الفصل 881
الفصل 881: العالم الأعلى؟
ذلك المشهد انطبع عميقًا في ذاكرته
وسط الصدمة لم يسعه إلا أن يسكت
تحركت شفتاه قليلًا، لكنه في النهاية لم ينطق بحجته المضادة
وبعد لحظة صمت التقط سو مو نقطة مفتاحية أخرى في كلام مو تشانغفِنغ
سأل مترددًا: «أخي مو… قلتَ: نحن؟ أيمكن أن…»
وما إن قال ذلك حتى حوّل نظره نحو تشاو ووهِن والآخرين غير البعيدين، وقد امتلأت عيناه بعدم التصديق
ولما رأى تشاو ووهِن نظرات سو مو لم يُبدِ أي خجل، بل استقام ظهره وامتلأت عيناه فخرًا وحماسةً متّقدة
وأومأ بجديّة، وصوته راسخ قوي: «صحيح، لقد تبعنا جميعًا الإمبراطور الشاب، نطمح إلى فتح عصرٍ جديدٍ معه»
«الإمبراطور الشاب… عصر جديد…» تمتم سو مو يكرر هذه الكلمات الأربع، كأن قوةً ضربت قلبه فلم يتعافَ منها طويلًا
وتبادل المواهب المتفوّقة من مختلف الطوائف الواقفين خلفه النظرات وقد امتلأت وجوههم دهشة
«الإمبراطور الشاب، يا له من لقبٍ متعاظم» همس مزارع من مرتبة الإنسان السماوي بنبرة مركّبة
«لو وُضع على أي شخصٍ آخر لكان اسمه دعوةً إلى الموت» قال آخر موافقًا وهو يهزّ رأسه بابتسامة مُرّة
«أما عليه هو… فلا أنسب منه» قال ثالثٌ وهو يحدّق مباشرةً في جيانغ تشن الجالس بهدوء في البعيد، وقد غمرت ملامحه مهابة عميقة
لم يتكلم سو مو
وقع بصره على جيانغ تشن وثبت هناك طويلًا
ابتلع ريقه قليلًا وقد اختلطت مشاعره على نحوٍ يعجز عنه الوصف
لو تجرأ أيُّ موهبةٍ أخرى على أن يُسمّي نفسه الإمبراطور الشاب لاعتبره لا محالة متغطرسًا جاهلًا بالموت
أما هذا الذي أمامه الآن—جيانغ تشن—فقوته القتالية المرعبة التي قتلت تشي يو، وهالته التي بدت كأنها تهيمن على السماء والأرض، جعلت هذا الاسم طبيعيًا ومعقولًا
في تلك اللحظة ركّز الحاضرون جميعًا أبصارهم على جيانغ تشن
ورغم جلوسه الهادئ، بدا كجبلٍ لا يُتخطّى ولا يُنال
ولم يسعهم إلا أن يتساءلوا: أيُّ عصرٍ جديدٍ سيأتي به هذا الإمبراطور الشاب
لا يدري كم من الوقت مضى
سحب سو مو نظره وأخذ نفسًا عميقًا وأجبر نفسه على الهدوء
نظر إلى مو تشانغفِنغ وسأل على استحياء: «أخي مو، هذا الإمبراطور الشاب… ما أصله؟»
«فمن قبل… يبدو أنني لم أسمع باسمه قط»
كانت نبرته حذرة، بل تحمل قليلًا من القلق
فهو يدرك أن شخصيةً قدَرُها أن تقمع جيلها على هذا النحو لا يمكن أن تظهر من فراغ، ولا يمكن ألّا يكون لها خلفية
وشحذ المزارعون من حوله أسماعهم هم أيضًا وقد ملأهم الفضول تجاه هوية جيانغ تشن
فلما سمع مو تشانغفِنغ ذلك قطّب قليلًا
وفتح فمه كأنه يريد قول شيء، لكن الكلمات علقت في حلقه ولم يعرف من أين يبدأ
وذلك لأنه أدرك فجأةً أن معرفته بالإمبراطور الشاب محدودة على نحوٍ مدهش
