تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 267

الفصل 267: تقرير الحاكم غو تشنغ، وخشية ملك تشين

ولمّا رأت جيانغ تشيوي أنّ سيف تشينغمينغ صار في يدها، أومأ جيانغ داوشوان إيماءة خفيفة وقال بصوت عميق: «حين تخرجين هذه المرّة، تذكّري أن تصوني اسم عائلتي جيانغ في كانغوو، وألّا تسمحي للآخرين بالاستخفاف بنا»

فانحنت جيانغ تشيوي مؤدية التحيّة وقالت: «تفهم جيانغ تشيوي»

وبما أنّها من عائلة جيانغ في كانغوو، فهي بطبيعتها لا ترغب أن تُمسّ هيبة العائلة بسببها

وحين سمع هذا أومأ جيانغ داوشوان

ثم نظر إليهما وأعطاهما بضع تعليمات، وبعد أن فكّر في أمور الزراعة الروحية لوّح بيده فاختفى من مكانه في الحال

ولمّا غاب جسد زعيم العشيرة تمامًا عن الأنظار، تبادل الاثنان النظر وقد ملأت البهجة عيونهما

ولم يملك جيانغ شينغجيان إلّا أن يرفع رأسه نحو السماء قائلاً بدهشة: «يا جيانغ تشيوي، إنّ حظّك اليوم فريد حقًّا، تلتقين زعيم العشيرة هنا وتحصلين على فرصة عظيمة كهذه»

«ومع سيف تشينغمينغ بين يديك فقد اكتمل كلّ شيء، وبما أنّ الأمور تمضي بسلاسة هكذا، فكأنّ الحظّ نفسه يريدك أن تنزلي من الجبل»

وتلألأ ضوء في عيني جيانغ تشيوي

فاستدعت سيف تشينغمينغ في الحال

ومدّت ذراعها وأمسكت بمقبض السيف بإحكام

ولمّا شعرت بالقوّة المرعبة المتدفّقة من داخل هذا السلاح العظيم، تمتمت جيانغ تشيوي: «فضل زعيم العشيرة العظيم أمرٌ تخشى جيانغ تشيوي ألّا تفيه حقّه في هذه الحياة، لكنّي في هذه المرّة، وأنا أخرج لاختبار سيفي، لن ألوّث اسم العائلة»

«كي يعلم أولئك الغرباء أنّ نابغة واحدة من عائلتنا قادرة على قمع أقرانها في الخارج»

«وفي هذه الرحلة لا بدّ أن أبلغ قلب السيف الذي لا يُقهَر، وأشقّ طريقي الخاص في الداو القَطَعي للسيف»

وما إن نطقت بهذا، كأنّ عزمها تسلّل إلى قلب جيانغ شينغجيان، فزالت مخاوفه سريعًا وارتاحت ملامحه

ثم نظر إلى جيانغ تشيوي وضحك: «طريق السيف هناك أمامك، يمكنك طلبه في أي وقت، لكن قبل ذلك، من الأفضل أن تذهبي لتتحدّثي مع والديك وترَي هل يوافقان على نزولك من الجبل»

«حاضر»

وانحنت جيانغ تشيوي للمرّة الأخيرة ثم استأذنت وانصرفت

وبقي جيانغ شينغجيان في مكانه يشيّعها بنظره

وإذ كان يتأمّل ابتعادها، امتلأ قلبه بالمشاعر

ولا سيّما حين تذكّر ما قاله زعيم العشيرة اليوم، فلم يملك إلا أن يشعر بتوق غير مسبوق للمستقبل

وكلّ ما أرجوه أن تُمكّنني تلك التحوّلات بعد ثلاثة أيّام من ألّا أتخلّف عنهم كثيرًا

ولمّا ومضت هذه الفكرة في ذهنه ورأى أنّ هيئة جيانغ تشيوي قد توارت تمامًا عن الأنظار، عندها فقط استدار وغادر

كان يستعدّ ليدرس بعناية فنّ السيف «تحيّة السيوف الكثيرة للطائفة» وهو بفئة الرتبة السماوية، الدرجة العليا

