تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 145

الفصل 145: إلى أين ذهب جيانغ داويون بعد وصوله إلى مدينة شوان

بعد وقت قصير

بالقرب من مدينة شوان في ولاية تياندو

شق خيط من الضوء السماء البعيدة

وكان ذلك الشخص هو جيانغ داويون نفسه، وقد أسرع قادمًا من ولاية شانهاي

وما إن رأى أنه يقترب من مسقط رأسه أكثر فأكثر حتى ابتسم

وبسماع الضحكة سأل جيانغ يي: أين نحن الآن

نظر جيانغ هاو إلى المدينة الشاهقة التي ظهرت أمام نظره

مع أنه مضت سنوات عديدة وتلاشت بعض ملامح الذاكرة

لكن لحظة رآها حقًا

طابق المشهد أمامه فورًا بصورةٍ مخزونة في ذاكرته

مرّت أعوام عدة

ولم تتغير هيئة مدينة شوان قط

بل كان موسم أمطار الخريف لا يزال قائمًا

على الطريق الرسمي خارج المدينة

صف من أشجار المشمش مغروس، وأوراق متساقطة تتراقص

تمامًا كما كان حين غادر

ضاقت عينا جيانغ هاو قليلًا كالهلالين وابتسم فرحًا كاشفًا عن أسنانه البيضاء: أخي، لقد رأيت مدينة شوان، العم يون يأخذنا إلى البيت

وبسماع هذا الكلام تقلص وجه جيانغ يي الجامد إلى ابتسامة خفيفة وقال: هل عدنا؟ لا أدري كيف حال عشيرة جيانغ الآن…

ودخلا في حديث

أما جيانغ داويون فابتسم ابتسامة خفيفة، ثم أطلق قوة الجوهر لديه، فازدادت سرعته فجأة

وسرعان ما عبر أسوار مدينة شوان من علٍ ودخل إلى داخلها

وألقى نظرة فاحصة إلى الأسفل

وكان يرى مقرّ عشيرة جيانغ يقترب أكثر فأكثر

فامتلأ قلبه حماسًا

وبدأ يتخيّل كيف سيكون اندهاش أبناء العشيرة حين يرونه لاحقًا ويعلمون بتكوّن بحر يُوان لديه

غير أن هذا الحماس لم يدم طويلًا

فما إن هبط جيانغ داويون في فناء عشيرة جيانغ وهو يحدوه الأمل

حتى فوجئ بأن المكان موحش على نحو استثنائي، ولا أثر لبشر

أوراق متراكمة وغبار لم يُنظَّف، كأن المكان مهجور منذ زمن طويل

ما الذي حدث بالضبط

هبط قلب جيانغ داويون وشعر فورًا بأن أمرًا ليس على ما يرام

هل يمكن أن تكون عشيرة جيانغ قد واجهت كارثة في الفترة التي غاب فيها

وبهذه الفكرة، وهو الذي واجه أخطارًا كثيرة لسنوات بلا خوف، شعر أخيرًا بالخوف

خشي أن يكون والده وابنه وكثير من أبناء العشيرة قد تعرضوا لهجوم

وفي هذه اللحظة، ذُهل جيانغ هاو أيضًا

وكاد يتكلم، لكنه لما لمح ملامح جيانغ داويون القاتمة كظم كلامه

وسمع جيانغ يي الصمت من حوله فسأل: ما الأمر

افتعل جيانغ داويون ابتسامة وقال: لا شيء، لا شيء، لنسترح هنا أولًا، ثم نذهب إلى البيت لاحقًا…

وبسماع ذلك أحس جيانغ يي على الفور بأن أمرًا غريبًا يحدث

لكن في تلك اللحظة رمى جيانغ داويون جيانغ هاو بنظرة سريعة

ففهم جيانغ هاو على الفور، وأسند ذراع جيانغ يي قائلًا بخفوت: أخي، لنسترح أولًا، فما زال بيننا وبين مدينة شوان مسافة، يمكننا ترتيب حالتنا أولًا، وإلا فسيكون الذهاب ونحن مغطون بالغبار مزعجًا قليلًا…

وبكلام أخيه تلاشت الشكوك تدريجيًا من قلب جيانغ يي

فهز رأسه وجلس ساكنًا وبدأ يستريح

وفي هذا الوقت أرسل جيانغ داويون بصوت الوعي السماوي: اعتنِ بأخيك جيدًا، سأستطلع ما حدث هنا بالضبط

هز جيانغ هاو رأسه مرارًا وأسند جيانغ يي وجلس معه

ولما رأى ذلك بدا جيانغ داويون راضيًا واطمأن

فعلى الرغم من صغر سن جيانغ هاو، إلا أنه شديد الفطنة وقليل الإقلاق عادة

بعدها بدأ جيانغ داويون يُطلق قوة وعيه السماوي ليغمر مقرّ عشيرة جيانغ كله، باحثًا بعناية عن خيوط

