تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 388

الفصل 388: الحادثة

في هذه اللحظة، خفض تشو لاو رأسه

وأحسّ بالقوة المتدفقة في جسده

وتمتم من غير قصد: «قوة مفعمة بالحياة، إن الأمر حقاً يوقظ الحنين»

ثم أدار رأسه بصمت ونظر خلفه

وعلى مقربة

وقف رجل ضخم البنية بابتسامة ساخرة باردة!

وكان القادم ليس سوى السيد الحق ذو التحوّلات الكثيرة، تشن يون، الذي كان يطارده!

وفي هذه اللحظة، لما رأى يان تشن لم يَعُد يفرّ، بل بقي في مكانه ينتظره

ظنّ تشن يون أن الطرف الآخر قد استسلم وبات مستعداً للموت

فابتسم بسخرية وقال: «ماذا، لن تركض بعد الآن؟»

هزّ تشو لاو رأسه قائلاً: «نعم، ولِمَ لا تركض أمام هذا العجوز؟»

همم؟

ارتجفت حاجبا تشن يون

وعلى الفور ساوره حدس مفاجئ وشعر بعدم ارتياح!

هناك أمر غريب!

دقّ جرس إنذار في قلب تشن يون

سنوات الخبرة المصقولة بين الحياة والموت كوّنت لديه غريزة

وجعلته هذه الغريزة يقف شعره في الحال!

ثم، وبلا تردد تقريباً، حرّك بسرعة طاقة التشي في جسده، وأطلق تقنية الفرار، وحاول التراجع!

لكن أمام القوة المطلقة صار كل ما فعله بلا معنى

ومع التعزيز بجودة روح من رتبة الإتقان على مستوى الإنسان السماوي

فاقت سرعة تشو لاو خياله بكثير!

فما إن بدأ تشن يون حركة التراجع

حتى ظهر جسد تشو لاو بهدوء خلفه

وحين أحسّ تشن يون بذلك تبدّل وجهه بشدة وتصبّب عرق بارد من الفزع!

يا لهذه السرعة، هذا الرجل…

وفي هذه اللحظة ازداد شعور تشن يون بأن يان تشن فيه أمر مريب

فمن تجنّب القتال آنفاً

إلى مواجهته مباشرة الآن

خلال هذه المدة الوجيزة

ما الذي جرى له بالضبط؟

أدار تشن يون رأسه بتخشّب ونظر خلفه

وأول ما وقع عليه بصره

كان زوجاً من العينين العميقتين إلى حد بالغ

لم يكن في عينيه ذاك الطيش والصفاء الذي يخصّ الشبان

بل كانتا كبحيرة عميقة لا قرار لها، تكشفان عن لمحة خافتة من الهيبة!

أنت لست يان تشن!

انكمشت حدقتا تشن يون بقوة

وبمجرد نظرة واحدة فهم كل شيء

لكن الأوان كان قد فات!

اشتدّت ملامح تشو لاو، ورفع يده اليمنى فجأة

وبدأت كمية كبيرة من القوة تتجمّع في كفّه وتبثّ هالة مدهشة!

كانت هذه القوة كلها محوّلة من أصل روحه

وكان فقدان كل ذرة منها إضراراً بالغاً به!

فإذا استُهلك الكثير تعاظم خطر الموت

لكن من أجل مساعدة جيانغ يان على الفرار لم يعد يبالي بشيء

وفي اللحظة التالية

ومضة—

انفجر من يد تشو لاو ضوء ساطع لا يوصف، لامع كأنه نجوم مكثّفة!

وتجلّت هنا قوة تدميرية مرعبة!

فمزّقت قوة الإنسان السماوي الجبّارة كل ما حولها بلا رحمة!

أمام هذه القوة العليا الهائلة غدت تزكية تشن يون المتفاخر بها، ذات التحوّلات الكثيرة، هشّة وعرضة للانهيار!

وفي لحظة واحدة

ذاب الحاجز من طاقة التشي الذي كان يغطي جسده تماماً!

ثم بدأت بشرته تطلق طقطقات مرعبة وروائح احتراق كريهة!

ذابت اللحم، وتبخّر الدم، وتلاشت العظام!

آآآه!!!

وبين صرخات تمزّق القلب

تحوّل تشن يون، وقد غمره يأس وألم بلا حدود، إلى غبار خالص، وتلاشى من هذا العالم من غير أن يخلّف أثراً!

