تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 924

الفصل 924: معركة الأربعة الأوائل

ما إن استُقرّت المراتب النهائية للأربعة الأخيرين حتى انشدّت أنظار الجميع كأن خيوطًا خفية تشدّها لتتركّز على الأربعة الآخرين بالتساوي—جيانغ هان، جيانغ يان، جيانغ يي، وجيانغ تشن

وفي هذه اللحظة تقدّم الشيخ الأكبر جيانغ هونغ غوانغ ببطء، وحدّق في الأربعة بعين حادّة وقال بصوت عميق: اسحبوا القرعة

وقبل أن يخفت صوته ظهرت أربعةُ أشعةٍ من نورٍ عظيم تحوم في الهواء

في هذه الجولة لن يبرز سوى شخصين ليتقدّما إلى النهائي

كان جيانغ تشن أوّل من تقدّم، ولوّح بخفة نحو السماء

فتحوّل نورُ العظمة في الحال إلى خيطٍ من الضوء واستقرّ بثباتٍ في كفّه

ظهرت رقاقة من اليشم، وقد كُتب عليها حرف كبير «الأولى (جيا)»

المجموعة جيا… أولُ من يقاتل؟

أبدى جيانغ تشن شيئًا من الدهشة، فلم يتوقّع أن يكون أوّل من يظهر

لكن هذا حسنٌ أيضًا؛ فكلما بدأت المعركة أبكر حُسِم الأمر أسرع، وتجنّبنا طولَ الترقّب

وبعده خرج جيانغ هان على مهل، وبدأ سحب القرعة

ولمّا رأى الرقاقة نظر إليها نظرةً عابرة وهزّ رأسه مبتسمًا: المجموعة يي؟ على الأقل تفاديتُ جيانغ تشن

كان يرغب أصلًا في مواجهةٍ مبكّرة مع جيانغ تشن لقتالٍ حقيقيّ

والآن يبدو أن هذه الأمنية قد لا تتحقّق

في هذه اللحظة ثقل ضغطٌ كالجبل على كتفي جيانغ يان وجيانغ يي

فكلاهما فهم أن الوقوعِ في مواجهة جيانغ تشن يعني غالبًا انعدامَ فرصة دخولِ المراكزِ الثلاثة الأولى

فالجميع قد شهد قوّة جيانغ تشن واقتنع بها تمامًا

هوو…

أخذ جيانغ يي نفسًا عميقًا أولًا

ثم نظر إلى جيانغ يان وقال بصوتٍ عميق: يا يان، تفضّل أنت أولًا

أومأ جيانغ يان قليلًا عند سماعه هذا: حسنًا

وفور ذلك ومض جسده وتقدّم بسرعة لسحب القرعة

وفي لحظاتٍ خفت نورُ العظمة في كفّه كاشفًا عمّا فيه

نظر جيانغ يان بتوتّر، فلمح حرف «الثانية (يي)» مكتوبًا عليه

فاسترخى قلبه: المجموعة يي… مع أن هان ليس سهلًا أيضًا، لكن على الأقل لم أقع مع جيانغ تشن

لقد تمرّن مع جيانغ تشن مرّاتٍ كثيرة في عاصمة اليشم الأبيض، ولم يفُز أساسًا

لذا فبدلًا من مواجهةٍ مباشرة مع جيانغ تشن، من الأفضل أن يقاتل جيانغ هان الذي لم يقاتله من قبل

ربما ترتفعُ حظوظه قليلًا

وبينما تنفّس جيانغ يان سرًّا الصعداء، لم يكن جيانغ يي إلى جانبه مرتاحًا بهذا القدر

فقد نظر إلى الرقاقة اليشميّة الأخيرة في الأعلى، ولم يكلّف نفسه لمسَها

إذ لم يحتج إلى اختيارٍ ليعلم أنه في المجموعة جيا، وأن عليه حتمًا أن يواجه جيانغ تشن

أهذه «الحظوة» ليست زائدةً عن اللزوم؟

ارتجفت زاوية فم جيانغ يي قليلًا

ثم التفت لينظر إلى جيانغ هاو غير البعيد

قبل قليل كان يُواسي أخاه الأصغر

والآن صار الدور على أخيه الأصغر ليواسيه

همف، فلتكن معركة إذن

تمتم جيانغ يي مع نفسه

فإن كان أخوه الأصغر قد صمد طويلًا في قتال جيانغ تشن وحفظ اسم «نجوم تيانشيوان الثلاثة»، فكيف له هو، وهو الأخ الأكبر، أن يتخلّف

