تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 133

الفصل 133: هل جيانغ داوشيوان سيّد السيف ذو الثوب الأبيض؟ الخبر يدوي في ولاية تياندو

في الأصل كان إدراك جيانغ تشيوي لمقصد السيف قبل أيام قليلة، وازدياد موهبتها في طريق السيف إلى حد مذهل، كافيًا ليصدم الجميع

لكنها الآن، وبعد ثلاثة أيام فقط، أيقظت بنية جسدية خاصة

توالت التحولات الكبرى حتى بات غو شينغجيان يندهش مرة بعد مرة، ثم خدر إحساسه تدريجيًا

وفي تلك اللحظة

انثالَت خيوط من طاقة السيف الفطرية من أطراف جيانغ تشيوي وعظامها، فطرحت شوائب الجسد وأزالت كل العلل الكامنة

وسرعان ما اندفعت الطاقة والدم في جسدها، تغذي عظامها كلها بجنون

وفي بضع عشرات من الأنفاس اخترقت عدة مراتب فرعية، ثم تجاوزت مرحلة صقل العظام وبلغت المستوى الأول من المرتبة المكتسبة

أدهشها هذا التحول المفاجئ، فاستبد بها الذهول

وبينما كانت غارقة في شكوك عارمة

لسبب لا تعرفه، طفا في ذهنها طيف أنيق بثوب أبيض

أيمكن أن… يكون لهذا علاقة أيضًا بزعيم العشيرة

لمعَت عينا جيانغ تشيوي، وأدركت على الفور هذا الاحتمال

فعلى مدى أكثر من عشر سنوات لم يظهر في جسدها شيء غير مألوف

لكن بعد لقائها بزعيم العشيرة، وما إن مضت ثلاثة أيام حتى وقع ما تراه الآن

لا بد أن ثمة صلة بين الأمرين

وكلما أمعنت التفكير ازداد الأمر رجحانًا

وفي تلك اللحظة دوى صوت غو شينغجيان: كيف تشعرين الآن

انقطعت خواطر جيانغ تشيوي، فأنزلت رأسها في صمت، وقبضت يديها، وتلمست القوة الهادرة الجارية في جسدها

ارتسمت بسمة خفيفة على طرف شفتيها: أشعر حقًا بأنني في حال أفضل من أي وقت مضى

في هذه اللحظة شعرت أن فهمها لطريق السيف صار مرعبًا إلى حد بعيد، متجاوزًا كل ما كان من قبل

على الجانب الآخر

عند الحدود بين ولاية تياندو وولاية شانهاي

شقّ جيانغ داويون السماء طائرًا

كان يحمل بيسراه جيانغ يي وبيمناه جيانغ هاو

وفارت حوله قوة يُوان، ملتصقةً بأجسادهم لتحميهم من المؤثرات الخارجية

ولما رأى أنه يقترب من ولاية تياندو ارتسم الفرح على وجهه

لكن حين أحسّ بحركة خلفه قطّب حاجبيه فجأة

والتفت إلى الوراء

فرأى عدة أشخاص يطاردونه وهم يسبّون بصوت عال: يا داويون أيها اللعين، أتجرؤ على خطف كنز طائفة تشانغتياو ونحن على غِرّة؟ مت

زمّ جيانغ داويون شفتيه: أنتم زمرة لئيمة لا تكل، وما زلت عاجزًا عن التخلص منكم، لكن أن أُخرج ما ابتلعته؟ هذا حلم يقظة

وما إن أنهى كلماته حتى انفجرت قوة يُوان

واندفعت مرتبة البدء في مقصد السيف المقوّس بجنون، فتكاثف ظل سيف مقوّس هائل موهوم هبط ضاربًا، فأفزع الجميع وأسرعوا إلى الدفاع

وبعد أنقاض من الأنفاس، وحين استعادوا وعيهم وتلفتوا، وجدوا أن جيانغ داويون قد اختفى

فامتلأت صدورهم قهرًا وغضبًا، ولم يملكوا إلا أن يعووا نحو السماء: يا داويون، لن تهدأ طائفة تشانغتياو حتى تموت

في تلك اللحظة كان جيانغ داويون قد اجتاز ولاية شانهاي بنجاح وهو يصحب جيانغ يي وجيانغ هاو، ودخل تخوم ولاية تياندو

وخلال تلك الأيام مرّ بمواقف خطرة كثيرة، لكنه في كل مرة—وبفعل مصادفات شتى—حوّل الخطر إلى أمان

وفوق ذلك ظفر بكمية كبيرة من الموارد، فاخترقت زراعته إلى المستوى الثاني من مرحلة يُوانهاي

كما اخترق في زراعة طريق السيف المقوّس، فأدرك مقصد السيف المقوّس في طور البدء

وإذ تذكّر كومة الكنوز المخزونة في فضاء القصر الأرجواني لديه

ابتسم جيانغ داويون

وقد طال ابتعاده عن البيت، فبما أنه راجع، فمن الطبيعي ألا يعود صفر اليدين، لا بد أن يحمل الهدايا ليانر