وفي هذه اللحظة كان لون وجه تشو لاو يبهت بسرعة مرئية، وبدأت هالته المحيطة تخفت أيضاً

وبعد أن فقد جسده الخاص بالإنسان السماوي، ورغم أنه ما زال يمتلك قوة تكفي لسحق مزارع في مرحلة يوانشن

فإن قوته لم يعد بالإمكان تعويضها؛ ما يُستعمل منها يضيع

ولما شعر بوهَن روحه لم يملك إلا أن يبدو كئيباً

لكنّه تعافى سريعاً

وغدا نظره عميقاً

كأنه يرى جيانغ يان وقد انغمس في نوم عميق

يا سيدَي الصغير، لقد عهِدتُ إليك بكل شيء الآن

وأؤمن أنك بموهبتك وحظّك ستقدر حتماً على صقل حبة شانغتشينغ

ولا أدري حين أستيقظ، إلى أي مرحلة ستكون قد وصلت

كل هذا حقاً محيّر، لكنه أيضاً موضع ترقّب كبير…

ابتسم تشو لاو

ثم، وكأنه شعر بشيء، رفع رأسه فجأة وحدّق أمامه

وحيث وقع بصره

كان شاب بثياب فاخرة متهالكاً على الأرض

كان شاحباً إلى حد الموت، وملامحه مليئة بالخوف، ويتمتم بلا توقف: «العم تشن… كيف… كيف يكون هذا ممكناً؟!»

كان ذلك تشو يان، الذي أسرع إلى هنا متتبِّعاً الآثار التي تركها تشن يون!

لكن لسوء حظه، ما إن وصل حتى شهد المشهد المرعب لمحق تشن يون على يد تشو لاو بضربة واحدة!

لفّ صدمة هائلة وخوفٌ عظيم عقله، فأنسياه الفرار، وتراخت ساقاه فسقط من غير قصد!

وفي هذه اللحظة، وبينما يحدّق في تشو يان المفزوع حتى الذهول، لمعت في عيني تشو لاو نظرة تفكير

ورغم أن ما تبقّى له من قوة كان قليلاً

فإن قتل مزارع في مرتبة عجلة النجوم

لم يكن إلا محض خاطرة

لكن…

كل شيء بدأ بسبب هذا الشخص، فسواء عاش أم مات، فالأفضل أن يترك للسيد الصغير ليتولّاه بنفسه

وبقوة هذا الشخص لن يسبّب كثير متاعب أمام السيد الصغير، لكنه بوصفه امتداد قوة بمستوى الإنسان السماوي قد يملك أوراقاً خفية إذا دهمه الخطر

ولكي لا يحدث أدنى خلل…

تلألأت عينا تشو لاو وقد واتته خطة على الفور

وفي اللحظة التالية

رفع يده اليمنى قليلاً، وبحركة معاكسة انطلق ضياء عظيم فغمر تشو يان!

وفي أقل من زمن نفس واحد

غدا تشو يان يتلوّى ألماً، وقد تلطّخ بالدم، وزالت تزكيته تماماً!

وعندئذ فقد تماماً القدرة على فتح خاتم الفضاء

بعد ذلك

تجاهل تشو لاو صرخات تشو يان المكلومة

وأغمض عينيه ببطء ثم غادر جسد جيانغ يان طوعاً

ولما عاد إلى فضاء الخاتم

وبسبب الاستهلاك المفرط لأصل روحه ازداد ضعف جسد روحه الباقي وهناً فوق وهن

وألقى تشو لاو نظرة أخيرة على جيانغ يان وهمس بصوت خافت جداً: «يا سيدي الصغير، لا أستطيع أن أرافقك الآن إلا إلى هذا الحد»

الطريق أمامك عليك أن تسلكه بنفسك، فاحذر…

ثم أغمض تشو لاو عينيه ببطء، ودخل وعيه في سكون

وفي الوقت نفسه عاد وعي جيانغ يان سريعاً

وحين استعادت حواسه الخمس نشاطها

ارتعشت أهدابه قليلاً ثم فتح عينيه ببطء

ولما نظر إلى الفوضى من حوله

فهم على الفور ما الذي جرى هنا

يا معلّمي…

تأثّر جيانغ يان فجأة، ومدّ كفّه اليمنى لاشعورياً قابضاً على الخاتم في يده وناداه

لكن خلافاً لما كان يحدث من قبل، حيث كان تشو لاو يجيب بسرعة

فهذه المرة، وبعد أن مرّت عدة أنفاس، لم يأتِ رد

ولما رأى ذلك تعقّدت ملامح جيانغ يان وثقل مزاجه على نحو استثنائي

وقد أدرك أن هذا التدخّل استنزف معلّمه كثيراً

إلى حد أنه لن يتمكّن من رؤية معلّمه مرة أخرى لزمن طويل قادم

التالي
388/1٬326 29.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.