وحين لاحظ جيانغ هاو أن أخاه الأكبر ينظر إليه، ابتسم ولوّح بذراعيه وصاح عاليًا: هيّا يا أخي الكبير! ابرح جيانغ تشن ضربًا بسرعة، ويفضّل أن تجعله يبحث عن أسنانه على الأرض

وما إن سمع هذا حتى امتلأ وجه جيانغ يي بخطوطٍ سوداء وشعر بالعجز: هذا الولد، بارعٌ فعلًا في جلب المتاعب لي

وفي تلك اللحظة تقدّم الشيخ الأكبر جيانغ هونغ غوانغ وأعلن جهرًا: الآن تبدأ المباراة الأولى

ليصعد متسابِقا المجموعة جيا إلى المنصّة

وما إن انتهت الكلمات حتى كان جسدُ جيانغ يي قد اختفى من موضعه وظهر على الحلبة المخربة

وتبعه جيانغ تشن على الأثر

ثم، وتحت أنظارٍ لا تُحصى، تواجه جيانغ يي وجيانغ تشن، وتلاطمت حولهما هالاتُ التشي كمَدٍّ وجزرٍ متصادمين، تُطلق أصواتًا تخطف القلوب

كان وجهُ جيانغ تشن هادئًا وقال بلطف: يا يي، أرِني عُمْق قوة «العينين المزدوجتين» لديك

ضيّق جيانغ يي عينيه قليلًا وابتسم: حسنًا، وأنا أيضًا أردتُ تذوّق حركات جيانغ تشن العالية

وما إن قال هذا حتى كفّ عن التردّد، وتحرك جسده، وبدأ الهجوم أولًا

في لحظة اندفع نور عظيم داكن من عينه اليسرى، وهاجت النيران، وانثنى الفضاء، فتكوّنت موجةُ نارٍ سوداء هاجت نحو جيانغ تشن

رفع جيانغ تشن يده ولوّح بخفة، فتجسّدت طاقة اليِن واليَانغ في كفّه وانعقدت «رسمَ تايجي» شبحيًا

بووم—

اصطدمت موجة النار السوداء برسم تايجي كتنّينٍ غاضب، وهي تزأر، لكن الرسم بقي ثابتًا لا يتزحزح، فصدّ الموجة تمامًا

اختلج ظلُّ جيانغ يي قليلًا وظهر في طرفة عين خلف جيانغ تشن

وشكّل يمناه قبضةً، وكانت رياحُ القبضة حادّةً تصفرّ، تتّجه مباشرةً إلى ظهر الخصم

سوش—

استجاب جيانغ تشن بسرعة، فمال جسده قليلًا وتفادى الضربة بسهولة

وفي اللحظة نفسها دار وركل، وكان هبوبُ ساقه كالنصل، متجهًا إلى أسفل جسد جيانغ يي

وتبادل الاثنان الضربات، فاشتدّ القتال

وعلى الحلبة تشابكت هالاتُ التشي وتلاطمت كمَدٍّ عاصف، عنيفةً وباهرةً إلى أقصى حد

وبعد عشرات الأنفاس

وجّه جيانغ يي لكمةً، فانفجر نورٌ عظيم، وتبدّد الريح العاصف

بطيءٌ جدًّا—

حرّك جيانغ تشن ذراعه قليلًا فأمسك قبضةَ جيانغ يي في اللحظة نفسها

كانت تلك اليد كمّاشةً من حديد، تشدّ بإحكام، ومهما جاهد الخصم لم يستطع أن يتحرّر قيدَ أنملة

وفي اللحظة التالية

أفلت جيانغ تشن فجأةً وركل ركلاً جانبيًا قاصفًا

كان هبوبُ تلك الساق حادًّا لا يوصف، يجرّ صوتَ شقّ الهواء، متجهًا مباشرةً إلى خصر جيانغ يي

فزع جيانغ يي كثيرًا، وفي لمح البصر لمع نورٌ عظيم في مقلتيه فتكوّن حول خصره درعٌ عظيم كالبلور

بانغ—

وبصوتٍ عالٍ اندفع جيانغ يي طائرًا كطائرةٍ ورقيةٍ قُطِع خيطُها، تتدحرج في الهواء، ثم هوت على الأرض سقوطًا ثقيلًا فارتفعت سحابةُ غبار

وبعد أن جاهد واقفًا نظر إلى خصره، فرأى الدرعَ العَظِيم البلوري وقد غطّته شقوقٌ كخيوط العنكبوت

سكت جيانغ يي للحظة

وبمعنًى ما كانت هذه أول مواجهةٍ مباشرة له مع جيانغ تشن

وكان يظنّ جسدَ جيانغ مينغ المادي قويًا بما يكفي، لكنه لم يتوقع أن يكون جيانغ تشن أوحشَ من ذلك

