الفصل 494
الفصل 494: منهج السلالة الملكية، هل هي سلالة ملكية حقيقية؟
وبسقوط يان جونمينغ، فارق الحياة هنا
فانفجرت الساحة كلّها بصخب مفاجئ
كان بين الحضور كثيرون ذوو زراعة عميقة، وكان بوسعهم رؤية أن زراعة جيانغ شوانجي لا تتجاوز مرتبة عجلة القمر المستوى السادس
وفي المقابل كان يان جونمينغ في مرتبة عجلة القمر المستوى التاسع
ومع فارق ثلاثة مستويات صغرى، خسر مع ذلك خلال بضع حركات، وقُمِع وقُتل بسهولة على يد خصمه ككتكوت صغير
إن أسرة جيانغ في كانغوو تعج فعلًا بالنخب الموهوبة كالغيوم، وسمعتها مستحقة حقًا
وبينما كان الجميع يتنهّد بإعجاب
عاليًا في السماء، وخلف سلف السيف السماوي، أُعجب نيي ووشوانغ في سرّه
إن رجال أسرة جيانغ في كانغوو حقًا استثنائيون على نحو مرعب، فأي فردٍ تنتقيه منهم يملك قوةً تكفي لسحق تلميذٍ حقيقي من طائفة يوتشينغ
وهذا الأداء المخيف يكاد يكفي لمقارعة مُزارِعٍ من مرتبة عجلة الشمس
تس تس، نابغة آخر يملك قدرة قتالٍ تتخطّى مرتبةً كبرى
تنهد نيي ووشوانغ مرارًا
ففي انطباعه لم يكن أيٌّ ممّن رآهم من أسرة جيانغ في كانغوو بسيطًا
ومن هذه الزاوية فإن عدد النوابغ في أسرة جيانغ في كانغوو لا نظير له في الإقليم الشرقي، وعمقهم مذهل
وبجانبه لم يستطع وانغ يوهوان، الذي كان يحافظ أصلًا على هدوئه، إلّا أن يتغيّر وجهه عند رؤية هذا المشهد
أن يضغط شخصٌ في هذا العمر زخمه ومقصد قبضته إلى هذا الحد
جيانغ شوانجي… ما أروعك يا جيانغ شوانجي
وبسبب مشكلات جسدية كان عاجزًا مؤقتًا عن زراعة طريق طاقة الأصل، فلم يستطع إلا التخصّص في زراعة الجسد المادي وصقل فنون السيف والقتال
ولذلك ففهمه لفنون القتال تجاوز عامة الناس بكثير، مما مكّنه من تمييز جوانب جيانغ شوانجي المرعبة بسهولة أكبر
ذلك التحكم المطلق في فنون القتال، وذلك المقصد القتالي للقبضة الذي لا يُضاهى، جعلاه يشعر بالخجل من قصوره
وفي هذه اللحظة لم يملك سامي السيف القديم المختبئ داخل العقد إلا أن يهتف إعجابًا: مذهل حقًا، أن يُزرَع فن القتال إلى مرتبةٍ عميقة ماهرة في مثل هذا العمر، إن جيانغ شوانجي هذا نابغة قتالٍ نادر الحدوث في 10,000 عام
إن أسرة جيانغ في كانغوو فعلًا مليئة بالمواهب، ولم ندخل بعدُ جبل كانغوو، ومع ذلك نرى مثل هذا الشخص عند سفح الجبل، لقد كانت هذه الرحلة جديرة بالفعل
وفوق ذلك فجيانغ شان ذاك ليس بسيطًا أيضًا، أن ينال في مكان صغير كهذا منهج السلالة الملكية الذي تطمع فيه سلالات ملكية لا تُحصى، فهذه حظوة طاغية تكاد لا تُصدّق
لقد رأى قديمًا سلالات ملكية قويّة كثيرة تتقن منهج السلالة الملكية، وكانت قوتها وأساسها كفيلَين بقمع الأراضي المكرّمة وإقلاق كثيرٍ من السامِين إقلاقًا شديدًا
وبالمقارنة مع تلك السلالات الملكية القديمة القويّة، فإن السلالات الثلاث العظمى في الإقليم الشرقي حاليًا ضعيفة إلى حدّ يُرثى له، ولا تستحق حتى أن تُدعى سلالات ملكية
وأقصى ما يمكن عدّها عليه أنها مجموعة كبيرة بين سلالة ملكية وسلالةٍ عادية
ولا يُعَدّ المرء سلالةً ملكية حقيقية إلا إذا أتقن منهج السلالة الملكية
وحينها فقط يستطيع حقًا… اعتلاء العرش، وحكم عالمٍ آخر، وفوق العالم السماوي وتحته لا يجرؤ أحد على العصيان!!
