الفصل 179
الفصل 179: برج الوهم ذي الطبقات التسع، قوة قتالية برتبة النجوم
عندها رمق جيانغ داوشوان جيانغ تشن بنظرة
ففهم جيانغ تشن على الفور
وخطا من بين الحشد واقترب من جيانغ هونغكانغ قائلًا يا جدي الثالث، لا تغضب، تفضّل معي
ومنذ أن كان في ذاكرته طفلًا كان الطرف الآخر هو الشيخ الثالث للعشيرة
ولذلك كان كثيرون يدعون هذا الشيخ «الجد الثالث»
فلما سمع ذلك عاد جيانغ هونغكانغ إلى وعيه
ونهض ببطء
وألقى نظرة أخيرة على القاعة الكبرى للعائلة وعلى كل من فيها
وشعر بخزيٍ طاغٍ
يا زعيم العشيرة سأستأذن بالانصراف
ثم استدار فورًا وسار نحو مدخل القاعة
وبما أن الحال قد آلت إلى ما آلت إليه فلم يعد يعرف كيف يواجه الجميع، ولم يعد له وجه للبقاء أكثر
وما إن رأى جيانغ تشن ذلك حتى تبعه على الفور
وبعد مغادرتهما
نظر الحاضرون إلى ملامح زعيم عشيرتهم، فاصطحبوا جيانغ جوجيه وجيانغ يونغان وغادروا بحكمة
ولم تمضِ مدة طويلة
حتى عادت القاعة الكبرى الفسيحة إلى فراغها من جديد
ولم يبقَ فيها سوى جيانغ داوشوان
ووقف يحدّق في ألواح الأسلاف أمامه صامتًا
وكانت عيناه شاردتين، ونظرته تزداد عمقًا
وبعد برهة قصيرة
ظهرت أمام عينيه رسالة النظام
[طنين تمّ رصد وفاة جيانغ يونغان، وقد اكتمل عهد إصلاح سلوك العائلة]
[يتم توزيع المكافآت]
[طنين تهانينا للمضيف على حصوله على ثلاث حبّات تونغشوان ذهبية من رتبة السماء، درجة عليا، وعلى كنز خاص برج الوهم ذي الطبقات التسع]
[برج الوهم ذي الطبقات التسع مقسوم إلى تسع طبقات، ويمكن لكل طبقة أن تُنشئ عددًا مطابقًا من الأبعاد الفراغية المستقلة بحسب عدد الداخلين إلى البرج الحد الأقصى للأبعاد الفراغية غير محدود
وكل بُعدٍ مستقلّ سيحاكي وحوشًا وهمية تختلف قوّتها وعددها وفق مرتبة الداخل، فتشنّ هجمات عليه لاختبار حدود قوته القتالية في مرتبته الحالية، ثم تُقيَّم رتبته النجمية للقوة القتالية بحسب مستوى الطبقة
أعلى رتبة قوة قتالية تسع نجوم ضعيف/متوسط/قوي/أقصى
وكلما علت الطبقة اشتدّت وحوش الوهم
الحد الأعلى لقوة الوحوش الوهمية المُحاكاة الإمبراطور العظيم مؤقتًا
ملاحظة 1 يمكن للداخلين إلى البرج اختيار الخروج في أي وقت لتفادي خطر الموت
ملاحظة 2 بعد اجتياز كل طبقة تُشفى جميع الإصابات فورًا، وبناءً على المرتبة الحالية في الزراعة الروحية تتاح فرصة اختيار واحد من ثلاثة كنوز مطابقة لتلك المرتبة يمكن المطالبة مرة واحدة لكل طبقة، ويجوز تأجيل المطالبة إلى اجتياز لاحق]
وما إن أنهى قراءة تعريف برج الوهم ذي الطبقات التسع
حتى لمعت عينا جيانغ داوشوان
فبحسب وظيفته فهو كنزٌ فائق فعلًا لزيادة خبرة القتال
فضلًا عن إمكان الحصول على شتّى الكنوز الإضافية
أمّا الرتبة النجمية للقوة القتالية فكان يفهمها جيدًا
فهي ليست ثابتة على حال
فعلى سبيل المثال من يَبلغ تسع نجوم في المرتبة الفطرية يُسمّى ذروة الفطرية، لا يُقهر بين أنداده
لكن لو اخترق إلى مرتبة القصر الأرجواني فلن تبقى قوته لا تُقهر بين الأنداد، وستنخفض رتبته النجمية طبيعيًا
بمعنى أن معيار النجوم لا يُقاس إلا على شرط تساوي المراتب
ويُستخدم أساسًا للتمييز بين المستوى القتالي الفعلي للنوابغ
وبينما يفكر في ذلك همّ جيانغ داوشوان بالخروج من القاعة الكبرى لنصب برج الوهم ذي الطبقات التسع أولًا
فهو الآن يريد أن يختبر كم نجمة ستُحكم بها قوته القتالية القصوى
وفي الوقت نفسه أراد أن يرى مدى نفاسة الكنوز التي يمنحها برج الوهم ذي الطبقات التسع
وفي تلك الأثناء
وعلى الجانب الآخر
في الحقل الدوائي