فعدا أنه يعلم أن الطرف الآخر جاء من «عالمٍ آخر»، فإنه لا يكاد يعرف شيئًا
وفي تلك اللحظة، وإذ أحسّ بنظرات المحيطين به تُسَلَّط عليه، لم يسعه إلا أن يشعر ببعض الحرج والعجز
«هذا…» تردد مو تشانغفِنغ قليلًا قبل أن يتكلم، وكانت نبرته تحمل مسحةَ عدم يقين: «في الحقيقة، أنا أعرف القليل جدًا عن أصل الإمبراطور الشاب، كل ما أعرفه… أنه جاء من مكانٍ مختلف، عالمٍ لا يشبه عالمنا البتة»
وما إن قيلت هذه الجملة حتى بُهِتَ سو مو والمزارعون الآخرون جميعًا
«عالمٌ مختلف» تمتم سو مو يكرر الكلمات، وفي عينيه حيرة ودهشة: «أخي مو، أتقول إنه ليس من عالم شوانتيان»
أومأ مو تشانغفِنغ، وتعابيره مركّبة: «بالضبط»
فلما سمعوا هذا تبادل الجميع النظرات، ولم يكونوا يتوقعون جوابًا كهذا يبدو لا يُصدّق
وبينما هم همّوا بمتابعة السؤال، انطلق ضحكٌ فجأةً من خلفهم
«ما الأمر؟ أتريدون التحري عن جيانغ تشن خاصّتي»
وما إن سقط الصوت حتى استدار الجميع، فرأوا جيانغ هاو يتقدّم مبتسمًا بخطًى خفيفة
فتشنّج سو مو والآخرون على الفور
ورغم أن نبرة الطرف الآخر كانت مرِحة، فإنهم لم يجرؤوا على الاستهانة به في قلوبهم
فهذا شخصٌ قادرٌ على مقاتلة نسخة تشي يو، وليس ممّن يمكن استفزازه بسهولة
وإذ رأى جيانغ هاو وجوههم المتشنّجة ارتسمت على شفتيه بسمةٌ مازحة، ولوّح بيده بخفة: «هيه هيه، لِمَ كل هذا التوتر؟ لن آكلكم»
وما إن سمع ذلك حتى ارتخى سو مو قليلًا
لكنّه رأى عندها جيانغ هاو يضع فجأةً يديه على خصره متصنعًا الجِدّ، ويقول: «تبدون فضوليين جدًا بشأن هوية جيانغ تشن، أتنوون تحديه»
«سوء فهم، سوء فهم، لا نية كهذه إطلاقًا» لوّح سو مو بيديه مرارًا وقد تبرّد جبينه ببضع قطرات من العرق البارد
تحدّي الإمبراطور الشاب؟ يا للسخرية
فهذا شخصٌ قويّ حتى إنه سحق الجسد الرئيس لتشي يو، ولو تقدموا نحوه لما صمدوا نفسًا واحدًا قبل أن يصيروا رمادًا
نظر إليهم جيانغ هاو، واتّسعت ابتسامته: «انظروا إلى هذا الجبن، ثم تسمّون أنفسكم مواهب متفوّقة»
شعر الجميع ببعض الحرج من مُداعبته، لكن لم يجرؤ أحدٌ على الرد، ولم يخرج منهم إلا ضحكاتٌ يابسة
وفجأة مدّ جيانغ هاو يده اليمنى وبسط أصابعه الخمس، وقد جَدَّ في وجهه ما جعلهم يتوتّرون بلا سبب
وتبادل سو مو والمزارعون الآخرون نظراتٍ حائرة، لا يفهمون ما الذي سيفعله
«ألستم تريدون معرفة أمر جيانغ تشن»
ابتسم جيانغ هاو ابتسامةً غامضة، وفي نبرته مسحةُ عبث: «هلمّوا، بخمسِ تحفٍ من رتبة السماء فقط أخبركم خبر جيانغ تشن، بلا خداع، صفقة رابحة، لا تفوّتوا الفرصة فإنها لا تتكرر»
وما إن قال ذلك حتى بُهِت الجميع
تجمد سو مو لحظةً قبل أن يسأل: «يا طاوي، أليس هذا… غير مناسب»
«مناسب تمامًا» لوّح جيانغ هاو بيده، كأنه صاحب حقٍّ كامل