ثم كأن سامي السيف القديم تذكّر أمرًا وقال لوانغ يوهوان: يا فتى، يزداد يقيني أنّ أسرة جيانغ في كانغوو ليست بسيطة بحال، فوجود هذا العدد الكبير من النوادر في العشيرة تجاوز بكثير حدود عشيرةٍ مكرّمة
وربما لا تُخرِج مثل هذا العدد إلا العشيرة الإمبراطورية الأسطورية
وبالمنطق السابق، مع أنك تملك جسد سيف العناصر الخمسة وموهبتك باهرة، فإنك كنت محدودًا ببيئتك ومقيّدًا في هذا العالم الفقير الموارد، ما جعل إنجازاتك في حياتك هذه محصورةً لا تبلغ الذروة
أما الآن، ومع هذه العائلة المرعبة التي هي أسرة جيانغ في كانغوو والمشتبه بأنها عشيرة الإمبراطور، فما عليك إلا أن تتشبّث بها بقوة لتكسر القيود، ومستقبلك حينئذٍ فسيحٌ بلا حدود
وعلى ذكر ذلك، لقد أسعدكَ أنك قطعتَ صلتك بطائفة سيف القلب والتحقتَ بطائفة تيانجيان آنذاك بحسم، وإلا، حين تصير جيانغ تشي وي زعيمةً للطائفة، فأي نفعٍ سيصلك يا فتى
وأنت الآن ما عليك إلا أن تزرع بثباتٍ خطوةً خطوة وتُعين جيانغ تشي وي باجتهاد، ومع وجود أسرة جيانغ في كانغوو فليس جسدك ببعيدٍ من التعافي، وعندها، ومع ما ستوليه أسرة جيانغ لك من شأن، ستبلغ على الأقل زراعة السامي
لقد مُهّد أمامك الطريق العظيم النافذ إلى الأعالي، فاغتنمه يا فتى
وإذ أصغى وانغ يوهوان إلى مشاعر معلّمه، ارتاع كثيرًا: عشيرة الإمبراطور؟ أتملك أسرة جيانغ في كانغوو خلفيةً كهذه بالفعل
وتحت تأثير تعليمات معلّمه، صار بصره ومعرفته أرحب بكثير مما كانا عليه
وكان يظن سابقًا أن لفظة «عشيرة الإمبراطور» بعيدةٌ عنه جدًا، فلم يكن يفهم ما تمثّله هاتان الكلمتان حقًا
أما الآن فلن يلتبس عليه الأمر أبدًا
إنها تمثّل العراقة والقدم والسموّ والكرامة والهيبة التي لا تُمسّ
ليس عجيبًا أن يولد أشخاص مثل جيانغ تشن وجيانغ تشي وي، إذًا فهي عشيرة الإمبراطور
ابتلع وانغ يوهوان ريقه بتوتر، وشردت عيناه، وغرق في صدمة بالغة
ومع أنه خمّن مرارًا أن أسرة جيانغ في كانغوو ليست بسيطة
فلم يتوقّع قط أنها «غير بسيطة» إلى هذا الحد
……….
وفي الوقت نفسه
أمام تشكيل الجيش
تجمّد يان بو في مكانه
وعندما رأى ابنه الوحيد يان جونمينغ يموت في الحال، سرعان ما ارتسم حزنٌ بالغ على وجهه
مينغ إر
انهمرت دموع الشيخ، وغمره الأسى العميق
وبسبب عيبٍ في تقنية الزراعة الرئيسة التي مارسها، لم يُرزق أبناءً رغم زراعته آلاف السنين
ولم يحصل إلا في السنوات الأخيرة، وبمحض مصادفة مواتية، أن رُزق ابنًا على كِبَر هو يان جونمينغ
ولأنه جاء بعد مشقّة، بالغ في تدليله بكل وسيلة
أما الآن فقد ضاع كل شيء
وإذ استعاد الماضي، شعر يان بو بانكسارٍ شديد في قلبه
وعند رؤية ذلك ظلّ وجه جيانغ شوانجي كما هو، لا تموّج فيه
ومشى صامتًا إلى أمام باي بينغيون، ومدّ يده العريضة المتصلّبة، وأمسك يدَها الصغيرة الباردة وجذبها خلفه
واحمرّ وجه باي بينغيون خجلًا، وتركت يدها في يده
ووثبت بخفة على أطراف أصابعها، واقتربت قليلًا، وألصقت وجهها الأبيض الصافي بظهره
ثم قالت بصوتٍ رقيق خافت كطنين بعوضة، أو كنسيم لطيف يهمس في أذنه: شوانجي، شكرًا لك
لانَت ملامح جيانغ شوانجي الهادئة، ولمعت ابتسامة عند طرف فمه: أنتِ وأنا زوجان ولسنا غرباء، فلم التشكرات
وأما ما سيأتي بعد ذلك، فاتركيه للملك
……..
وفي هذه اللحظة، وتحت أنظار عددٍ لا يُحصى من المُزارعين
خفض جيانغ شان، الواقف ويداه خلف ظهره، رأسه فجأة، وحدّق مباشرة في يان بو بعينين عميقتين لا حدّ لهما، كعيني تنين الشمعة
ثم قال ببطء بصوتٍ منخفضٍ شديد السلطان:
من غير تمييزٍ بين الحق والباطل، ضايقتَ زوجة أحد رجال عشيرتي جيانغ، ومع علمك بأن بينغيون حامل أردتَ حتى إسقاط جنين أسرة جيانغ الذي لم يولد بعد، وها أنت الآن تسدّ تشكيل جيشي وتحاول أخذ شخصٍ من هذا الملك قسرًا
يا يان بو، ما فعلتَه لا يُغتفر
لكن، وبالنظر إلى أن السلف المكرّم يكره الخلاف ويحبّ السلم، فإن هذا الملك لا ينوي إثارة نزاعاتٍ أخرى ولا مطالبة طائفتكم يوتشينغ بحساب
ولذلك، ما عليك الآن إلا أن توافق هذا الملك على أمرٍ واحد، فتُصفّى كل الأحقاد الماضية

تعليقات الفصل