الفصل 56
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 056: الرجل في التابوت، دمية الجثة في عالم الفناء
لم تشعر لينغ يانران بأي ذعر وهي تواجه المئات من وحوش الذئاب في عالم “تونغشوان”، وزعيمهم في عالم “غويشيو” الذي كان يرمقها بنظرات جائعة.
“حتى لو كان هذا حقًا اختبارًا للميراث الخالد، فما المشكلة؟”
“إن وُجد خالدون في هذا العالم، فلن يتفوقوا على معلمي.”
نبعت ثقة لينغ يانران من قوة معلمها، الذي لم تكن تدرك مدى عمق قدراته بعد؛ فهي تعلم فقط أن معلمها أخبرها ألا تقلق مهما واجهت من صعاب.
“أوووه————”
وكأنه شعر بالاستهزاء، أطلق زعيم ذئاب الشياطين، الذي بلغ عالم “غويشيو”، زئيرًا مدويًا نحو السماء. وفي الحال، تحولت عيون أتباعه إلى اللون الأحمر، وانقضوا جميعًا للهجوم على لينغ يانران!
“تسك، يا له من كائن مقزز، إياك أن تلوث الثوب الذي أعده لي المعلم خصيصًا.”
رفعت لينغ يانران حاجبيها وتفادت الهجمات بخفة، وبصفعة واحدة من يدها، كانت تحطم رؤوس ذئاب عالم “تونغشوان” وترديها قتيلة، بينما كانت تقترب بذكاء من زعيمهم.
وحتى لا تثير ذعر الزعيم، تعمدت إبطاء وتيرة قتلها للذئاب. وبعد برهة، قدرت لينغ يانران أن المسافة أصبحت مناسبة لاستخدام “إصبع الشيطان”، فتوقفت عن التراجع فورًا.
“همف!”
مع صرخة باردة، انفجرت الطاقة الروحية من حولها، مما أدى إلى دفع جميع وحوش الذئاب بعيدًا لمسافة عشرة أمتار، مخلفةً مساحة خالية.
“إصبع الشيطان!”
ثم سددت نظرة باردة نحو زعيم الذئاب وأشارت بإصبعها نحوه!
وعلى الرغم من أن زعيم الذئاب كان يمتلك وعيًا خاصًا، إلا أنه ظل وحشًا أشبه بجثة متحركة. كانت عيناه فارغتين قبل قليل، ولكن بمجرد رؤية [إصبع الشيطان السماوي]، ظهر فيهما تعبير عن رعب لم يكن ينبغي أن يوجد!
والأكثر رعبًا هو شعوره بالعجز التام عن الهرب؛ فقد جعلته تلك الضربة يفقد السيطرة على جسده!
“آه…”
لكنه سرعان ما وجد مخرجًا؛ فمع عوائه، اندفعت وحوش عالم “تونغشوان” نحوه لتشكل درعًا، مضحية بحياتها دون تردد!
“بانغ، بانغ، بانغ!”
دوت ثلاثة أصوات متتالية، حيث اخترقت قوة الإصبع ثلاثة من وحوش عالم “تونغشوان” تمامًا!
قطبت لينغ يانران حاجبيها، فلم تتوقع أن يمتلك هذا الذئب الشيطاني دهاءً كهذا. لكن لا بأس، فبقوتها الحالية، يمكنها استخدام “إصبع الشيطان” قرابة مئة مرة، وحتى لو ضحى الخصم بأتباعه في كل مرة، فإنه سيهلك حتمًا على يديها!
وبينما كانت تهم برفع يدها لمواصلة الهجوم، رأت زعيم الذئاب يرمقها بنظرة رعب قبل أن يستدير ويفر هاربًا نحو الأعماق. وعند رؤية ذلك، تخلت بقية الذئاب عن هجومها وتبعت زعيمها هربًا للنجاة بحياتها.
“همم؟ أليس هذا اختبارًا؟ لماذا ولى هاربًا؟”
شعرت لينغ يانران ببعض الحيرة، لكنها لم تبالِ؛ فطالما تم اجتياز المستوى، لم تكن مهتمة بمطاردتهم، وتابعت سيرها نحو الأمام.
كانت وحوش الذئاب في عالمي “تونغشوان” و”غويشيو” كافية لتدمير جميع القوى باستثناء الطوائف الثلاث الكبرى في المنطقة الشمالية، وحتى مملكة “مورو” لم تكن لتصمد أمامها، لكنها الآن بين يدي لينغ يانران لم تشكل أي تهديد، بل إنها لم تضطر حتى لاستخدام الورقة الرابحة التي منحها إياها معلمها.
لم تدرك هي نفسها أنها في غضون شهرين أو ثلاثة فقط من تتلمذها، قد تحولت من عبقرية ذات مؤهلات مقدسة إلى قوة قادرة بمفردها على قمع وجود بحجم دولة “مورو”!