لكن هذا هو ما يجعل الأمر ممتعًا

نظر جيانغ يي مجددًا إلى جيانغ تشن

وفي لحظةٍ طفرت من عينيه أنوارٌ عظيمة لا تنتهي، وجرت في سائر جسده، وانعقدت درعًا ذا بريقٍ معدني

تقنية «كون بنغ» النفيسة—

أطلق جيانغ يي زئيرًا خفيضًا، وانقدح جسده كالبرق، ومض واختفى، وظهر في طرفة عين أمام جيانغ تشن

كانت سرعته بالغةً حتى خُيّل كأنه اجتاز الفضاء، فلا يُلحق به النظر

سوش—

ظلالُ قبضاتٍ كغابة، تغطّي السماء والأرض

غير أنه، ومع كل دويّ «بانغ! بانغ! بانغ!»، كانت كلُّ لكمةٍ يلتقطها جيانغ تشن بسهولة

ثم يردّ بلكمةٍ تجعَلُ جيانغ يي مضطربًا إلى الغاية

وما صدمه أكثر أنه حتى مع قوّة العينين المزدوجتين التي تُسْرِع الرؤيةَ إلى حدٍّ تُبطئ معه الحركةُ في عينيه، فيُحلّل بها حركاتِ الخصم بوضوح، ويبدو له الزمنُ أبطأ، ويتاح له وقتٌ كافٍ ليردّ

ظلّ كل ذلك بلا جدوى

لأن حركاتِ جيانغ تشن أسرعُ أكثرَ مما ينبغي

هذه الرواية هي جزء من مكتبة مركز الروايات العربي. إذا لم تكن هنا، فأنت تقرأ نسخة مسروقة.

عندما يظهر هذا الفصل خارج مَجَرّة الرِّوَايـات، فذلك دليل على أن المحتوى خرج من مصدره بغير تصريح.

سريعةٌ إلى حدّ أن دماغه يَسْبِقُ لكنّ جسده لا يلحق الإيقاع

بمعنى آخر، إن كلَّ أساسيات جيانغ تشن تتجاوز أساسياته بمراحل

وهذا الفارق لا يُردَم بمهارةٍ ولا بموهبة

بانغ—

وما إن طار جيانغ يي مترنّحًا بلكمةٍ أخرى

حتى اندفع من عينيه ضوءٌ ذهبي، وطار منهما رمحان ذهبيّان للقتال

وكان في الرمحين حِدّةٌ لا نظير لها، مندفعين إلى نقاط حياة جيانغ تشن مباشرةً

فلما رأى ذلك زأر جيانغ تشن، وفاضت قوّة جسده المادي، وانبثق نورُ ذوي العمر الطويل، فاهتزّ الرمحان وتناثرا ثم اضمحلّا إلى لا شيء، وتحولا نثارًا من ضوء النجوم

في ذلك الحين كان جيانغ يي قد تقهقر ومضى ينسحب بسرعة، صانعًا مسافةً بينه وبين جيانغ تشن

رفع بصره ولوّح بيده

عالمُ الفوضى

وفي لحظة تبدّل مشهدُ الحلبة كلُّه

اندفع ضبابٌ أبيض كمَدٍّ جارف فغطّى العالمَ في طرفة عين، حتى لم يعد يُرى شيءٌ داخله

وفي تلك اللحظة ذاق جيانغ تشن الإحساس نفسه الذي ذاقه جيانغ مينغ—لقد حجب الضبابُ الوعيَ السماويَّ عنده، فعجز عن إدراك ما حوله

مثيرٌ قليلًا…

قال جيانغ تشن بهدوء

فهذا الإحساسُ من داخل التجربة مباشرةً غيره وهو يشاهد من الخارج

ثم أحسّ فجأةً ريحًا باردةً تأتيه من يمينه

وبلا تردّد لوّح بقبضته سريعًا ولكز بقوّة

بانغ—

طار جيانغ يي مرةً أخرى

لكن جسده ذاب سريعًا عائدًا إلى الضباب الأبيض، كأنه لم يظهر قطّ

ومن بعدها راحت هيئةُ جيانغ يي تتبدّى بلا انقطاع من الضباب الأبيض، لكن من غير استثناء كان جيانغ تشن يلتقطه في اللحظة نفسها ويردّ عليه

إذ يُعلَم أنه بعد تدريبٍ طويل في الوهم الذي نصبه «تشن»، صار حدْسُه القتالي مصقولًا إلى قمّته، حادًّا على نحوٍ مدهش

