تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 258

الفصل 258: السلالة الرئيسة للعائلة تعود إلى تسانغوو

في الوقت نفسه

وعلى الجانب الآخر

مسح جيانغ شياوباي بصمتٍ الوجوه من حوله ثم سحب بصره سريعًا

أمّا هؤلاء فكان كسولًا عن كثرة الشرح لهم، طلبًا لتجنيب المتاعب وكسب بعض الهدوء

فأبلغ تشين شُويه مباشرةً عبر وعيه السماوي

وفهمت تشين شُويه على الفور

ولمنع أفراد عائلة جيانغ وأعضاء الطائفة من ارتكاب حماقاتٍ توردهم موارد الهلاك

تقدّمت خطوةً إلى الأمام

وتحت أنظار الجمع من حولها

واجهت تشين شُويه الحشد وقدّمت هويّة جيانغ شياوباي قائلة: «هذا الكبير من عائلة جيانغ في تسانغوو، سيّد قاعة الوحوش الروحية، جيانغ شياوباي، السيد الأبيض»

«وما لا تعلمونه أنّ عائلة جيانغ في تسانغوو هي سلالة السلف تشه رن»

«وحين علم زعيم سلالة جبل تسانغوو بما يجري في الطائفة، ونظرًا لوشيجة الدم، ولإنقاذنا وإحياء طائفتنا، أوفد السيدَ الأبيض»

«وقد استُدعينا في هذه الرحلة للعودة إلى جبل تسانغوو، وتوحيد سلالاتنا بسلالتهم، لنصبح بعد مئات السنين عائلةً واحدة من جديد»

«ومن اليوم أيضًا تعود طائفة الشيطان السماوي إلى إمرة عائلة جيانغ وإدارتها»

وما إن انطلقت هذه الكلمات حتى كانت مدوّية تقلب الموازين

فتغيّرت وجوه جميع من في طائفة الشيطان السماوي تغيّرًا حادًّا، وشعروا بعدم تصديقٍ هائل

أتبيّن أخيرًا أنّ هذا القويّ الغامض المخيف على نحوٍ استثنائي هو في الواقع سليلُ السادة التسعة

ولكن كيف يكون ذلك ممكنًا

ففي غضون مئاتٍ قليلة من السنين بالكاد يُعدّ ظهور مزارعٍ في مرتبة عجلة القمر ضربة حظّ هائلة

فكيف يُنتج خطّ واحد قوّةً لا تُقهر على الأقل في مستوى التحوّلات الكثيرة

إنّ تطوّر الأحداث بهذا الشكل العجيب المبالَغ فيه يكاد يكون خارج المعقول

بل لعلّ السير القصصية نفسها لا تجرؤ أن تكتب على هذا النحو

وبينما اضطربت قلوبهم لم يملكوا إلا أن يشعروا بشيءٍ من الرهبة

وحين تذكّروا شدّتهم السابقة على أفراد عائلة جيانغ، ارتسم على وجوههم ندمٌ وخوفٌ غائران

ندموا أشدّ الندم، وازدادت خشيتهم من مواجهة الجزاء لاحقًا

وفي هذه اللحظة، مقارنةً بالأعضاء العاديين

ازداد هلع الذين هم فوق مرتبة عجلة النجوم، إذ يطول أعمارهم فيحرصون على الحياة أكثر

من ذا الذي كان ليتصوّر

أنّ عائلة جيانغ التي خبت طويلًا قد سنحت لها فرصة النهوض من اليأس والارتقاء إلى القمّة في خطوةٍ واحدة

ومجرّد التفكير في القوّة المرعبة التي أظهرها جيانغ شياوباي آنفًا جعلهم يتوتّرون توتّرًا شديدًا

غير أنّه…

وكأنّ اتفاقًا مسبقًا كان بينهم، التفت الجمع كلّه إلى وانغ تونغ

فلولا وجوده، لما احتاجوا إلى أيّ تردّد، ولاختاروا الاستسلام فورًا وإعلان موقفهم

أمّا الآن، ونظرًا للهيبة التي راكمها على مدى مئات السنين، فلم يجرؤوا على إعلان موقفٍ سريع

