تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 387

الفصل 387: القرار

خاطَرَت ومضةُ فكرةٍ سريعة في ذهنه

هزّ تشن يون رأسه وقال بصوت جهوري: «كما تأمر»

وما إن أنهى كلامه حتى فعّل بقوّةٍ طاقة الوعي السماوي لديه ليمسح ما حوله

وبإدراك مرتبة الظواهر السماوية الجبّار

لم يلبث طويلًا حتى اكتشف آثار يان تشن

قهقه تشن يون ساخرًا: «سرعتك لافتة حقًا لو كان المطارد مزارعًا في مرتبة عجلة الشمس فربما ما لحق بك، وربما أفلتَّ»

«لكن أمام هذا السيد الحق، هه، فليست إلا محاولة نملة، ومآلها إلى عبث»

وما إن قال ذلك حتى تلاشى جسد تشن يون من موضعه

وفي المقابل واصل تشو يان المطاردة مستندًا إلى الهالة التي تركها الطرف الآخر عمدًا دليلًا على الطريق

وبينما يشقّ طريقه بدا على وجهه قسوة

«يان تشن أودّ أن أرى كيف ستهرب اليوم»

«لكن اطمئن، لن أدعك تموت حالًا»

«فالمهانة التي ذقتُها اليوم سأردّها أضعافًا مضاعفة…»

وعلى الجانب الآخر

عالٍ في السماء

كان جيانغ يان يواصل تشغيل تقنيات الهروب، يشقّ السحب

وفي هذه اللحظة ارتسمت الجدية على وجهه وسأل بصوته الداخلي: «يا معلّم، ما الخطر الذي ذكرتَه للتوّ»

ابتسم الشيخ تشو بمرارة: «سيدي الشاب، حَسَنٌ أنك تفاعلت في الوقت المناسب لو تأخرتَ خطوةً واحدة وانتظرتَ قدوم ذاك الشخص لانقلب الوضع إلى سوءٍ شديد»

وانقبض قلب جيانغ يان، وأبدى فهمًا: «يا معلّم، ما مرتبة زراعته»

هزّ الشيخ تشو رأسه: «في إدراك هذا العجوز، ذاك الطرف عند مرتبة الظواهر السماوية، المرحلة السادسة…»

لو كان هذا في الماضي

لما وضع خصمًا بهذه المرتبة في عينيه أصلًا

أما الآن وقد أُبيد جسده المادي، ولم يبقَ في فضاء الخاتم إلا نفحةٌ من روحٍ باقية بالكاد تحمي نفسها، فمقارعةُ ذاك الطرف صعبةٌ بطبيعتها

وبالنظر إلى مرتبة السيد الشاب، فالتعامل مع هذا الشخص مُحَفّ بالخطَر

فإنّ فارق المراتب بينهما حقًا عصيّ على التجاوز

وما إن سمع هذا حتى اضطرب جيانغ يان

«المرحلة السادسة من مرتبة الظواهر السماوية»

وكان واعيًا بقدراته

فعرف أنه بقوته لا يطيق مجابهة خبيرٍ بهذا المستوى

إلا إذا فجّر اللهيب المتغاير من رتبة سامية، فهناك فقط خيطٌ رفيع من أملٍ بالفوز

لكن ما إن يُستَخدم هذا الأسلوب حتى يفلت اللهيب المتغاير من السيطرة ويجنّ

والقوة المرعبة المتسربة منه ستقوده بلا ريب إلى موتٍ شبه محقّق وفناءٍ متبادل

ولذلك فلا يُلجأ إلى هذا الأسلوب إلا إذا استُنفِدت كل السبل

ولكن إن لم يُستخدم هذا الأسلوب، فبأي طريقةٍ يتجاوز هذه العقدة العصيّة الآن

فلِقوة الطرف الآخر شأنٌ عظيم

ومن المرجّح أنه لن يلبث طويلًا حتى يدركه، أليس كذلك

فالوقت لا يتبقى له كثيرًا

وبينما تتسارع الأفكار

وتحت ضغطٍ هائل

تزايد العرق على جبين جيانغ يان، وازدادت ملامحه ثقلًا

لكن المصائب لا تأتي فرادى

فقبل أن يهتدي إلى حل

سبقته همسة تذكير من الشيخ تشو

«سيدي الشاب، لقد لحقَ بك…»

لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.

إن كان الفصل أمامك بعيدًا عن مَــجَرّة الرِّوايَات، فربما تقرأ محتوى نُقل دون موافقة.

وما إن سمع هذا حتى شعر جيانغ يان بثقل الموقف

ولمعت عيناه بلا انقطاع، ثم حسم أمره سريعًا

فإن أجبر نفسه على القتال فالموت محتوم

ولن يجد بارقة نجاة إلا بتفجير ذلك اللهيب المتغاير من رتبة سامية

«حقًا، في النهاية لا مفرّ من هذا الأسلوب…»

هزّ جيانغ يان رأسه، ثم توقّف في العلاء، وكفّ عن الفرار

وعلى الفور، ومن غير أن يضيّع الوقت، فعّل بسرعة اللهيب المتغاير من رتبة سامية داخل جسده، عازمًا على ضربةٍ يائسة

ولم يَفُت هذا المشهد الشيخَ تشو

فلمّا أحسّ بالقوة المرعبة المتفجرة من اللهيب المتغاير داخل جسده لم يملك إلا أن يتبدل وجهه تبدلًا شديدًا

«سيدي الشاب، لا تفعل!!»

