تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 131

الفصل 131: مخطط سيما نان، فرصة جيانغ مينغ

عقب كلمات القائد

هزّ سيما نان رأسه وقال: «الآن أنا على وشك اختراق مرتبة عجلة الشمس، وحين تمنحني السلالة الحاكمة لقب مركيز ستحتاج مقاطعة تياندو بطبيعة الحال إلى أشخاص يديرونها لأجلي»

«وهذا جيانغ داوشوان مستقبله واعد وفريد إلى هذا الحد، فسيكون مناسبًا أن ينضم مؤقتًا إلى أمري ليسير معي في هذا الطريق الرحب، وفي المستقبل إن اخترق مرتبة عجلة الشمس فبوسعه أن يصير حليفًا لي داخل السلالة الحاكمة، فيعوض ضعف أساساتي»

«وعلى هذا، لا يستحق الأمر أن نُغضِب الطرف الآخر لأجل شخص ثانوي»

«وبما أن دينغ شوان على علاقة طيبة بمركيز السيف ذي الرداء الأبيض، فلنَعُدّ هذا تأسيسًا لرباط حسن، ولا يتوقف الأمر عند هذا، بل ستذهب لاحقًا إلى مدينة وودان وتبلّغ أمري بأني أنوي ترقيته وجعله حاكم مدينة الكرمة الخضراء»

«وبعد موافقته، سنجد كلبًا أكثر طاعة ليتولى حكم مدينة وودان، وسيكون ذلك مثاليًا لرعاية العلاقات الحسنة مع عائلة جيانغ»

شرح سيما نان بصبر

كان دينغ شوان بوصفه كلبًا سيدّاه، وإن لم يَرُد الجميل ويُظهر الولاء فشيء، لكنه تجرأ حتى على إخفاء الأمور عنه

وهذا يدل بلا شك على أن لدى الطرف الآخر مآرب خفية وأنه غير موثوق

ولذا لم يكن إلا أن يُنقل أولًا

أما مدينة وودان، حيث الموطن الأصلي لعائلة جيانغ

فلا بد أن تمسكها قبضته بإحكام، وأن تغدو جسرًا لبناء العلاقات مع عائلة جيانغ في كانغوو

في هذه اللحظة، ما إن سمع القائد أمر السيد الحاكم حتى ارتبك ودهش كثيرًا وقال: «هل الشروط المقدّمة سخية أكثر من اللازم؟»

ومن المعلوم أن مدينة الكرمة الخضراء مدينة من الدرجة الأولى في مقاطعة تياندو

وهي تدر عادة أرباحًا وفيرة، وتتطلب غالبًا خبيرًا من مرتبة عجلة النجوم ليتولى حكمها

وأما دينغ شوان، وهو حاكم مدينة من الدرجة الثالثة، فيمكنه تجاهل متطلب المرتبة ويصير مباشرة حاكم مدينة من الدرجة الأولى، وهذا حقًا لا يُصدَّق

وما إن فكّر في ذلك حتى طأطأ القائد رأسه في هدوء وامتلأ قلبه بالحسد

إذ لا شواغر تقريبًا في مدن الدرجة الأولى، فمع أنه يمتلك زراعة مرتبة عجلة النجوم وخدم الوالي بإخلاص لأكثر من عشر سنوات، فإنه لم يحظَ بفرصة ليكون حاكم مدينة من الدرجة الأولى

فكيف يكون مثل دينغ شوان الذي قفز إلى القمة في خطوة واحدة

لقد جعله هذا كله يشعر بالغيرة حقًا

في هذا الوقت قهقه سيما نان

ونهض من العرش وسار إلى القائد ومدّ يده وربّت كتفه قائلًا: «بعد أن يباشر عمله في مدينة الكرمة الخضراء، اعثر على فرصة لتصفيته، وما دامت تبعات الأمر تُرتّب كما ينبغي فالأمر يظل رهن قرارنا نحن، أليس كذلك»

«وعندئذٍ لن نفسد العلاقة مع مركيز السيف ذي الرداء الأبيض أيضًا، فحفاظًا على هيبة عائلة جيانغ منحتُ دينغ شوان استثناءً فرصة أن يصير حاكم مدينة الكرمة الخضراء، لكنه لم يغتنم الفرصة بنفسه، فانتهى به الأمر شبحًا قصير العمر»

«بل إن عائلة جيانغ ستكون مدينة لي بجميل، هههه، أريد جميل عائلة جيانغ وأريد حياة هذا الكلب دينغ شوان»