وفي هذه الأثناء

ولمّا رأى وانغ تونغ أنّ الأنظار كلّها تتّجه إليه، بدا هادئًا في الظاهر، لكنّ قلبه كان مضطربًا

خشي أن يثير استياء السيد الأبيض فيتعرّض لبلاء لا داعي له

فرمق بطرف عينه جيانغ شياوباي بنظرةٍ حذرةٍ غاية الحذر

ولمّا لاحظ أنّ تعابيره ظلت ساكنة

كأن لا شيء يمكن أن يزعزعه

عندها فقط تنفّس وانغ تونغ الصعداء وارتاح حقًّا

ثم نظر إلى الجمع ولم يجرؤ على الإطالة، بل اقتصر على بيانٍ بسيط لموقفه: «ليس عليكم إلا طاعة مرسوم عائلة جيانغ في تسانغوو»

ولمّا سمعوا ذلك، أدرك جميع من هم فوق مرتبة عجلة النجوم الحقيقة في قلوبهم

وعلموا أنّ هذا الحامي الأكبر نفسه لا يجرؤ على إغضاب عائلة جيانغ في تسانغوو

وبدا من الهيئة أنّه قد أُدرج تحت إمرتها سلفًا

فلمّا خطر لهم ذلك زالت التحفّظات من قلوبهم

ووجّهوا أنظارهم سريعًا إلى جيانغ شياوباي، وبدؤوا يعلنون الخضوع واحدًا بعد آخر: «نحن أبناء الطائفة، على استعداد لاقتحام النار والماء في سبيل عائلة جيانغ بلا تردّد»

«سيدي، تبيّنْ بوضوح، فالسبب في أنّ أفراد عائلة جيانغ هنا فقدوا الهيبة اليوم هو أنّهم ليسوا عائلة جيانغ الحقّة، وهذا ما جرّ إلى الحال الراهن»

«ولو كانت عائلة جيانغ موجودة، لالتففنا حولها بإخلاص، وخدمنا عائلة جيانغ سادةً لنا إلى الأبد»

الشخصيات والأحداث لا تحمل بالضرورة رسائل واقعية مباشرة.

«والآن وقد عادت عائلة جيانغ، فسنترك الظلمة وننحاز إلى النور، ونبذل أقصى ما في وسعنا للمؤازرة»

«إنّ السيّد التاسع سليلٌ مباشرٌ للسلف الأكبر مينغشنغ، وهو السلالة الحقّة لعائلة جيانغ في طائفتنا الشيطان السماوي، فكونه يرث الطائفة اليوم أمرٌ مشروعٌ تمامًا»

أعمل القوم عقولهم وشرعوا يتوسّلون شتّى الأساليب لتخفيف وطأة ذنب القرون الماضية

غير أنّ عللهم لم تكن كلّها باطلة

فمؤسّس طائفة الشيطان السماوي كان من عائلة جيانغ

وتوالى زعماء الطائفة بعده من عائلة جيانغ أيضًا، وكان ممنوعًا إذاعة ذلك خارجًا

وكان جيانغ مينغشنغ وأبناؤه التسعة سلالة عائلة جيانغ في ذلك الوقت

لكن مع نهاية تلك الحرب المروّعة في الماضي

لم يهلك زعيم الطائفة جيانغ مينغشنغ فحسب، بل سقط معه أيضًا الشبان الثمانية جميعًا

وقاربت عائلة جيانغ على الفناء الكامل

ومن ثمّ آل منصب زعيم الطائفة إلى أيدي فروع العائلة لأوّل مرّة

فتضاءلت هيبة عائلة جيانغ داخل الطائفة إلى حدٍّ بعيد

ثمّ، وبسبب أساليب الحامي الأكبر وانغ تونغ، فقد الجميع تمامًا مهابة عائلة جيانغ، وصارت داخل الطائفة مجرّد واجهةٍ يطاولها من شاء

وعلى الجانب الآخر

ولمّا رأى أفراد طائفة الشيطان السماوي يبتعدون بجنونٍ عن الماضي

شعر أفراد عائلة جيانغ بالسخط فطريًّا

وفي الوقت نفسه ذاقوا طعم رفع الرأس

«سليلُ السادة التسعة؟ هاهاها، حظّ عائلتنا لم ينفد، وقدَرُنا لم يُكتب له الانتهاء»

