تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 96

الفصل 96: فرصة غو شينغجيان، وجيانغ داوشوان يتحرّك

أمام هذا الكرم، كيف لي أن أخشى الأقوياء وأتجبّر على الضعفاء أو أقترف خيانة للأمانة

مثل هذا الفعل لا يفعله غو شينغجيان

فالسيفيّ الحقّ يعتدل ولا ينحني، ينكسر ولا يستسلم، ثابت لا يهاب

ولمّا خطر له ذلك، اشتدّ بريق عيني غو شينغجيان واشتعل فيه لمعان غير مسبوق

وحشد قوّته كلّها وثبّت قامته بالقوّة

ثم قبضت أصابعه الخمس على مقبض السيف بإحكام، فانطلقت في اللحظة نفسها هالة جبّارة، ذاك كان مقصد السيف ذو الإنجاز العظيم الذي أتقنه بنفسه

وتصاعد مقصد السيف ذو الإنجاز العظيم بسرعة إلى ذروته، فحطّم في لحظات الضغط الذي أطلقه بي تشينغفنغ

وفي تلك اللحظة —وقبل أن يتحرّك— لمح جيانغ داوشوان أمرًا غير مألوف فتوقّف حالًا

وعبر حدقتي الداو الفوضوي لديه رأى في طرفة عين أنّ حالة غو شينغجيان تمرّ بتحوّل

【الاسم: غو شينغجيان】

【الزراعة الروحية: مرتبة عجلة النجوم، المستوى الأوّل】

【العظم الجذري: عبقري】

【الاستيعاب: عبقري】

【الحظّ: أرجواني فاتح «الأصل: أسود»】

【الموهبة: جسد عادي】

【الفرصة: يراوح على حافة الحياة والموت، الروح والطاقة والعقل مكثّفة في الذروة، ويوشك أن ي突破 إلى مقصد السيف المتقن】

مقصد السيف المتقن

رفع جيانغ داوشوان حاجبًا، فلم يتوقّع أن يلاقي الآخر مثل هذه الفرصة في هذا التوقيت

حقًّا ما أقرب النفع إلى الضرر

ابتسم جيانغ داوشوان ابتسامة خفيفة، وطوى فكرة التدخّل مؤقّتًا ليستأنس بصمتٍ اكتمال تحوّل الطرف الآخر

وعلى الجانب الآخر

لم يلحظ بي تشينغفنغ ما يعتمل في جسد غو شينغجيان

فلمّا رأى خصمه لا يزال يجسر على المقاومة، استشاط غضبًا وقال: كنتُ أنوي أن أُبقي على حياتك لتخدم قصر السيف للنهر العظيم، لكن عنادك هذا يهدر ما توقّعته منك

إن كنتَ تريد الموت فسأحقّق لك أمنيتك، وأمنحك فرصة أن تموت مع هذه العشيرة الصغيرة

وما إن هوت كلماته الغاضبة حتى اندفع قلب السيف ذو الإنجاز الصغير الذي أتقنه اندفاعةً عاتية، وتفشّت هالة متسلّطة بالغة القوّة إلى كلّ صوب تجتاح ما حولها

حتى النسيم المتسرّب من تلك الهالة أكره جمهورًا غفيرًا على التراجع مرارًا اتّقاءً لحدّتها

بل إن بي بو وبي شان —وهما لا يتجاوزان مقصد السيف الأساسي— لم يطيقا ذلك الضغط، فلم يجدا بدًّا من الارتداد بعيدًا

وفي لحظات خلا المشهد الذي كان مزدحمًا بالمشاهدين ولم يبقَ فيه إلا نفرٌ قليل

وأمام الضغط الذي أطلقه ماركيز السيف بكامل طاقته، شعر جيانغ يان بوطأة هائلة

ومع أنّ جسد كنز كانغ يان عظيم، فإنّ الفارق الشاسع بين المراتب حال دون تحمّل الهجوم كليًّا، ولولا خيط الهالة الذي أطلقه الشيخ تشو من داخل الخاتم في اللحظة الحرجة لينهض عنه العبء لهوى سقيمًا

وبالمقارنة كان جيانغ تشن أهدأ بكثير

ظلّت ملامحه ساكنة؛ إذ بدّدَت النار العظمى الكامنة في جسده الضغط حالًا فلم تُحدِث أثرًا فعليًا

ولمّا طاف ببصره من غير وعي ورأى أن جيانغ يان ما يزال صامدًا في موضعه لم يتفاجأ

فبعد أشهر بات يعرف أنّ هذا الفتى من أبناء العشيرة لديه شيءٌ من الفرص الخاصة

ومن ثمّ فإن تحمّله لهذا الضغط أمرٌ معقول

غير أنّ أمرًا آخر استوقفه

فقد وقف بين الحشود —غير بعيد— شابٌ أسود الشعر، وتحت أثر حواسّه الخمس الفائقة أدرك في لحظة أنّ سلوك الشاب يغاير سلوك سائر أبناء العشيرة من حوله؛ كأن الضغط لم يمسّه أصلًا، بل يتصنّع التأثّر

مثير للاهتمام قليلًا، أظنّ أنّ اسمه جيانغ هان

اشتدّ اهتمام جيانغ تشن

تذكير بسيط: اذكر الله تطمئن نفسك.

