تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 922

الفصل 922: الخبر الصادم

في هذه اللحظة كبح الشيخ ذو العباءة الرمادية ما في قلبه من صدمة وضمّ كفّيه بتحية قائلًا: أيتها الكبيرة، لقد بعثتِ رسالةً إلى القوى المختلفة من قبل، هل تذكرين ذلك

أوقفت جي مينغكونغ زراعتها، وبدا عليها الاهتمام قليلًا: تكلّم

قال الشيخ الرمادي بحذر: ذكرتِ يا كبيرة من قبل أنه إن استطعنا العثور على أي خبرٍ عن إمبراطور البشر أو الطاوي تونغتيان، وكان صحيحًا، فسننال مكافأةً منك

من قبل، على الرغم من بعض النواقص في التاريخ، كنا ما نزال نستخلص كثيرًا من أعمال إمبراطور البشر من دلائل في الكتب القديمة، لكن لم يكن ثمة أي خبرٍ إطلاقًا عن الطاوي تونغتيان الذي ذكرتِه

ولو لم تأتِ هذه الرسالة منك، لربما ظننّاها باطلة

ولم يحدث إلا منذ مدّة قصيرة أننا حصلنا فجأة على بضع خيوطٍ من الدلائل

وما إن أنهى كلامه حتى انفجرت الشريطة السوداء أمام عيني جي مينغكونغ، فانكشفت حدقتاها المزدوجتان على نحوٍ مهيب فريد

تكلّم

وعلى الرغم من أنها كلمة واحدة كما في السابق، فإن نبرتها تغيّرت تغيّرًا جذريًا

وذلك لأنه مع كثرة ما وصلها في هذه المدة من أخبارٍ عن والدها الإمبراطور، لم يَرِدَ إطلاقًا أي خبرٍ عن العمّ تونغتيان

ففي مثل هذا الظرف، كيف تبقى هادئةً حين يتقدّم أحدهم فجأة ويقول إنه يعلم أخبارًا عن العمّ تونغتيان

ولما رأى ذلك ارتاع الشيخ ذو العباءة الرمادية

لم يخطر له قطّ أن يكون للطاوي تونغتيان الغامض أثرٌ انفعاليٌّ بهذه الضخامة في جي مينغكونغ

وهذا يُظهر مقام الطرف الآخر العالي في قلبها

ثم أدار الشيخ الرمادي رأسه قليلًا ونظر إلى رجلٍ في منتصف العمر خلفه

وتلاقت الأعين

فخطا ذلك الرجل على الفور خطوةً إلى الأمام، وكان مشيه ثابتًا ووجهه مهيبًا

وقال الشيخ الرمادي في هذه اللحظة: هذا الرجل شيخٌ في طائفتي. قبل بعض الوقت ظهرت مدينة وان تشيوان وأحدثت ظواهر في السماء، فذهب إليها

ثم رماه بنظرة: قل لنا ما الذي رأيته بالتحديد في مدينة وان تشيوان حينذاك

وما إن انتهى صوته حتى قال الرجل على الفور: آنذاك، بسبب القيود في مدينة وان تشيوان، لم يكن الملوك المكرّمون قادرين على العبور، فلم يدخلها إلا أنا وكثيرٌ من المزارعين رفقائي

وبعد دخول المدينة كان المشهد الذي رأيته مدهشًا حقًّا. رأيت الكبير تشوغه تسي، لا، للدقة كان جسد تشوغه تسي الشرير

وسرعان ما بسط مجرى الأحداث كله

وبعد أن عرفت أن صورة الطاوي تونغتيان الطيفية أمسكت سيفًا طويلًا وقتلت جسد تشوغه تسي الشرير بضربةٍ واحدة، تجمّدت جي مينغكونغ تمامًا

لكنها تداركت بسرعة وتذكّرت بعض الأمور الماضية

تذكّرت أنه بسبب إنقاذ العمّ تونغتيان والعمّ هان مينغتسي مدينة وان تشيوان من الخطر جرى استدعاؤهما لمقابلة والدها الإمبراطور ومُنِحا مكافآت

يبدو أن أهل مدينة وان تشيوان حينها ربما شيّدوا تماثيل في المدينة وداوموا على توقيرها عبر الأجيال تحديدًا بسبب فعلتي إنقاذ المدينة اللتين قام بهما العَمّان