وخاصةً حين يقترن بـ«الجسدِ العتيق ذي العمر الطويل» المصقولِ بـ«نار ذوي العمر الطويل»، فقد تجاوزت حساسيةُ حواسه الخمس كلَّ منطقٍ مألوف

ولا مبالغة أن نقول إنه إن شاء، ومن غير عونِ الوعي السماوي، استطاع أن يدرك بوضوح هالاتِ الكائنات من حوله وتقلباتِ مشاعرهم، وحتى تغيّراتِ حركاتهم الطفيفة، بل ويتنبّأ بمسارِ ضربات خصمه، كأن له استشرافًا مسبقًا

وأما المدى، فليس صعبًا عليه أن يرصد جبل كانغوو بأسره

وإذا دُفع إلى أقصاه استطاع أن «يستشرف المستقبل» للحظاتٍ وجيزة، كأن يرى مشهدَ ما بعد بضعةِ أنفاسٍ مسبقًا، فيتجنّب كلَّ الضربات

وبالاتكال على هذه القدرة الفائقة على الإدراك الحسيّ تجاهل جيانغ تشن بطبيعة الحال قيودَ الضباب الأبيض، والتقط ردًّا وهجومًا على كلّ تحرّكٍ لجيانغ يي بدقة

وعندها، ولمّا أحسَّ أن جيانغ يي يهاجمُ مجددًا

ارتسمت بسمةٌ خفيفة على شفتيه وتمتم كلمةً واحدة: كفى

وقبل أن يخفت صوته بدا كأن قوّةً خفيّة هزّت العالم، فتفعّلت شذوذاتٌ عدّةٌ دفعةً واحدة

أول الشذوذات طيفُ «ملكٍ من ذوي العمر الطويل»، ضبابيٌّ لكنه مهيب، جالسٌ عاليًا فوق السماوات التسع، يطلّ على الأحياء كلّهم

نزولُ ملكِ ذوي العمر الطويل إلى السماوات التسع

ثم ظهر الشذوذُ الثاني، وهو «رسمُ اليِن واليَانغ للحياة والموت»، تتجلّى فيه إعادةُ الميلاد، وتدور فيه سمكتا اليِن واليَانغ محتضنتين مبادئ الكون العظمى

رسمُ اليِن واليَانغ للحياة والموت

ثم انبسط الشذوذُ الثالث ببطء، فإذا هو لفافةُ منظرٍ بهيٍّ، جبالٌ شامخةٌ باسقة، وأنهارٌ تجري بلا انقطاع، كأن عالمًا حقيقيًا قد هبط هنا

جبالٌ وأنهارٌ بديعة

بعدها تفشّت ضباباتُ الفوضى، فظهر الشذوذُ الرابع: لوتسٌ أخضرُ مزروعٌ في الخلاء، يهتزّ للريحِ رشيقًا أنيقًا

الفوضى تُنبت اللوتسَ الأخضر

وأخيرًا أضاءت السماءَ أنوارٌ سباعية الألوان، وظهرت في داخلها أشكالٌ لا تُحصى كالكائنات المجنّحة وذوي العمر الطويل، وعشرةُ آلافٍ منهم يحيّون، والمشهدُ مهيبٌ رائع

عشرةُ آلافٍ من ذوي العمر الطويل يؤدّون التحية

وسرعان ما اندمجت الشذوذاتُ الخمس، فتحوّلت بحرًا من الفوضى، وانطلقت هالةٌ مرعبة تجتاح ما أمامها طمسًا

وفي لحظة ابتلع ذاك البحرُ كلَّ الضباب الأبيض

وقد جعلت قوّته المذهلة الناظرين يزفرون دهشةً

وفي هذه اللحظة، سواءٌ كانوا ساميين أم ملوكًا سَوامى، فلا مبالغة أن يُقال: ما شهدوا في أعمارهم الطويلة شذوذًا أقوى ولا أرهَب من هذا

بل ها هم قد شهدوه الآن

ثم زأر جيانغ تشن: يا يي، خُذ لكمةً أخرى منّي

وفي طرفة عين بدا كأن شمسًا عظيمةً سقطت من السماء، وجاءت «قبضةُ سجن الشمس العظمى القامعة» بقوّةٍ لا تُقهر

تلألأت عينا جيانغ يي وتداخل فيهما نورٌ مدمّر، فانفجر بقوّة

بانغ—

تصادمت الضربتان بعنف، وانطلقت زئيراتٌ هائلة

واكتسحت هالةُ الدمار الجهات كلّها، وانهار الفضاء، وتطايرت الحجارة، وامتدّ الغبار

وبدا أن الحلبة كلّها ترتجف تحت هذه القوّة وعلى وشك الانهيار

غير أنه، وقبل أن تطغى ضربةُ جيانغ يي على القبضة، اندلع ضوءُ قبضةٍ يقلب الدنيا، فابتلع كلّ شيء