لم يخطر له قط أن جيانغ يان يمتلك هذا القدر من الحسم

ففي زمنٍ كهذا اتخذ قرار استخدام آخر ورقةٍ رابحة لديه

وعند هذه اللحظة الحرجة، ولتمهيد درب نجاةٍ للطرف الآخر، عضّ الشيخ تشو على نابه وقال بحِدّة:

«لا يزال عند هذا العجوز شيءٌ من القوة أرجوك يا سيدي الشاب لا تتسرّع عليك أن تعلم أنه ما إن يُفعَّل هذا اللهيب المتغاير من رتبة سامية فلا رجوعَ بعده وحتى إن لم تفكّر بنفسك، ففكّر في الشاب جيانغ تشن من عشيرتك، وفي زعيم عشيرتكم من خلفك…»

وما إن سمع اسمي جيانغ تشن وزعيم العشيرة

حتى ارتجف جسد جيانغ يان على غير إرادةٍ منه

وتوقّف فجأة فعلُ تفعيل اللهيب المتغاير من رتبة سامية

لكن لم يلبث، وكأنه تذكّر أمرًا، حتى بدا عليه التردد وقال: «لكن يا معلّم، مع جسدك الحالي…»

وقبل أن يتمّ كلامه لوّح الشيخ تشو بيده: «أعرف ما تُقلِق منه، لكنّي ما عدتُ كما كنتُ من قبل بعد أشهر التعافي الماضية، فإن استهلكتُ أصل روحي دفعةً واحدة فلا بأس، ولن يلحق بي ضررٌ كبير»

«ثمّ إنّي حين أتلبّسك، فمقارنةً بما قبل أشهر ستكون قوّتي أعلى، قادرةً على إطلاق قوة قتالٍ من مرتبة روح الأصل لبرهةٍ قصيرة»

«وبهذه القوة يكفينا أن نُنهي الأزمة الراهنة»

وما إن سمع هذا حتى لانَت ملامح جيانغ يان قليلًا، غير أنّ قلقًا عالقًا بين حاجبيه بقي صعب الزوال

ولمّا رأى الشيخ تشو ذلك ابتسم بمرارة، ومعها بادرةُ ارتياح

«سيدي الشاب، إن استهلاك أصل روحي هذه المرّة ليس موتًا لي، وغاية ما هنالك أن أدخل في سبات ما دمتَ حيًا فثمة أملٌ لكل شيء وأثق أنك ستجد طريقةً لإيقاظي…»

«وإن لم تثق بنفسك، أفلا تثق بزعيم عشيرتكم جيانغ»

وإلى هنا، وقبل أن يرفض جيانغ يان، رمق الشيخ تشو خلفه عبر فضاء الخاتم

ثم قال بهدوء: «شؤونُ الجيل الشاب يحسمها الجيل الشاب، فلمَ التدخّل»

«هل تظنون أن لكم وحدكم حق قهر الضعيف بالقوي»

«همف تلميذي ليس ممّن يمكن لنملةٍ مثلك أن تبتذله»

وفي اللحظة التالية

هوووش—

انفجر فجأة نورٌ أزرقُ خافت، فملأ فضاء الخاتم كلَّه

ثم طفح سريعًا، وتحول إلى سيلٍ من الأضواء يلفّ جيانغ يان

ولبرهةٍ أحسّ جيانغ يان دفئًا ينتشر في جسده، دافئًا وحنونًا كأنه يستحمّ بضوء الشمس

ثم ظهرت أمامه هيئةٌ شفافة

وكان شيخًا أشيب الشعر، يرمقه بوجهٍ وديع، وفي عينيه عنايةٌ صادقة

«سيدي الشاب، دع ما تبقّى لهذا العجوز…»

وأدرك جيانغ يان ما يجري، وحاول أن يثنيه: «لا…»

لكن قوة الروح العظمى عند مرتبة الإنسان السماوي في كمالها كانت أسبق من كل شيء

فغدت كل مقاومته باهتةً لا قوّة لها

ولم يكد يلفظ كلمةً واحدة حتى غاص وعيُه سريعًا في الظلام

وفي الوقت نفسه جاءه صوتٌ متهدّج: «الوقت لا ينتظر أحدًا، فاعذرني يا سيدي الشاب على التجرؤ»

«م… معلّمي…»

وخبت نظرات جيانغ يان تدريجيًا حتى غدت باهتةً على غير العادة، وارتدّ كل وعيه إلى أعماق ذهنه

لكن ما لبث أن أشرق في حدقتيه ضوءٌ أزرق، ثم ازداد توهجًا

وفي هذه اللحظة تولّى الشيخ تشو هذا الجسد مؤقتًا

التالي
387/1٬326 29.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.