«هذه عائلة جيانغ في تسانغوو باهرة إلى هذا الحدّ، فلماذا لم أسمع بها من قبل»

«سيّدُ قاعةٍ وحسب يستطيع أن يقمع مزارعين في مرتبة عجلة الشمس بهالةٍ لا غير، ويجعل الحامي الأكبر لا يجرؤ على الكلام، وقوّةٌ كهذه على صلةٍ بنا؟ إنّه لأمر يصعب تصديقه حقًّا»

«قوّة السيد الأبيض لا تُسبر، وإن حكمنا بما أبداه الآن، فربّما كانت قوّته الحقيقيّة تقارب قوّة السلف الأكبر مينغشنغ، وعلى هذا فطائفتنا الشيطان السماوي قد انتظرت أخيرًا فرصة الإحياء»

«هاهاها، ولو حاصرتنا الطوائف المستقيمة المشهورة مجتمعةً، فماذا في ذلك؟ لا تزال عائلة جيانغ الشيطان السماوي قادرةً على النهوض من الرماد ومواصلة أمجادها»

وحاليًّا لم يمضِ وقتٌ طويل منذ موت سيما نان

ولذلك لم يَشِعّ الخبر على نطاقٍ واسع بعد

وأمّا من في الطائفة ممّن يعرفون عائلة جيانغ في تسانغوو، فلا يكادون يُحصون على الأصابع

ولهذا لم يسمع معظم الناس بعدُ باسم عائلة جيانغ في تسانغوو

وبينما طار أفراد العائلة فرحًا

على الجانب الآخر

كان جيانغ تشونغمينغ يرتجف محدّقًا بعينين واسعتين، كأنّه يحيا حلمًا

عائلة جيانغ في تسانغوو

لم يتوقّع قطّ أنّ هذه العائلة هي فعلًا سلالة السادة التسعة

وأشدّ من ذلك أنّ قوّتها وأساسها فاقا الشائعات بكثير

أين ذهبت تلك الأقاويل التي تزعم أنّهم بالكاد اخترقوا مرتبة عجلة الشمس

وكيف غدا الحامي الأكبر نفسه عاجزًا

بل إنّ سيّد قاعةٍ عابرٍ أُرسل خارجًا هو على الأقلّ في مستوى التحوّلات الكثيرة

غامت ملامح جيانغ تشونغمينغ، وارتجف طرف فمه لا إراديًّا

ولم يستطع أن يفهم لِمَ الفجوة بين الشائعات والواقع شاسعة إلى هذا الحدّ

لكن سرعان ما فاضت من أعماق قلبه مفاجأةٌ كبرى

إذ كان يظنّ أنّ عليه الانتظار حتى يكبر غانغ إر كي تلوح للعائلة فرصةٌ يسيرة للنجاة من قبضة الحامي الأكبر

فإذا بالفرصة تأتي سريعًا وقريبة المنال

ثمّ، وإذ فكّر في وضع عائلة جيانغ داخل الطائفة الآن

خرّ جيانغ تشونغمينغ، بوصفه زعيم العائلة وزعيم الطائفة معًا، على ركبتيه فورًا، ضاربًا المثل: «جيانغ تشونغمينغ يحيّي السيد الأبيض»

«وأنا على استعدادٍ لحشد العشيرة كلّها، والإسراع إلى جبل تسانغوو، والعودة إلى سلالة عائلة جيانغ»

وإذ علم الآن أنّ عائلة جيانغ في تسانغوو ركَنٌ سامقٌ للتشبّث

فلن يتظاهر بالغنج والاحتشام حماقةً، بل سيقبض على هذه الدعامة قبضًا لا يرخيه ولو كلّفه حياته

وفي هذه اللحظة، ومع تقدّم جيانغ تشونغمينغ، زعيم العائلة، صفًّا أوّل

أفاق سائر أفراد عائلة جيانغ في الحال

فقالوا بصوتٍ واحد: «نحيّي السيد الأبيض، ونحن على استعدادٍ لاتباع زعيم العائلة والعودة إلى جبل تسانغوو»

التالي
258/1٬326 19.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.