كان ذاك الضوءُ باهرًا إلى حدٍّ لا يُحتمَل، لا يصدّه شيء ولا يُقاوَم

ليس جيّدًا

فزع جيانغ يي، وحاول أن يومض هاربًا ليتفادى، لكن الأوانَ كان قد فات

وبـ«بانغ» عالية لفظ دمًا طريًا، وطُرح بعيدًا بعنف، واصطدم بالحاجز فتموّجت أمواجه

كح كح…

تماسك جيانغ يي بصعوبة، ووضع يمناه على صدره، شاعرًا بأحشائه تنقلب وألمًا خافتًا يعتمل

ونظر إلى صدره، فإذا الدرعُ العظيم عليه قد غطّته الشقوق، وفي القلب طبعةُ قبضةٍ مروّعة غائرة

غير أنه، قبل أن يلتقط أنفاسه، أحسّ فجأةً بالخطر يدنو

رفع بصره، فإذا قبضةٌ كشمسٍ لافحةٍ قادمةٌ نحوه، تشعّ ضياءً بلا حدود، تعمي البصر ولا يُطاق النظر إليها

بانغ—

وفي لحظة تدفّق ضوءٌ ذهبيّ، وكنس الخرائب كلَّها

وكان هبوبُ القبضات كالتنين، يجتاح كلَّ شبرٍ من الفضاء، كأنه يريد تدمير كلّ شيءٍ في العالم

وبعد بضعة أنفاس خفّ الضوءُ شيئًا فشيئًا

وبين أيدي الجميع كان جيانغ تشن واقفًا في الهواء، وجهُه بارد، وهالته تفور

وقد شبك يديه خلف ظهره، وشَعرُه الأسود يثب جنونًا، وقامته منتصبة، كأنه مقاتلٌ ذو عمرٍ طويلٍ هابطٌ للقتال

وفي الخرائب المحترقة أسفلَه كان جيانغ يي مضطجعًا في حفرةٍ عميقة

وقد تهشّم درعه العظيم بالكامل، كاشفًا جلدَه المكدوم المجرّح

وتدفّق الدمُ فلوّن الأرضَ من حوله، في هيئةٍ بائسةٍ حقًّا

ولم يملك جيانغ يان تحت الحلبة إلا أن اقشعرّ لما رأى

ثم نظر لا إراديًا إلى جيانغ هاو، وموجةٌ خفيفةٌ تعبر قلبه

حين هاجم جيانغ تشن جيانغ هاو لم يكن على هذه القسوة، أليس كذلك

هذا أشبه بضربٍ حتى الموت

ولو أظهر جيانغ تشن هذا المستوى منذ البداية، فضلًا عن اختراقٍ وهو يقاتل، فلستُ أدري إن كان جيانغ هاو سيقف هنا سالمًا أصلًا

وفي هذه اللحظة بصق جيانغ يي بضع لقماتٍ من الدم بعد، لكنه صبر الألم ونهض مكافحًا

ومسح الدمَ عن طرف فمه وقال بصوتٍ عميق: فنّ ترميم السماء

وفي لحظة فاض نورٌ عظيم وغطّى جسده كلَّه

وما لبثت جراحُه أن اختفت من غير أثر، وعاد حالُه إلى قمّته

لكنّ الأعراضَ الجانبيةَ لاستخدام «فنّ ترميم السماء» مرارًا تَبِعَتْه

فسرعان ما انبعث من صدره ألمٌ حادّ

وكحال جيانغ هاو من قبل، وبعد أن استخدم فنّ ترميم السماء مرتين في مدّةٍ قصيرة، بلغ حدَّه

ولكن، وماذا في ذلك

قبض جيانغ يي كفّيه وقال بعمق: يا جيانغ تشن، دعني أرى إلى أيّ مدى أستطيع أن أدفعك اليوم

وقبل أن يكتمل صوته ومض جسده وصاح ثانيةً: خطوة تشيلين

وفي اللحظة التالية ظهر فوق رأسه شبحُ تشيلين أزرق وأخضر

وكان الشبحُ كالحقيقة، وكلُّ خطوةٍ يخطوها تغيّر لونَ العالم وترجّ الخلاء، كأن تشيلين حقيقيًا قد هبط لينقضّ ويقضي على كلّ شرٍّ في العالم

التالي
924/1٬326 69.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.