وأكثر من ذلك كان يريد أن يغتنم هذه الفرصة ليخترق إلى مرتبة قلب السيف المنشودة، فيصل إلى مرتبة مركيز السيف

بعد عدّة أيّام

أسرة تشين العظمى

قصر ملك تشين

في تلك اللحظة كان القصر الفسيح ساكنًا، ويوحي بفراغ شديد

وكان ملك تشين المتقدّم في السنّ مضطجعًا على عرش مرصّع بالجواهر

وبجانبه وقف رجل في منتصف العمر يحمل مروحة ريش، وهو بعينه المعلّم الأكبر للدولة يوين فينغ

وعلى غير بعدٍ أمامهما

وقف رجل شاحب الوجه يتّكئ على عصًا

إنّه الحاكم غو تشنغ، حاكم ولاية يانلينغ، الذي أصابه جيانغ شياوباي إصابة بالغة بضربة واحدة فكاد يفقد حياته، ثم حمله تايغر فورس خارج جبل كانغوو

والآن، على الرغم من أنّه تناول أدوية روحية كثيرة وتعافى جسده كثيرًا، فإنّها لم تعالج الجذر، فبقيت إصاباته العنيفة تُنقِص من قوّته كثيرًا حتى غدا واهيًا للغاية

ولولا مساعدة حرس شُوان شُوي، لَما عُلم هل كان سيتمكّن حتى من مغادرة أراضي ولاية تياندو

وفي تلك اللحظة وقف الحاكم غو تشنغ في مواجهة الجميع، يروي بضعفٍ كلّ ما رأى وسمع في عائلة جيانغ بجبل كانغوو

وبعد أن سمع روايته المفصّلة، اسودّ وجه ملك تشين فجأة

لم يكن يتوقّع أن لدى عائلة جيانغ في كانغوو ورقة مخفيّة

بل فاقت هذه الورقة كلّ تصوّر وبلغت حدًّا مرعبًا للغاية

فقد زار جبل كانغوو أولًا شخص غامض من مرتبة التحوّلات الكثيرة، وعلى ما سمعه من الحاكم غو تشنغ فإنّ موقف ذلك القادم كان يدلّ على أنّه في صفّ عائلة جيانغ

الخيانة والمكائد داخل الرواية أدوات حبكة لا سلوك مقترح.

وليس ذلك فحسب، بل إنّ ذلك الخبير من عائلة جيانغ الذي في هيئة طفل قد أصاب الحاكم غو تشنغ، صاحب زرع مرتبة عجلة الشمس في مستواها التاسع، إصابةً بالغةً بضربة واحدة بكلّ يُسر

وهذا الفارق الهائل المرعب يدلّ دلالة واضحة على أنّ الطرف الآخر يمتلك على الأقلّ قوّة مرتبة التحوّلات الكثيرة

وفوق ذلك فهو قطعًا ليس مبتدئًا في تلك المرتبة كمستوى أوّل أو ثانٍ

ولمّا خطر له هذا شدّ ملك تشين ملامحه أكثر

مَن كان يظنّ أنّه في ولاية تياندو النائية، حيث يندر وجود مزارعي مرتبة عجلة الشمس أصلًا، قد يظهر سيّد من مرتبة التحوّلات الكثيرة

وما عجز عن تصوّره هو: من أين أتت عائلة جيانغ في كانغوو بكلّ هذه الموارد لتدعم وجودًا يخترق إلى تلك المرتبة

وما هو أشدّ إقلاقًا في التفكير أنّه إذا كان ذلك السيّد من مرتبة التحوّلات الكثيرة، وهو في هيئة طفل، يعمل وفق تعليمات جيانغ داوشوان

