تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 318

الفصل 318: إرث السامي في المصفوفات ونصّ المصفوفات!

بعد ذلك أطلق جيانغ داوشوان تقنية كون بنغ النفيسة، فاندفعت سرعته بقفزة حادّة، وتحول جسده إلى خيط من الضوء يجتاح السماء سريعاً

وصل بسرعة إلى موضع الأطلال

وقف جيانغ داوشوان على الهواء كأنه معلّق في الفضاء

وأخفض رأسه ببطء

فانكشف المشهد من تحته

كانت أطلالاً واسعة شُيّدت من حجارة ضخمة لا تُعدّ

بدت تلك الحجارة عتيقة وخشنة، وقد نُقشت على أسطح بعضها زخارف ورسوم تلاشى وضوحها وبهتت مع الزمن

بل إن بعضها تشقّق بفعل التجوية بعد سنين طويلة من الرياح والشمس

وحول الأطلال، شكّل هالة أرجوانية باهتة ستارة ضوء لفّت المكان كله

وما إن رآها جيانغ داوشوان حتى أدرك على الفور

أن هذه الستارة الأرجوانية هي الحاجز الذي ذكره السلف العتيق للجبل الأسود، ذاك الذي حَبسه عشرات الآلاف من السنين فلم يستطع الفكاك

غير أن ما في الأطلال من قوة وحدة ليس كما كان قبل عشرات الآلاف من السنين

أما نقاط التفتيش التسع المنصوبة في الداخل

فلم يكن لديه أدنى رغبة في خوضها

ألكي ينال الإرث والفرصة لابد أن يتبع القواعد ويعبر النقاط التسع

هزّ جيانغ داوشوان رأسه

هو لا يحتاج إلى ذلك

قواعد؟ نكسرها

خطر له هذا الخاطر

وش—

انطلق ضياء باهر يجلّل العالم ويجعل السماء والأرض ترتجفان

وتصبّغ الأرجاء كلها بلون ذهبي

مرجل أمّ طاقة الموجودات

استدعى جيانغ داوشوان من جديد أداته العظمى المرتبطة بحياته

وحشد قوته كلها بعنف، محرّكاً مرجل أمّ طاقة الموجودات، ووجّه هجوماً إلى ستارة الضوء الأرجوانية أمامه

وش—

اندفع المرجل الصغير حاملاً هيبة إمبراطور لا تحدّ، وارتطم بقوة هادرة

وفي تلك اللحظة بدا كأنه ليس مرجلاً فحسب، بل عالم كامل يهوى

القوة الجارفة جعلت الطاقة الروحية في الجوار تفور بفوضى عارمة

طَقّ…

كأن مرآة قد تحطّمت، فتبدّت في الفضاء شقوق مذهلة كخيوط العنكبوت

وبضربة مرجل أمّ طاقة الموجودات

تمزقت ستارة الضوء الأرجوانية، التي ضعفت مراراً من قبل، في الحال كما لو كانت ورقاً أبيض

وبدويّ عظيم تفتّتت في لحظة إلى شظايا من نور، ثم تلاشت بين السماء والأرض

وبعد تحطيم حاجز الأطلال

لم تخفت سطوة مرجل أمّ طاقة الموجودات، بل واصل تقدّمه حاملاً قوة مرعبة، مندفعاً نحو نقاط التفتيش التسع

وما إن استشعر الهجوم حتى تنبّهت المصفوفة القاتلة المخبّأة في الأطلال، فانفجرت بنيّة قتل تهزّ السماء والأرض في وجه مرجل أمّ طاقة الموجودات

غير أن تلك الضربات المدمّرة ما إن لامست جسد المرجل حتى تلاشت واندثرت في الحين

كأن نَملاً يزعم هزّ شجرة عظيمة، في مبالغة مضحكة

حتى اخترق مرجل أمّ طاقة الموجودات كل العوائق وارتطم بعنف بنقاط التفتيش التسع

بوووم

انتشر دويّ يهزّ الأرض، يجرف كل الجهات، وردّد صداه في هذا القِطاع من السماء والأرض طويلاً

وحين خمد الضجيج تدريجياً

كانت الطبقات التسع لنقاط التفتيش قد سُحقت تماماً، ولم يبقَ سوى فضاء فسيح خالٍ

أمال جيانغ داوشوان رأسه قليلاً ونظر إلى كل شيء أسفلَه

ثم لمع جسده بخفة ودخل إلى داخل الأطلال في تباهٍ هادئ

الآن لا شيء يمكنه أن يعيق خطواته

وما إن تجاوز موضع الطبقات التسع لنقاط التفتيش

حتى بان المشهد أمامه

منصّة حجرية ثُمانية هائلة

لا تنسَ صلاتك، فالوقت أمانة والرواية للترويح.

