الفصل 132
الفصل 132: مهارة اليانغ الصافي متاحة لكل أفراد العشيرة، توقظ جسد السيف الفطري!
كان هذا هو السبب الذي مكّنه في هذه الفترة من اختراق المرتبة الفطرية، المستوى السابع بسرعة
مثل هذه السرعة المرعبة في الزراعة جعلته واثقًا من أنه سيصبح بالتأكيد ثالث من يبلغ مجال القصر الأرجواني بين جيل الشباب بعد جيانغ تشن وجيانغ يان
بعدها خفض جيانغ مينغ رأسه ونظر إلى جثة الدبّ العملاق أمامه
وبمحض فكرة فعّل قوة الخرزة الحجرية، فنهب فورًا ما تبقّى من قوة الجوهر في جسد الخصم، ليتقلّص جسده الفارع سريعًا ويجفّ إلى حدٍّ بالغ، ثم يتحوّل تدريجيًا إلى كومة من غبار
ولمّا شعر بأن نفحة أرجوانية أخرى قد انضمّت إلى الخرزة الحجرية، ابتسم جيانغ مينغ، ثم رفع رمحه على كتفه، واستدار عائدًا نحو جبل كانغوو
……….
ولم يطل الوقت حتى عبر جيانغ مينغ الدرجات وبلغ باب الجبل
فتوقّف أفراد العشيرة الحارسون للجبل عن أحاديثهم فور رؤية جيانغ مينغ، وقالوا باحترام: «نحيّي العضو الشاب جيانغ مينغ»
فقد كان جيانغ مينغ خلال هذه المدة يقبل مهام العشيرة كثيرًا وينزل من الجبل لقتال الوحوش الضارية
وقد أكسبته المعارك عالية الشدة إعجاب الجميع
فمناخ جبل كانغوو ممتاز إلى درجة أن معظم الناس لا يرغبون إلا في البقاء على الجبل للزراعة، ولا يكادون يقبلون النزول قط
ولذلك كان أمثال جيانغ مينغ، ممّن لا يرضون بالوضع الراهن ويملكون جرأة كبرى، قلّة في النهاية
وبمواجهة تحية الجميع لم يتعاظم جيانغ مينغ بل ردّ التحية على الفور
وبعد تبادل كلمات مجاملة قليلة اجتاز باب الجبل وصعد
ولمّا نظر الحارسون إلى ظهر جيانغ مينغ وهو يبتعد، شعروا جميعًا بمهابة عظيمة
«هل لاحظتم أن هالة العضو الشاب جيانغ مينغ غدت أشدّ رعبًا»
«نعم، وهناك أيضًا رائحة دم قوية… ونية قتل»
«بعد هذا العدد الكبير من المعارك، أليس من المحتمل أن تكون قدرة جيانغ مينغ القتالية الآن ضمن الخمسة الأوائل من جيل الشباب»
«ليس هذا فحسب، فالأشد رعبًا في العضو الشاب جيانغ مينغ زراعته نفسها، يواصل الاختراق أثناء القتال، ولعله لن يطول الأمر حتى يخرق إلى مرتبة القصر الأرجواني»
«وبحسب أدائه الحالي، فمرجّح أنه بنهاية هذا الشهر يأمل أن يصبح من أوائل الأعضاء النواة مع العضوين الشابين جيانغ تشن وجيانغ يان»
تنهد الجميع بتأثر
وكانت معلومات نظام تصنيف الشرف لأفراد العشيرة قد انتشرت في جبل كانغوو كله آنذاك
فأصاب القلق الجميع، وصاروا يغتنمون الوقت بجنون ليُظهروا أداءهم، طمعًا في شقّ طريقهم إلى القائمة ونيل معاملة أعلى
وعلى الجانب الآخر
اندفع جيانغ مينغ سريعًا إلى قاعة المهام
وبعد تسليم عين الدبّ الأحمر وإتمام مهمة العشيرة
أُضيف مقدار كبير من نقاط المساهمة إلى رمز هويته
وإذ رأى ما يكفيه من نقاط المساهمة، انتهز الوقت على الفور للذهاب إلى جناح النصوص المخفية
وكان القائم على حراسة جناح النصوص المخفية في تلك اللحظة شيخ فرعٍ في مجال القصر الأرجواني
وتحقّقت هويته عبر رمز الهوية
وعندها فقط خطا جيانغ مينغ إلى جناح النصوص المخفية، وبدأ يبحث بين صفوف الرفوف والكتب الكثيفة عن تقنية زراعة من رتبة أرضية بدرجة دنيا كان يريدها
وبعد عشر أنفاس
عثر على هدفه بنجاح
وما إن همّ بإنفاق نقاط المساهمة لمبادلتها
حتى لاحظ فجأة أن فوقها تقنية زراعة لم يسمع بها من قبل
مهارة اليانغ الصافي
«تقنية زراعة جديدة»
أضاءت عينا جيانغ مينغ
وكان يعلم جيدًا أن موضع تقنيات الزراعة هنا ذو دلالة
ومع أن درجة التقنية غير مُعلَّمة ظاهرًا
إلّا أنّ وضعها فوق تقنيات الزراعة من رتبة أرضية بدرجة دنيا يعني بالضرورة أنها أرفع شأنًا
«أيمكن أن تكون من رتبة أرضية بدرجة متوسطة، أو حتى… رتبة أرضية بدرجة عليا»
وانقبضت حدقتا جيانغ مينغ، واشتعل قلبه حماسة
الصلاة على النبي ﷺ نور وطمأنينة.