تبدّل وجه القائد

حقًا ما يزال السيد الحاكم حكيمًا وماكرًا، لا يطيق ذرة رمل في عينه

لقد دبّر خطة لقتل دينغ شوان دون أن يسيء إلى عائلة جيانغ

وعاد صوت سيما نان يقول: «لقد لازمتني زمنًا طويلًا، فكيف أنسى فضلك؟ حين يموت دينغ شوان ستأخذ مكانه»

وانفرج قلب القائد فرحًا، فمدّ يديه وجثا على الأرض وطرق جبينه ثلاث مرات

ثم قال بحماس: «شكرًا لك يا سيد حاكم، في هذه الحياة أنا مستعد لأن أخوض النار والماء من أجلك، مخلصًا بلا تردد»

وفي هذه اللحظة نالت سنوات الكدّ ثمارها أخيرًا

أومأ سيما نان ولوّح بكمّه وغادر القاعة الكبرى إلى الخارج

وسرعان ما بقي القائد وحده جاثيًا في مكانه

ولم يرجع إلى وعيه إلا حين تلاشى وقع الأقدام وعاد السكون إلى المحيط

عندها فقط أدرك بدهشة أن جسده كله قد غمره العرق

فسرعان ما رفع يده اليمنى ومسح العرق عن جبينه

ثم نهض مسرعًا واندفع إلى الخارج

كان لا بد أن ينشر المعلومات بشأن مركيز السيف ذي الرداء الأبيض وفق أمر السيد الحاكم، ليبدد شكوك القوى المختلفة

وإلا فإن ترك الأمر يتفاقم لن يجلب إلا اضطرابًا واضطرابًا في أوضاع مقاطعة تياندو

في الوقت نفسه

في سلسلة جبال ما عند أطراف جبل كانغوو

أشجار شاهقة تنهض من الأرض واحدة تلو الأخرى

تيجان عملاقة تتراكب، وتتراصّ الأغصان والأوراق الكثيفة، فتغطي السماء وتحجب الشمس

ولا تنفذ إلا بضع أشعة من بين الفجوات بين الأوراق

وفي تلك اللحظة، في فسحة مفتوحة

كان شاب أسود الشعر يرتدي بدلة مفصّلة على المقاس وبنية قوية، يمسك رمحًا طويلًا بلون فضي أبيض ويقاتل دبًا أحمر بارتفاع نحو 3 أمتار

بعد بضع جولات اهتبل نقطة ضعف، فشار بقوة ولوّح بمعصمه، فانطلقت عشرات ظلال الرمح تخترق رأس الدب الهائل أمامه

تناثر الدم وسقط جسد الدب الثقيل على الأرض مثيرًا سحابة غبار كبيرة

وعند رؤيته ذلك تنفّس الشاب الصعداء وأعاد رمحه الطويل وتقدّم نحو الصيد واستل خنجره من خصره بمهارة واستخرج عينَي الدب العملاق بسرعة

«عيون الدب الأحمر، بعد إنجاز هذه المهمة يفترض أن تكفي نقاط المساهمة لاستبدالها بتقنية زراعة من رتبة الأرض، درجة منخفضة…»

قال الشاب مبتسمًا

اسمه جيانغ مينغ، وهو تلميذ من سلالة يوهِنغ

يمتلك حاليًا زراعة من المرتبة الفطرية، المستوى السابع، وهو واحد من أفضل عشرة نوابغ بين الجيل الأصغر في عائلة جيانغ

ومع هذا، لم يكن ليتوقع أحد أنه كان شخصًا عاديًا من قبل

وكل هذا التبدّل بدأ بحادث قبل مدة غير طويلة

ففي ذلك الحادث حصل على كنزين غامضين

حجر غامض بلوري صافٍ كاليشم ذو ستة أوجه

وخرزة حجرية بلون رمادي أبيض بالكامل

وبعد أن درسها زمنًا لم تتضح وظيفة الحجر السداسي بعد في الوقت الراهن

لكنّه عرف شيئًا عن وظيفة الخرزة الحجرية

فهي قادرة على سلب طاقة الحياة والدم من أي كائن حي، وتخزينها داخل الخرزة وتحويلها إلى خيوط من طاقة أرجوانية غامضة

ويمكنه استخدام هذه الطاقة الأرجوانية لصقل جسده أو تسريع وتيرة زراعته

التالي
131/1٬326 9.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.