وفي مركز الأرض على المنصّة، جلس هيكل عظمي منزوع اللحم والدم

عظامه صفراء ذهبية، ويرى المرء فيها خيطاً خافتاً من ضوء ذهبي

تلك عظام سامٍ

مسح جيانغ داوشوان المكان جيئة وذهاباً بنظره حتى استقرّ على الخاتم الفضائي في عظمة إصبع الميت

لم يكن هناك شيء آخر حوله

ومن الواضح أن الموارد التي أبقاها ذلك الشخص قد أودِعت في هذا الخاتم الفضائي

وما إن فكّر في ذلك حتى حرّك جيانغ داوشوان ذهنه، واستعمل موهبة «قريب من الداو» في جنين جسد الداو السامي الفطري ليستدعي قوة السماء والأرض، فشكّل يداً طيفية وجذب الخاتم المغبرّ أمامه

ولأن صاحب الخاتم الأصلي قد مات، انفتح الخاتم بسهولة شديدة بلا أي مقاومة

وفي اللحظة التالية

انكشف له ما في داخل الخاتم الفضائي

وإذ رأى ذلك كله لم يملك إلا أن يرفع حاجبه بدهشة خفيفة ويهمهم: همم

ولم تكن دهشته لأن الموارد فيه وفيرة جداً

بل لأن الموارد فيه كانت قليلة على غير المتوقع

غير أن جيانغ داوشوان فكّر سريعاً وفهم في الحال

فلا بد أن إنشاء هذه الأطلال قد استهلك قدراً هائلاً من الموارد، فلم يتبقَّ سوى هذه

ثم بدأ يتفحّص ما في الداخل

مرجل برونزي صغير عتيق نُقشت على سطحه جبال وأنهار وشمس وقمر

ولمسَه جيانغ داوشوان لمسة خفيفة وقارن رتبته بسيف حاكم البشر، فاستخلص بسهولة

أن رتبة هذا المرجل الصغير بلا ريب رتبة سامية

وإضافة إلى ذلك وُضعت بجانبه قطعتان من الحديد تشعّان توهّجاً خفيفاً

هذا… حديد عظيم

أضاءت عينا جيانغ داوشوان

لم يكن يتوقع مفاجأة سرّة كهذه في هذه الرحلة

فبعد أن صاغ خصمه الأطلال بقي قادراً على أن يترك ثلاث قطع من الحديد العظيم

وحديد عظيم أمر شديد الأهمية له الآن، حاجةٌ كلما ازداد منها لم يشبع

فلا يخفى أن تقوية قوة مرجل أمّ طاقة الموجودات وكذلك مرآة هاوتيان تحتاج إلى الحديد العظيم

ثم حوّل جيانغ داوشوان نظره، عابراً على ما تبقّى

فأي مورد مما بقي، لو وُضع في أرض الأمم التسع، لكان كنزاً يثير عاصفة دامية

أما في عينيه فبدت عادية جداً

فمع وجود الروائع التي يمدّه بها النظام، لم تعد هذه البضائع الرائجة تستحق كثير انتباه

وعليه فسيوكِل أمرها إلى حين عودته إلى جبل كانغوو ليُودِعها في خزينة العشيرة

صرف جيانغ داوشوان نظره

ثم التفت إلى عظام السامي أمامه

وبحسب مبدئه في عدم إهدار شيء، كان لابد من أخذ هذا أيضاً

ثم إن عظام السامي ليست شيئاً عادياً

فحتى إن مات السامي وذهب داؤه، يبقى في نقاع عظامه مقدار يسير من الأصل، كما أن عظامه تصلح موادّ صَهر لصناعة الأدوات العظمى، وقد ترفع جودة الأداة

وإذ فكّر بهذا لم يتردد، ولوّح بيده، فشَقّ الفراغ وأرسلها إلى عاصمة اليشم الأبيض

وبعد أن فرغ من ذلك، ألقى جيانغ داوشوان نظرة أخرى حوله

فوق سطح المنصّة الحجرية الثُمانية تحت قدميه نُقشت نقوش وكلمات بالغة التعقيد بكثافة

وما إن رأى تلك الحروف الغريبة حتى ضاقَت عيناه قليلاً، واستشعر شيئاً على الفور

ثم مسحها بوعيه السماوي

فتصادما

وفي لحظة اندفعت إلى ذهنه معلومة بالغة الغرابة

فعلم جيانغ داوشوان في الحال

أن تلك الأحرف العجيبة هي نصوص الداو للمصفوفات على حقيقتها، صاغها السامي في المصفوفات بعدما جمع كل ما تعلّمه ودمجه في فهم واحد

ولا يفكّ أسرارها العميقة إلا عبقري مصفوفات ذو موهبة استثنائية في طريق المصفوفات يوافق معاييره لتسلّم إرثه

أما عند هذا السامي فيبدو أن خسارة بعض الموارد، بل وخسارة أداته العظمى المرتبطة بحياته، أمر هيّن

وحده شأن إرثه كان يتعامل معه بجدّية قصوى، متمسّكاً بمبدأ ألا يسلّم طريقه بسهولة

وبالرغم من أنه لم يلتقه قط، أحسّ جيانغ داوشوان مع ذلك بنوع من التعلّق المتأصّل في نفس السامي في المصفوفات

التالي
318/1٬326 24.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.