وبعد تراكم قوة الإيمان عبر ثلاثة ملايين سنة تشكّلت أخيرًا وأسدَت ضربة قاضية إلى جسد تشوغه تسي الشرير

تنهدت جي مينغكونغ في قلبها

وفي رأيها لا بدّ أن تشوغه تسي كان شخصيةً لا تقلّ عن العمّ ويند ووجي، يمتلك مثل هذه التدابير وهذه الجرأة

ومن المؤسف أن طريق قطع الأجساد الثلاثة قد أخفق في النهاية، وإلا لعسُر تخيّل أيّ تغيّراتٍ مزلزلة كانت ستحدث للأجيال اللاحقة

وفي هذا الوقت، وما إن ظنّت جي مينغكونغ أن الأخبار قد انتهت، رأت الرجل في منتصف العمر يُبدي تردّدًا

فعقدت جي مينغكونغ حاجبيها قليلًا، وأدركت فورًا أن لدى الطرف الآخر أمرًا آخر يقوله، فقالت ببرود: أهناك ما تريد قوله أيضًا؟ إن أخفيت شيئًا فستتحمّل العاقبة

وارتجف الرجل في منتصف العمر لدى سماعه ذلك وقال مسرعًا: أيتها الكبيرة، اهدئي. لدى هذا الصغير أمرٌ آخر يرفعه حقًّا

غير أن الأمر بالغ الأهمية، ولا يدري هذا الصغير كيف يعبّر للحظة

فزفرت جي مينغكونغ ببرود، وكان كلامها كالجليد: تكلّم

فعضّ الرجل على أسنانه ولوّح بذراعه قليلًا، وما إن تدفّقت قوة السامي حتى ظهرت شاشة ضوءٍ بهدوء

وكانت في شاشة الضوء مشاهد شتّى

تدحرجت السحب وانبسطت في السماء كلوحةٍ مرسومة، وتبدّلت الجبال والأنهار كأنّها تقلباتُ الدهر

وأخيرًا توقّفت الصورة عند شابٍّ بثوبٍ أبيض

كان الشابُّ طويلًا رشيقًا، وملامحه وسيمةً على نحوٍ استثنائي، وبين حاجبيه هالةٌ فائقة لا دَنَس فيها

وكانت هذه تحديدًا صورة الطاوي تونغتيان التي صاغها الرجل في منتصف العمر عن قصدٍ استنادًا إلى ما رآه في مدينة وان تشيوان

هل لي أن أسأل يا كبيرة، أذلك الطاوي تونغتيان… هذا الشخص؟ أفي الأمر أي خطأ

حدّقت جي مينغكونغ عبر شاشة الضوء في الوجه المألوف غاية الألفة، وشعرت بشيءٍ من الشرود

وفي لحظةٍ خُيّل إليها أنها عادت إلى اللحظة التي ختم فيها والدها الإمبراطور وجودها في «المصدر العظيم»

في ذلك الوقت كان العمّ تونغتيان يرتدي الأبيض أيضًا، طافيًا كأنه من ذوي العمر الطويل القادمين من العالم السماوي ذي الطبقات التسع

ولمّا سمعت الكلمات الأخيرة للطرف الآخر، عقدت جي مينغكونغ حاجبيها قليلًا وأبدت استياءً: بطبيعة الحال لا خطأ. لِمَ تسأل

وكانت تعلم في قلبها أن الطرف الآخر ما كان ليسأل الآن بلا سبب؛ فلا بدّ من علّةٍ لا تعرفها

وما إن رأت ذلك حتى لوّح الرجل في منتصف العمر بذراعه من جديد، فتشكّلت شاشة ضوءٍ أخرى على اليمين

وما إن خفَق الضوء حتى ظهرت هيئة

نظرت جي مينغكونغ فإذا هو أيضًا شابٌّ بثوبٍ أبيض، وكانت هيئته مطابقة تمامًا لهيئة العمّ تونغتيان، كأنهما شخصٌ واحد

