تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 146

الفصل 146: جيانغ داويون يكشف نية القتل ويبدأ انتقامه!

أدرك جيانغ داويون سريعًا

لا بد أن زعيم عائلة جيانغ قد نال فرصة ما ليبلغ منجزاته الحالية

ومع ذلك لم يتسرّب ذعرٌ إلى قلبه لحظة

فهو يمتلك تقنية زراعة ومهارة قتالية برتبة الأرض من الدرجة العليا، وقد أتقن أيضًا مقصد النصل

كانت قوته القتالية يقينًا غير أدنى من جيانغ داوشوان

وحين يذهب لاحقًا إلى جبل كانغوو ويلتقي بالطرف الآخر

فسيشكره بطبيعة الحال على معروفٍ يذكره

وللمصادفة كان قد راكم مؤخرًا بعض الموارد الإضافية، ويمكنه أن يقدّمها إلى عائلة جيانغ وفاءً للجميل

لكن إن تجرأ أولئك المنتمون إلى عائلة جيانغ على الاتكال على مكانتهم العائلية ومعاملة والده ويانر بقسوة

فسيُريهم أساليب عائلة جيانغ

ليَفهم الطرف الآخر أنه وإن كنتَ يا جيانغ داوشوان زعيم العشيرة، فأنا جيانغ داويون لست خائفًا

وما إن مرّ الخاطر حتى عاد جيانغ داويون إلى وعيه

وبعد أن أخرج بعض الهدايا من حيّز القصر الأرجواني وسلّمها إلى الشيخ وانغ لم يطل المكث وغادر

عاد إلى مسكن العائلة الهادئ

نظر جيانغ داويون إلى جيانغ هاو وجيانغ يي وقال: عندما خرجت قبل قليل صادفتُ معرفة قديمة مصادفة، وعلى حدّ قوله فإن أفراد عشيرتنا أخلوا مدينة شوان قبل عدة أشهر وعادوا إلى عائلة جيانغ

في هذه الحال لا داعي للذهاب إلى مدينة شوان بعد الآن، سنتجه مباشرة إلى عائلة جيانغ

وما إن قال ذلك حتى لم يملك جيانغ هاو إلا أن يزفر براحة

كان هو أيضًا قلقًا من أن أمرًا غير متوقع قد أصاب أفراد العشيرة

لكن لحسن الحظ أنهم انتقلوا فحسب

تمتم جيانغ يي: عائلة جيانغ

يا لها من كلمة بعيدة

لمئات السنين كانت أمنية عدد لا يُحصى من الأسلاف أن يعودوا إلى عائلة جيانغ

لكن من كان يتوقع أن تتحقق هذه الأمنية على هذا النحو المفاجئ

ولما رأى حيرة جيانغ يي لم يُفصّل جيانغ داويون

لأنه هو نفسه لا يعرف ما الخطة التي يعقدها زعيم العشيرة جيانغ داوشوان

غير أن كل الشكوك ستتبدّد يقينًا ما إن يصلوا إلى جبل كانغوو

وإذ فكّر بذلك مدّ جيانغ داويون يديه وحمل الاثنين وغادر مدينة شوان

فما دام أفراد العشيرة لم يعودوا هنا، فكيف يُعد هذا المكان وطنًا

وعلى أقصى سرعة طيران غادروا مدينة شوان سريعًا

بعد نحو نصف ساعة

في أعالي السماء

تطلع جيانغ داويون إلى المشهد في الأسفل وشعر فجأة أن هذا الطريق مألوف بعض الشيء

وبعد تفكير قصير تحرّكت عيناه قليلًا ولمعتا ببريق بارد

يبدو أن طائفة تشاوشيا قريبة، أليس كذلك

تذكّر التجربة القاتمة التي لقيها قبل أعوام بعدما غادر مدينة شوان

إذ حصل مصادفة في طريقه على نبات روحي

ولاحقًا حاولت مجموعة من تلاميذ طائفة تشاوشيا المارّين اغتصابه منه

كانت قوته هو حينها غير كافية، فعجز عن المقاومة، فانتهى الأمر بأن أُخذ النبات الروحي

وأُصيب الفتى من عشيرته جيانغ داوتشي بتبعات ذلك فمات في الحال

أما جيانغ يي فلكي يحمي جيانغ هاو فقد بصره

فكيف يُنسى حقدٌ متجذّر كهذا

وفي هذه اللحظة كان الغضب في صدر جيانغ داويون قد بلغ ذروته

وهو الآن بزراعته في مرحلة بحر يُوان المستوى 2 ومعه مقصد النصل، فكيف لا يُفني طائفة تشاوشيا

وعلى حد علمه، وإن كان لطائفة تشاوشيا إرث يقارب ألف سنة

فإن أقوى مزارعٍ باقٍ فيها لا يتجاوز مرحلة بحر يُوان المستوى 5

وذلك عنده أمر لا يُخيف

وإذ فكّر بذلك غيّر جيانغ داويون اتجاهه فورًا

وبعد أن وجد مكانًا آمنًا أنزل فيه جيانغ هاو وجيانغ يي أولًا

فهذه الرحلة خطرة، ولو وقع أدنى خلل لعظمت العاقبة

أما سلامتهما فلم يكن قلقًا عليها كثيرًا

فعلى الرغم من أن سنّهما صغيرة فإن موهبتهما ممتازة، حتى إنه هو نفسه يخجل منهما، وقد فاقا كل العباقرة الذين رآهم

