تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 251

الفصل 251: ترِكة القمر الفضي، كلمات زعيم العائلة!

عند سماع كلمات جيانغ يان

تحركت ملامح جيانغ تشن فجأة

وانفجر ضاحكًا على الفور قائلًا: يا أخي يان، أنت مُتفطن حقًا

بما أنك قد جمعت أحجار التسجيل هذه فعلًا، فإن رفضي مرة أخرى سيكون غير معقول قليلًا

إذن فسأكلّفك أن تسجّل لي المناظر الجميلة في هذا العالم

وعندما تعود، سأبارزك أنا أخاك الأكبر بالتأكيد، لنرى كم تقدّمت في هذه المدة

قبض جيانغ يان قبضتيه وامتلأت عيناه بنيّة القتال: حسنًا

ومع صعوبة اللحاق بزعيم العائلة

كان جيانغ تشن المثال والهدف الذي يطارده في قلبه

والآن وقد تحددت مبارزة، لم يستطع إلا أن يزداد حماسًا تجاه هذه الرحلة

كان يتوق لأن ينال فرصًا وحظًا طيبًا خلال هذا الوقت، فيخضع لتحوّل كامل وتزداد قوته كثيرًا

لم يكن يشترط أن يهزم خصمه، بل يكفي ألّا يخسر خسارة فادحة

بعد ذلك، وما إن استدار يستعد للنزول من الجبل

حتى دوّى صوت من خلفه

بما أنك أعددت هدية فاخرة إلى هذا الحد، فكيف لأخيك الأكبر ألّا يردّ الهدية

وما إن سمع هذا حتى استدار جيانغ يان فجأة، ولوّح بيده وقال بسرعة: يا جيانغ تشن، حين انتهت المنافسة الكبرى في ذلك الوقت أهديتَني نارًا غير عادية

وبالمقارنة مع النار غير العادية، فهذه الأحجار لا تساوي شيئًا

لقد نلتُ مكسبًا كبيرًا بالفعل، فكيف أقبل هدية أخرى

وبينما كان جيانغ يان يتكلم، همّ بالمغادرة

فقد اعتنى به جيانغ تشن مرارًا، فكيف يجرؤ على قبول الهدية بغير حياء

لكن جيانغ تشن رأى نيته، فتقدم ليعترض طريقه

ثم قلب كفّه اليمنى، وعلى الفور استحضر سيفًا طويلًا بلون فضي أبيض من رمز كانغوو

وعند رؤية ذلك، لم يسع جيانغ يان إلا أن شعر ببعض الغرابة

فهو مزارع في المستوى السابع من عالم بحر يُوان

وفوق ذلك كان العجوز تشو، وهو في ذروة عالم الإنسان السماوي، يلقنه الخبرة ويوسّع آفاقه

فكانت معرفته بطبيعة الحال غير هينة

وفي لمح البصر أدرك أن رتبة هذا الشيء تدور حول رتبة الغموض

غريب، فمع أن جيانغ تشن لا يعرف بعدُ قوة ميزان الإمبراطور

إلا أنه يعرف السيف النفيس الذي في يدي من رتبة الأرض عالية الدرجة

فلِمَ يُخرج الآن سيفًا نفيسًا من رتبة الغموض

غاص جيانغ يان في حيرة عميقة

ولمّا رأى جيانغ تشن هذا المشهد هزّ رأسه وضحك

اسم هذا السيف: القمر الفضي

ومع أنه من رتبة الغموض المنخفضة، فإنه كان يومًا السيف الشخصي الذي يحمله زعيم العائلة

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى كانت كصاعقة في سماء صافية انفجرت في ذهن جيانغ يان

فهذا السيف كان فعلًا… السيف الشخصي لزعيم العائلة

توتر وجه جيانغ يان واتسعت عيناه، ولم يملك إلا أن يفحصه ذهابًا وإيابًا بعناية

وفي هذه اللحظة عاد صوت جيانغ تشن: في الماضي أهداني زعيم العائلة هذا السيف ليشجعني على التقدم، وقد ظللت أعدّه أغلى ما في قلبي

وبما أنك هابط من الجبل في سفر، فأنت بلا شك أحوج إليه مني

والآن سأهديك هذا السيف

وما إن قال ذلك حتى بهتت الابتسامة على وجه جيانغ تشن سريعًا، وغدا فجأة شديد الجِدّ

ولما رأى جيانغ يان ذلك اشتدت ملامحه، ولم يملك قلبه الصغير إلا أن يخفق

ثم، وتحت نظره القَلِق

رأى جيانغ تشن يُغيّر الموضوع ويقول بصوت عميق: حين أهداني زعيم العائلة السيف آنذاك قال لي كلمات

والآن سأهديك هذه الكلمات مع القمر الفضي، عسى أن تجتهد وألا تنسى نيتك الأولى مستقبلًا

انقشع التوتر من قلب جيانغ يان، وارتسم على وجهه هو الآخر ما يساوي جِدّ الطرف الآخر