ولعلّ الفارق الوحيد هو اختلافٌ طفيف في السَّمت

وفي هذه اللحظة نظرت جي مينغكونغ إلى الرجل في منتصف العمر وقالت بجدّية: من هذا

وكبح الرجل خفقان قلبه قسرًا، وضمّ كفّيه مجيبًا: بعد مغادرة مدينة وان تشيوان رفعتُ هذا الأمر إلى الطائفة، وقدّمت صورة الطاوي تونغتيان كما أفعل الآن

غير أن الأمور لا تُؤمَن، فقد اكتشفنا على حين غرّة أن هيئة هذا الكبير مطابقةٌ تمامًا لهيئة زعيم عشيرة جيانغ كانغوو الحالي في المنطقة الشرقية، جيانغ داوشوان

ولم تُخطئي السمع، إنها العشيرة التي يقف خلفها جيانغ بيشوان الذي أنقذتِه ذات يوم

وبينما يتكلّم كانت في صوته نبرة ارتجافٍ خفيّة

ولولا أنهم رأوا بأعينهم، فمن ذا الذي كان ليصدّق أن زعيم العشيرة جيانغ مطابقٌ تمامًا في الهيئة لمزارعٍ من عصر إمبراطور البشر

إنه أمرٌ لا يُصدّق حقًّا ومدهشٌ إلى الغاية

زعيم عشيرة جيانغ كانغوو… جيانغ داوشوان

وانقبضت حدقتا جي مينغكونغ

ثم عادت تنظر إلى الصورة وغاصت في تفكيرٍ عميق

وتدافعت في ذهنها أحاديث شتّى مع تلميذتها جيانغ يي كالموج

ههه، لحسن الحظ لدينا الزعيم، وإلا فكيف لعشيرتي جيانغ أن تزدهر إلى هذا الحدّ اليوم

معلمتي، لا تعلمين، فمهما تعاظم تعالي مزارعي المنطقة الوسطى، ما دام الزعيم حاضرًا، فستبقى عشيرتي جيانغ آمنة سالمة

أواثقةٌ إلى هذا الحدّ بزعيم عشيرتك؟ على الرغم من أنكِ في تلك المنطقة الشرقية المقيّدة بالحاجز

هاهاها، أيّ تلميذٍ من عشيرتي جيانغ لا يجلّ الزعيم كأنه سيدٌ أعلى؟ نحن نؤمن اعتقادًا راسخًا أنه مهما واجهنا من خطر، ما دام الزعيم يظهر فسيحوّل الخطر إلى أمنٍ دائمًا

فقد صنع الزعيم المعجزات مرةً بعد مرة

وفي هذه الأيام سمعت من جيانغ يي مراتٍ لا تُحصى «كيف يكون الزعيم»

بل لا مبالغة في القول إن أذنيها كادت تتصلّب لكثرة ما سمعت

وكانت في الأصل لا تولي هذه الأمور عنايةً كبيرة

فقد كان وقتها القليل لا يكفي إلا للبحث عن مزيدٍ من أخبار والدها الإمبراطور والعمّ تونغتيان

لكنها لم تتوقّع قطّ أن تعبث الأقدار بها بهذه المزحة الضخمة في هذه اللحظة

أيمكن أن يكون العمّ تونغتيان، مثلي، قد امتدّ به العمر حتى الآن

أم أن جيانغ داوشوان هذا هو التجسّد الجديد للعمّ تونغتيان

وما إن برز هذا الخاطر حتى نما في قلبها كالأعشاب البرّية، وجعلها تنجرف بلا تحكّمٍ في تأمّلٍ عميق

وتلاحقت الخواطر، وازداد قلق جي مينغكونغ في قلبها

لكنها تنبّهت سريعًا إلى أمرٍ ما

ماذا لو كان جيانغ داوشوان هذا هو حقًّا العمّ تونغتيان؟ أليس معنى ذلك أن بوسعي أن أعرف منه السبب الحقيقي لوفاة والدها الإمبراطور

وكان هذا الخاطر كوميض برقٍ أضاء الضباب في قلبها في لحظة

ثم نظرت سريعًا إلى الرجل في منتصف العمر وقالت بصرامة: سأتحقّق من صدق هذا الأمر بنفسي. فإن كان حقًّا فستُجزَون جزاءً حسنًا لا ريب، أمّا إن كان باطلًا، فلو هربتم إلى أقاصي الأرض لَقَتلتُكم واحدًا واحدًا