وفكّر في نفسه: على كل حال، ما إن تنتشر أحداث اليوم فستعرف القوى الكبرى خبر جيانغ تشن، فلا بأس من كشف شيءٍ يسيرٍ مقدّمًا—معلوماتٌ لا تؤذي—مع انتهاز الفرصة لجني بعض المال من هؤلاء أصحاب الإنفاق السخي
خفض سو مو رأسه قليلًا غارقًا في التفكير
فلو كان خبرًا عن شخصٍ عاديٍّ لما كان يساوي خمس تحفٍ من رتبة السماء
أما إن كان عن الإمبراطور الشاب، فستكون الصفقة لا محالة رابحة
فطوائفهم من خلفهم تحتاج إلى هذه المعلومات بشدة
وربما أمكنهم أن يعودوا بها فتتحمّل الطائفة تعويضَ خسائرهم
ولمّا فكّر في ذلك أومأ فورًا: «الرجاء الانتظار لحظة يا طاوي»
ثم استدار بسرعة ونظر إلى من خلفه
فأومأوا بعضهم لبعض، وجمعوا على وجه السرعة خمسَ تحفٍ من رتبة السماء وسلّموها
فلما رأى ذلك أومأ جيانغ هاو راضيًا
ثم أخذ التحف وخبّأها في رمز كانغوو الخاص به
كانت حركاته بلا تكلّف، كأنه لا يتسلّم تحفًا من رتبة السماء، بل حجارةً عادية
«حسنًا، ما دمتم بهذه السلاسة فلن أخفي شيئًا»
صفّق جيانغ هاو بيديه ونقّى حنجرته
«أما جيانغ تشن، فباختصارٍ شديد جاء من مكانٍ لا يخطر لكم على بال، وأيُّ مكانٍ هذا؟ هل سمعتم بإمبراطور البشر»
ولما سمع ذلك بدا الارتباك على سو مو، لا يدري لِمَ ذكر الطرف الآخر إمبراطور البشر فجأة
لكن احترامًا لقوة الآخر اختار الإجابة بصدق: «إمبراطور البشر، ومَن ذا الذي لا يعرفه، ومَن ذا الذي يجهله»
«ولولاه فأنّى لنا ازدهار عالم شوانتيان اليوم»
«لقد وعظ في أرجاء العالم، وأدام السلالة، وصنع عصرًا مزدهرًا، فنلْنا له أقصى الاحترام»
«لكن… ذلك أسطورة منذ قبل 3,000,000 سنة، أيا طاوي، بذكرك هذا، أتُشير إلى أن للإمبراطور الشاب صلةً بإمبراطور البشر»
أشعلت هذه الجملةُ الساحةَ كلها كشرارةٍ في هشيم
«ماذا؟ إمبراطور البشر» هتف أحدهم غير قادرٍ على كتمان دهشته وقد امتلأ وجهه بعدم التصديق
«هذا لا ينبغي، أليس كذلك؟ ذاك إمبراطور البشر… كائنٌ صار أسطورةً بالفعل»
«إن صح ذلك، فأصلُ الإمبراطور الشاب…» تمتم آخر وقد غمر صوته الافتتان
حتى مو تشانغفِنغ وتشاو ووهِن اضطرب قلبيهما حين سمعا هذه الكلمات
ورغم أنهما كانا يعلمان دومًا أن جيانغ تشن فوق المألوف، فإنْ صحّ أن له صلةً بإمبراطور البشر، فلن تعود كلمة «فوق المألوف» مُجْديةً لوصفه
«إمبراطور البشر…» ردّد مو تشانغفِنغ بصوتٍ خافتٍ وقلبٌ هائج
لم يخطر له قطّ أن الإمبراطور الشاب الذي يتبعه قد تكون له صلةٌ بذلك الذي صار أسطورةً منذ زمن بعيد
كان الأمر صادمًا إلى حدٍّ يصعب قبوله لحظته
أما تشاو ووهِن فكان أكثر هدوءًا على غير المتوقع
تلألأت عيناه، كأنه يعكف على ترتيب ممكنات الأمر: «إن صدق ذلك فالسبب وراء قوة الإمبراطور الشاب مفهوم… فلا سلالة غير سلالة إمبراطور البشر قد تخرج موهبةً وحشية كهذه»