وكلما تعمّق ثقل قلبه أكثر

إذ لم يكن في المقر أي أحياء

لكنّه في الوقت نفسه اكتشف أمورًا لافتة

فكل الموجودات في المقر كاملة جدًا، ولا أثر لفوضى في أي مكان

وفوق ذلك فقد اختفت كثير من الأشياء القيّمة

وبجمع هذه المعطيات

يتضح أن الأمر لا يبدو سلبًا للمقر ولا سطوًا على العشيرة

وإلا لما بدا بهذا النظام

فالتفتيش والاقتتال يخلّفان مشهدًا شديد الفوضى

يبدو أن والدي ويان إر قد أخلوا المكان

استنتج جيانغ داويون ذلك فورًا من خيوط المكان

وبفكرة كهذه لم يملك إلا أن يتنفس الصعداء

فهذا من غير شك خبر طيب ما دام أبناء العشيرة بخير

لكن في اللحظة التالية

طفا سؤال جديد في ذهن جيانغ داويون

فعشيرة جيانغ ظلت تنمو في مدينة شوان مئات السنين ولها جذور عميقة، فكيف تغادر هكذا

هل يُعقل أنهم عادوا إلى العشيرة الأم

وكان يعرف جيدًا طبيعة عشيرة جيانغ المتعالية

فمقارنةً بأن تسمح لهم العشيرة بالعودة كان ليصدّق أن الشمس تشرق من الغرب

ثم، كي يفهم الوضع

ومضت هيئة جيانغ داويون واختفى من مكانه

وبعد قليل ظهر عند دار الجار الملاصقة

فهم أصدقاء منذ أجيال، ومن الطبيعي أن يكون هذا أفضل موضع للاستفسار

وتقدّم خلف شيخ كان يسقي الأزهار

وضمّ قبضتيه بتحية وقال: يا عم وانغ

ولما سمع الصوت التفت العجوز وانغ بلا وعي

وتفحّص جيانغ داويون بعينين مغبّشتين قليلًا

نَفَس… نَفَسان… ثلاثة أنفاس…

ومضت 10 أنفاس كاملة

عندها فقط تعرّف العجوز وانغ إلى الشخص المقابل ولم يملك إلا أن يندهش كثيرًا: داويون

لم يكن يتوقع أن يعود جيانغ داويون الذي غاب عن مدينة شوان سنوات طويلة اليوم

ولم يُطِل جيانغ داويون المجاملة، وسأل مباشرةً عمّا يهمه أكثر: يا عم وانغ، إلى أين ذهب والدي بالضبط؟ عدتُ إلى المقر ووجدت أنهم كأنهم غادروا منذ زمن طويل…

فهم العجوز وانغ على الفور وابتسم قائلًا: غبت سنين طويلة، فطبيعي ألا تعلم هذا، الآن والدك ذهب لينعم بحياته، وهو أمر يبعث على الغبطة حقًا…

كيف ذلك

استبد بجيانغ داويون الارتباك

وأردف العجوز وانغ: لقد حقق الأخ هونغوِن أمنيةً طالما راودت أجيال الأسلاف، فعاد مع أبناء عشيرته إلى العشيرة الأم بنجاح، أفلا يُعدّ هذا نعيمًا

هاه، كيف يكون ذلك ممكنًا

ومع ذلك فقد وقع ما لم يكن في الحسبان، فأربك جيانغ داويون

لكن الأعجب كان آتيًا بعد قليل

اسمع الشيخ وانغ يروي ببطء: آه، عشيرتكم يا جيانغ باتت لافتة حقًا الآن…

فقصة «ماركيز السيف ذو الثوب الأبيض» لم يمضِ على ذيوعها طويل

وفوق ذلك فمدينة شوان مكان صغير وشبكة الأخبار فيه ضعيفة، ومكانة الشيخ وانغ متواضعة فلا تصل إليه سوى قنوات محدودة

ولذا لم يكن يعلم إلا القليل، وإنما عرف ما قبل وما بعد تدمير طائفة تشيانشان

ولما سمع أن خطبة يان إر قد فُسخت علنًا اشتعل غضب جيانغ داويون وتمنى لو انطلق حالًا ليمحو طائفة تشيانشان

غير أنه علم سريعًا أن والده ذهب إلى العشيرة الأم ودعا زعيم العشيرة جيانغ داوشوان ليتولى الأمر

وكان جيانغ داوشوان يملك زراعة في عالم بحر يُوان، وقد أتقن مقصد السيف، ومصنّفًا بين طائفة السيف

وانتصارًا لفرع العشيرة تحرّك بنفسه، وفي غضون نصف يوم دمّر طائفة تشيانشان كلها، ففاضت الدماء وتناثرت الجثث في كل مكان

وعند سماع ذلك لمعت عينا جيانغ داويون قليلًا وشعر ببعض الدهشة

ومع أنه ممتن لزعيم العشيرة هذا الذي لم يلتقه من قبل

فلم يستوعب تمامًا أن الرجل استطاع اختراق عالم بحر يُوان فضلًا عن إتقان مقصد السيف

إذ قبل رحيله لم يكن الطرف الآخر قد بلغ حتى عالم القصر الأرجواني

ما الذي جرى له في هذه الأعوام الماضية

لقد بدا أن سرعة تقدمه في الزراعة ليست أدنى من سرعته هو

التالي
145/1٬326 10.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.