الفصل 172
الفصل 172: إعلان قائمة الترقيات، أفكار جيانغ يونغان
على وجه الإجمال
باستثناء اختلاف الصلاحيات في التبديل بين أقسام متجر الأسرة
وزيادة مخصّص الموارد الشهري المجاني مع بعض المكافآت الشرفية
فلا وجود لتمييز في المكانة أو القيمة بين رتب أفراد العشيرة الخمس
فالمزيّة تجلب المكافأة، والخطأ يجلب العقوبة
ولن تمنح الرتب المختلفة امتيازات خاصة تتيح تخفيف العقوبة أو الإعفاء المباشر منها
قوانين الأسرة لا تُمسّ
فهذه هي قاعدة الأسرة، ولا يجوز زعزعتها بسهولة
وإن حصل كلٌّ على امتيازات خاصة فسينتهي الأمر لا محالة بفساد بين أفراد العشيرة ويصيب الروح المعنوية للأسرة بالوهن
وهذا ما لا يريده كبار أسرة جيانغ، ولا يريده جيانغ داوشوان
بعد قليل
وحين اقترب وقت الظهر
أخرج كثير من أفراد العشيرة شارات كانغوو ليتفقدوا قائمة الترقيات
في الدفعة الأولى من الأسماء
كان هناك 9 من أفراد العشيرة الأساسيين
ولأن التقييم جرى وفق عوامل شاملة كأداء الأفراد ونقاط المساهمة وقوة القتال والمرتبة
فمن أصحاب القدر السماوي لم يُدرج سوى جيانغ تشِن وجيانغ يان وجيانغ مينغ
وكان هناك 24 من أفراد العشيرة النخبة
وقد أُدرج جيانغ يي وجيانغ هاو وجيانغ تشيوي
وكان هناك 108 من أفراد العشيرة الممتازين
وكان هناك 365 من أفراد العشيرة المتفوّقين
وبسبب الظرف الخاص بجيانغ هان لم يدخل القائمة، وبقي في رتبة فرد عشيرة عادي
وما إن ظهرت القائمة
حتى فرح قوم وحزن آخرون
وبدا على بعضهم الإحباط
فيما امتلأ آخرون بالدافعية شوقًا لدخول القائمة في الشهر المقبل
في هذه اللحظة
في غرفة بمحطة تيانشو
كان شابٌّ مستلقيًا على السرير
وفي يده شارة كانغوو
جال ببصره في قائمة الترقيات عليها، ولم يسعه إلا أن يلوّي شفتيه
كما توقّعت، عادي فحسب
اسمه جيانغ يونغان
وهو من سلالة تيانشو
وهو أيضًا الحفيد الوحيد للشيخ الثالث السابق لأسرة جيانغ، أي الشيخ الحالي لسلالة تيانشو جيانغ هونغ كانغ
إلا أنّ قابليته ضعيفة للغاية
فعلى الرغم من بعض الموارد التي عوّضه بها جدّه
لم يبلغ في مرتبة الزراعة إلا بالكاد المستوى السابع من المرتبة المكتسبة
ومنطقيًا
وبمثل هذه القوة، لو بذل بعض الجهد لما كان صعبًا أن يدخل قائمة أفراد العشيرة المتفوّقين
لكنه لم يشأ أن يهدر الوقت والجهد، بل أراد أن يمرح أكثر في هذه الفترة
فهو في نهاية المطاف تلميذ في أسرة جيانغ بجبل كانغوو، وإن سقطت السماء فزعيم العشيرة يتحمّلها، فلماذا يكدّ في الزراعة بكل هذا الجدّ
والأفضل أن يستهلك مزيدًا من كنوز السماء والأرض، فذلك أكثر أمانًا ويجعله يزداد قوة وهو مستلقٍ
ولو لم تقع مفاجآت لكان في إمكانه وصف حياته بأنها تُرى نهايتها بنظرة واحدة
وسرعان ما قد يبحث له شيوخ العشيرة عن شريكة زواج ليعمل على إنجاب ذرية للأسرة
غير أنّه
أي معنى لحياة رتيبة مملّة كهذه، كأنه فحل مخصّص للتناسل
هزّ جيانغ يونغان رأسه
ونظر بصمت إلى خانة نقاط المساهمة
وبعد أن حدّق في الأرقام المدونة
انتزع من نفسه ابتسامة باهتة
أخيرًا أستطيع مبادلة الجزء الأول من مهارة اليانغ الخالص
كان قد همّ منذ مدة بمبادلة تقنية زراعة قوية ليمارسها
لكنّه سمع مصادفة عن مهارة اليانغ الخالص من آخرين
ومع أنه لم يعرف السبب، رفض من مارسوها كشف أسرارها
وقالوا فقط إن هذه التقنية قوية جدًا ويُظن أنها من الرتبة الأرضية درجة عالية، أو حتى الرتبة الأرضية درجة عليا
وقد زاد هذا الكلام فضوله اشتعالًا