أخذ سو مو نفسًا عميقًا وحدّق في جيانغ هاو بنظرةٍ مركبة: «يا طاوي، هل هذا… صدقٌ أم مزاح»
وعند رؤية وجوه الجميع المذهولة لم يسع جيانغ هاو إلا أن يجد الأمر طريفًا قليلًا، فلوّح بيده وقال مبتسمًا: «أحم… أنتم تُكثرون التفكير»
«كل ما أردتُ قوله أن جيانغ تشن وأنا من عالم الأقاليم الخمسة الذي كان فيه إمبراطور البشر»
ورغم أن الكلمات قيلت بخفة، فإن الصدمة التي حملتها لم تكن أقل
«ماذا؟ عالم الأقاليم الخمسة» انتفض سو مو، وانكمشت حدقتاه بقوة، وامتلأ صوته بعدم التصديق: «أقالَ الطاوي للتوّ: عالم الأقاليم الخمسة»
رمش جيانغ هاو وهو ينظر إليه بنصف ابتسامة: «صحيح، ألدى ذلك مشكلة»
فلما سمع الجواب شحب وجه سو مو
وابتلع ريقه وسأل بتحفّظ: «لكن… أتستطيع تأكيد أن «عالم الأقاليم الخمسة» الذي ذكرتَه هو ذاته «العالم الأعلى» المذكور في النصوص القديمة، المغاير جوهريًا لعالم شوانتيان»
«العالم الأعلى» رفع جيانغ هاو حاجبًا ثم ابتسم: «هكذا تسمّونه؟ حسنًا، ليس وصفًا خاطئًا تمامًا على ما أظن»
وما إن سقطت كلماته حتى انفجر المواهب الحاضرون في نقاشٍ صاخب
«إنه حقًا عالم الأقاليم الخمسة، المكان الأعلى بدرجةٍ عن عالم شوانتيان»
«لا عجب… لا عجب أن يمتلك الإمبراطور الشاب هذه القوة، فهو من ذلك العالم الأعلى الأسطوري»
«وفق الأساطير يعجّ عالم الأقاليم الخمسة بالأقوياء، سيدُ عوالم لا تُحصى، وحتى ملوك مكرّمون هناك محضُ متوسّطين، وخبراء مرتبة السامي الأعظم في كل مكان… إن صح هذا فإن قوة الإمبراطور الشاب مفهومة تمامًا»
«فهي قوةٌ لم تنشأ في عالم شوانتيان، بل جاءت من عالم الأقاليم الخمسة، وهذا منطقي»
وفي تلك اللحظة لم يسع موهبةً من طائفة تيانيانغ إلا أن يتكلم وقد امتلأت نبرته مهابة: «لا عجب أن الإمبراطور الشاب استطاع قتل تشي يو وهو في زراعة الإنسان السماوي، إذًا فهو… آتٍ من عالمٍ أعلى»
ولما رأى جيانغ هاو حماستهم ووجوههم المصدومة ابتسم ولمح في نفسه: «ما أشد تهويلهم، لو عرفوا أن «العالم الأعلى» الذي يشتاقون إليه ليس فيه حتى سَوامٌ عِظام، وأن الملوك المكرّمين هم الذروة، فكيف ستكون وجوههم»
وما إن خطر له هذا حتى سمع سو مو يتنهد: «لا أدري أيُّ طائفةٍ في عالم الأقاليم الخمسة قد تُخرج شخصيةً مثل الإمبراطور الشاب…»
وما إن قال ذلك حتى أومأ الجميع معًا
إذ افترضوا ببديهتهم أن الإمبراطور الشاب قد انضمّ إلى طائفةٍ ما
وأن الطائفة التي تقف خلفه لا بد أن تكون بالغة القوة، ضمن صفوة العالم الأعلى، أبعد بكثيرٍ من طوائفهم
لكن على غير المتوقع قال جيانغ هاو فجأة: «ومن قال إن جيانغ تشن انضمّ إلى طائفة»
«ماذا» تجمّد سو مو لحظةً، وكأنه لم يفهم معنى الجملة للحظةٍ قصيرة
