ولم يجرؤ أحد على الحركة أو الهرب خشية أن يموت أسرع
وفي هذه اللحظة استقرّ نظر جيانغ داوشوان أخيرًا على شاب غير بعيد
【الاسم: تانغ شوان】
【الزراعة: المستوى التاسع من عالم القصر الأرجواني】
【جذر العظم: لا نظير له】
【الفهم: نابغة】
【القدَر: ذهبي فاتح】
【الموهبة: جسد قتال التنين الحقيقي】
【الفرصة: سبق أن دخل مقبرة تنين حقيقي قديم من مرتبة السامي العظمى، وتناول لؤلؤة تنين خلّفها تنين حقيقي بمرتبة السامي العظمى، فحصل على دم التنين الحقيقي وتحول إلى جسد قتال تنين حقيقي】
لؤلؤة تنين حقيقي من مرتبة السامي العظمى
اهتزّت عينا جيانغ داوشوان قليلًا، وازداد اهتمامه كثيرًا
لؤلؤة تنين ودم تنين حقيقي؟ هذان الشيئان يصلحان لتغذية شياو باي
لم ينسَ أن شياو باي الآن ليس سوى تنين فيضان، وإن كان يحمل سلالة التنّين فتركيزها ليس عاليًا
لو جرّد سلالة هذا الرجل ولؤلؤة التنين ثم نقّى سلالة شياو باي، فهل يمكنه أن يترقّى أكثر
وأضاءت عيناه بهذه الفكرة
فتقدّم نحو تانغ شوان بلا تردّد
ولمّا رأى العدو الذي قتل جدّه يقف أمامه، احمرّت عينا تانغ شوان حتى صارتا دمويتين، وبدت عليه نقمة شديدة: أيها الشرير اللعين لن تنال خاتمة طيبة
وبقي وجه جيانغ داوشوان على حاله بلا أثر غضب، وأطلق بقوة الجسد الفطري لجنين داو الجسد المكرّم طاقة قريبة من الداو، ولوّح بيمناه بخفة، فسقطت قوّة الداو العظيم للسماء والأرض على تانغ شوان
وأمام هذه القوّة المهيبة انكمش تانغ شوان ألمًا، وقبل أن يقاوم تحوّل جسده كله في لحظة إلى قطع لا تحصى من اللحم والدم
ومدّ جيانغ داوشوان أصابعه الناصعة برفق وخطاها
فاندفعت قوّة الداو التي تملأ كل ركن في الفضاء من حوله معًا، وجرّدت بسرعة دم التنين الحقيقي من تلك القطع
وكانت قطرات دم غريبة بلون ذهبي لامع، تحمل بأسًا قويًا وتشيع أمواجًا من مهابة التنّين
وفوق ذلك استُخرجت من قطع اللحم والدم أيضًا خرزة كروية صفراء ذهبية بحجم كفّ
أودع جيانغ داوشوان الأمرين بخفّة في حيّز القصر الأرجواني لديه
ثم استلّ سيف حامل الظلّ في مواجهة الجمع، وأجرى أسلوب سيف لو تيان
وفي اللحظة التالية
ظاهرة جبل من الجثث وبحر من الدم
في طرفة عين غطّى اللون الأحمر القاني مقرّ عائلة تانغ كلّه
ملايين الجثث مكوّمة كالجبال، وبحر بلا ضفاف من الدم القاني أمام العيون
عويل النفوس الهالكة لا ينقطع، يخطف الوعي ويهزّ قلوب الجميع بعنف
وتحت سماء تغصّ بنيّة القتل، فقد معظم أفراد عائلة تانغ قواهم الحيوية وقضوا هنا في اللحظة نفسها
راقب جيانغ داوشوان ذلك كله ببرود، قابضًا سيف حامل الظلّ، ثم شقّ به بضربة عنيفة