وقبل أن يكتمل صوتها شعر الجميع بأن قلوبهم كادت تتوقّف، ولم يجرؤوا حتى على التنفّس بصوتٍ مرتفع خشية أن يُغضِبوا هذه الكبيرة

ثم قال الرجل في منتصف العمر على عجل: يا كبيرة، كوني بصيرة. إن كان في كلامي نصف كلمةٍ باطلة فليَصعقني برقٌ عظيم ويمزّقني إربًا فلا أدخل ولادةً جديدة أبدًا

وكان صوته حازمًا، بما يُظهر أنه واثقٌ مما يقول لا كذب فيه

ولمّا رأت أنه قد حلف قسمًا لاذعًا كهذا صدّقته جي مينغكونغ في قلبها شيءًا ما

لكن كما يُقال: العيان أصدق من الخبر. فقبل أن ترى زعيم العشيرة بعينها لن تُصدّق تصديقًا كاملًا بطبيعة الحال

ثم لمعت هيئتها، فاختفت من المكان في طرفة عين، ولم تترك إلا جمعًا مرتبكًا لا يدرون ما يفعلون

وسرعان ما ظهرت هيئة جي مينغكونغ عند حافة حاجز الأقاليم الخمسة

ونظرت إلى الحاجز أمامها بنظرةٍ معقّدة

وكانت في الأصل — حفظًا لقوتها — لا تنوي عبور الحاجز

فإن كل عبورٍ يُثقِل جسدها عبئًا كبيرًا

غير أن خبر العمّ تونغتيان مهمٌّ للغاية، فاضطرّها إلى تغيير نيتها الأولى

لا بدّ أن أراه بعيني

وما إن ومض الخاطر حتى كانت جي مينغكونغ قد لوّحت بكلتي يديها، ووضعتهما على سطح حاجز الأقاليم الخمسة، فتموّج الحاجز

ثم اندفعت نحوها قوةٌ نابذة مرعبة تريد دفعها بعيدًا

غير أن جي مينغكونغ لم تأبه، بل زادت من إخراج قوّتها هي نفسها

وانتفخت العروق في جبينها، وانهمر العرق كالمطر، لكن عينيها ازدادتا ثباتًا بلا أي نيةٍ للرجوع

وبالزراعة وحدها لا مؤهّل لها بطبيعة الحال لتهزّ هذا الحاجز

غير أنها في نهاية الأمر ابنةُ إمبراطور البشر، وتَحمِل قَدَر الدرب البشري، لذا بوسعها أن تُحدِث تناغمًا مع قوّة القيود الكامنة في حاجز الأقاليم الخمسة، وبذلك تُنجز العبور

غير أن كلّ هذا يحتاج إلى وقت… وإلى دفع ثمنٍ ما

أيها العمّ تونغتيان، انتظرني

وازداد شحوب وجه جي مينغكونغ شيئًا فشيئًا

وانفجر الأذى الذي تُحدِثه إصاباتها القديمة من داخل جسدها بسرعة، ما جعل ارتجافها أشدّ

لكنها عضّت على نواجذها، وصبرت على الألم، واستمرّت في زيادة إخراج قوّتها

فقد كان في قلبها خاطرٌ واحدٌ فقط الآن

أن ترى العمّ تونغتيان بأسرع ما يمكن، ثم تعرف الحقيقة عمّا وقع آنذاك

وقد صار هذا المعنى وحده سبب بقائها في هذا العالم

ومن أجل هذا المعنى كان بوسعها أن تدفع أي ثمن، ولو حياتها، بلا تردّد

وفي الوقت نفسه

عالم شوانتيان، في مكانٍ عالٍ من السماء

تطفو الجبال برفقٍ يغمرها النور، كأنها مسكنٌ لذوي العمر الطويل والحكّام العظماء

وكان هذا مقرّ أقوى قوةٍ في عالم شوانتيان — طائفة سيف لوتشن

وفي هذه اللحظة احتشد الناس على قمة جبلٍ ما، يعجّون حركةً وضجّةً

ومن بينهم تلامذةٌ حقيقيون وشيوخٌ من طائفة سيف لوتشن

بل كان تقريبًا عموم الطائفة، من أعلاها إلى أسفلها، حاضرًا هنا

وقف بعضهم أو جلس، منهم من يراقب بتركيز، ومنهم من يتهامس مع جاره

لكن مهما اختلفت هيئاتهم، فقد كانت الأنظار مشدودةً إلى الغيوم الداكنة المتجمّعة فوقهم، كاشفةً عن توتّرٍ وترقّبٍ لا مواربة فيهما