فمع أنّ هذا الفتى أخفى نفسه بإصرار، فإن قلّة خبرته خلّفت ثغرات أفصحت عن حاله

وفي تلك اللحظة —بين الجموع— أحسّ جيانغ هان بنظرة جيانغ تشن تلوح نحوه، فتجمّد جسده وشعر بأنّ أمرًا ما ليس على ما يرام

هل انكشف أمري

عضّ جيانغ هان شفته

فمنذ أن أطلق بي تشينغفنغ ضغطه، امتصّت لوحة الينابيع الصفراء الشيطانية في جسده كلّ ذلك الضغط، فلم ينله تأثير

لكنّه، لمّا رأى أبناء العشيرة يُدفعون إلى التراجع، وتجنّبًا لفضح أمره، تظاهر بأنه متأثّر واختلط بالمتراجعين مغادرًا الساحة

ولم يدرِ أنّه —مع ذلك— وقع في عين جيانغ تشن

غير أنّ هذه المرّة كانت تذكيرًا صالحًا له

وبلمح البصر غيّر هيئته إلى هلعٍ شديد، وطأطأ رأسه بهدوء، وراح يقتبس حركات من حوله مقلّدًا إيّاهم

وفي المستقبل عليّ أن أكون أكثر حذرًا

وعلى الجانب الآخر

بوصفه الهدف الرئيس لذلك الضغط شعر غو شينغجيان بكابوسٍ يفوق ما قاساه سواه

فأمام هذه الهالة الهائلة التي جمعت قلب السيف وهالة عجلة القمر لم يثبت قبضته على السيف، وتمايلت قامته بلا انقطاع، حتى تحطّم البلاط تحت قدميه وانغرس الساقان في الوحل حتى ما دون الركبتين

وكان حدّ الشفرة قاسيًا حتى إنّ غو شينغجيان لم يقوَ على فتح عينيه، فاكتفى بشقّ ضيّق يحدّق منه بصعوبة نحو بي تشينغفنغ

وعضَّ على أسنانه حتى سال خيط قانٍ من زوايا فمه

ولمّا أوشك على الانهيار

دوّي مكتومٌ تمرّد صداه في أرجاء الساحة

وفي تلك اللحظة أكمل مقصد السيف ذو الإنجاز العظيم المحيط بغو شينغجيان اختراقه دفعةً واحدة، وارتقى حالًا إلى مقصد السيف المتقن

همم

أمام هذا التحوّل الصاعق تجمّدت ملامح بي تشينغفنغ في موضعها وداهمه الذهول

لم يخطر له قطّ أن خصمه قد يقتنص —تحت ضغطه— اختراقًا مؤقّتًا في مسار السيف

لكن سرعان ما اسودّ وجهه وقال: تستعين بقوّتي لتبلغ مقصد السيف المتقن يا غو شينغجيان؟ إن شئت الفهم فسأدعك تفهم حتى تشبع

وما إن نطق بذلك حتى اجتاح المكان ضغطٌ أعتى

ولشدّة ما فاح منه من قوّة أطرق غو شينغجيان رأسه بأسًى

وماذا بعد وإن أتقنت مقصد السيف المتقن؟ أمام فارق قوّة مطلق لن أملك إلا انتظار الموت عاجزًا

غير أنّه —وقبل أن يطبق اليأس عليه— وبينما أغمض عينيه ليلاقي حتفه

انفجرت من خلفه هالة مساوية في الجبروت

هدير

ارتقت الهالة إلى السماء كأن ملايين السيوف العظمى تُسلُّ في آن، وتفشّى منها حدّ لا يُحتمل

وفي لحظةٍ تشابكت تلك الهالة المذهلة مع هالة بي تشينغفنغ وتصارعتا

وتيبّس غو شينغجيان دهشةً، وأدار رأسه بصعوبة لينظر خلفه

فإذا به يرى طيفًا مألوفًا بثوبٍ أبيض يقترب

إنه زعيم عشيرة جيانغ الحالي، جيانغ داوشوان

وابتلع غو شينغجيان ريقه وقال بصوتٍ يختلطه الارتجاف: أهذا… عالم قلب السيف

وبحكم أنّه سالك لطريق السيف، فقد أدرك بطبعه ما يكمُن في هذه الهالة من قوّة مروّعة

هذا المستوى يتجاوز مقصد السيف كثيرًا ويبلغ مباشرة عالم قلب السيف

وما دام قادرًا على مجابهة بي تشينغفنغ —ذلك الماركيز المخضرم— فذلك يعني أنّ سيطرة الزعيم ليست مجرّد قلب سيف أساسي

أتُراه بلغ قلب السيف ذو الإنجاز الصغير

ولكن كيف ذلك؟ لم يمضِ على عزلته أكثر من شهرين، فكيف اخترق متتابعًا من مقصد السيف المتقن إلى قلب السيف ذو الإنجاز الصغير؟ أليس هذا قفزًا مبالغًا فيه جدًا

التالي
96/1٬326 7.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.