ولذلك لم يَعُد في هذه المدة إلى جناح النصوص المخفية
بل ظل يجمع بصمت نقاط مساهمة الأسرة
والآن، ومع تثبيت قائمة الترقيات
صُرفت مخصّصات هذا الشهر المجانية على هيئة نقاط مساهمة
ومع بعض نقاط المساهمة التي حوّلها له جدّه
أصبحت نقاطه المجمّعة كافية أخيرًا لمبادلة مهارة اليانغ الخالص
وقد مدحها الجميع بالعجب، فإن أخذت هذه التقنية وبادلتها مع أولئك من أسرة جيانغ فينغباي فسأحصل على موارد كثيرة، أليس كذلك
لمعت عينا جيانغ يونغان
وشعر على الفور بموجة حماس عارمة
فخلال الأشهر الماضية
كانت مخصّصاته الشهرية المجانية تفوق ما كان يحصل عليه في سنة كاملة حين كان في مدينة وودان
لكنّ جشع البشر لا حدّ له في النهاية
فما إن يُفتح الصمام حتى تتدفّق الرغبة كالسيل، تفترس المرء بلا رحمة
أما هو فكان يستطيع في البداية أن يرضى بالكاد بما هو عليه
لكن مع مرور الوقت أخذ يطلب أشياء أكثر فأكثر
ومع ذلك لم يرد أن يُجهد نفسه ليكسب الموارد
حتى الآونة الأخيرة
جاءه قوم من أسرة جيانغ فينغباي في السوق وسألوه عن بعض شؤون الأسرة
فبادلهم هذه المعلومات ببعض الموارد
ومع تقنيات القتال والمهارات التي حصل عليها مجانًا من جناح النصوص المخفية
وإن كانت رتبها غير عالية، ومعظمها في مستوى الرتبة الغامضة
فقد نجح أيضًا في مبادلتها بمقدار معتبر من موارد الزراعة
وإذ تذكّر كل هذا لم يعُد جيانغ يونغان قادرًا على كبح الحماس في قلبه
ففتح حالًا قسم جناح كنوز الأسرة في شارة كانغوو
وعثر سريعًا على مهارة اليانغ الخالص ونقر على مبادلتها
وبعد خصم نقاط المساهمة وإتمام المبادلة
نهض جيانغ يونغان من السرير على عجل، وغادر الغرفة بأسرع ما مشى في حياته متجهًا إلى جناح النصوص المخفية
وبينما كان يمضي راح يتلفّت حوله
ونظر إلى أفراد عشيرة غير بعيدين يلهثون عرقًا من شدة الإعياء
فارتسمت على وجهه سخرية وتمتم بازدراء
يا لثلة الحمقى
لو كان لدى أولئك من فروع العشيرة عُشرُ حكمة هذا السيّد الصغير، أكانوا ليزرعوا على هذا الشقاء الآن
حقًا، مقارنة بإتعاب النفس ومواجهة مهام الأسرة المميتة
فمثل هذا العمل بلا كلفة، تنال فيه موارد من غير جهد، أنسب لي بكثير
وما جدوى أن تزرعوا بجد عشرة أيام إلى نصف شهر
فأثر التحسّن على الأرجح ليس بمقدار حبة دواء حصلتُ عليها من أسرة جيانغ فينغباي
رمقهم جيانغ يونغان بنظرة باردة ثم سحب بصره سريعًا
ولم يستطع أن يفهم لماذا يقطع زعيم العشيرة، وهو من أسرة جيانغ، ذراعه بنفسه ويلغي امتيازات الأسرة ويجعل أولئك من فروع العشيرة الأدنى في منزلة مساوية له، وهو سيد شاب من أسرة جيانغ
لو كنا في السابق، فكيف لهؤلاء أن يستحقوا حتى أن يتجولوا أمامه
ومن ذا الذي لا يناديه باحترام يا سيّد عند رؤيته
كيف صارت الحال كما الآن، الجميع يعامله كالأخ فضاعت كل الرسمية
هه، ومن يريد الأخوّة معكم يا أبناء الطبقة الدنيا، وهل تستحقون
إنها فعلًا سُنّة أخلاق تتدهور
وسيندم زعيم العشيرة عاجلًا أو آجلًا على هذا القرار غير الحكيم والغبي إلى حد بعيد
وبينما أفكاره تغلي كان جيانغ يونغان قد وصل أمام جناح النصوص المخفية
ثم عبر سجلّ المبادلة في شارة كانغوو فحصل على فرصة الاطلاع على مهارة اليانغ الخالص
وما إن نظر في المحتوى المدوّن حتى أخذت ملامحه تزداد حماسًا
إن مهارة اليانغ الخالص فعلًا على قدر سمعتها
ولم يكن جيانغ يونغان يتوقّع البتة
أن الشائعات كانت متحفظة قليلًا
فقوة مهارة اليانغ الخالص تفوق كل تقنيات الزراعة التي رآها في حياته

تعليقات الفصل