دعمكم للمترجم يكون بقراءة الفصل على مَــ,ــجـرّة الرِّــوايــ,ــات وليس في المواقع الناسخة.
وبعد فترة وجيزة من رحيل لينغ يانران، وصلت “لي شينرو” إلى المكان برفقة “وولف ياو فنغ”.
“كل هذه الجثث لذئاب في عالم ‘تونغشوان’؟ يبدو أنني لا أزال أستهين بقوة تلك الساحرة!”
نظرت “لي شينرو” إلى آثار المعركة على الأرض بتأمل؛ فقد كانت هناك جثث لعشرين أو ثلاثين وحشًا من عالم “تونغشوان”. وعلى الرغم من محاولتها الإسراع، إلا أنها لم تستطع اللحاق بلينغ يانران التي نظفت الطريق ووفرت الكثير من الوقت.
ومع توارد هذه الأفكار، لم تملك “لي شينرو” إلا أن تسرع من خطاها، خشية أن يسبقها أحد إلى الميراث الخالد!
………..
فر زعيم الذئاب الشيطانية إلى أعماق الكهف، حتى وصل أخيرًا إلى مغارة، حيث ترك بقية الذئاب في الخارج ودخل وحده.
كانت جدران المغارة مليئة بالتجاويف التي وُضعت فيها جثث غريبة لمخلوقات شتى. لم تكن مجرد جثث عادية، بل كانت عضلاتها تختلج بين الحين والآخر، وكأن تلك الوحوش قد وُلدت من رحم هذا الكهف!
وكل جثة محفوظة في تلك التجاويف كانت تمتلك على الأقل قوة عالم “غويشيو”، بل كانت هناك جثتان ضخمتان تنبعث منهما هالة عالم “النيرفانا”، مما أثار الرعب حتى في نفس زعيم الذئاب.
واصل الذئب الشيطاني توغله حتى وصل، بعد عبور ممر طويل، إلى مساحة شاسعة في قلب الكهف بدا الداخل فيها فخمًا كقصر منحوت في الجبل.
تكدست الكنوز السحرية في أحد الجوانب كالتلال، وتناثرت المواد السماوية والأرضية النادرة في كل مكان وكأنها مجرد نفايات. وفي المركز تمامًا، استقر تابوت مصنوع من خشب مجهول النوع.
“آه، آه…”
تقدم الذئب الشيطاني نحو التابوت وجثا على الأرض، وبدأ في نقل ما حدث.
“دمدمة–”
دوى صوت هدير مكتوم، ثم انفتح غطاء التابوت ببطء، لينهض منه شخص ويجلس مستقيمًا. كانت بشرة الرجل تميل إلى الخضرة الداكنة، مما يشي بوضوح بأنه ليس من الأحياء.
“أوه؟ هل يجرؤ أحد على اقتحام كهف ‘فانيان’ الخاص بي؟ هل يمكن لشخص في عالم ‘تونغشوان’ أن يمتلك قوة عالم ‘غويشيو’؟”
“حسنًا، لنجعل منها قربانًا. لن ينجو أي راهب دخل هذا المجال السري؛ لقد حان الوقت أخيرًا لأتحرر من هذا المكان!”
لم يشعر الرجل القابع في التابوت بأي قلق بعد سماع تقرير الذئب؛ فحتى لو ظهر عبقري من عالم “تونغشوان” قادر على تجاوز المستويات وقمع خصوم عالم “غويشيو”، فما الضير؟ ففي كل مرة يُفتح فيها المجال السري، يلقى بعض هؤلاء العباقرة حتفهم على يديه قبل أن يتمكنوا من الفرار.
ومهما بلغت موهبة الخصم، فإن وحشي عالم “النيرفانا” اللذين يربيهما كفيلان بسحقه بسهولة. في النهاية، لم تكن تلك المواهب سوى أدوات تساعده على الخروج إلى النور مجددًا.
وبينما كان يغرق في خيالات التحرر من التابوت والسيادة المطلقة، تناهى إلى مسامعه صوت قتال خارج الكهف.
“هاها، استدعِ ذئابك واجعلها تدخل. أريد أن أرى تعبير ذلك العبقري حين يواجه جثث الوحوش التي عكفتُ على تربيتها لآلاف السنين.”
امتثالاً لأوامر الرجل، أطلق زعيم الذئاب عواءً أمر فيه جميع أتباعه بالانسحاب إلى داخل الكهف.
أما الشخص الذي كان يقاتل الذئاب، فكانت بالطبع لينغ يانران، التي كانت أول من وصل إلى هنا.
“هل هذا الكهف هو الاختبار الثاني؟ من السخف التظاهر بالأشباح… يُقال إنه قصر خالد، لكن تفوح منه رائحة جثث كريهة.”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل