تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 972

الفصل 972: هونغ

بعد ذلك وضع جيانغ داوشوان الدودةَ الأرضية الصغيرة على راحة كفه وسأل

إن كان هذا حقًا وعيَ عالم شوانتيان، فكيف نتواصل معه

في رأيه كان الطرف الآخر يفتقر بوضوح إلى أي ذكاء، ولا يملك سوى غرائز بسيطة، ما يجعل التواصل معه صعبًا حقًا

ابتسمت ستار غلاس ابتسامة خفيفة، ومدّت يدها لتأخذ الدودة الصغيرة من كف جيانغ داوشوان وقالت اتركني أتولّى الأمر

لكي يسقط إلى هذه الحال فلا بد أنّه تعرّض من قبلُ لجرحٍ هائل، ما جعل ذكاءه يدخل في سبات، ولم يبقَ سوى هذا الجسد المتكاثف من قوانين العالم ليختبئ هنا بانتظار أن يستعيد ذكاءه

ولدى قولها ذلك انبعثت من جسد ستار غلاس خيوط من ضياء عظيم لطيف، هطلت على الدودة الأرضية

ومع ذلك أستطيع بقوتي أن أوقظه باكرًا

وتحت غشاء الضياء العظيم هدأت الدودة التي كانت لا تزحف إلا بغرائزها، وتوقفت عن الحركة

مضى الوقت قليلًا قليلًا

بعد نحو نصف ساعة

ولمّا سحبت ستار غلاس قوّتها ببطء

تحرّكت الدودةُ التي كانت تستريح على كفّها من جديد

ثم رفعت رأسها قليلًا وحدّقت حولها بشرود، وانبعث منها صوتٌ خافت للغاية يقول شكرًا

حدّقت ستار غلاس في وعي شوانتيان وقالت بنبرة عميقة لقد أخبرتُك منذ قليل بغرض رحلتنا هذه

فكيف تفكّر إذن هل ترضى أن تأتي معي

حدّق وعيُ شوانتيان في ستار غلاس وجيانغ داوشوان الواقفَين أمامه، وأعمل فكره لحظةً كاملة، ثم قال بصوتٍ طفولي إذا ذهبتُ معكما… هل يمكنني أن يكون لي اسمٌ أيضًا

رمشت ستار غلاس

ثم التفتت لتنظر إلى جيانغ داوشوان

لقد توصلتُ معه إلى اتفاقٍ بخصوص اندماج العالَمين

غير أنّ شرطه أن نكون نحن الاثنين صديقَيه، وأن تمنحه أنت أيضًا اسمًا

وما إن سمع جيانغ داوشوان هذا حتى اسودّت قسمات جبينه

لمَ شعرَ بأنّ وعي شوانتيان حتى بعد استعادة ذكائه لا يبدو موثوقًا جدًا

وزاد شعوره وكأنه يرعى طفل الجيران

أمام نظرة جيانغ داوشوان المتسائلة سارعت ستار غلاس لتشرح له بإرسالٍ ذهني

أنا أيضًا لم أتوقع أن ذكاء وعي شوانتيان لم يكن نائمًا، بل كان يُعاد تكثيفه من جديد

فعقد جيانغ داوشوان حاجبيه وسأل ماذا تقصدين

شرحت ستار غلاس بصبر كما أنّ وعي عالمي السابق قد تفرّق، استغرق الأمر 300,000 سنة حتى أُولَد أنا الحالية

ويبدو أنّ حظ وعي شوانتيان كان أسوأ

فما أنجزتُه أنا في 300,000 سنة احتاج هو إلى 10,000,000 سنة كاملة لإنجازه

ولو لم أساعده منذ قليل لاحتاج على الأرجح إلى 50,000 سنة أخرى ليُعيد توليد ذكائه كاملًا

وعند سماع هذا فهم جيانغ داوشوان مرادها أخيرًا

إذن تقصدين أنّ حالته الراهنة تُعادِل وعيَ عالمٍ مولودٍ لتوّه

لا عجب أنه بدا مُسيدَكًا قليلًا بل ساذجًا بعض الشيء

أومأت ستار غلاس قليلًا بالتصديق نعم

وعندها عاد جيانغ داوشوان ليتفحّص وعي شوانتيان

فرآه يلتوي بجسده محاولًا إصدار صوتٍ طفولي ويتمتم على نحو متواصل اسم… اسم

سعل جيانغ داوشوان سعلَة خفيفة

ثم بدأ يمعن النظر في هيئته بجدية

لا شك أنّ الصورة التي يظهر بها وعي شوانتيان الآن هي أبسط وأوّليّة صورةٍ لقوانين السماء والأرض

غير أنّه

قراءتك لهذا الفصل من الموقع الأصلي تساعد المترجمين على الاستمرار. النسخ المنشورة خارج مركز الروايات مسروقة.

تذكير بسيط: اذكر الله تطمئن نفسك.

حين نظر إلى الدودة الأرضية الحمراء الصغيرة في يد ستار غلاس شعر بمزيجٍ من التبسّم والارتباك

لكن وبخصوص الاسم

دودة أرضية… أحمر… أحمر

أغمض جيانغ داوشوان عينيه قليلًا كأنه تذكّر شيئًا

ثم ارتفع طرف فمه في ابتسامة ذات معنى

فاسترعت هذه اللقطة انتباه ستار غلاس حالًا

أيُّ اسمٍ يوشك هذا الرجل أن يمنحه لوعي شوانتيان

تحت نظرتها الفضولية سمعته يقول ببطء

في رأيي لندعُه… هونغ

هونغ رمشت ستار غلاس، ولم تستطع كبح نفسها من التحديق في وعي شوانتيان نظراتٍ أخرى

ثم هزّت رأسها جديًا بالفعل إنه شديد الحمرة

قهقه جيانغ داوشوان وهزّ رأسه هذا «هونغ» ليس الأحمر ذاك

إنه «هونغ» بمعنى انشقاق الغمر البدئي وبدء السماء والأرض

ولدى سماع ذلك هزّت ستار غلاس رأسها الصغير وشعرت بمهابةٍ لم تفهمها تمامًا

لكنها في النهاية زمّت شفتيها قليلًا وقالت هونغ هو هونغ، وعلى أي حال فوقعه لا يضاهي نصف وَقارِ اسمي

كانت قد أقلقتها آنفًا خشيةُ أن يمنح جيانغ داوشوان لوعي شوانتيان اسمًا أفخم من اسمها

والآن أمكنها أن تطمئن

ثم خفضت ستار غلاس رأسها، ونظرت مجددًا إلى وعي شوانتيان في كفّها، وسألته بعفوية هونغ، ما رأيك بهذا الاسم

فالتوى جسده بشرودٍ وقال متقطّعًا أحبّ… أحبّ

وضعت ستار غلاس يديها على خصرها وهزّت رأسها إقرارًا حسنًا ممتاز، إذن فالأمر قد تقرّر بسعادة

وما إن قالت ذلك حتى وضعت «هونغ» برفقٍ على الأرض من جديد

ثم التفتت لتنظر إلى جيانغ داوشوان الأمر حُسم، يمكننا أن نغادر هذا المكان أولًا

حسنًا… بالكاد نطق جيانغ داوشوان هذه الكلمة حتى أحسّ أنّ البيئة المحيطة قد ضبُبت وتشوهت في لحظة

ولمّا اتّضح كل شيء مجددًا وجد أن وعيه قد عاد إلى جسده الرئيس

وما تحت قدميه لم يعد أرض المنشأ الخراب، بل غشاء عالم شوانتيان المهيب على نحوٍ لا يُصدّق

وعندها بدت على وجه ستار غلاس مسحةُ جِدّ وقالت بنبرة عميقة بعد ذلك سأتولى أنا و«هونغ» أمر اندماج العالَمين

أما أنت فعليك أن تواصل استخدام القوّة التي استخدمتَها آنفًا لكبح الفراغ هنا، ومنع ممر الفضاء من الانكماش

كم هو شاسع البُعد بين هذين العالمين العظيمين

ولولا أنّ جيانغ داوشوان تدخّل بنفسه، واستعان بقوّة أسلحة الأباطرة الخمسة ليفتح ممر انتقال يصل العالَمين

فبالاعتماد على قوّتها وحدها ما كانت لتستطيع حتى التواصل مع وعي عالم شوانتيان، فكيف يمكن الحديث عن الاندماج

غير أنّ قوانين الزمان والمكان الكونية تمتلك خصائصَ قويّة للالتئام الذاتي

فإن تُرِكَ ممر الانتقال من غير مراقبة فلن يمضي وقت طويل حتى يلتئم من تلقائه، مقطّعًا الصلة بين العالَمين مرة أخرى

وذلك، لعالَمين في طور الاندماج، مُهلِك بلا ريب

وغلطةٌ طفيفة قد تُفضي إلى دمار العالَمين معًا

حسنًا، لا تقلقي، اتركيه لي

وقبل أن يخبو صوته ومضت هيئة جيانغ داوشوان عائدةً إلى فُوّهة ممر الانتقال

وجلس متربعًا في بحر النجوم الكوني الشاسع

وتدفّق حوله ضياءٌ ذهبي عظيم، فتحوّل إلى نقوش داو كثيفة امتدّت إلى الخارج

ثم طارت من جديد السيوفُ الأربعة لذبح ذوي العمر الطويل مع رسم تايجي، واندُمجت في لحظة لتُشكّل نسخةً منخفضة الإعداد من تشكيلة السيوف لذبح ذوي العمر الطويل

وكانت هذه التشكيلة تحوم فوق رأس جيانغ داوشوان، وتُطلِق قوّة هائلة على الدوام، كابحةً ممرّ الانتقال، مانعةً قوانين الكون من التئامه الذاتي من جديد

التالي
972/1٬326 73.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.