كان هوو لونغ وبيي تشينغفِنغ وآخرون يفكّكون التربة بجدّ ويعملون بمعاول كنوز سحرية
وبعد أن فقدوا كل زراعتهم الروحية
جعلتهم الشمس الحارقة أغمقَ لونًا، وجفّت بشرتهم وتقشّرت
تمامًا كفلاحين شيوخ يزرعون منذ عقود
ويُقال إن هيئاتهم الآن باتت مغايرةً تمامًا عمّا كانت عليه من قبل
ومن كان يظنّ
أنهم كانوا في ما مضى زعيم طائفة لوو فِينغ وشيوخها
ومن الأقلّ قابلية للتصديق أن الطفل أسمر البشرة بينهم كان في الحقيقة سيّد قصر سيف النهر العظيم السابق، المشهور في طول ولاية تياندو وعرضها، المعروف بلقب ماركيز السيف بيي
وعلى غير بعيدٍ منهم
وقف شاب في المستوى التاسع من المرتبة المكتسبة
وهو واحد من أفراد عائلة جيانغ المكلّفين بحراسة الحقل الدوائي
واسمه جيانغ بييشوان
وبجانبه طفل ذو شفاه حمراء وأسنان بيضاء، كان يتنقّل بمرح ويلهو مع الطيور والوحوش القريبة
فلما رأى جيانغ بييشوان هذا المشهد ابتسم وقال بيي مينغ امشِ على مهل، لا تسقط
وكان الطرف الآخر أخاه الصغير جيانغ بييمينغ
ولصغره لم يَسلك بعدُ طريق الزراعة الروحية
وفي هذه اللحظة، ومع سماعه تذكير أخيه الأكبر، كيف لطفلٍ في أوج حماسته أن يُبالي كثيرًا
بل استدار نحو جيانغ بييشوان وصنع وجهًا مضحكًا ويداه ممدودتان قائلًا لقد جئنا إلى هنا بشقّ الأنفس، لا أريد التمهّل
ثم استدار فجأة وأسرع نحو دجاجة شيطانية برية غير بعيدة
ولكن لأنه مشى بسرعة لم ينتبه في الوقت المناسب إلى حجر بارز تحت قدميه
فارتطمت أصابعه بالحجر في لحظة فاختلّ توازنه وسقط على الأرض سقوطًا شديدًا
وما إن رأى ذلك حتى هزّ جيانغ بييشوان رأسه
فهو معتاد على طيش أخيه الصغير
وخطا إليه ورفعه
ونفض الغبار عن ثيابه بيده وقال بلهجةٍ عاجزة قلتُ لك أن تمشي أبطأ من قبل كم مرة يجب أن تسقط لتتعلم إن فعلت ذلك مرة أخرى فلا تأتِ إلى الحقل الدوائي
فرفع جيانغ بييمينغ رأسه عند سماع هذا
وكان وجهه الصغير الأبيض المليء بامتلاء الطفولة قد تلوّن بعدة خدوش حمراء
وعيناه الكبيرتان السوداوان اللامعتان كانتا تبرقان برذاذ دموع، كأنه سيبكي في اللحظة التالية
ومن الواضح أن هذه السقطة لم تكن خفيفة
فلما رأى ذلك أحسّ جيانغ بييشوان بالصداع آتيًا
ووضع يده على جبهته وقرّر ألّا يغوص في هذا الموضوع
وبدأ يحاول تغيير الحديث
بالمناسبة ألم تقل إنك جئت هذه المرة لتُخبرني بأمرٍ ما
وما إن سقطت كلماته حتى انشدّت انتباهات بييمينغ على الفور
ورفع ذراعه، ومسح عينيه بكُمّه وقال بسرعة أخي لقد تعرفتُ إلى صديق جديد أمس
أوه من أي فرعٍ من العشيرة
سأل جيانغ بييشوان على سجيّته من غير اهتمامٍ كبير
اسمه جيانغ هاو، ويبدو أنه من فرع اليشم السماوي
لكن هذا كله لا يهم
أخبرك يا أخي أن الأخ هاو قويّ جدًا إنه أكبر مني ببضع سنوات فقط لكنه بلغ مرتبة القصر الأرجواني، وهو حتى على قائمة أفراد العشيرة النخبة لهذا الشهر
وقبض جيانغ بييمينغ قبضتيه، وامتلأت عيناه بالإعجاب
وما إن لاحظ جيانغ بييشوان هذا حتى شعر بعدم ارتياح
ففي الماضي كان أخوه الصغير لا يُعجب إلا به هو
أما الآن فقد تغيّر إلى شخصٍ آخر
وبعد انقباضٍ يسير راوده العجب
جيانغ هاو أكبر من بيي مينغ ببضع سنوات فقط وقد بلغ مرتبة القصر الأرجواني وصار من نخبة هذا الشهر
ولماذا لم أسمع من قبل عن مثل هذا النابغة
وبينما كان جيانغ بييشوان غارقًا في التفكير
إذا بصوت خُطا يأتي من خلفه فجأة
فاستدار لا شعوريًا لينظر
فرأى شابًا طويل القامة مهيب الطلعة يصحبه شيخٌ أشيب يصلان إلى هذا المكان
فضاقَت عينا جيانغ بييشوان دهشةً كبيرة
إذ تعرّف إلى جيانغ تشن وجيانغ هونغكانغ

تعليقات الفصل