وأخيرًا حدّق في البعيد، كأن حدقته تعكس مشاهد مسقط رأسه

مدينة شُوان… سأعود قريبًا جدًا

بعد أيام عدة

وحين شاع الخبر من قائد تابع لحاكم الولاية

أدركت قوى مستوى عجلة النجوم ومستوى عجلة القمر الموقف أيضًا

وعرفت أن الذي أباد عائلة تانغ في تياندو اسمه: جيانغ داوشيوان

ومع بروز عبقري لا نظير له على حين غرّة في ولاية تياندو

دهش الجميع، من عامة الناس إلى المزارعين من رتبة عجلة القمر

وفي هذه الأثناء

داخل قاعة طائفة الجبل الأخضر

مدينة وودان؟ ما أغربه، كيف لمكان مقفر ناءٍ كهذا أن يُخرج شاذًا مثل مركيز السيف ذو الثوب الأبيض

شعر زعيم طائفة الجبل الأخضر بغرابة شديدة

وكذلك الشيوخ من حوله

ففي نظرهم يصعب على مكان صغير مثل مدينة وودان أن يُخرج مزارعًا من القصر الأرجواني أصلًا

وأما مزارعو مرحلة يُوانهاي فقليلون، يظهرون ربما مرة كل مئة عام

وأما المعلمون ذوو العمر الطويل من رتبة عجلة النجوم فظهورهم يكاد يكون مستحيلًا

فكيف—بهذه المعطيات—يخرج مركيز السيف ذو الثوب الأبيض، القادر على قتل تانغ فيتشانغ، من مكان صغير كمدينة وودان

ولو افترضنا ظهور واحد بالمصادفة، لأفنى حظ المكان لسنين لا تُحصى، أليس كذلك

وبينما كان الشيوخ جميعًا يستعصي عليهم التصديق

في زاوية من القاعة

كان رجل شاحب الوجه يرتجف خوفًا

إنه شو غُو، ذاك الذي تجرأ على الكلام في دار عائلة جيانغ، ثم صفع نفسه 30 مرة، وفرّ في خزي

وبعد مغادرته مدينة وودان، وبسبب حرصه على سمعته، لم يبلّغ الطائفة بشيء عن عائلة جيانغ

وكان يظن أنه لن تكون له صلة بهذه العائلة الغامضة ما عاش

لكنه لم يتوقع أنه بعد بضعة أشهر فقط سيسمع خبرهم من فم زعيم طائفته نفسه

وخاصة حين علم أن مركيز السيف ذو الثوب الأبيض—الذي تكفي قوته ليدخل ضمن الخمسة الأوائل في ولاية تياندو والمشهور بين سائر القوى العليا في الولاية—هو في الحقيقة جيانغ داوشيوان، زعيم عائلة جيانغ السابق

ارتاع شو غُو أكثر، وكاد يفارق روحه جسده، وابتلع ريقه بتوتر

وتبلل ظهره عرقًا باردًا

وأدرك للتو كم كان محظوظًا إذ أفلت من عائلة جيانغ سالمًا وحفظ حياته، لقد كان حظًا لا حدود له

كما أدرك كم كانت حكمته راجحة يومئذ حين صبر

فلو أنه لم يحتمل المهانة ورفع الأمر إلى الطائفة

لربما أُبيدت طائفة الجبل الأخضر قبل عائلة تانغ بأشهر

فإن قوة سلفهم الأكبر لا تقارب قوة سلف عائلة تانغ الأكبر

وفي الوقت نفسه فهم فجأة

لماذا لم يُبدِ ذانك الشابان من عائلة جيانغ أي اهتمام بتجنيده

لأنهما كانا يعرفان عمق أساس عائلتهما، لذا لم يتحركهما عرضه

وما إن تذكّر الكلمات التي تفوه بها أمام زعيم العشيرة يومئذ

حتى رشح العرق البارد من جديد

وحين أعاد التفكير في الأمر، وجد أنه دار حول بوابات الموت مرات عدة من غير أن يدري

شكرًا لك، يا زعيم العشيرة الموقر جيانغ، على سماحتك إذ لم تَصفَعني حتى الموت

وكبح شو غُو الخوف في قلبه بقوة

ورفع رأسه وحدّق حوله باضطراب

يراقب الشيوخ المنهمكين في النقاش

وكان يدرك تمام الإدراك أنه بعد انكشاف هوية مركيز السيف ذي الثوب الأبيض، ستفتح الطائفة تحقيقًا مفصلًا جدًا في أفعال جيانغ داوشيوان السابقة

وعندها لن يبقى سرًا أنه زار جبل كانغوو يومًا، وأن جيانغ داوشيوان أمره أن يصفع نفسه 30 مرة

ومن هذه الزاوية، إن اختار الصمت الآن ولم يبلّغ بما يعلم

فلن ينجو لاحقًا من عقاب الطائفة

التالي
133/1٬326 10.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.