فجيانغ هاو حاليًا قد بلغ المرتبة الفطرية المستوى 3

أما جيانغ يي، وعلى الرغم من فقدانه البصر، فبصقلٍ متواصلٍ للطاقة الروحية بلغ المرتبة الفطرية المستوى 1

ومواجهة الوحوش العادية والوحوش الشرسة أمرٌ كافٍ وزيادة

ثم لما سمعا أن جيانغ داويون يستعد للذهاب وحده إلى طائفة تشاوشيا لتصفية الحساب كله

تهللت وجهاهما فجأة واشتعل حماسهما على نحوٍ استثنائي

ثأر الأب المقتول لا يُهدأ

وبعد أن عاد من ولاية شانهاي بات من الطبيعي أن تُمحى طائفة تشاوشيا

ثم قال جيانغ هاو: يا عم يون، زراعتنا منخفضة ولا نستطيع أن نعينك كثيرًا، فانطلق مطمئنًا، وسنحمي أنفسنا فلا تقلق

أومأ جيانغ داويون وغادر في الحال طائرًا نحو طائفة تشاوشيا

وكان الغضب يتّقد في عينيه متفجّرًا بضوءٍ ضارٍ لا ينفد

في الماضي كنتُ مجردَ صاحبِ المرتبة الفطرية، وكدتُ أُدفع إلى طريقٍ مسدود على يد تلاميذ طائفتكم

أما الآن وقد بلغتُ بحمد الحظ مرحلة بحر يُوان فحان وقتُ تصفية كل هذا

……….

بعد وقت قصير

هبط جيانغ داويون عند بوابة جبل طائفة تشاوشيا

أنت…

ارتاع التلميذ الحارس للجبل، وما كاد ينطق كلمة حتى رأى هجومًا بضوءٍ لامع يندفع نحوه

دوّي—

وفي لمح البصر انفجر هذا التلميذ إلى سحابة كبيرة من ضباب الدم قبل أن يلوّح بأدنى مقاومة

ولما رأى التلاميذ الحارسون المحيطون هذا المشهد المرعب فُزِعوا من عقولهم وولّوا هاربين

لكن أمام جيانغ داويون الذي كان يطلب بثأر فتى عشيرته لم تُجدِ كل المحاولات

أطلق لكمةً ففاضت طاقة الأصل وابتلعت الجميع في لحظة، فحوّلتهم إلى ضباب دم بلا عظام

وما إن فرغ من ذلك حتى لم يتوقف لحظة، فعبر بوابة الجبل فورًا واندفع نحو أعماق المقر

تعالت الصرخات والتوسلات بلا انقطاع

ولما رأوا هذا الرجلَ الضخم الذي ظهر فجأة بقوة مروّعة تطيح بجماعة بضربة واحدة

شعر كثير من تلاميذ طائفة تشاوشيا بيأسٍ طاغٍ

اهربوا، بقوة كهذه لا بد أنه مزارع من القصر الأرجواني

مثل هذا الكيان لا يمكننا مجابهته أبدًا، ولا أمل إلا إن تدخّل سيد الطائفة

وبحساب قوتنا إن أردنا النجاة فالأفضل أن نهرب

وإذ خطر لهم أن أعمارهم ما تزال طويلة لم يشأ أحدٌ أن يترك حياته هنا

فتفرّق كثير من تلاميذ طائفة تشاوشيا وهربوا في هلع

لكن كل ذلك كان بلا معنى أمام جيانغ داويون الذي غمره الحقد

وما إن تذكّر ما كابده من أخطار عبر السنين حتى فاض غضبه أكثر وعلت أنفاسه وازدادت ضرباته قسوة

وتحت قصفه بكامل قوته لم تبقَ جثة واحدة كاملة بين قتلى طائفة تشاوشيا

تدريجيًا

صبغ الدم القرمزي أرض البلاط وجرت خيوطه عبر الشقوق

وغمر الهواءَ عبقٌ قويٌّ للدماء ظلّ عالقًا وأورث شيئًا من الغثيان

لكن ملامح جيانغ داويون بقيت متصلّبة على نحو يثير الدهشة، ولم تَحْمَرَّ عيناه إلا احمرارًا تامًا

وبينما كان يقتل على هواه إذا بصوتٍ يصدح من غير بعيد

كيف تجرؤون، من يجرؤ على إثارة الشغب في طائفة تشاوشيا

توقف جيانغ داويون عن الفعل ونظر إلى جهة الصوت

فرأى ثلاثة مزارعين من القصر الأرجواني يقتربون من بعيد وعلى وجوههم غضب

وكان نظر جيانغ داويون حادًا كعين عقاب

فمدّ يمينه سريعًا وأخرج القوس الكبير من ظهره

وفي الوقت نفسه أخرج يسراه ثلاثة سهام لامعة باردة من حيّز القصر الأرجواني ووضعها على الوتر

وكان اسم القوس: القوس الروحي خارق الدرع، كنز سحري برتبة الغموض من الدرجة العليا

وأما السهام فاسمها: سهام خارقة السحاب، مصوغة من عدة أنواع من حديدٍ من رتبة الغموض، صلبة إلى حدٍّ بالغ، قادرة على اختراق طاقة الأصل، وممزوجةٍ بسمٍّ قوي، فإذا لامسها أحد أضرّت بالوعي السماوي

التالي
146/1٬326 11.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.