غير أن هذه الحماسة خمدت سريعًا
لأنه فهم أن نقاط المساهمة التي راكمها طويلًا بالكاد تكفي لمبادلة تقنية زراعة من رتبة أرضية بدرجة دنيا، وهذا حدّه
فكيف له أن يبادل تقنية أعلى درجة
هزّ جيانغ مينغ رأسه وهمّ أن يصرف بصره
لكنّه لمح في تلك اللحظة، من غير قصد، أن الملصق أسفل «مهارة اليانغ الصافي» يبيّن أن نقاط المساهمة المطلوبة لمبادلتها أقل حتى من التقنية التي تحتها من رتبة أرضية بدرجة دنيا
«كيف يكون هذا»
فرك جيانغ مينغ عينيه، وتفقّد سريعًا مرات عدة، وبعد تأكيد متكرر أيقن أنه لم يخطئ القراءة
وبالتدقيق أكثر وجد في نهاية الملصق
تقديمًا موجزًا لمهارة اليانغ الصافي يذكر أنها الجزء الأول فقط، وأن هناك ثلاثة أجزاء أخرى تليه
وعند هذا فهم جيانغ مينغ فجأة
«إذًا هو ثمن جزء واحد فحسب، فلا عجب أن نقاط المساهمة المطلوبة قليلة»
تمتم جيانغ مينغ
ثم غيّر نبرته قائلًا: «غير أن الجزء الأول وحده يتطلّب نقاط مساهمة تفوق كثيرًا تقنيات الزراعة من رتبة غامضة بدرجة عليا، وتقترب من تقنيات رتبة أرضية بدرجة دنيا، فإذا اجتمعت الأجزاء الأربعة كلها، فإلى أي مستوى قد تبلغ قوتها»
ولدى هذا الخاطر لم يتردد جيانغ مينغ أكثر، واستعد فورًا لمبادلة «مهارة اليانغ الصافي»
وتحت أنظار شيخ جناح النصوص المخفية، مرّر نقاط المساهمة أولًا، ثم تناول «مهارة اليانغ الصافي» وشرع يقرؤها
وبينما يتأمّل طريقة الزراعة العميقة الغامضة في داخلها
لم يستطع إلا أن يغوص فيها، وبدت الدهشة السارة على وجهه أكثر فأكثر، وشعر للحظة أنه حقق صفقة رابحة
فقسم المرتبة الفطرية فيها مذهل أصلًا، وإن بلغ مجال القصر الأرجواني وصقَل قوة يُوان اليانغ الصافي فسيغدو لا يُبارى
وفي هذه اللحظة لم يملك إلا أن يُكبر طموح زعيم العشيرة العظيم
فهذه مهارة عظمى لم يُسمع بمثلها من قبل، ومع ذلك وُضعت علنًا هكذا بلا قيود، ويمكن لأي شخص أن يبادلها
«إن زعيم العشيرة فعلًا واسع الصدر، لا يخشى حتى من تسريبها»
لكن «مهارة اليانغ الصافي» هذه فعلًا عون عظيم لي
قبض جيانغ مينغ قبضتيه وغمرت الحماسة قلبه
ومع «مهارة اليانغ الصافي» والنفحات الأرجوانية داخل الخرزة الحجرية، كان واثقًا من قدرته على بلوغ مجال القصر الأرجواني خلال عشرة أيام
وهذا يعني
أنه بات يملك أخيرًا أمل اللحاق بمتفوّقَي العشيرة الاثنين
وفيما بعد سيملك أملًا أكبر في تمثيل سلالة يوهِنغ والمشاركة في مسابقة الفروع السبعة لنيل ترتيبٍ حسن
……….
بعد يومين
شعرت جيانغ جيوي، التي كانت تتدرّب على طريق السيف، بأن جسمها غير طبيعي
فقوة غامضة أخذت تغلي بجموح داخل جسدها، وجعلت تدريبها على طريق السيف أخفّ وأسرع
كما غدت طاقة السيف غير المرئية التي تشعّ من جسدها أحدّ وأقوى لا تُقاوَم
ولاحظ غو شينغجيان، الذي كان يتبارز مع جيانغ جيوي، هذا التغيّر سريعًا
فتوقّف عن الحركة، وأعاد سيفه الطويل إلى غمده، وعيناه مملوءتان بالدهشة والحيرة
وذلك لأن شدة طاقة السيف المنبعثة من الطرف الآخر في هذه اللحظة قد تجاوزت المعيار بشدة، ولم تكن البتّة كشدةٍ تناسب هذا المجال
لكن هذا لم يكن الأكثر إدهاشًا
ففي اللحظة التالية
ظهرت حول جسد جيانغ جيوي قوة غير مرئية تحمل طاقة هائلة
أزيز… أزيز… أزيز…
وفي الوقت نفسه بدأت السيوف في أيدي كل أفراد العشيرة المحيطين، والسيوف في أغمادها، ترتجف جميعًا وتصدر دفعات من أزيز حادٍّ صافٍ يخرق السمع
وعشرة آلاف سيف ترنّم معًا، كأنها تحتفل بميلاد إمبراطور طريق السيف
«هذه الظاهرة… أيمكن أن جيانغ جيوي قد أيقظت بنية جسدية خاصة متعلقة بطريق السيف»
وانقبضت حدقتا غو شينغجيان وهو مبهوت إلى أقصى حد

تعليقات الفصل