وذلك لأن حيثما تجمّعت الغيوم الداكنة كان ثمة وجودٌ قادرٌ على تقرير صعود طائفة سيف لوتشن أو هبوطها

هدير—

تعاقبت الأصوات المدوية صعودًا وهبوطًا

وازداد الجوّ المتوتّر بين الجمع حدّةً

وقبضوا على قبضاتهم حتى انغرست أظفارهم في راحاتهم

وفي الوقت نفسه حبسوا أنفاسهم، يخشون أن يفوتهم الحين الحاسم

دوّي—! عندها بثوانٍ اندلع صوتٌ يهزّ السماوات من علوّ السماء فجأة

وحيث تراكمت الغيوم الداكنة اندلع نورٌ عظيم مبهر

وفي اللحظة التالية تفجّر مقصد السيف اللامتناهي كالسيل، حادًّا لا يُجارى، كأنّه يحمل حِدّةَ العالم كله

وعربدت طاقة السيف، فمزّقت الغيوم الداكنة في لحظة، وكشفت عن سماءٍ صافية

ولمّا نظروا إلى الهيئة الشامخة في علوّ السماء، كاد الحماس يطيح بالجميع، فخرّوا على ركبهم وسجدوا معًا هاتفين بصوتٍ عالٍ

تهانينا لزعيم الطائفة على ترقّيه إلى مرتبة المكرّم العظيم

تهانينا لزعيم الطائفة على ترقّيه إلى مرتبة المكرّم العظيم

تهانينا لزعيم الطائفة على ترقّيه إلى مرتبة المكرّم العظيم

وتدفّقت الأصوات كالموج، حتى سرت في كل زاويةٍ من العالم

وفي هذه اللحظة خفَضت الهيئة المهيبة في علوّ السماء رأسها ببطء، ورمقت العالم نظرةً خفيفة

وكانت تلك النظرة كنورٍ عظيمٍ لا يطاق التحديق فيه

فأسرع الجميع إلى خفض رؤوسهم، لا يجرؤون على التحديق في عينيه

وما إن داخلهم الوجل

حتى جاءهم صوتٌ مهيبٌ من فوق، يدوي في الأرجاء: من اليوم فصاعدًا، ستؤول وظيفة زعيم الطائفة إلى الشيخ لين تشينغفِنغ

ولم يتعجّب أحدٌ عند سماع ذلك

فقد كان الزعيم قد عزم منذ زمنٍ على التنحّي، وكان يختار خليفةً منذ أيامٍ عديدة أيضًا

وكان لين تشينغفِنغ أصلح المرشّحين في الحاضر

فزراعته عميقة، وقد بلغ المستوى التاسع من الملك المكرّم، كما أتمّ إتقان سامي السيف

وكان فيما مضى أحد الأقوياء الذين كانوا مرجوّين للمنافسة على لقب سيّد السيف الأوّل في عالم شوانتيان

غير أنه قبل عقودٍ هُزم على يد زعيم طائفته نفسه، ثم اقتنع به، وانضمّ طوعًا إلى طائفة سيف لوتشن وأصبح شيخًا فيها

وفي هذه اللحظة خرج لين تشينغفِنغ من بين الجمع، وضمّ كفّيه تحيةً للهيئة المهيبة في السماء قائلًا: أطيع أمر زعيم الطائفة طاعةً كاملة

فأومأ جيانغ لوتشن قليلًا

ثم لمعت هيئته وحطّ بين الجمع

وأشعل ظهوره الحماس في الأجواء المحيطة أكثر فأكثر

فاحتشد الناس من حوله، وتمتلئ عيونهم بإعجابٍ متّقد

وعندها لم يملك شيخٌ أن يسأل: يا زعيم الطائفة، أحقًّا أنك اخترقتَ إلى مرتبة المكرّم العظيم

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى صارت آذان من حوله مصغيةً على الفور

فقد كانوا فضوليين كذلك

التالي
922/1٬326 69.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.