فكيف ستكون قوّة جيانغ داوشوان نفسه، وهو زعيم العائلة

أيمكن تفسير ذلك بأنّه لم يكد يخترق إلى مرتبة عجلة الشمس فحسب

وامتلأت عينا ملك تشين بالذهول والتردّد

ثم نظر بصمت إلى يوين فينغ من جانبه، ولم يملك إلا أن يظهر الارتياح على وجهه

وقال: «يا معلّم الدولة، إنّك حقًّا مخطّط عظيم، لقد أصبت، فهذه العائلة في كانغوو فيها أمرٌ مريب فعلًا، وحسنًا فعلنا إذ لم نتصرّف بطيش»

وشعر ملك تشين ببقايا خوف

فلولا تذكير المعلّم الأكبر للدولة، فكيف كان سيتوقّع أن تنشأ في عائلة نائية كهذه سيّدٌ من مرتبة التحوّلات الكثيرة

ولربّما ما كان ليختار نهج الحذر، فيقدّم اللين قبل الشدّة

ولو أنه أرسل الحاكم غو تشنغ لاعتقالهم واستجوابهم، لربّما لم يعد الآن

فملك تشين يرى بوضوح أنّ إصابات الحاكم غو تشنغ كانت رسالة تحذير موجّهة إليه

وفي تلك اللحظة لوّح يوين فينغ بمروحة الريش في يده وقال بهدوء: «اتّقاءً للطوارئ لا بدّ لي بطبيعة الحال أن أحسب حساب عوامل كثيرة، غير أنّي لم أتوقّع أن تكون قوّة عائلة جيانغ في كانغوو وأساساتها بهذه المتانة»

فأيّ وجودٍ جَبّار هو السيّد من مرتبة التحوّلات الكثيرة

إنّ أعدادهم على امتداد أسرة تشين العظمى كلّها قليلة للغاية

وكثير من مزارعي مرتبة عجلة النجوم قد لا يرون واحدًا منهم طَوال حياتهم

فلِمَ تظهر هذه الوجودات النادرة تباعًا في ولاية تياندو النائية، في عائلة جيانغ هذه التي كان ينبغي أن تظلّ مجهولة

وشعر يوين فينغ آنذاك بدهشة عارمة

بل إنّ هذا الإحساس لم يَمُرّ به منذ سنين طويلة

ولمّا سمع ملك تشين تعجّب يوين فينغ، توتّرت ملامحه أكثر

ثم سأل بحذر: «أفنُواصل الآن خطّة التهدئة السابقة»

فأومأ يوين فينغ قليلًا

ففي ظلّ هذه الملابسات كان هذا أنسب أسلوب للتعامل مع عائلة جيانغ في كانغوو

إذ سترسل الأسرة العظمى مندوبًا إلى جبل كانغوو مباشرة

ثم تُبلِغهم بقرار التعيين الصادر عن الأسرة

ولتَدَعْ هذه العائلة العجيبة في كانغوو تختار بنفسها شخصًا يتولّى منصب حاكم ولاية تياندو

وفجأة شدّ الحاكم غو تشنغ من وعيه وقال بقلق: «يا مولاي معلّم الدولة، إنّ جيانغ داوشوان متسلّط في أفعاله، وقد لا يقبل قرار التعيين الصادر عن الأسرة»

«فإن لم يقبل، فماذا نصنع»

وحين سمع هذا أومأ ملك تشين موافقًا

ثم نظر إلى يوين فينغ مترقّبًا اقتراحه

فهو نفسه بات يرى أنّ عائلة جيانغ الحالية عجيبة للغاية، وتتصرف كثيرًا على خلاف المألوف

ومع متغيّرات كهذه كان الأسلم بطبيعة الحال أن يضع المعلّم الأكبر للدولة خطّةً مضادّة

وتحت نظرات الحاكم غو تشنغ وملك تشين معًا، بدا التفكير على عيني يوين فينغ

وإذ استعاد ما جُمِع أخيرًا من معلومات، لم يملك إلا أن يقول بهدوء:

«إن كانت عائلة جيانغ في كانغوو غير راغبة فعلًا في قبول تهدئة الأسرة، فاختاروا واحدًا من المقرّبين إليهم ليكون الحاكم الجديد لولاية تياندو»

التالي
267/1٬326 20.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.