ثم ضاقت عيناه وسأل سريعًا: «فمن أين جاءت إذًا موارد زراعة الإمبراطور الشاب وتقنياته»
هزّ جيانغ هاو كتفيه وقال بلا مبالاة: «من العائلة طبعًا»
«فجيانغ تشن ظلّ دائمًا في البيت ونادرًا ما يخرج، ودَعْك من الانضمام إلى طائفة، حتى لو جاءه مَن يدعوه فلن يُلقي له نظرةً على الأرجح»
«فكيف لتلك الطوائف الرثّة في الخارج أن تُقارَن بعائلة جيانغ كانغوو خاصّتي»
وما إن قيل هذا حتى دوّى كقصف الرعد في آذان الجميع
«عائلة جيانغ كانغوو»
فلما سمع الجميع الكلمات الأربع «عائلة جيانغ كانغوو» تغيّرت وجوههم معًا، كأنهم لا يصدّقون ما تسمعه آذانهم
«تمهّل يا طاوي، أتقول إن زراعة الإمبراطور الشاب تمدّها عائلته، تلك العائلة—عائلة جيانغ كانغوو»
«وأنك أنت أيضًا… من العشيرة نفسها التي ينتمي إليها الإمبراطور الشاب»
تردد سو مو لحظةً كأنه يريد تأكيد حدسه، وكانت نبرته مليئةً بعدم يقينٍ قوي
أومأ جيانغ هاو مبتسمًا بفخار: «صحيح، اسمي جيانغ هاو، وأنا فعلًا من العشيرة نفسها التي ينتمي إليها جيانغ تشن»
«وليس أنا وحدي، بل يان-غي والآخرون أيضًا، كلّنا من العائلة نفسها»
وما إن قيل ذلك حتى خيّم الصمت على المكان كله
ثبت الجميع في مواضعهم، وقد امتلأت العيون بالذهول
ورغم أنهم كانوا يعلمون أن العلاقة بين جيانغ هاو وجيانغ تشن غير عادية، فإن فكرة كونهما من «العشيرة نفسها» لم تخطر لهم على هذا النحو
فما العائلة التي تُخرِج موهبةً وحشيةً واحدة مثل جيانغ تشن إلا منحةٌ من السماء والأرض نادرةٌ في مئات آلاف السنين، فكيف تظهر تباعًا مواهب متفوّقة لا نظير لها وعلى المستوى نفسه بهذا العدد
أيمكن أن تكون عائلة جيانغ كانغوو عائلةً يرعاها إمبراطورٌ عظيم
رفع جيانغ هاو رأسه مبتسمًا: «أفي الأمر كذب؟ عائلة جيانغ كانغوو—احفظوا هذا الاسم، فلن يطول الزمن حتى يطرق آذانكم كثيرًا»
فلما سمع ذلك هزّ تشاو ووهِن رأسه بابتسامة مُرّة: «لا عجب… فلولا أنهم من العشيرة نفسها لما استطعتُ أن أتخيّل أناسًا آخرين في العالم يتعاونون مع الإمبراطور الشاب بهذا التفاهم»
وأومأ مو تشانغفِنغ قليلًا وقد امتلأ صوته بمشاعر مركّبة: «عائلةٌ تُخرِج هذا العدد من المواهب المتفوّقة الوحشية، وكلٌّ منهم قادرٌ على قمع جيله… مثل هذه العائلة… الأمر لا يُصدّق ببساطة»
ولما سمع جيانغ هاو همهماتهم اتسعت ابتسامته أكثر
ورغم صِغَر سنّه، فقد فهم أيضًا أنه ما دام زعيم العشيرة قد اختار تفعيل مصفوفة الانتقال، فلن تُستخدم مرةً واحدة
وأن المستقبل سيحمل لا محالة فرصًا أكثر للانتقال إلى عالم شوانتيان
تمامًا كما قال زعيم العشيرة: ينبغي لمواهب عائلة جيانغ ألا تُحصر في عالم الأقاليم الخمسة، بل أن تتجه إلى عالمٍ أوسع

تعليقات الفصل