ورفع يديه بتحية وقال: تفضل

رفع جيانغ تشن رأسه ونفخ صدره، ومقلدًا نبرة زعيم العائلة في ذلك الوقت قال ببطء

هذا السيف يُهدى إليك ليعينك على إزالة العوائق عن طريق زراعتك مستقبلًا

وفوق ذلك ليذكّرك دائمًا بأن العائلة وزعيم العائلة هما إلى الأبد السند الأقوى من خلفك

يا أخي يان، إن صادفتَ في الخارج مأزقًا لا تطيقه، فلا حاجة لأن تتحمله وحدك. بوسعك استخدام رمز كانغوو لإخطار العائلة، ولنواجهه معًا

وما إن انتهت الكلمات

حتى شعر جيانغ يان برجفة في قلبه على الفور، وبقدر ما تأثر لم تستطع عيناه إلا أن تلمعا برطوبة

وقضم شفته كي لا يبكي، لئلا يحرج نفسه أمام جيانغ تشن

لكن المشاعر المندفعة في قلبه اندفعت كالموج، فهدمت السدّ الداخلي في بضع أنفاس

وإذ لم يجد حيلة، لم يملك جيانغ يان إلا أن يدير جسده مبتعدًا، وظهره إلى جيانغ تشن

وقبض بطرفي ثوبه بيديه، ورفع رأسه محاولًا ألّا تنزل الدموع

ثم تمتم مختنقًا: تشن… يا جيانغ تشن، فهمت

وحين ترى زعيم العائلة والآخرين، فأخبرهم ألّا يقلقوا كثيرًا. أنا… سأغادر الآن

ولمّا رأى جيانغ تشن مظهره المتردد بين بكاءٍ يخشاه وبكاءٍ يكاد يفيض، لم يملك إلا أن يضحك

كان يعرف أنه لو أبقاه قليلًا بعدُ فلن يستطيع الطرف الآخر أن يتمالك نفسه

ولاحترام كبريائه، لم يوقفه مرة أخرى بطبيعة الحال

وقذف جيانغ تشن بخفة سيف القمر الفضي الذي في يده، ورماه أمام جيانغ يان قائلًا: التقطه

وما إن انتهت الكلمات حتى شعر جيانغ يان بشيء في قلبه والتقطه تلقائيًا

وما إن قبضت أصابعه الخمس على مقبض السيف

حتى جاء صوت جيانغ تشن: ما خارج الجبل ليس كداخله، فالغش والخداع في كل مكان. عليك أن تفتح عينيك جيدًا وتنظر إلى كل شيء بعناية كي لا تتعرض لخسارة كبيرة. انتبه لسلامتك في الطريق

وبما أنك مستعد، فانزل من الجبل. سننتظرك… لتعود إلى البيت

لم يكثر جيانغ يان الكلام

فقد خشي أنه إن فتح فمه لن يستطيع أن يوقف البكاء

فهو في النهاية ما يزال شابًا

وفي الختام لم يستطع إلا أن يجيب بخفوت: هممم

ثم حلق في الهواء من غير أن يلتفت، واختفى في السماء

وازدادَت سرعته في الطيران شيئًا فشيئًا، وفي وقت قصير خرج من مدى جبل كانغوو

ولما رأى ما حوله يغدو غريبًا تدريجيًا

لم يستطع أخيرًا إلا أن يلتفت إلى جبل كانغوو البعيد الصغير شيئًا فشيئًا

يا جبل كانغوو، انتظر عودتي

قبل مدة قصيرة

على الجانب الآخر

جبل كانغوو، فوق جُرْفٍ ما

كان غو شينغجيان يحمل سيفًا نفيسًا، يشحذ به مهارات السيف مع جيانغ تشي وي

وفي هذه اللحظة كانا قد كبَتا كل زراعتهما، وتقاتلا خالصين على تقنيات طريق السيف

طنغ، طنغ، طنغ—

تداخل ضوء السيف وتراكبت الظلال وتناثرت الشرر

وفوق ذلك تصادمت مقصدان للسيف قويان على نحو مذهل، ففاح منهما وهجٌ حادّ للغاية

وبغتة لوّحت جيانغ تشي وي بسيفها، فهجمت مباشرة نحو غو شينغجيان

وحين رأى غو شينغجيان ذلك تفادى فجأة، يستعد ليتراجع خطوةً ليهاجم في جولة جديدة

غير أن سرعة جيانغ تشي وي كانت أسرع بكثير منه

فبدّلت حركات سيفها فجأة، وانطلقت بزخم خاطف

سويش—

حطّ طرف السيف عند موضع مقبض السيف الذي يمسكه غو شينغجيان

وبنفضة حادة أرخى غو شينغجيان كفه اليمنى، فطار السيف الطويل من يده في الحال وحلّق جانبًا وانغرس في الأرض

ولمّا أدار رأسه رأى سيفًا طويلًا يشع ببرودة، لم يعد يفصل بينه وبين جبينه سوى أقل من عرض إصبع

التالي
251/1٬326 18.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.