انطلق شعاع سيف أحمر قانٍ هائل نحو السماء، واجتاح مقرّ عائلة تانغ فشطره في لحظة إلى نصفين، وحوّله إلى أخدود عميق طوله يزيد على 1000 متر
وأثارت هذه الجلبة المرعبة انتباه عدد لا يُحصى من الناس في الجوار
ما الذي حدث
أليس ذاك مقرّ عائلة تانغ
بهذه الجلبة، أتكون عائلة تانغ قد تعرّضت لهجوم
وتحدّث كثير من عامة الناس باندهاش وهم يشعرون، حتى من بعيد، بضغط قويّ خانق يجعل النفوس ترتجف، يصدر من ذلك الضوء الغريب الكئيب الذي صبغ السماء بلون الدم
وعلى الجانب الآخر، كان أفراد عائلة باي الذين غادروا مقرّ تانغ منذ قليل قد تنبّهوا إلى الضجيج وراءهم فالتفتوا بغريزة
ولمّا رأوا الظاهرة المفزعة فوق مقرّ تانغ وشعروا بنيّة قتل لا توصف قوّتها، لم يملك الثلاثة إلا أن يشعروا في سرّهم بالحظّ الحسن، ورثوا لعائلة تانغ إذ جنت على نفسها عدوًا بهذه الهيبة
وأمام جبروت مرعب لا يُضاهى كهذا، فقدوا حتى الثقة بقدرة السلف الأكبر لعائلة تانغ على الظفر
وليس لأن السلف الأكبر لعائلة تانغ ضعيف، بل لأن العدو مرعب إلى حدّ بعيد
وفي الوقت نفسه
في مقرّ عائلة تانغ
وبينما كان جيانغ داوشوان يخلق المذبحة بأسلوب سيف لو تيان، نبّهت الجلبة العارمة السلف الأكبر لعائلة تانغ في الحال
من يتجرّأ على التبجّح في عائلة تانغ
واجتاحت المكان هالة قوية مرعبة
ثم ظهر في السماء شيخ أسود الشعر مرتديًا رداءً أخضر
وكان شعره منكوشًا يرقص بجنون، والبرق يومض حوله كأن حاكم الرعد قد هبط
وعندها فعّل جيانغ داوشوان عيني الداو الفوضويتين على الفور
وعرف أن الخصم هو فعلًا تانغ فييتشانغ، بزراعة في المستوى السادس من عالم عجلة القمر، بل إنه أقوى بقليل من بي تشينغفِنغ
ولمّا رأى تانغ فييتشانغ نظرة جيانغ داوشوان، عقد حاجبيه، وداخل قلبه لسبب ما وهمٌ غريب بأنه مكشوف تمامًا
وبينما كان حائرًا جال ببصره، ولمّا رأى الحال المأساوي الذي آل إليه مقرّ عائلة تانغ ابتلعت الغضبة كلّ ما بقي من رُشد لديه
آااه هذا الشيخ سيمسكك لا محالة أيها الغلام اللعين، ويذيقك عشرة آلاف لون من العذاب، ثم يقطّعك ويذري عظامك رمادًا حتى يبرد غيظه
ابتسم جيانغ داوشوان ببرود وقال: كما يُقال، من بدأ إحسانًا فليُتمّه يا شيخ، لا تتعجّل، سأكون رحيمًا وأبعثك لتلحق بعائلتك
وما إن أنهى كلامه حتى ارتفع مقصد السيف المرعب إلى السماء، كسرب من ملايين السيوف العظمى، ينتشر ويجتاح الجهات كلها
وفي طرفة عين امتلأ مقرّ عائلة تانغ بلا عدد من طاقة السيف
وتهدّمت المباني كلّها بقرقعة، وصارت خرائب ممزّقة
ومع أن تانغ فييتشانغ نجا بأعجوبة تحت وابل طاقات السيف لاعتماده على جسده الروحي الرعدي، إلا أنه غدا مُهلهل الهيئة، وقد غطّت جسده جراح بشعة كثيرة، وبدت حاله شديدة البؤس

تعليقات الفصل